بوابه احمد - ف الثاني والثلاثون:خريطة البوابات - بقلم محمد حسن عبدين | روايتك

اسم الرواية: بوابه احمد
المؤلف / الكاتب: محمد حسن عبدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ف الثاني والثلاثون:خريطة البوابات

ف الثاني والثلاثون:خريطة البوابات

: "القدَر المجهول" كان كريم يحدق في الشاشة بحيرة عميقة، والعينان تتنقلان بين الخرائط والمعلومات التي تقدمها السفينة. أما أحمد ومريم، فقد كانا يعيشان حالة من الترقب الصامت، يعرفون أن ما هو آتٍ ليس مجرد مهمة عادية، بل رحلة نحو ما لا يمكن تصوره. كريم (بحذر، موجهًا نظره إلى السفينة): "كم بوابة نجميه توجد في الأرض؟" السفينة (تردد ببرود وكأنها تشير إلى سر قديم): "في أرضكم الخاصة... 27 بوابة نجميه. لكنكم فقط قادرون على معرفة 18 منها، بوابات في أماكن لا يفكر فيها أحد." كريم (ضحك بصوت منخفض، لكن كانت هناك نبرة من الفضول العميق في صوته): "هل تعني أن هناك... أراضٍ أخرى؟" السفينة (بصوت غامض، وكأنها تغرق في أعماق الماضي): "هل تمزح؟ هناك أراضٍ تحتكم لقوانين غير تلك التي تعرفونها. لكن لا تشتت نفسك. دعنا نركز على الأهم." كريم (وهو يقترب أكثر من الشاشة، مستغرقًا في التفكير العميق): "إذن، كم بوابة في هذه الأرض التي نشأت فيها، أيها النظام القديم؟" السفينة (بثقة وكأنها تروي قصة قديمة): "هناك 27 بوابة في المجموع، 18 منها على سطح الأرض، وهي التي تحكم مصيركم بشكل مباشر. سبعة منها في وادي الرافدين، المعروفة باسم العراق. ثلاث بوابات في مصر، واحدة في إيران، أخرى في روسيا، بوابة في صحراء المغرب، وفي النمسا، القدس، وصحراء الربع الخالي. لديك بوابة في كاليفورنيا، وأخرى في غابات الأمازون." كريم (الفضول يتدفق من حديثه): "هل غلقنا بوابة كاليفورنيا والأمازون؟" السفينة (بهدوء): "نعم، تم إغلاق بوابتي كاليفورنيا والأمازون، ولكن هنا تكمن المشكلة: هناك 16 بوابة أخرى تهدد بأن تفتح قريبًا. البوابة في كل مكان، وكل بوابة تحمل مفاتيح لمستقبل قد يدمركم أو يعيدكم إلى الماضي." مريم (بنبرة من التحدي، وهي تفكر في عواقب أفعالهم): "لكن كيف لنا أن نغلق هذه البوابات؟ هل نحن مستعدون لمواجهة ما وراء هذه العوالم؟" أحمد (بتصميم يغلبه الشعور بالمسؤولية): "سنبذل كل ما في وسعنا. نحن الذين اخترنا هذه الطريق." كريم (بإصرار، وهو يضغط على أسئلة مفصلية في عقله): "كيف نغلق البوابات الأخرى؟ هل يوجد هناك سر آخر يجب أن نكشفه؟" السفينة (تتوقف لفترة، كما لو أنها تفكر في إجابة طويلة الأمد): "في الأرض التي تعرفونها، تسكن أسرار عميقة... وهناك شيء في الربع الخالي. بوابة ذات سر قديم، لكنها تحتاج إلى حكمة لا يمكن أن تتخيلها بعد." مريم (بتحدٍ): "إذن، إلى الربع الخالي، إلى المكان الذي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه." أحمد (يرتشف آخر ما تبقى من قهوته، وينظر إلى مريم وكريم): "هل نحن مستعدون لهذا؟ هل نعرف ما نواجه؟" كريم (ببساطة قاطعة، وهو يحدق في الشاشة وكأن عالمه أصبح أكثر وضوحًا): "لا يمكننا أن نعرف ما هو آتٍ... لكننا لا نملك خيارًا سوى التقدم إلى الأمام. نواجه المجهول بكل ما فينا. هذه هي مغامرتنا." السفينة (تجيب بصوت هادئ): "أنتم تفتحون أبوابًا إلى أماكن لم تمسها قدم بشرية. أنتم مستعدون للمخاطرة، لكن هل تدركون الثمن؟" أحمد (وهو ينظر إلى شاشة السفينة، يعمقه تفكير في معركة داخلية بين الفضول والخوف): "نحن مستعدون، رغم كل شيء." السفينة (تعرض خريطة الربع الخالي على الشاشة): "إذاً، إلى الربع الخالي... حيث الزمان والمكان لا يشتركان في المنطق. أماكن مفقودة من الذاكرة. أشياء تنتظر أن تُكتشف." كريم (مبتسمًا بتحدٍ، مستعدًا لخوض المعركة ضد المجهول): "هيا بنا. إلى الزي الإماراتي، أصدقائي. المغامرة بدأت للتو." ضحكوا جميعًا، لكن في قلوبهم كان هناك شعور لا يمكن تجاهله. المغامرة القادمة ستأخذهم إلى ما هو أبعد من أي شيء توقعوه. هل كانت هذه هي بداية النهاية أم بداية شيء أعظم؟ لا أحد يعلم. وكلما اقتربوا من الهدف، أصبح الطريق أكثر غموضًا، وأكثر إثارة. ---