بوابه احمد - الفصل السابع والعشرون: "وصية الزمن" - بقلم محمد حسن عبدين | روايتك

اسم الرواية: بوابه احمد
المؤلف / الكاتب: محمد حسن عبدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع والعشرون: "وصية الزمن"

الفصل السابع والعشرون: "وصية الزمن"

كان الأصدقاء يتفقدون أرجاء المكان الضخم الذي حطوا فيه، متأملين التكنولوجيا التي بدت وكأنها تنتمي لعالم آخر. شعور غريب بالترقب كان يسيطر عليهم، وكأن أعينًا غير مرئية تراقبهم عن كثب. شاهدو الاصدقاء قاعه ضخمه جدا محاطه بشاشات كبيره كانها قاعه معلومات لامتناهيه ..صمت الاصدقاء من شده ماشاهدوه كريم (بصوت منخفض): "أشعر وكأننا لسنا وحدنا هنا. المكان كبير جدًا... ومريب." وقبل أن يتمكن أحمد أو مريم من الرد، انطفأت الأنوار فجأة، تاركة القاعة في ظلام دامس. تصاعدت أصوات همسات غير مفهومة من كل زاوية، وكأنها تحاول أن تخبرهم بشيء. مريم (بتوتر): "ما الذي يحدث؟ هل هذا خطأ تقني؟" قبل أن يتمكن أحمد من إضاءة مصباحه اليدوي، أضاءت القاعة بضوء أبيض ناعم. ظهر وسطها دوامة من طاقة شفافة بدأت تتشكل ببطء، وكأنها تنسج نفسها من الفراغ. كريم (بدهشة): "ما هذا؟" ظهرت امرأة فجأة وسط الدوامة، وكأنها خرجت من أعماق الزمن نفسه. كانت ترتدي ثوبًا يلمع بألوان متغيرة كأنها انعكاس لسماء متحركة. شعرها الأبيض الطويل يتطاير برفق كأنه يطفو في فضاء عديم الجاذبية. تقدمت ببطء، بخطوات بدت وكأنها لا تلمس الأرض. لم تنطق بكلمة، لكن حضورها كان يملأ المكان بهيبة غامضة. مريم (بهمس): "من... من أنتِ؟" لم تجب المرأة فورًا، بل وقفت تتأملهم بعينيها اللامعتين. ثم رفعت يدها، وبدأت تظهر أمامهم صور عائمة في الهواء: البوابات الزمنية وهي تنهار، المستقبل المدمر، وأطلال المدن التي عرفوها. المرأة (بصوت هادئ لكنه عميق): "أنا وصية هذا الزمن. أنا هنا لحمايته... ولحمايتكم." --- الجدل والتوتر: أحمد (بتحدٍ): "لماذا علينا أن نثق بك؟ قد تكونين مجرد جزء آخر من هذا المكان الغريب!" ابتسمت المرأة، ابتسامة مليئة بالغموض. الوصية: "الثقة قرارك، لكن اعلم أن الوقت ليس في صالحكم. كل ثانية تضيع تقربكم من كارثة لن يمكنكم إصلاحها." مريم: "وكيف نعلم أنك تقولين الحقيقة؟" رفعت الوصية يدها مرة أخرى، وظهرت أمامهم صورة لسفينة ضخمة، معلقة في الفراغ، مصنوعة من معدن فضي لامع. الوصية: "هذه السفينة هي مفتاحكم. هي الأداة التي تحتاجونها لاستكمال مهمتكم، لكنها ليست مجرد آلة. إنها تحفة زمنية نادرة، معدنية، مجهزة بتكنولوجيا تفوق خيالكم. لكن امتلاكها ليس مجانيًا." --- الشروط وتبادل الآراء: كريم: "ما الذي تعنينه؟ هل علينا أن ندفع ثمنًا مقابلها؟" الوصية (بصوت صارم): "الثمن ليس مالًا. إنها شروط. أولًا، يجب أن تُثبتوا قدرتكم على تحمل المسؤولية. ثانيًا، عليكم إغلاق البوابة الأولى بنجاح. وأخيرًا... إذا أسأتم استخدامها، فإن السفينة ستُعيد نفسها تلقائيًا إلى هذا الزمن." ساد الصمت للحظات. الأصدقاء ينظرون إلى بعضهم البعض، مترددين. أحمد (بحزم): "سنفعل ما تطلبينه، لكن لدينا سؤال واحد... هل كنتِ أنتِ من أرسلت الإشارة التي قادتنا إلى هنا؟" لم تجب الوصية مباشرة، لكنها ابتسمت مرة أخرى. الوصية: "ربما. الزمن له وسائله الخاصة لإيصال الرسائل. الأهم أنكم هنا الآن." --- استكشاف السفينة: قادهم الحارس الآلي إلى السفينة. كانت ضخمة جدًا، أكبر مما تخيلوا. عندما فتح الباب، انبعثت منها رائحة معدنية خفيفة وأصوات إلكترونية ترحب بهم. مريم (باندهاش): "هذه ليست سفينة فقط... إنها أشبه بقلعة في الفضاء!" تجولوا في أرجاء السفينة، مذهولين بكل تفصيلة: قاعة القيادة: مجهزة بأحدث أنظمة التحكم ثلاثية الأبعاد. غرف المعيشة: توفر كل وسائل الراحة، بما في ذلك محاكاة المناخ والأطعمة. مختبر الأبحاث: مجهز بأدوات لدراسة الزمن والمواد. مركز الدفاع: يحتوي على أنظمة دفاعية ذكية، قادرة على التصدي لأي تهديد. كريم (بذهول): "هذا أشبه بالخيال العلمي... لكنها حقيقية!" الوصية (وهي تقف بجانبهم): "هذه السفينة ليست مجرد وسيلة نقل. إنها أداة لحماية الزمن. استخدموها بحكمة." --- النهاية المفتوحة للفصل: جلس الأصدقاء في قاعة القيادة، يتأملون ما أمامهم. الأضواء الباهتة للمدينة المستقبلية تظهر من النوافذ، فيما كان صوت المحركات ينذر ببداية مغامرة جديدة. أحمد: "إذا كانت هذه السفينة ملكنا الآن، فنحن مستعدون لمواجهة ما ينتظرنا." مريم: "لكن لا تنسوا... هذا ليس مجرد اختبار. الزمن بأسره يعتمد علينا." كريم: "فلنبدأ إذن. نحن مستعدون لما هو قادم." وفي الخلفية، وقفت الوصية تراقبهم بصمت، وعينيها تحملان أسرارًا لم تكشفها بعد.