حب فى المجهول - حب فى المجهول( كتبت شهد فريد) - بقلم شهد فريد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حب فى المجهول
المؤلف / الكاتب: شهد فريد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حب فى المجهول( كتبت شهد فريد)

حب فى المجهول( كتبت شهد فريد)

البداية: ليلى، شابة في منتصف العشرينات، كانت تسير في أروقة حياتها بحذر. منذ رحيل والدتها، تغير كل شيء. كانت تشعر بأن العالم بأسره أصبح مجرد فراغ كبير يبتلعها، وكان قلبها يئن بين آلام الماضي. لم تكن الحياة في بيتها مع والدها وأشقائها أفضل حالًا، بل كان هناك شجار دائم وحالة من الغموض حول مشاعر كل منهم تجاه الآخر. رغم ذلك، كان هناك جزء منها ما زال يبحث عن الأمل، عن فرصة للهروب من هذا الفراغ العاطفي. جاءتها الفرصة عندما دعتها إحدى صديقاتها للانضمام إلى مغامرة سفاري في قلب الصحراء والغابات. بينما كانت تفكر في القرار، جاءها في ذاكرتها صوت والدتها الذي كانت تسمعه كلما كانت بحاجة للتوجيه: "الفرص هي التي تساعدنا على النهوض، ليلى، لا تتركيها تفوتك." وهكذا، قررت أخيرًا أن تذهب، محملة بحقيبتها وأحلامها في أن تجد شيئًا يعيد إليها حياتها المفقودة. --- أما زين، الشاب الذي يعمل في مجال الإعلام، فحياته كانت تسير في مسار موازٍ. فقد كان يعاني من فشل علاقة طويلة الأمد، ومع كل محاولة للانخراط في حياة جديدة، كان يشعر أن الماضي يعيده إلى حيث بدأ. قرر أن ينضم إلى نفس المغامرة لعلها تكون فرصة للهروب من ذكريات حزينة وضغوط اجتماعية. حين التقى بليلى للمرة الأولى في المعسكر التحضيري، لم يكن ليشعر بأي شيء مميز. لكن بعد مرور الأيام وسط تحديات الحياة البرية، بدأت مشاعر غير متوقعة تتشكل بينهما. وكان الجو مليئًا بالضحك والقلق، الضغوط والعزلة، وكل شيء بدا غريبًا وغير مألوف. في اليوم التالي، بينما كان الفريق يسير عبر الغابة الكثيفة، بدأت الشمس تختفي وراء السحب الثقيلة، محذرة من عاصفة على الأبواب. ليلى كانت تمشي بصمت، بينما زين يمشي بجانبها، يراقب بصمت أيضًا. كانت أصوات الطيور والحيوانات تتداخل مع الرياح التي بدأت تعصف بالأشجار، مما جعل المكان يبدو غريبًا وأكثر رهبة. فجأة، بدأ الفريق يتفرق بسبب ضباب كثيف غزا المكان، ولم يعد بإمكانهم رؤية بعضهم البعض. حاول الجميع أن يظلوا معًا، لكن الغابة كانت تخدعهم. كانوا قد ضاعوا. "أعتقد أننا في ورطة، صح؟" قال زين، وهو يحاول أن يخفف من الجو الكئيب. ابتسمت ليلى، رغم الخوف الذي كانت تشعر به. "لو كان هذا هو أسوأ ما يحدث لي في حياتي، فالحمد لله." لكن سرعان ما تبدل المزاج تمامًا عندما سمعا صوتًا غريبًا في الخلف. كان صوتًا يشبه الخشخشة، يقترب منهما بشكل متسارع. "ماذا كان ذلك؟" سأل زين بقلق. "ما عنديش فكرة، لكنني أعتقد أننا يجب أن نركض!" ردت ليلى، مشددة على يده، في محاولة للابتعاد عن الصوت الذي أصبح يقترب أكثر. لكن الشيء الغريب أنه على الرغم من خوفهم، كان هناك شيء ما بينهما يحاول أن يخفف من التوتر. كانت تلك اللحظات المليئة بالرعب، حين تنقض الظلال وتختلط الأصوات، تجعل قلب ليلى ينبض بقوة. ولكن وجود زين بجانبها جعلها تشعر بشيء من الأمان. "انتِ مش لوحدك، ليلى. فينا نواجه ده مع بعض" قال زين، وهو يبتسم بحذر. كان هذا هو الشيء الذي احتاجته، تلك الكلمات البسيطة التي جعلتها تشعر بأنها ليست وحدها في هذا العالم المظلم. --- في تلك اللحظات، كانا يركضان معًا عبر الغابة، يواجهان الرعب والصعاب، لكن شيئًا ما في قلب كل منهما كان يتغير. ربما كانت الغابة تخفي أكثر من مجرد مخاوف… ربما كانت تقدم لهما فرصة جديدة لبداية مختلفة. هل سينجحان في الهروب من هذه المعضلة؟ وهل ستتطور علاقتهم وسط هذه الظروف؟