الفصل 9
«حقيقة كـ الحلم»
•°•°•°•°•°•
ﺣﺴﺐ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﺟﺎﺀ ﻏﻴﻴﺎﺭﻣﻮ ﻟﻴﻨﺘﻈﺮ ﻟﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ . ﻭﺧﻼﻝ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﻴﻠﻼ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﺭﻙ ﺍﻋﺠﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻜﻲ ﺑﻬﺎ .
ﻭﺧﻼﻝ ﺍﻻﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻗﻀﺘﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﻠﻼ، ﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻌﺴﻞ،
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻼﺣﻆ ﺫﻟﻚ، ﻟﻜﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﺍﻟﻰ ﻗﺮﺑﻬﺎ . ﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻇﻬﺎﺭ
ﺍﻋﺠﺎﺑﻪ ﺑﻮﺿﻮﺡ . ﻟﻜﻦ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﺑﺪﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻗﺤﺔ ﺍﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻇﺎﻫﺮﺓ .
" ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﻛﻴﻒ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻳﺪﻉ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ
ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻔﺮﺓ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ "...
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻜﺴﻴﻜﻮ ﺗﺒﺪﻭ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻐﺎﺩﺭ
ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ . ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﺑﺘﺤﻔّﻆ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﻠﻬﺠﺔ
ﻣﺎﺯﺣﺔ :
" ﻻ ﺍﻇﻦ ﺍﻥ ﺑﺎﻣﻜﺎﻥ ﺍﺣﺪ ﺍﻥ ﻳﺨﻄﻔﻨﻲ . ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻋﻠﻰ
ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻬﻢ، ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﺄﻭﺻﻠﻨﻲ ﺳﺎﺋﻘﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ، ﻭﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺔ
ﺳﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻭﺳﻂ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ، ﺟﺌﺖ ﺍﻧﺖ ﻷﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻲ .
ﻭﺍﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻲ؟ "
ﻭﺧﻼﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻟﻢ ﺗﻜﻒ ﻟﺤﻈﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻮﺍﻟﺪﻫﺎ . ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﻢ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ . ﻓﻬﻲ ﻟﻢ ﺗﺸﻚ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﺋﺘﻪ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻳﻬﺎﺟﻢ ﺑﻌﻨﻒ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺎﺟﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ . ﻓﻜﻴﻒ
ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻥ ﻳﻮﺭﻁ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺄﺟﺮﺍ
ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻴﺨﺖ .
ﺁﻩ، ﻟﻮ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ، ﻟﻜﺎﻥ ﺑﺎﻻﻣﻜﺎﻥ ﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻪ ﻣﻨﻬﻤﺎ .
ﻭﺑﺪﺍ ﺣﺘﻤﻴﺎً ﺍﻥ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺳﻴﺪﻓﻊ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ ﺍﺫﺍ ﺍﺳﺘﺤﺎﻝ ﺗﻮﻗﻴﻔﻬﻤﺎ .
ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻣﺎﻡ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﻴﻠﻼ ﺍﻟﻤﺤﺎﻃﺔ ﺑﺎﻟﺨﻀﺎﺭ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ
ﺍﻧﻮﺍﻋﻬﺎ .
ﻭﻣﺎ ﺍﻥ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺟﺖ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﺍﻟﻲ ﻋﺘﺒﺔ
ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻣﻌﻠﻤﺘﻬﺎ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻙ .
ﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﻳﺪ ﻟﻮﺭﺍ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ
ﻳﺨﺮﺝ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ :
" ﻫﻞ ﺳﻴﺎﺗﻲ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻣﺘﺎﺧﺮﺍً "
ﻓﺎﺟﺎﺑﺘﻬﺎ ﺑﺄﺧﺘﺼﺎﺭ :
" ﻧﻌﻢ . ﺳﻴﻠﺘﺤﻖ ﺑﻲ ﻗﺮﻳﺒﺎً . ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﻋﻤﻞ ﻣﻬﻤﺔ ."
ﻓﺘﺤﺖ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻛﺎﺭﻟﻮﺱ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ
ﻭﺍﻃﻠﻘﺖ ﺯﻓﺮﺓ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ :
" ﺁﻩ، ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻗﺒﻞ ﺍﻱ ﺷﺊ ﺁﺧﺮ . ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻛﺎﻥ ﺻﻐﻴﺮﺍً ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺴﺆﻟﻴﺎﺕ . ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺒﺮ ﺍﺧﺎﻩ ﺑﺴﻨﺘﻴﻦ
ﻓﻘﻂ ﻭﻳﻬﺘﻢ ﺑﻪ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎً ﻣﺴﺆﻭﻻ . ﻟﻜﻦ ﺟﻴﻢ ﻛﺎﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ . ﻳﺤﺐ
ﺍﻟﻤﺮﺡ ﻭﺍﻟﻀﺤﻚ . ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻏﻴﺮ ﺣﺴﻨﺎﺗﻬﺎ ."
ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻟﺤﻈﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻌﺖ :
" ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﻘﺪ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ .
ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭﺍ ﺟﺎﺳﻴﻨﺘﺎ ﻟﺘﻤﻀﻲ ﻣﻊ ﺣﻔﻴﺪﻫﺎ
ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ . ﻓﻲ ﺍﻱ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﺤﺒﻴﻦ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭﺍ؟ "
" ﺁﻩ، ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ، ﻳﺎ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ . ﻟﻜﻨﻲ ﺳﺄﺗﻨﺎﻭﻝ ﻓﻨﺠﺎﻥ ﺷﺎﻱ
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﻮﻥ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻴﻠﻮﻟﺔ . ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﺄﺧﺮﺝ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ ."
ﻗﺎﻟﺖ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﻣﻘﻄﺒﺔ ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ :
" ﻫﻞ ﺗﺤﺘﺎﺟﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻏﻴﻴﺎﺭﻣﻮ ﻟﻴﻮﺻﻠﻚ ﺍﻟﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻌﻴﻦ؟ "
" ﻛﻼ . ﺳﺄﻗﻮﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺑﻨﻔﺴﻲ ."
ﻟﻢ ﺗﺮﺣﺐ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻣﻌﻠﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﺣﻴﺪﺓ . ﻟﻜﻦ ﻟﻮﺭﺍ ﺗﺠﺎﻫﻠﺖ
ﺍﻷﻣﺮ . ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﺗﺪﻉ ﺍﺣﺪﺍً ﻳﻌﺮﻑ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ .
ﺳﺄﻟﺖ ﻟﻮﺭﺍ " ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻱ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻟﻲ؟ "
" ﻛﻼ، ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ ."
ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﺑﺮﺍﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻐﺮﺏ ﺫﻟﻚ . ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ
ﺗﻜﻦ ﻣﺼﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺗﺘﻠﻘﻰ ﻣﻨﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ . ﻓﻬﻲ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﺗﺠﺎﻩ ﺧﻄﻴﺒﻬﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺳﻮﻯ ﺑﺎﻟﻤﺤﺒﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺍﻻّ ﺍﻵﻥ . ﺍﻥ
ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﻳﻤﻸ ﻋﺎﻟﻤﻬﺎ . ﻭﺣﺪﻩ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﺸﻌﺮﻫﺎ ﺑﻤﺪﺍﻋﺒﺎﺗﻪ
ﻭﻣﻼﻣﺴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺤﻨﻮﻧﺔ .
ﻭﺗﺴﺎﺀﻟﺖ ﻭﻫﻲ ﻣﻤﺪّﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﻣﺸﺎﻫﺪ
ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻊ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﻬﺪﻡ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ؟ ﻭﺑﺮﻏﻢ
ﺗﺼﻤﻴﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ، ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﻤﺘﻨﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺘﻠﻚ
ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﺴﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً .
" ﻋﻔﻮﺍً ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ، ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ! "
ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻧﺼﻒ ﻧﺎﺋﻤﺔ :
" ﻣﺎﺫﺍ ﻫﻨﺎﻙ؟ "
" ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ، ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ ! ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ! "
ﻧﻬﻀﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ ﻣﺮﺗﺠﻔﺔ ﻭﺭﺩﺩﺕ :
" ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ؟ ﺳﺄﺭﺩ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ "
ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺻﺪﻣﺘﻬﺎ، ﻇﻠﺖ ﻣﻨﺘﻈﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻗﻔﻠﺖ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﺳﻤﺎﻋﺔ
ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻬﻮ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﺳﻤﻬﺎ :
ﻗﺎﻝ ﺻﻮﺕ ﺭﺟﻞ :
" ﺍﻟﻌﻔﻮ، ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ . ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺭﺍﻣﻴﺮﻳﺰ ."
" ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎ . ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﻜﺴﻴﻜﻮ، ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ "...
" ﻟﻮ ﺗﻔﻈﻠﺖ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻟﻲ ﺍﻳﻦ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻪ ﻳﺎ ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ ."
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻣﺘﻮﺗﺮﺓ :
" ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻮﺍﻟﺪﻱ، ﺩﺍﻧﻴﻴﻞ ﺑﺮﺍﻧﺖ . ﻓﻴﻤﻜﻨﻚ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻝ
ﻟﻲ ﻣﺎ ﺍﻷﻣﺮ ."
ﺿﻐﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻨﺎﻧﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺻﺮّ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺭﻗﻢ ﻫﺎﺗﻒ
ﺩﻳﻴﻐﻮ . ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻀﺾ ﺍﻋﻄﺘﻪ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺭﻗﻢ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ . ﺛﻢ
ﺍﺿﺎﻓﺖ : " ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻱ . ﻻ ﺷﻚ ﺍﻥ
ﺑﺎﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻥ ﻳﺸﺮﺡ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﻮﺭ "...
" ﻻ ﺍﻧﺼﺤﻚ ﺑﺎﻟﻤﺠﻲﺀ، ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ "...
" ﻛﻴﻒ؟ ﻟﻦ ﺗﻤﻨﻌﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺰﻳﺎﺭﺗﻪ ! "
" ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﺍﻥ ﺗﻨﺰﻋﺠﻲ، ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ ﺭﺍﻣﻴﺮﻳﺰ . ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺗﺮﺍﻧﺖ ...
ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎ ."
ﺣﺪﻗﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﺗﺮ ﻭﻗﺎﻟﺖ :
" ﺍﻧﻨﻲ ... ﻻ ﺍﻓﻬﻢ، ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ؟ "
" ﺑﻠﻰ، ﻟﻘﺪ ﺫﻫﺐ ."
ﺍﺣﺘﻠﻬﺎ ﻓﺮﺡ ﻛﺒﻴﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻜﻮ ﻣﻦ ﺑﻂﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ
ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻜﻴﺔ ! ﻟﻘﺪ ﺗﺤﺪﺙ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻣﻊ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻣﻨﺬ ﻗﻠﻴﻞ . ﻭﻫﺎ ﻫﻮ
ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻳﺘﻘﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ، ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺴﻴﻜﻮ، ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻪ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻋﺔ ﺟﺎﻧﺒﺎً :
" ﺷﻜﺮﺍً ﺳﻴﻨﻴﻮﺭ، ﺷﻜﺮﺍً ﺟﺰﻳﻼً ."
ﻟﻢ ﻳﻄﻞ ﻓﺮﺣﻬﺎ ﺍﻻّ ﻟﺤﻄﺔ ... ﺍﻥ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻭﺗﺒﺮﺋﺘﻪ، ﺳﺘﺆﺩﻳﺎﻥ
ﺍﻟﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻚ ﺍﻭ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻄﻼﻕ، ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻀﻞ ﺍﻻّ ﺗﻔﻜﺮ
ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ ...ﺍﻥ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻳﺮﻳﺪ ﻓﺮﻧﺴﻴﺴﻜﺎ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﻘﺖ ﻧﻈﺮﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ . ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻣﻮﺍﺟﺎً
ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﺗﺮﺗﻄﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺨﺮ ﻭﺗﻈﻬﺮ ﺭﻏﻮﺓ ﺑﻴﻀﺎﺀ . ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻟﻮﺭﺍ ﺍﻥ
ﺩﻳﻴﻐﻮ ﺣﺬﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺨﻄﺮ . ﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ
ﺗﺬﻫﺐ ﻷﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ؟ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ، ﻓﺴﺘﻐﺎﺩﺭ
ﺍﻟﻴﻔﻠﻼ ﻋﻤﺎ ﻗﺮﻳﺐ . ﻻﺷﻚ ﺍﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﻳﻮﻣﺎً ﺍﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ
ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﻰ ﺍﻳﻦ ﻧﻘﻞ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ .
ﺍﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﻳﺮ ﺯﻱ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ . ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﻟﻠﻘﺒﻌﺔ،
ﻓﺴﺘﺤﺘﻤﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺟﻮﺯ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ .
ﺩﻗﺖ ﺍﻟﺠﺮﺱ ﻟﺠﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻀﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ .
" ﻟﻦ ﺍﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻓﻘﺪ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺷﺎﻃﺊ
ﺍﻟﺒﺤﺮ . ﻭﺳﺂﺧﺬ ﻣﻌﻲ ﻋﺼﻴﺮ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ ."
ﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﻌﺠﺒﺔ ﺑﻘﺎﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﺳﺘﺮﺓ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ :
" ﺍﻟﻦ ﺗﺄﺧﺬﻱ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ؟ "
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺻﻐﻴﺮ ﺑﺪﺃﺕ ﻗﺮﺍﺋﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ :
" ﻟﻘﺪ ﻏﻴﺮﺕ ﺭﺃﻳﻲ ﻓﻲ ﺍﻵﻣﺮ "
" ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺊ ﺧﻄﺮ؟ "
ﻓﻮﺟﺌﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﻭﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﻧﺤﻮﻫﺎ .
" ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺔ ﺍﻟﻬﺎﺗﻔﻴﺔ ... ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ "...
" ﺁﻩ ﻻ . ﻻ ﺷﻲﺀ . ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ ﺩﻳﻴﻐﻮ .
ﻭﺷﺮﺣﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻳﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻪ ."
" ﻫﻜﺬﺍ ﺍﺫﺍً ."
ﺍﻃﻤﺄﻧﺖ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ، ﺑﻴﻨﻤﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﺗﻀﻊ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻣﻨﺸﻔﺔ ﻭﻛﺘﺎﺑﺎً ﻭﺍﻧﺒﻮﺏ ﺯﻳﺖ .
ﺛﻢ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻬﺎ ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ .
ﺳﺒﺤﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﻃﻮﻳﻼً ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻔﺎﺗﺮﺓ، ﻭﻣﻦ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻰ ﺁﺧﺮ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺿﻬﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻓﺮﺡ، ﻣﻐﻤﻀﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ
ﻭﺑﻌﺪ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ، ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺮﻣﻠﻲ ﺣﻴﺚ
ﺍﺑﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﺜﻠﺞ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻀﺎﺭﻫﺎ . ﺗﻤﺪﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺑﺴﺎﻁ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﺸﺮﺏ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺑﺒﻂﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺄﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﺍﻟﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻦ ﺗﺮﺍﻩ
ﺑﻌﺪ ﺍﻵﻥ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺎﻭﻻﻥ ﺗﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﻨﺎﻋﻢ ﺍﻻﺑﻴﺾ
ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻻﺯﺭﻕ ﻭﺍﻻﺧﻀﺮ، ﻭﺍﺷﺠﺎﺭ ﺟﻮﺯ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﻤﺤﻤﻠﺔ
ﺑﺎﻟﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺿﺠﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﺍﻟﻐﺎﻣﻘﺔ .
ﺛﻢ ﺗﻤﺪﺩﺕ ﻭﺍﻏﻤﺼﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺒﺮﺍﻗﺔ . ﻓﺠﺄﺓ ﻣﺮ
ﻇﻞ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻓﺨﻔﻖ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻓﺘﺤﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ .
ﻭﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻋﺘﻘﺪﺕ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻓﻲ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﻟﻘﻄﻨﻴﺔ
ﻭﺑﻨﻄﻠﻮﻧﻪ ﺍﻟﺠﻴﻨﺰ ﺍﻟﻀﻴﻖ . ﻓﺠﺄﺓ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﺕ
ﻏﻴﻴﺎﺭﻣﻮ .
ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﺘﺼﺐ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺳﺘﺮﺗﻬﺎ :
" ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﻨﺎ؟ "
" ﺍﺭﺳﻠﺘﻨﻲ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﻷﺭﻯ ﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺷﺊ ﻣﺎ ."
" ﻻ ﺗﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺳﺮﺩ ﺍﻟﻘﺼﺺ ! ﻟﺪﻱّ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺍﺭﻳﺪ ﻭﺗﻌﺮﻑ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﺫﻟﻚ
ﺗﻤﺎﻣﺎً "
ﺍﻧﺤﻨﻰ ﻏﻴﻴﺎﺭﻣﻮ ﻟﻴﺠﻠﺲ ﻗﺮﺑﻬﺎ، ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺑﻮﻗﺎﺣﺔ ﻗﺎﺋﻼً :
" ﻻﺷﻚ ﺍﻧﻬﺎ ﻻﺣﻈﺖ ﻣﺜﻠﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ، ﻟﻘﺪ ﺗﺰﻭﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻴﻮﺭ
ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍً ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻔﺘﺨﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻱ ﺭﺟﻞ . ﻭﻣﻊ
ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﺯﺍﺭﻋﺎً ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ . ﺍﻧﻲ ﺍﻋﺮﻑ ﺫﻟﻚ ﻳﺎ
ﺳﻴﻨﻴﻮﺭﺍ . ﻟﻘﺪ ﺳﺒﻖ ﻭﻗﺮﺃﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ
ﻳﺄﺗﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻛﺎﺑﻮﻟﻜﻮ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﺯﻭﺍﺟﻬﻦ ."
ﻗﻔﺰﺕ ﻟﻮﺭﺍ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﻏﻀﺐ :
" ﻻ ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺫﻟﻚ . ﻟﻜﻨﻚ ﺗﻌﺘﺒﺮﻧﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﺎﺋﺤﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﺗﻠﺘﻘﻴﻬﻦ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﻟﺰﻭﺟﻲ "...
ﻫﻤﺲ ﻏﻴﻴﺎﺭﻣﻮ ﺑﺼﻮﺕ ﺷﻬﻮﺍﻧﻲ ﻣﻘﻨﻊ :
" ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ ﻵﻥ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎً؟ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺳﻌﻴﺪﺍﺕ، ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭﺍ، ﻭﻳﻤﻜﻨﻚ ﺍﻥ ﺗﺜﻘﻲ ﺑﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ."
ﺻﺮﺧﺖ ﻟﻮﺭﺍ :
" ﺍﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻣﺼﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻔﻚ ﻓﺴﺄﻧﺎﺩﻱ ﻛﺎﺭﻟﻮﺱ ."
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻨﻔﺬ ﻣﺎ ﻫﺪﺩﺕ ﺑﻪ، ﺍﻣﺴﻜﻬﺎ ﻏﻴﻴﺎﺭﻣﻮ ﺑﺬﺭﺍﻋﻬﺎ ﻭﺟﺬﺑﻬﺎ
ﺑﺸﺪﺓ ﻧﺤﻮﻩ ﺿﺎﻏﻄﺎً ﺑﻴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ .
ﺭﺍﺣﺖ ﺗﻘﺎﻭﻣﻪ ﺑﺼﻤﺖ . ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺎﻭﻡ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺍﻫﺎ ﻭﺗﻤﻜﻨﺖ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﻦ
ﺍﻥ ﺗﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺘﻪ، ﻭﻓﺘﺤﺖ ﻓﻤﻬﺎ ﻟﺘﺼﺮﺥ، ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺭﺗﻤﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺎﻧﻌﺎً
ﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻬﺎ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﻐﺜﻴﺎﻥ ﺁﻣﻠﺔ ﺍﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻛﺎﺭﻟﻮﺱ ﺍﻭ ﺟﻮﺍﻧﻴﺘﺎ
ﻟﻴﻨﻘﺬﺍﻫﺎ .
ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﻔﻘﺪ ﻭﻋﻴﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﻗﻮّﺓ ﺟﺴﺪﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﺠﺄﺓ
ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﻏﻴﻴﺎﺭﻣﻮ ﻭﺍﻟﺪﻡ ﻳﻨﺰﻑ ﻣﻦ ﺍﻧﻔﻪ
ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺷﺘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻻﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻬﺎ . ﺍﻧﻪ
ﺩﻳﻴﻐﻮ، ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺑﺬﻟﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻭﻛﺎﻥ ﺷﺎﺣﺐ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ .
ﺍﺭﺗﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﻨﺘﺤﺐ :
" ﺁﻩ ﺩﻳﻴﻐﻮ ! ﺍﻧﻲ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﺟﺪﺍً ."
ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻟﻴﻠﻘﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺧﺎﺩﻣﻪ ﺛﻢ ﺻﺮﺥ :
" ﺍﺧﺘﻒ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﺳﺎﺭﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ."
ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﻰ ﻟﻮﺭﺍ ﻭﺣﺪﺟﻬﺎ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﺑﻴﻦ
ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ . ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻌﺪﻫﺎ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺣﻨﺎﻥ :
" ﺍﻥ ﻣﻨﻈﺮﻙ ﻏﻴﺮ ﻻﺋﻖ ﻭﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻋﻨﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ
ﻧﺼﻒ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﻣﻬﺠﻮﺭ، ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺔ ."
ﺍﺟﺎﺑﺘﺔ ﻟﻮﺭﺍ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺸﺎﻃﺖ ﻏﺼﺒﺎً :
" ﺑﻼﺩﻙ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺒﺮﺍﺑﺮﺓ "
ﻛﺎﻥ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻳﺤﺪﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﺗﺴﺎﺋﻠﺖ ﻓﻲ ﻗﻠﻖ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺪﻭﺭ
ﻓﻲ ﺧﻠﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﻳﺨﻠﻊ ﺳﺘﺮﺗﻪ ﻭﺭﺑﻄﺔ
ﻋﻨﻘﻪ ﻭﻳﻔﻚ ﺍﺯﺭﺍﺭ ﻗﻤﻴﺼﻪ، ﺗﺜﺎﺀﺑﺖ ﻭﺳﺎﻟﺘﻪ :
" ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ . "
" ﻫﺬﺍ ﻃﺒﻴﻌﻲ، ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ ﻫﺬﺍ ﺳﻴﻌﻠﻤﻚ ﻛﻴﻒ ﺗﺜﻴﺮﻳﻦ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ . ﻟﺴﺖ ﺳﻮﻯ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﺜﻴﺮﺓ ."
ﺍﻟﻘﻰ ﺑﺜﻴﺎﺑﻪ ﺟﺎﻧﻴﺎً، ﺭﻛﻀﺖ ﻟﻮﺭﺍ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﺤﺠﺮﻱ، ﻟﻜﻦ ﺩﻳﻴﻐﻮ
ﻟﺤﻖ ﺑﻬﺎ ﻭﺣﻤﻠﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ . ﺗﻼﺷﺖ ﻭﺣﺪﻗﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﻮﺳﻠﺔ .
ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻭﺗﺮﻳﺪﻩ ﺩﺍﺋﻤﺎُ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻋﻼﻗﺔ ﻧﺎﺗﺠﺔ
ﻋﻦ ﻏﻀﺐ ﻭﺭﻏﺒﺔ ﺑﺤﺘﺔ . ﻭﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﻨﺴﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻜﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ، ﻓﺮﻧﺴﻴﺴﻜﺎ ...؟
ﻫﻤﺴﺖ :
" ﺩﻳﻴﻐﻮ، ﻻ، ﺍﺭﺟﻮﻙ"!
ﺗﺼﺮﻑ ﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﺷﻴﺌﺎً . ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﻄﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﻳﻜﺔ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ
ﻭﺭﺍﺡ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﻌﺶ ﻭﻫﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ :
" ﺩﻳﻴﻐﻮ، ﻻ "...
ﻟﻜﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻻﻥ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺘﺨﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻳﺔ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ
ﻭﺗﺴﺘﺴﻠﻢ . ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺎﻧﻘﻬﺎ :
" ﻟﻢ ﺍﻋﺪ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺗﻬﺮﺑﻚ ."
ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺗﺼﻒ ﺍﻻﺣﺎﺳﻴﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻬﺎ
ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﻣﺪﺍﻋﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﺒﺎﺭﻋﺔ . ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﺍﻋﺒﻪ ﺑﺸﻌﺮﻩ ﺍﻻﺳﻮﺩ ﻭﺗﻠﺜﻢ
ﻋﻨﻘﻪ . ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ، ﺭﻓﻌﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﻭﻳﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻗﺘﻴﻦ ﻭﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ، ﺑﺴﺤﺮ ﻭﻳﻬﻤﺲ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻻ
ﻳﺼﺪﻕ :
" ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻲ . ﻟﻘﺪ ﺍﻛﺪﺕ ﻟﻲ ﺍﻥ ... ﺍﻭﻩ .. ﺑﺮﺍﻧﺖ ﻭﺍﻧﺖ "...
" ﺁﻩ ﺩﻳﻴﻐﻮ، ﻫﺬﺍ ﻵﻧﻪ ... ﻟﻢ ﺍﻛﻦ ﺍﻋﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ... ﺍﻧﻨﻲ "...
ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺗﺸﺮﺡ ﻟﻪ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ، ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺎﻭﻡ ﻣﻨﺬ
ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﺾ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻪ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻤﻊ
ﻋﻮﻳﻞ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﺍﻕ ﺷﺠﺮﺓ ﺟﻮﺯ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﻴﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻟﺒﺮﻫﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻳﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﺠﺄﺓ ﻓﻲ
ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻭﻳﻤﺪ ﻳﺪﻩ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﺩﻓﺎﻉ ... ﺛﻢ ﺗﻠﻘﺖ ﺻﺪﻣﺔ ﻋﻨﻴﻔﺔ
ﺍﻓﻘﺪﺗﻬﺎ ﻭﻋﻴﻬﺎ .