ف الخامس والثلاثون: الحيلة الكبرى
داخل السفينه، استعد الأصدقاء لمهمتهم الجديدة. كانت هذه الرحلة الأولى لمنير، الملقب بالسمين، وبدا عليه الحماس والترقب. بعد أن زودتهم السفينة بملابس أنيقة وتصميمات مبهرة تعكس أسلوبهم العصري، نصحتهم بالسكن في أحد الفنادق الفاخرة وسط المدينة، استعدادًا لمقابلة مالك المنزل الذي يحتوي على البوابة النجمية.
بينما كانوا يجلسون في صالة الفندق الفسيحة، تبادلوا الحديث حول خططهم.
مريم: "يبدو أن المهمة هذه المرة ليست سهلة. المنزل مملوك لشخص صعب المراس."
أحمد: "نحتاج إلى خطة محكمة، وأعتقد أن علينا التحلي بالصبر."
منير (بابتسامة واثقة): "اصبروا عليّ. لدي فكرة قد تحل مشكلتنا."
كريم: "دعنا نسمع فكرتك، يا عبقري."
منير أدار كرسيه قليلاً ونظر إلى كريم قائلاً:
منير: "اسمعني جيدًا. سنمثل أننا شركة ناشئة للتطوير العقاري. أنا صاحب الشركة، وأنت يا كريم الرجل الذي يدير شؤوني. سنقدم عرضًا مغريًا للمالك: إعادة تأهيل واجهة المنزل بطريقة كلاسيكية مبهرة، وكل هذا مجانًا كجزء من استراتيجيتنا التسويقية."
مريم (مندهشة): "فكرة ذكية، ولكن هل تعتقد أنه سيقتنع بسهولة؟"
منير: "إذا لعبنا دورنا جيدًا، لن يملك خيارًا سوى الموافقة."
أحمد: "لكننا لا نعرف شيئًا عن هذا الرجل سوى أنه قوي الحضور وصعب الإرضاء."
منير (ضاحكًا): "لهذا السبب يجب أن أكون أنا المتحدث. ثقوا بي."
---
اللقاء مع المالك
في صباح اليوم التالي، توجّه الأصدقاء إلى مكتب المالك الذي يملك المنزل المطلوب. كان مكتبه في أحد الأبنية الفاخرة وسط المدينة، وديكور المكتب وحده يعكس شخصية صاحبه: قوي، مسيطر، وذو ذوق رفيع.
دخل الأصدقاء إلى المكتب بعد فترة انتظار طويلة، حيث جلس المالك خلف مكتبه الكبير. كان رجلًا طويل القامة، في منتصف الخمسينيات، بملامح حادة وعينين تلمعان بحدة. صوته العميق يملأ المكان.
المالك: "ما سبب اهتمامكم بمنزلي؟ هذا ليس مكانًا لأي شخص عادي."
منير (بثقة): "سيدي، أنا رئيس شركة ناشئة للتطوير العقاري، وهذا منزلك هو أفضل فرصة لنا للترويج لمهاراتنا."
المالك (رافعًا حاجبه): "تطوير العقارات؟ ولماذا يجب أن أهتم بذلك؟"
منير: "عرضنا بسيط جدًا. سنعيد تأهيل واجهة منزلك بطريقة كلاسيكية مبهرة، نعيد له الحياة، ونزيد من قيمته السوقية. كل هذا بدون أي تكلفة عليك. إنه عرض لا يمكنك رفضه."
المالك يميل بجسده للأمام، ينظر مباشرة إلى منير، ثم يقول:
المالك: "وهل تتوقع أن أترك لكم منزلي فقط لأجل وعد؟ ماذا لو أفسدتم كل شيء؟"
كريم (مداخلاً): "نحن لا نقدم وعودًا فارغة. لدينا سجل حافل من المشاريع، ويمكننا ضمان رضاك التام."
المالك: "إنه عرض جيد، لكنني لا أقبل إلا بما يليق بمستواي. أي خطأ واحد، وستدفعون الثمن."
---
التنفيذ
بعد الحصول على الموافقة، قرر الأصدقاء التحرك بسرعة. ارتدى منير وكريم ملابس رسمية، وأحضرا فريقًا صغيرًا من العمال المزيفين بمساعدة بعض المعدات المتطورة من السفينة.
بينما كان العمل جارياً، كانت مريم تتولى الحديث مع الجيران لإبعاد الشبهات، فيما كان أحمد يتولى إدارة المواد التي أحضرتها السفينة سراً.
منير (وهو يتابع العمل): "أترون؟ أخبرتكم أنني سأقنعه. أنا عبقري بطبيعتي!"
مريم (ساخرة): "لا تزال المهمة أمامنا، فلا تتباهَ الآن."
---
البحث عن البوابة
بعد الانتهاء من واجهة المنزل، تمكنوا من الدخول إليه تحت ذريعة التحقق من التصميم الداخلي. وبدأت عملية البحث عن البوابة النجمية في القبو.
أحمد: "هذا المنزل قديم جدًا. هل تعتقدون أنه سيتحمل الطاقة الناتجة عن غلق البوابة؟"
مريم: "علينا أن نجدها أولاً. لا تنسَ أن كل دقيقة مهمة."
منير (يتفحص الجدران): "أين يمكن أن تكون هذه البوابة؟ أظن أن القبو يخفي شيئًا."
بعد وقت طويل من البحث، اكتشفوا قبوًا ثانيًا خلف خزانة قديمة. كان المكان مليئًا بالأنابيب المرتبطة بشبكة المجاري.
كريم: "أعتقد أننا وجدناها. لكن كيف سنتأكد؟"
منير (بفزع): "إذا كانت الطاقة كبيرة، ربما يتصدع المنزل. أرجوكم، لا تُشعلوا شيئًا قبل أن نتأكد!"
أحمد: "لا وقت لدينا. علينا التصرف بسرعة. السمين، ابحث عن طريقة لتقوية الجدران باستخدام ما لدينا."
وهنا بدأ الأصدقاء سباقهم مع الزمن...
الفصل الخامس والثلاثون (تكملة): سباق مع الزمن
في جو من التوتر والترقب، بدأ الأصدقاء التفكير في حلول لتقوية هيكل المنزل القديم. كان منير يتحرك بسرعة، يفحص الجدران المتصدعة، بينما أحمد ومريم يحاولان تجهيز المعدات التي أحضروها من السفينة مسبقًا.
منير (ينظر إلى كريم): "هذا القبو لن يتحمل أي طاقة إضافية. يجب أن نجد طريقة لتدعيمه، وإلا فإن المنزل بأكمله سينهار فوق رؤوسنا."
كريم (بجدية): "السفينة زودتنا بمعدات تدعيم صغيرة، لكنها تحتاج إلى وقت لتعمل. ماذا لو لم يكن لدينا الوقت الكافي؟"
أحمد (بتوتر): "لا خيار لدينا. سنبدأ العمل فورًا."
مريم: "سأراقب الخارج. لا نريد أي شكوك من المالك أو الجيران. إذا اكتشفوا ما يحدث هنا، سينتهي كل شيء."
---
خطة التدعيم
منير أخذ دور القائد في هذا الموقف. بدأ في تثبيت أنظمة دعم مؤقتة مصنوعة من مواد متطورة حصلوا عليها من السفينة.
منير: "هذه الأعمدة المصنوعة من سبائك خفيفة قادرة على تحمل الضغط لمدة كافية. يجب أن ننهي المهمة قبل أن تضعف."
أحمد: "كم من الوقت لدينا؟"
منير: "أقصى تقدير؟ ساعتين قبل أن تبدأ الشقوق في الظهور."
كريم (موجهًا): "جيد. أحمد، جهز النظام لإغلاق البوابة. مريم، تأكدي من أن المكان آمن."
---
اكتشاف البوابة
بينما كان الفريق يعمل على تدعيم القبو، عثر أحمد على جهاز صغير مخفي في الأرضية.
أحمد (بصوت منخفض): "وجدت شيئًا. يبدو كأنه مفتاح للبوابة."
مريم (تنضم إليه): "رائع. لكننا بحاجة لتفعيل البوابة بحذر شديد."
منير (يصل إليهم): "هل أنت متأكد من أنها ستفتح؟ ربما يكون هذا المكان مليئًا بالمفاجآت."
أحمد: "سنتأكد الآن. الجميع في مواقعهم."
---
اللحظة الحاسمة
بدأت البوابة بالتوهج بمجرد تفعيل المفتاح، وظهرت دوامة من الضوء الأزرق تتشكل في منتصف القبو. اهتز المنزل قليلاً، وبدأت الأصوات الغريبة تتصاعد.
منير (بصراخ): "قلت لكم إن هذا المنزل لن يتحمل! علينا الخروج فورًا!"
كريم: "لا! يجب أن نغلق البوابة أولاً، وإلا فإن المدينة بأكملها قد تتعرض للخطر!"
مريم: "ركزوا! أحمد، أوقف الطاقة الآن!"
أحمد قام بتفعيل جهاز غلق البوابة. بدأت الدوامة بالتلاشي تدريجيًا، ولكن الأرضية كانت تهتز بشدة، والجدران بدأت تتصدع.
منير: "الجميع إلى الخارج الآن! لا يمكننا المخاطرة بالبقاء هنا!"
---
النهاية المؤقتة
هرب الأصدقاء من القبو، وما إن خرجوا من المنزل حتى سمعوا صوت انهيار داخلي. كانوا يلهثون من التعب والصدمة.
مريم (بهدوء): "هل فعلناها؟"
أحمد (يتفحص الجهاز): "نعم. البوابة أُغلقت، لكننا بالكاد نجونا."
منير (يحاول التقاط أنفاسه): "أعتقد أن هذه أول مهمة لي... وربما الأخيرة! لم أكن أتوقع أن الأمور ستكون بهذه الصعوبة."
كريم (ضاحكًا): "على الأقل أثبت أنك لست مجرد سمين يحب الطعام."
مريم: "لكن هناك سؤال: هل يمكننا الاستمرار هكذا؟ نحن بحاجة إلى خطط أكثر أمانًا."
أحمد (بحزم): "الأمر يزداد صعوبة، لكننا سنكمل. هذه مهمتنا، ولن نتوقف."
وهكذا انتهت المهمة الأولى للسمين، والان أمام تحديات جديدة، وأسرار أكثر تعقيدًا في انتظارهم.