ضلال الليل
الفصل الأول:
في أحد الأيام المعتادة، عاشت الأسرة حياة بسيطة في منزل ريفي بعيد عن ضوضاء المدينة. كان كل شيء هادئًا، يملأه السكون. أنا، سامو، في السابعة عشرة من عمري، كنت غارقًا في دراستي، بينما كانت أختي إلين تلعب في غرفتها.
ثم في تلك الليلة، قبل أذان الفجر، حدث ما لم يكن في الحسبان. طرق جرس الباب فجأة. كانت الساعة متأخرة، والأجواء هادئة للغاية، مما جعلني أستغرب. أختي كانت أسرع مني في الوصول إلى الباب، ظنًا منها أن أمي وأبي قد عادا إلى المنزل. لكنها اكتشفت أنهما لم يعودا بعد، وأن الشخص الذي كان يقف على الباب كان رجلًا غريبًا، بصحبة امرأة غريبة أيضًا.
الفصل الثاني:
قال الرجل، الذي عرف نفسه باسم "زافر": "أنا صديق لوالدك، وقد أرسلني لزيارة عائلتكم." وعلى الرغم من الشكوك التي كانت تدور في أذهاننا، فتحنا له الباب.
لكن، مع مرور الوقت، بدأنا نشعر بشيء غريب. كانت المرأة التي ترافقه تتحدث بلغة غير مفهومة، ولم تكن تمشي بل تطير في الهواء بشكل غير طبيعي. أخبرنا زافر أن زوجته تحتاج إلى الذهاب إلى الحمام، وأرسلت أختي لمرافقتها. لكن عندما تأخرت أختي، قررت أن أذهب لأطمئن عليها، وهنا حدث ما لا يمكن تصديقه...
الفصل الثالث:
عندما دخلت إلى الحمام، وجدت أختي مختبئة تحت الغسالة، مرعوبة. أخبرتها بما حدث، فقالت لي: "المرأة فتحت وجهها، وكان شاحبًا، وعيناها تحولت إلى اللون الأسود، كانت ستهاجمني، لكنني دفعته عنها، وطارَت من النافذة."
في تلك اللحظة، أدركت أننا كنا في مواجهة مع شيء لا ينتمي إلى هذا العالم. لم أكن أصدق ما يحدث، لكن الواقع كان أقوى من أي شكوك. أخبرنا زافر بما حدث، لكن رد فعله كان غريبًا. "مستحيل! أنتم كاذبون! أنتم قتلتم زوجتي!" وبهدوء شديد، أخذنا إلى خارج المنزل، وهو يكرر سؤاله الغريب: "هل تحبون الموت أم الظلام؟"
الفصل الرابع:
وأثناء صراخه في الظلام، اختفى فجأة، تاركًا وراءه أسئلة لا نهاية لها. كل شيء كان هادئًا من جديد، لكننا لم نستطع النوم طوال تلك الليلة.
مرت الأيام، ولكن تلك الليلة ظلّت عالقة في ذهني. كان ما حدث أكثر من مجرد كابوس، كان واقعًا مريبًا جعلني أعيش في حالة من الشك والخوف.
النهاية:
اليوم، وبعد سنوات، ما زلت أبحث عن إجابة لما حدث في تلك الليلة. هل كانت مجرد تجربة غريبة؟ أم أننا فعلاً واجهنا كيانات خارجة عن المألوف؟ السؤال الذي يظل يطاردني: هل يمكن أن يكون الظلام أكثر من مجرد غياب الضوء.