بوابه احمد - الفصل ٣٠:الطريق إلى المعبد المظل - بقلم محمد حسن عبدين | روايتك

اسم الرواية: بوابه احمد
المؤلف / الكاتب: محمد حسن عبدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل ٣٠:الطريق إلى المعبد المظل

الفصل ٣٠:الطريق إلى المعبد المظل

كان العام ١٩١٩، ديسمبر، عندما وصل الأصدقاء أخيرًا إلى غابات الأمازون الكثيفة. أشجار ضخمة تحجب ضوء الشمس، والهواء مشبع برائحة الأرض الرطبة والزهور البرية. الطريق إلى المعبد كان مليئًا بالعوائق والمخاطر، وكأن الطبيعة نفسها كانت تحاول أن تحمي المكان الذي يسعى الأصدقاء للوصول إليه. أحمد (يمسح عرقه، وهو يتفحص المحيط): "هل تصدقون أننا وصلنا إلى هنا في هذا الوقت من التاريخ؟ نحن في ديسمبر ١٩١٩، في واحدة من أعمق الغابات في العالم، وكل شيء هنا يبدو... غريبًا." مريم (نظرة عميقة في عينيها، وهي تلتفت إلى الأشجار المحيطة): "لا شك في أننا اقتربنا من شيء ضخم. المعبد الذي نبحث عنه... في قلب هذه الغابة. ماذا لو كان هناك من يحمونه منذ آلاف السنين؟" كريم (يحرك يديه بحماس، ويبتسم ابتسامة خفية): "إذا كان المكان يحمل السر الذي نبحث عنه، فلا شيء سيمنعنا من دخوله." ولكن في اللحظة التي اقتربوا فيها من المعبد، شعروا بشيء غريب. المكان بدا مهيبًا، وكأن الغابة تحاول أن تحجزهم عن الدخول. أظهرت الهياكل الحجرية القديمة للمعبد المرسوم عليها رموزًا غريبة، فكلما اقتربوا، كانت النظرات تتجه نحوهم بفضول ودهشة. --- الوصول إلى المعبد: وصلوا أخيرًا إلى المعبد الكبير، حيث ظهر أمامهم الكهنة المحليون، يرتدون ملابس ملونة مرصعة بالخرز والعلامات الروحية، وبأيدٍ مرفوعة إلى السماء كأنهم يحرسون هذا المكان المقدس. كاهن كبير (صوته عميق وقوي، ينظر إليهم بحذر): "من أنتم؟ وكيف وصلتم إلى هذا المكان المقدس؟" أحمد (ينظر بجدية، وهو يراهن على حجة مقنعة): "نحن في مهمة من أجل استكشاف ما يخفى في هذا المعبد. نبحث عن بوابة قديمة، بوابة قد تكون قادرة على تغيير مجرى الزمن." مريم (تبتسم بخفوت، وتحاول تخفيف حدة الموقف): "نحتاج إلى الدخول إلى القبو. هناك شيء ما نحتاج للوصول إليه." ولكن بدلاً من الترحيب، وجدوا الكهنة يقفون في مواجهة حاسمة، يرفضون السماح لهم بالمرور. كاهن آخر (بحزم): "لا أحد يدخل هنا بدون إذن. هذه أرض مقدسة." كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، ولكن مع الزمن المحدود، كان لديهم خطة واحدة فقط لإقناعهم. --- الحيلة الكبيرة: بدأ الأصدقاء يدركون أن لديهم فقط فرصة واحدة لدخول هذا المعبد. كانت فكرتهم هي أن يقنعوا الكهنة بأنهم يحملون قوة خارقة، وأنهم ليسوا مجرد مغامرين بل جاءوا لأداء مهمة مقدسة. لكن كان الأمر يتطلب إظهار هذه القوة. كريم (يتقدم نحو الكهنة، يرفع رأسه بثقة): "أنا... كريم، المبعوث من السماء. تم إرسالي من القوى العليا لتحرير هذا المكان. أنا النبي الموعود الذي جاء لإنقاذكم." توقف الجميع لبرهة، وبدا أن كلمات كريم كانت تُلقى في الرياح. كان الكهنة ينظرون إليه في دهشة، ولا يبدو أنهم مصدقين ما يسمعون. ولكن بعد لحظات من الصمت، بدأوا في الحذر من هذه الكلمات. أحمد (وهو يلمح بإشارة إلى مريم، وقد كان يشعر بالتوتر في تلك اللحظة): "كريم... هل أنت متأكد من أنك مستعد للذهاب بهذا الاتجاه؟" مريم (تتمتم بحذر): "نحن لا نملك وقتًا للحديث. إذا كنا سنكذب، يجب أن نكون مقتنعين بأمرنا. سنحتاج إلى دعم تكنولوجي من السفينة لتوضيح حجتنا." --- المعجزة التقنية: مريم (تلتفت إلى السفينة، وتدير جهازًا صغيرًا يظهر ضوءًا غريبًا): "السفينة، هل أنت مستعدة لدعمنا؟" كانت السفينة تراقب عن كثب، وقد كانت على استعداد تام. بدأ جهاز من داخل السفينة يشع ضوءًا أبيض غامضًا، وأصبحت الأضواء تركز على كريم. بدأ كريم يرفع يديه في الهواء، والطاقات الكهربائية التي كان ينبعث منها تتزايد بشكل غريب. كريم (صوته يرتفع، وكأنه يلفظ كلمات مقدسة): "أنا هنا من السماء. هذه هي لحظة ظهور النبوة، لحظة خلاصكم. سترون العجائب بعينكم!" بينما كانت الأضواء تتجمع حوله، بدأت الأرض تهتز قليلاً، والشجرة حول المعبد تصدر أصواتًا غريبة. بدأ الكهنة في التراجع قليلاً، وهم يشعرون بمزيج من الفزع والدهشة. لم يكن أمامهم خيار سوى أن يصدقوا ما يحدث أمامهم. كاهن كبير (يرتجف في مكانه، ينظر إلى الأضواء المبهرة): "هل هذا... حقًا ما نعتقد؟" أحمد (وهو يبتسم بخبث): "إذن، هل سنفتح الباب الآن؟" --- إقناع الكهنة: بعد لحظات من التوتر، استسلم الكهنة للأمر. بدأوا في تحريك الصخور القديمة التي كانت تسد المدخل المؤدي إلى القبو. بدأت بوابة المعبد تفتح، كأنها تفتح أمامهم آفاقًا جديدة. مريم (بابتسامة، وهي تنظر إلى كريم): "لقد فعلتها، كريم." كريم (مبتسمًا بثقة): "الطريق مفتوح الآن. لندخل، ولنشهد ما أخفته الأزمان." --- الرحلة إلى المجهول: بينما كانوا يخطون داخل القبو المظلم، كان المكان يزدحم بالرموز والنقوش القديمة التي كانت تغطي الجدران، مما جعله يبدو وكأنه مكان أسطوري. والبوابة التي كانت في آخر القبو، كانت تلمع بألوان غريبة. أحمد (بصوت جاد): "هذه هي، المكان الذي نبحث عنه. لكن ماذا سنواجه هنا؟" مريم (تفكر بحذر): "لا يمكننا التراجع الآن. يجب أن نذهب للأمام." بينما كانوا يقتربون من البوابة، بدأت الجدران تهتز، وكأن المكان نفسه يتحرك، معيدًا فتح أبواب الماضي.