❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟
*ࢪوايـه / مـدللـه جـدو ❤️🙈 ☆!*
الفصل الاول
في إحدى المنازل الراقيه في عروس البحر المتوسط نجد أصوات ضجه و ضحكات عاليه من فتاه أقل ما يقال عنها ملاك على الأرض في قمه الجمال من يراها يظن انها تخرج من أحد الأفلام الكرتونية.. انها يا سادة (منى الأسيوطي) كان والدها من أكبر رجال
المخابرات.. قتل و هي في الثالث عشره من عمرها في حادث مدبر و كانت معه زوجته تركواها ضائعة وحيده.. ربها جدها السيد (سعيد الأسيوطي) فهو بالنسبه لها الأب والأم و السند فهي متعلقه به مثل الطفل الرضيع المتعلق بوالدته مما جعله يدللها دلال يتخطى الحدود..
سعيد : يا بنت اتهدي شويه مش عارف اقعد منك في البيت.
مني بمشاكسه : ليه بقى يا سي جدو هو انا كنت عملت حاجه.
قالتها ببرائه غربيه لو أحد غيره كان صدقها على الفور..
سعيد بتهكم : لا يا اختي ملاك بجناحين.
مني بمرح : عارفه قيمتي يا جدو انت من غيري تضيع.. و بلاش تشكر فيا بتكسف..
سعيد : وش كسوف اوي..
مني : ايه مش بنت و لازم اتكسف.
رسم ملامح الذهول على وجهه ببراعة و هو يحاول كتم ضحكاته.. أخذ ينظر حوله كأنه يبحث عن شيء..
سعيد : هي فين البنت دي مفيش غيري أنا و انتي.
اتسعت عينها بغيظ يقلل من شأنها كامرأه.. هي جميله بل فاتنه و تعلم بمدى ذلك جيدا رد عليه قائله..
منى : ايوه انا يا ادلعدي امال مين يا حاج.
سعيد : ايوه اظهري على اصلك يا بيئة..
رفعت رأسها إليه بدلالها الفطري القاتل له.. فهو يعتبرها قطعه من روحه أخرجت شفتيها بالأمام بحزن مصتنع قائله..
منى : كده يا جدو دا انا بحبك.
ابتسم إليها بحنان و هو يجذبها داخل أحضانه قائلا : و انا بحبك يا روح جدو.
اغمضت عينيها و شعور الأمان مسيطر عليها.. تحول دائما رسم الابتسامه على وجهه فهو الوحيد المتبقي لها.. الجميع تركها و تخلوا عنها إلا هو أبيها و والدتها توفوا.. حبيبها و عشقها الأول و الأخير تركها وحيده بعدما اقسم ان فراقهم بموته.. و لكنه ها هو رحل و مات في نظرها و هو مازال على قيد الحياه..
_____شيماء سعيد_______
في مكان آخر كان يقف ذلك الوسيم صاحب 31 من عمره.. زين البحيري من أكفاء الضباط في مجاله يعرف به الجديه في العمل و القسوه في بعض الأحيان.. و في الحقيقة هو أحن رجل على وجه الأرض مع والدته السيده حنان و صديقه الوحيد شريف.. أخذ يتحدث بجديته المعتاده و الجميع ينظرون إليه باهتمام..
زين بجديه : تمام كده يا رجاله المره دي مش زي كل مره الراجل ده بيدخل البلد و بيخرج منها من غير حد ما يعرف لازم نكون اد المسؤولية.
الكل برسميه و إحترام : تمام يا فندم.
عاد لمقعده و هو يسند ظهره بإرهاق فاليوم كان أحداثه كثيره..
زين : اتفضلوا شوفوا شغلكم.
خرج الجميع ماعدا شريف الذي جلس على المقعد المقابل و معالم الحزن على وجهه.. رفع نظره شقفه عليه يعلم جيدا ما يألم قلبه.. و تحدث معه كثيرا من أجل الموجهه يكفي عذاب له..
زين : مالك يا عم.
أخذ الآخر نفسنا عميق.. فالحب مألم في بعض الأحيان و نصيب جعله يقع في عشقها من أنه يعلم أن ذلك العشق مستحيل..
شريف بحزن : ما انت عارف رودينا يا زين.. انا خلاص تعبت مش اقدر أفضل في نظرها شريف اخوها الكبير جبت اخري منها و من امي و من نفسي كمان.
زين بجديه : تخليها تشوفك حاجه غير شريف أخوها.. بس انت مش بتعمل كده يا شريف لازم تخليها تحبك مش كل حاجة بالأمر لازم تديها شويه من الحريه البنت كده هتكرهك يا أخي افهم..
ابتلع تلك الغضه المؤلمه بصدره.. يخشى أن تحب غيره أو حتى غيره ينظر إليها.. فهي وردته البيضاء موته أفضل بكثير من تركها له..
شريف : خايف اديها الحريه تحب واحد تاني خايف تبعد عندي يا زين.. اعمل ايه يعني انا لما تيجي تقول بحب و عايزه اتجوز اموت.
زين : طيب ما تتجوزها أنت أتقدم قول لعمتك انك عايزها فين المشكلة.
شريف : في مشكلتين خايف أتقدم ترفض و تقول انت أخويا.. و خايف من شغلنا احسن اموت في يوم و سيبها لواحدها.. أنا تعبان و مش عارف ارتاح ازاي..
تملك أعصابه بصعوبة حتى لا يفتك بذلك الغبي.. عن أي موت يتحدث هل سيتدخل في أمر الله..
زين : يا غبي لو رفضت احسن من الاحساس اللي انت عايشه دلوقتي ده.. و لو لقدر الله حصلك حاجه يبقى أمر ربنا مين فيا يعرف هيموت امتا أو ازاي.. انت يتعذب نفسك على الفاضي يلا روح لحبيبتك و قولها انك بتحبها اتحرك يلا.
ابتسم بسعاده فصديقه محق لن يتركها تذهب من بين يده.. و هو عاجز عن الاعتراف بالحب.. سيقول الحقيقه و لكن ليس الآن يجعلها تعشقه كما يعشقها اولا.. تذوب بنظر منه كما هو يموت من مجرد ذكرها لاسمه..
شريف : هعمل كده فعلا.. بس لازم اخليها تحبني الأول عشان انا مستحيل.. اسيبها تختار غيري أو حتى ترفض وجودها في حياتي..
_____شيماء سعيد_______
في منزل الأسيوطي كانت تجلس في غرفتها شارده في الماضي.. و أيامها معه بعد مرور تلك السنوات مازالت تعشقه.. تنتظر تلك اللحظة التي سترى وجهه ابتسامته نظرت عينه من جديد.. هي من تسببت في ما وصل إليه حبهم بسبب عنادها جعلته يتركها.. و لكنه هو الآخر طعنها بكلماته.. هي لا تحب الاختيار غرورها منعها من اختياره.. فاقت على صوت هاتفها..
مني : ازيك يا قرده عامله ايه.
رودينا بمشاكسه : انا قرده يا انثي الحمار.
مني بمرح : حمار مين يا حيوانه لا لازم قيام الحد عليكي.
رودينا : خلاص احنا آسفين يا صلاح.
مني : خلاص لقد عفوت عنكي.
رودينا : ماشى يا بنت الأصول.
مني بجديه : المهم انتي لسه البيه منعك من الخروج برضو.
رودينا بحزن : ايوه يا مني أنا تعبانه اوى يا منى عايزه اعرف لحد امتا هفضل احبه و هو يقولك انا اخوكي الكبير.. انا تعبت مش عايز يفهم اني بعشقه و مش عايزه غيره من الدنيا كلها اعمل ايه مش قادره اعيش كده.. نفسي يخدني في حضنه .
مع كل كلمه تطقها تتعالى أصوات شهقاتها.. سنوات و هو أمامها حبيبها أمامها و هي عاجزه عن الإفصاح بحبها له.. دائما يتعامل معها على أنه مجرمة عنده.. قلبها يألمها تشتاق إليه و هو بجوارها.. ذلك الأعمى لم يراها عينيها و هي تصرخ بكلمه واحده "أحبك".. حزنت منى من أجلها فهي تعلم بمدى عشقها لذلك الأحمق..
منى : خلاص بقى يا رودينا روحي قوليله الحقيقة و لو بيحبك كويس.. و لو لا بعد الشر يعني يبقى عرفتي الحقيقه احسن من العذاب ده و تعيشي حياتك...
زاد صوت نحيبها من المستحيل حدوث ذلك فهي تعيش على أمل مجرد امل.. و تلك المواجهة ستجعل أحلامها في مهب الرياح..
رودينا : مقدرش يا منى مقدرش..
_____شيماء سعيد________
في صباح يوم جديد قررت منى الذهاب اخيرا للجامعه.. فهي طالبه فاشلة مع مرتبة الشرف.. صعدت سيارتها و هي تقودها بشرود مع كلمات المهرجان الشهير "بنت الجيران".. تعشق تلك الأنواع من الأغاني لتترك عجله القياده و تبدأ في الرقص بطريقة شعبيه.. و هي تردد كلماتها..
منى : تسبيتي تلقيني لسه بخيري.. ااااه..
أطلقت تلك الصرخة و هي تصطدم بالسياره المقابله لها.. اتسعت عينيها بذهول سيارتها العزيزه تدمرت على يد ذلك الغبي.. ارتجفت شفتيها بخوف فالسيد سعيد سيقتلها بالفعل هذا المره التي لا عدد لها لتصليحها.. وجدت الرجل يخرج من سيارته و يبدو أنه سيأكل أحدهم الآن.. ابتسمت باستخفاف فهي منى الأسيوطي.. لتهبط هي الآخر و على وجهها ملامح الانتقام..
منى : انت يا استاذ غبي ازاي تعمل كده في العربيه بتاعتي..
ليرد عليها الآخر بغضب من لسانها السليط هذا.. تدمرت سيارته بكل استهتار و لها عين تتحدث : انا اللي غبي يا حيوانه انتي عارفة عملتي اية.. حضرتك معدومة المسؤولية فاتحه الأغاني و ماشي كأنه شارع ابوكي..
تحولت عينيها لتصبح مثل الدماء من شده غضبها.. هذا الأحمق يسبها و يرفع صوته عليها.. ليأخذ عقابه إذن.. ثواني و كان الرجل يصرخ بالألم من تلك
المعتوهه التي أعطته يقدمها تحت الحزام.. و دون أن تعطي له فرصه قذفته بحجره كبيره برأسه.. ابتعدت عنه و هي تنفض يديها و تنظر له بانتصار.. كأنها حققت إنجاز كبير..
بعد نصف ساعة كانت تقف و بجوارها الرجل أمام رئيس المباحث في قسم الشرطه.. رسمت البراءه على وجهها ببراعه أخذ رئيس المباحث يتقبل نظره بينها وبين ذلك الذي أصبح متشوه.. اتلك الصغيرة الرقيقة من فعلت بذلك الضخم هذا.. من المستحيل فهي مثل قطعه السكر الشهية..
رئيس المباحث : انت بتقول ايه دي اللي ضربتك طيب ازاي..
رمشت بعينيها عده مرات و هي تنظر له بحزن : يا فندم ازاي بس عصفورة زيي تعمل كده فيه ازاي ده قطر معدي من عليه يا فندم..
نظر إليها الرجل بذهول لو كان أحد غيره لصدقها على الفور.. كام تبدو صادقة و بريئه ملاك بأجنحه ليقول..
الرجل : و الله يا فندم لو ماكنتش شوفتها من شوية كنت صدقت الفيلم ده.
عضت على شفتيها بغلظ من ذلك الرجل أخطأ و يتحدث.. ابتسمت بمكر و هي ترى نظرت الإعجاب بعين الضابط لتقرير اللعب على ذلك الوتر..
منى : بص يا فندم انا قولك الحقيقة بس هسأل حضرتك سؤال الأول.. واحدة زيي ممكن تكذب...
حرك رأسه نافيا و هو يقول : مستحيل طبعا..
زادت ابتسامتها اتسعا : اللي حصل ان البيه كان فاتح على الأغاني و بيرقص و سايب العربية تمشي لوحدها.. و انا كنت واقفه على جنب فجأة خبط فيا اسكت حضرتك..
نفى برأسه مره اخرى : لا طبعا ده كان ممكن يموتك..
اخفضت رأسها بحزن رسمته على وجهها بحرفية و أكملت حديثها : لما نزلت بقوله حضرتك بوظت العربيه.. شتمني و حاول يتهجم عليا دفعت عن نفسي و حدفته بحجره.. عشان انا بنت ضعيفه و هو راجل و عنده قوه..
رفعت رأسها إليه بعيون القطط خاصتها : عايزه حقي يا فندم و انا عارفه عدل الحكومة..
جاء ذلك الصوت من خلفها فهي تحفظه عن صدر قلب.. صوت حبيبها عشقها ذلك الرجل التي أصبحت أسيرته منذ اللحظة الأولى..
زين بسخرية : و عشان عدل الحكومه هتشرفي النهارده في الحجز لحد ما يبانك صاحب..
_____شيماء سعيد______
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نوفيلا مدلله جدو الفصل الثاني
الفراشه شيماء سعيد
لا تصدق أن مني الأسيوطي تجلس الآن بداخل زنزله...
قلبها يترجف كأنها في شهر ديسمبر منذ أن رأته مازال وسيم كما هو....
سنوات طويله مرت و زين محفور بداخلها تعلم أن تلك النهايه كتبت بسببها...
عناد حواء و كبرياء آدم أنهى عشق دام لسنوات غرام من المستحيل نسيانه...
فاقت من تلك الدائره على صوت إحدى المسجونات...
رفعت رأسها إليها بصمت لتجدهم جميعاً حولها و على وجههم معالم الإجرام...
اردفت واحده منهم بسخرية..
= الحلوه جايه في إيه؟!.. شكلك آداب...
أنهت حديثها ثم أطلقت ضحكه رنانه بدأ الخوف يتسرب بداخل مني شيء فشي...
لم ترد عليها أو حتى تنظر لها فهي تعلم ماذا يريدون...
صمتها لم يعجب كبيرتهم لذلك صفعتها على وجهها بخفه و هو تقول بغضب...
= جرى إيه يا بت ما تردي علي اسيادك...
تجمدت حركتها عدت لحظات تحاول استيعاب ما حدث...
مني الأسيوطي صفعتها تلك اللعينه قدرتها على التحمل إنتهت...
قامت من مكانها و هي ترفع اكمامها بطريقه كوميديه ثم اردفت بتوعد و صوت مرتفع ...
= جرى ايه يا زنزله من غير حاكم... هو تسامح قلبي معاكم غركم فيا و الا إيه... ليلتكم سوده...
بعد ساعه و نصف كانوا جميعاً على الأرض واحده تصرخ بسبب كسر زرعها و الأخرى الدماء تخفي ملامحها... إلخ..
تحولت نظراتهم الإجرامية لاخري مرتعبه من تلك الصغيره التي أصبحت وحش ثائر...
كانت تنظر إليهم بنفور و فخر و كأنها فعلت المستحيل ثم اردفت بحده...
= مين المعلمه بتاعتكم من النهارده يا عقربه منك ليها؟!...
بصوت يكاد يكون مسموع من شده الألم..
= انتي يا معلمه مني...
صفعت كبيرتهم بغل لتشفي غليلها من تلك الحمقاء التي تجرئت و مدت يديها عليها...
اردفت بغضب...
= سمعتي يا غبيه كنتي فاكره اني عيله سيكي ميكي... لا يا روح خالتك ده انا تربية شوارع.. شوارع ايه أنا مش متربيه اصلآ.. جتكم داهيه مش عايزه اسمع ليكم صوت...
صمتت فجأه عندما شعرت بخطوات تأتي من الخارج...
وضعت يدها أعلى رأسها تحاول إيجاد حل لتلك الكارثه الجديده....
سارت بعينها في المكان كأنها تبحث عن شيء ما ثم ابتسمت باتساع عندما وصلت لخطتها....
أشارت لأحد الفتيات دون صوت لتأتي إليها الأخرى برعب لتقول هي بصوت هامس...
= اديني بنيه...
اتسعت عين الأخرى بخوف و هزت رأسها بنفي قائله بصوت واضح ...
= تقطع أيدى قبل ما تتمد عليكي يا معلمة..
اغمضت عيناها تحاول السيطره على نفسها من تلك الحمقاء ثم لكمتها مردفه بعنف...
= غبيه وطى صوتك و اعملي اللي بقولك عليه..
لتلكمها الأخرى بقله حيله و خوف من رد فعلها لتصرخ مني بأعلى صوتها...
جعلتهن جميعاً ينظرون إليها بذهول ماذا تفعل تلك؟!...
= اااااااه يا حكومه بموت اااااااااااااااااه..
وضع القسم بالكامل يدهم على أذنهم من ذلك الصوت الذي فجر المكان...
أما في مكتب مدير المباحث كان يجلس ذلك الزين يتابع كل ما تفعله من تلك الكاميرا الموضوعه بداخل....
يحاول تملك ضحكاته التي تهدده بسبب أفعال تلك المدلله...
ابتسم أكثر و هو يرقب ملامحها هي ستظل كما هي جميله و رائعه في كل شيء...
تذكر اول لقاء بينهم و كيف عشقها من النظره الأولى...
فلاش باااااااااك....
كان يجلس بالمقعد المقابل للسيد سعيد الاسيوطي فهو مديره بالعمل...
أردف السيد سعيد بجديه..
= برافو عليك يا زين أنت فعلاً إبن المرحوم محمد البحيري...
ابتسم الآخر بود و فخر كان حلمه أن يكون مثل والده الشهيد.. ثم أردف باحترام..
= ده شرف كبير ليا يا فندم...
ابتسم إليه الآخر بحب فهو ولد علي يده زين آخر شئ متبقي له من صديقه الراحل...
يري دائما محمد بداخل ملامح زين ربت علي كتفه عدت مرات ثم أردف...
= عايزك كده علي طول يا ابني راجل من ضهر راجل...
جاء زين ليرد عليه و لكن دلفت للمكان قنبله موقوتة...
و ظهرت سندريلا أخيرا من عدم بملابس مدرسيه و ملامح طفوليه...
يا الله ما أجملها عيون تصعب عليه معرفه لونها اهي اسود أم بني...
ابتسامه رائعه تزيدها جمالاً وجاذبية علي جمالها...
ابتلع ريقه بصعوبه عندما وصل لتلك الكريزه المرسومه بإبداع الخالق لونها الوردي و انتفاخها البسيط بجعلها قابله للأكل...
هذه القناه سندريلا التي انتظرها طوال حياته...
ضغط علي يده بقوه يمنع نفسه من التهور و ضمها لصدر حتي يشعر جسده بوجودها...
خرج من أفكاره المنحرفه علي صوتها الناعم.....
مني بخجل من أفعالها..
=انا جيت يا جدو و أسفه علي الازعاج...
قهقه الجد لابنة قلبه بمرح قائلا..
= ايه ده مني هانم بتعتذر علي الازعاج طيب الحمد لله أنك عارفه أنك مزعجه...
هنا عادت لطبيعتها و ذلك الوجه المغلف بالبراءة تبخر مثل الماء المغلي...
تحولت ملامحها الطفولية الذي كان يريد التهامها لاخري شرسه لا يتحمل أكثر يريد تلك السندريلا له...
ابتسم بحنان عندما ارفت بهمس لجدها حتي لا يسمعها..
= مالك يا حج سعيد متعصب كده ليه..عايز تخرج المجرم إللي جوا و خلاص..
ابتعدت عنه قليلا و هي تقول بتهديد..
= بلاش مشاكل و اه نسيت حضرتك مطلوب في المدرسه...
كاد الآخر أن يصرخ عليها و لكن صوت زين جعله يعود لأرض الواقع...
= مش هتعرفني مين دي يا جدي...
نظر إليه الآخر بقله حيله قائلا بهمس حتي لا يصل إليها..
= دي عملي الأسود.. مني تعالي يا روحي سلمي علي زين...
رفعت رأسها إليه و توقف الزمن بها فجأه من ذلك الوسيم الذي ينتفض قلبها من رأيته؟!..
بكل خطوه دقاتها تعلو أكثر و أكثر يدها تضغط على ملابسها بقوه تحاول توقف ارتجارفها...
تشعر أنها وجهها يخرج نيران متوجه أشياء غريبه تحدث لا تعرف سببها جسدها سيغرق بالماء من شده التعرق ما هذا؟!...
وقعت أمامه و مدت يدها ليده الممدوده و من هنا بدأت اللعنه...
لعنه أصابت الاثنين سنوات و من المستحيل فكها أو الهروب منها...
مرت وقت لا أحد منهم يعرفه فقط العيون تقرأ من بداخل رفيقتها...
أخذ يتفحص عيناها بسحر غريب و الأغرب انه يقرأ ما بداخلهم مثل الكتاب المفتوح....
حالها مثل حاله و أكثر تشعر أنها تعرفه من سنوات كأنه توأم روحها و ليس شخص تراه لأول مره....
فتحت شفتيها لتخرج منها كلمات الترحيب المعتاده و لكن أين فرت الكلمات؟!...
وجدها كذلك حاول تملك نفسه حتى لا يحرجها و يحرج نفسه أكثر من ذلك مردفا...
= اتشرفت بيكي يا انسه منى...
صوته الرجولي جعلها تذهب بعيدا كأنها خارج الكوكب...
ضغط على يدها أكثر كأنه يقول لها فوقي يا فتاة تنحنحت بخجل قائله...
= الشرف ليا يا حضرت الظابط....
أنهت كلماتها و أخذت يدها من بين يده و فرت هاربه...
لا تعلم اهي تفر منه ام من قلبها الذي أعلن حرب غربيه عليها؟!...
ظل ينظر في آثارها عدت ثواني ثم فر هو الآخر من شعر عصف بكيانه...
باااااااااك....
دلف العسكري للغرفة قائلا بتلهث...
= زنزله **البنات اللي فيها كلهم في حاله صعبه بسبب المتهم منى...
عاد بظهره للخلف قائلا بجمود و صرامه...
= هاتها و منى هانم مش متهمه دي مراتي....
______شيماء سعيد_______
جلست رودينا بجوار والدتها تتحدث برجاء تحاول اقناعها بالخروج...
ملت من تلك الحاله تشعر أنها بداخل معتقل و ذلك الشريف ساجنها...
سقطت دموعها عندما قالت والدتها بلامبالاه كأنها والدته هو و هي خارج اللعبه...
= رودينا كفايه صداع بقى شريف قال مفيش خروج.. يبقى بلاش عشان في الاخر غضبه هيطلع عليكي...
قامت من مكانها قال بغضب و عدم تصديق..
= ايه كم اللامبالاة انا بنت و نفسيا مدمرة... ازاي وقفه معاه هو و شايفه اي تصرف منه صح و انا بنتك لا....
روديناااا... انتفضت بفرع على أثر صوته الغاضب حركت قدمها و فرت من أمامه...
اتسعت عيناه بزهول عندما وجدها تهرب من أمامه و كأنه غول أو مصاص دماء...
اغمض عينه بقوه حبيبته من المستحيل أن تحبه من طريقته...
صعد خلفها لأول مره يريد مصلحتها فنظرت الخوف بها تأكد له أن اقتربه منها مستحيل...
حاول فتح باب الغرفه و لكنه وجده مغلق من الداخل ليبدأ رحله غضبه المعتاده و نسي تماماً انه كان يود مصلحتها...
= افتحي الباب يا رودينا بدل ما افتح نفوخك...
أتى إليها صوتها الغاضب من الداخل قائله بتحدي...
= مش فاتحه أنا مش خادمه عندك حضرتك... زمان الخوف خلاص انتهى و هيخرج يا شريف برضاك أو غصب عنك...
كان يخطط لقتلها و و لكن حروف اسمه التي خرجت من شفتيها كأنه لحن موسيقى جعلته بعلم آخر...
لأول مره يسمع اسمه بذلك الجمال دون كلمه أبيه القاتله له...
وضع يده على قلبه يحاول الهدوء قدر المستطاع تلك الصغيره تمشي بدمه مثل المخدرات...
شريف كلمه واحده أعادت له الحياه من جديد هو بالفعل ضعيف أمامها و أمام كلمه منها...
أردف بصوت هامس لم يصل إليها...
= بعشقك يا رودينا بعشقك...
تنفس بعمق ثم أردف بصوت مرتفع متصنع به الغضب...
= بقى كده يا ست الحسن و الجمال و أنا اللي كنت ناوي افسحك في الملاهي النهارده...
أنهى حديثه و ابتسم بخبث فهو يعرف تأثير كلماته عليها جيداً..
و بالفعل ثواني و كانت تفتح الباب و تقفذ أمامه بسعاده...
ابتسم لسعادتها و فتح يده لها لتدلف داخل صدره بحب حقيقي...
ثم اردفت...
= شكراً يا شريف بجد كنت هموت من قاعده البيت....
أردف بحنان و لهفه ظهرت بصوته...
= بعد الشر عليكى من الموت يا دودو و من النهارده يوم الجمعه ده خاص بيكي لواحدك... نخرج و نفسح قمر العيله كلها...
ضمت نفسها إليه أكثر بكل غباء و كأنه لم يكن هو ذلك الساجن منذ قليلاً...
تحبه و هو يعشقها و لكن الصمت و الخوف إلى أين سيصل بهم...
_____شيماء سعيد______
بمجرد دلوفها لغرفه المكتب لم يتحمل كتم ضحكاته أكثر من ذلك و انفجر بالضحك...
مظهرها بمفرده يجعله خارج عن السيطرة بعدما ضربت ثمن مسجونات تلعب مره اخرى دور البريئه.....
رغم كل شيء مازال يعشقها و تلك الكدمه المرسومه على وجهها الناعم تجعله يغلي من الغضب....
سيعقب من فعلها و لكن الآن وقت عقابها هي بدأ يتقدم منها و على وجهه علامات الغضب و التوعد......
أخذت تعود للخلف برعب هي مدلله و عنيده و بنفس الوقت عنيفه و لكن أمامه لا شيء...
تخشى غضبه كان يغمرها بالحنان و لكن وقت الغضب يتحول لوحش كاسر...
شهقت فجأه عندما جذبها من خصرها إليه بعنف شعر بتكسير عظامها...
اردفت بتوتر...
= لو سمحت أبعد يا حضرت الظابط كفايه اللي عملته لحد دلوقتي...
قربها منه أكثر و استنشق عطرها الذي يدمن حتى العطر كما هو رائحه الورد الجوري...
نسي كل شيء المكان و الزمان و ما وصلوا إليه و تذكر فقط انها معه و بين يده...
رفع يده و أخذ يمررها مكان كدمتها مردفا...
= بتوجعك؟!...
كانت ستفقد الوعي من تأثيره عليها و لكن بمجرد لمسه لتلك الكدمه تذكر موقفها الآن...
انتفض بعيدا عنها بسرعه عندما وضعت أسنانها المتوحشة على أنفه بعنف...
ضغط على يده بقوه حتى لا يفقد أعصابه و يصفعها...
ثم اردف بأعلى صوته...
= ليله اهلك سوده..
وضعت يدها حول خصرها ثم قالت بطريقه بلدي...
= ده انت اللي ليلتك مش معديه بقى منى هانم الأسيوطي تقعد في الحجز... و كمان تنضرب انا عايزه رئيس المباحث اللي هنا...
ضيق عينه دقيقه بتفكير ثم قال...
= و الهانم عايزه تقول لرئيس المباحث ايه؟!... إنها ضربت المسحونات..
فكرت انه كشفها جعلتها ترتعب و لكنها قالت بوجهها المزيف ...
= عايز تفهمني اني ممكن اضرب المجرمين اللي جوا دول و لوحدي... حرام عليك يا حضرت الظابط...
كاد فمه أن يصل للأرض من كذبها التي تطلع به الأولى دائما...
ثم اقترب من شاشه الهاتف و قام بتشغيل ما فعلته شهقت برعب حقيقي تلك المره ثم قالت...
= عايز تعمل ايه يا زين..
عاد لمكتبة مره اخرى ثم وضع ساق على الاخر معيدا ظهره للخلف قائلا بكبرياء و خبث..
= هتقعدي في حبس انفرضي مع كام فأر كده يا حرمنا المصون...
______شيماء سعيد______