جزيره*أثيرا المهجوره* - جزيره أثيرا..... الفصل الاول - بقلم هدوء الظلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جزيره*أثيرا المهجوره*
المؤلف / الكاتب: هدوء الظلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: جزيره أثيرا..... الفصل الاول

جزيره أثيرا..... الفصل الاول

جزيرة أثيرا الملعونة الفصل الأول: القرار الذي غير كل شيء الحياة الجامعية وروتين الأصدقاء كانوا خمسة أصدقاء تجمعهم الجامعة والحياة اليومية المليئة بالروتين: مجد، رامي، محمد، علي، وخالد. دائمًا ما كانوا يجتمعون بعد المحاضرات في السكن أو في مقهى صغير قريب يناقشون هموم الدراسة ويخططون لأوقات فراغهم. في إحدى الجلسات المسائية المعتادة، قطع خالد الصمت قائلًا: "يا شباب... ما تلاحظون إن حياتنا صارت بايخة؟ كل يوم دراسة ومحاضرات وبعدين نوم، ما في تغيير أبدًا!" رامي، المعروف بحماسه الدائم، رد وهو يرفع كوب الشاي: "والله صادق يا خالد... بس وش عندك؟ اقترح لنا شيء!" "فكرة!" قال مجد فجأة، وهو يضع الكتاب الذي كان يقرأه جانبًا. "ليش ما نسوي رحلة؟ البحر قريب، ونقدر نستأجر قارب ونروح جزيرة من الجزر اللي الناس دايم يتكلمون عنها!" محمد، الذي كان دائمًا حذرًا، رفع حاجبه وقال: "قارب؟ وجزر؟ يا مجد أنت تتابع أفلام كثير! وبعدين، إحنا وش نعرف في البحر؟" ضحك علي وقال بنبرة ساخرة: "يا رجال، لا تخاف! نروح جزيرة صغيرة، نجلس نتمشى، نصور كم صورة، ونرجع... ما فيها خطر." بعد نقاش طويل مليء بالمزاح والاعتراضات، وافقوا جميعًا على الخطة. بدت الفكرة بسيطة ومثيرة في نفس الوقت، مجرد رحلة قصيرة لاستنشاق هواء البحر بعيدًا عن صخب المدينة والجامعة. ____الانطلاق نحو البحر في اليوم التالي، كانوا على الشاطئ، ينظرون إلى القارب الذي استأجروه. خالد، بنبرته الساخرة المعتادة، قال: "وش ذا القارب يا مجد؟! كنه من حقبة الديناصورات!" "يا خالد، هذا اللي قدرنا عليه بميزانيتنا، لا تصعب الأمور." رد مجد، وهو يساعد في تحميل الأغراض. علي، وهو يقفز داخل القارب بحماس، قال: "يلا يا شباب، حنا جينا نتونس، مو نتفلسف. خلونا نبحر ونستمتع." مع بداية الرحلة، كان كل شيء يبدو مثاليًا. البحر هادئ، السماء صافية، والموسيقى التي شغلوها زادت من أجواء المتعة. "شفتوا؟ قلت لكم إن الفكرة رهيبة!" قال رامي بابتسامة عريضة. محمد، الذي بدأ يسترخي أخيرًا، قال: "أيه، والله شكله يوم ممتع... بس ترى أنا ما أثق بالبحر كثير." "يا رجال، خل عنك الخوف. شوف كيف الجو حلو." قال خالد، وهو يضع يده على كتف محمد. بعد مرور ساعات من الإبحار، بدأت السماء تتغير بشكل غريب. ظهرت غيوم سوداء بسرعة، والرياح اشتدت، مما جعل القارب يتمايل بشكل مخيف. "يا شباب... وش ذا؟ الجو كان صافي قبل شوي!" قال علي، وهو يحاول السيطرة على نفسه. رامي، الذي كان يمسك بالدفة، صرخ: "مدري والله! الضباب صار كثيف، ما أشوف قدامي شيء!" "أوقف القارب! لازم ننتظر لين الجو يهدأ!" قال محمد، وهو يمسك بجانب القارب بقوة. لكن الرياح لم ترحمهم. فجأة، اصطدم القارب بصخرة غير مرئية وسط المياه، وبدأ يتحطم. "امسكوا شي! لاحد يطيح!" صرخ خالد، محاولًا البقاء متماسكًا. في لحظات، غرق القارب، وكل واحد منهم وجد نفسه يصارع الأمواج. بعد دقائق بدت كأنها أبدية، وصلوا إلى شاطئ مجهول، مرهقين ومصدومين. _______الوصول إلى الجزيرة الغامضة "وش هذا المكان؟!" قال رامي، وهو يجلس على الرمال محاولًا التقاط أنفاسه. مجد، وهو ينظر حوله بتوتر: "مدري... بس واضح إننا مو في جزيرة قريبة من اللي كنا متوقعينها." كانت الجزيرة تبدو غريبة. الأشجار كانت طويلة جدًا، أوراقها كثيفة بشكل غير طبيعي، والضباب يحيط بكل شيء. لم يكن هناك صوت سوى صوت الرياح وأصوات غريبة أشبه بالهمسات. "يا شباب... اسمعوا ذا الصوت؟" قال محمد، وهو ينظر حوله بخوف. "إيه، والله كني أسمع أحد يهمس..." قال خالد بصوت منخفض. بينما كانوا يتحركون ببطء على الشاطئ، وجدوا لافتة خشبية قديمة، محفور عليها اسم: "أثيرا". "أثيرا؟ وش يعني ذا؟" تساءل علي، وهو ينظر إلى اللافتة باندهاش. مجد، الذي كان ملمًا بالأساطير والحكايات الغريبة، قال بصوت متوتر: "ذا الاسم... مو غريب علي. قريت عنه مرة. يقال إنها جزيرة ملعونة، ما تظهر إلا للأشخاص اللي ما كانوا يقصدونها. في أساطير تقول إنها مليانة أرواح شريرة." رامي، محاولًا كسر التوتر: "طيب، وش السالفة؟ أكيد بس خرافات! الحين نصلح القارب ونرجع، ما فيه شيء يخوف." "القارب؟" قال خالد بنبرة يائسة. "يا رجال، القارب صار خردة، وشلون نصلحه؟" "يا شباب، لا تفقدون الأمل!" قال علي بحماس مصطنع. "نلم البقايا ونحاول... ما عندنا خيار غير ذا." محمد، وهو يشد قبضتيه بقلق: "بس المكان ذا... ما يعجبني أبدًا. إحساسي يقول إنه فيه شيء غلط." تبادلت المجموعة نظرات قلقة، بينما استمرت الأصوات الغريبة تحيط بهم. بدؤوا يدركون أن هذه الجزيرة ليست مكانًا عاديًا. نهاية الفصل الأول يتبع...