الضيوف الغرباء
في يوم من الأيام، كنت في البيت مع اختي والخادمة. كانت الخادمة تقيم في غرفة صغيرة على السطح، بينما كنت أدرس في غرفتي واختي كانت تلعب في غرفتها. فجأة رن الجرس، فتعجبت وقلت: "من يجيء قبل أذان الفجر؟"
فركضت اختي نحو الباب معتقدة أنه أمي وأبي، ولكنها اكتشفت أنهما قالا إنهما سيعودان بعد يوم. وعندما فتحت الباب، كان هناك رجل بصحبة امرأة، لكنها لم تكن طبيعية. كانت تتحدث لغة غريبة، ولم تكن تمشي بل تطير. دخلوا إلى غرفة الضيوف، وبعد لحظات قال الرجل: "مرتي بحاجة إلى التواليت، دلِّيها." فأشرت لها أن تمشي مستقيمًا والتواليت سيكون على اليمين.
لكن الرجل عصّب وقال: "لا، مرأتي لا تعرف، خلي أختك تروح معها." وافقت وأرسلت اختي معها. بعد فترة طويلة من غياب اختي، قررت أن أذهب لأطمئن عليها. لكن الرجل منعني وقال: "هل تحب الظلام أم الموت؟" لم أعرف ماذا أقول فصمت، ثم قلت له: "ابعد عني."
ذهبت إلى التواليت، وعندما فتحت الباب وجدتها مختبئة تحت الغسالة. فسألتها عما حدث، فقالت لي: "المرأة فتحت وجهها وكان شاحبًا، وعيناها كانت كلها سوداء، وكانت ستهاجمني، لكنني أبعدتها عنها وهي طارت من الشباك."
استغربت وركضت لأخبر الرجل بما حدث، لكنه نفى وقال: "مستحيل، أنتم كاذبون! أنتم قتلتم زوجتي!" ثم أمسك بنا أنا واختي وأخرجنا من المنزل. وعندما وصلنا إلى الخارج، قال لي: "هل تحب الموت أم الظلام؟" ثم صرخ بصوت عالٍ، وبعد لحظات اختفى. لم أستطع النوم طوال تلك الليلة.
الكاتبه:🎀❤ ميساء 🎀❤