الفصل ٥
الفصل الخامس:
الأيام كانت تمر ببطء، وكلما مر الوقت، زاد التوتر بين ملك وماهر. كان ماهر قاسيًا في تعامله معها، ويبدو أنه كان يتعمد أن يظهر جفاءً في كل لقاء. كان يعلم أنه لا يمكنه أن يترك عواطفه تتحكم فيه في هذه القضية الخطيرة، لكنه كان يجد نفسه ينزعج كلما رأى ملك، خاصة عندما كانت تتصرف بعناد. كان من الواضح أن شخصيتها لم تكن سهلة، وكان عنادها يثير غضبه.
في أحد الأيام، عندما طلب منها أن تراقب سلوك معلمتها أكثر، وجاءت ملك لتخبره بما لاحظته، كان الرد قاسيًا.
"كنتِ يجب أن تكوني أكثر انتباهًا، ملك! إذا كنتِ تريدين أن تبقي على قيد الحياة، عليك أن تتعلمي كيف تكونين أكثر جدية!" قال ماهر، وعيناه تطلقان شرارات من الغضب.
"أنت لا تفهمني!" صاحت ملك، وأمسكت بيدها شعورًا بالغضب يغلي في داخلها. "أنا أساعدك بقدر ما أستطيع، لكنك دائمًا تعاملني وكأنني مجرد عبء!"
أمسك ماهر بذراعيها بسرعة، وجذبها نحوه بقوة، حتى شعر قلبها ينبض بسرعة أكبر. "أنا فقط أفعل هذا من أجل حمايتك، لكن إذا استمررتِ في التصرف بهذه الطريقة، قد أكون أنا من يضطر إلى حمايتك من نفسك."
نظرت ملك إلى عينيه المظلمتين، وشيء ما في تلك النظرة جعل قلبها يرتجف. كانت تعرف أن هناك شيئًا ما في تلك العينين يخفيه، شيئًا يجعلها تشعر بالألم والارتباك. لكن عنادها كان يدفعها إلى دفعه بعيدًا.
"أنت قاسٍ جدًا!" همست بصوت منخفض، ثم دفعته بعيدًا عنها، وتراجعت خطوة للخلف. "لن أكون تحت سيطرتك أبدًا."
ماهر نظر إليها للحظة طويلة، ثم تنهد بعمق. "أنتِ عنيدة للغاية، لكنكِ لا تعرفين حجم الخطر الذي تواجهين فيه. لن أسمح لكِ بأن تكوني ضحية لهذا الموقف."
---