العروس الأسيرة - الفصل 4 - بقلم ڤيوليت وينسبير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العروس الأسيرة
المؤلف / الكاتب: ڤيوليت وينسبير
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

«الظبي والجزيرة» •°•°•°•°•°• ﺯﺍﺩﺕ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺎﺧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺗﺄﻟﻘﺎ ﻭﺑﻬﺎﺀ . ﻭﺍﻣﺘﻸ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺸﺬﻯ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﻭﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺗﺴﺘﺠﻤﻊ ﺷﺠﺎﻋﺘﻬﺎ ﻟﺘﺒﺪﻭ ﻣﺮﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﻞ ﻓﺒﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺗﺘﺪﻓﻖ ﺟﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻰ ﻓﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻭﺗﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﻭﺗﺒﺪﺃ ﺟﻮﻗﺔ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺑﺎﻟﻌﺰﻑ . ﺍﺭﺗﺪﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺛﻮﺑﺎ ﺭﺍﺋﻌﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺮﺅ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺑﺮﺝ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﻭﺯﺍﺩ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻣﻦ ﺗﺄﻟﻖ ﺳﺤﺮ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺍﺑﺮﺯ ﻓﺘﻨﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻓﻲ ﻋﺼﺒﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻭﻗﻊ ﺧﻄﻮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﺔ ﺗﻌﺒﺮ ﺍﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻒ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﺮﺳﻐﻬﺎ ﻭﺍﺩﺍﺭﻫﺎ ﻧﺤﻮﻩ ﻟﻴﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻔﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺍﺣﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺘﺄﻣﻼﻥ ﻣﻈﻬﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺛﻮﺏ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ . ﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻟﻴﻼﺱ ﻗﺎﻝ : " ﻛﻢ ﺍﻧﺖ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﺍﻥ ﺗﺒﺘﺴﻤﻲ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻳﺨﺺ ﺟﺪﺗﻲ ﻭﻗﺪ ﻃﺮﺃﺕ ﻟﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻧﻪ ﻳﻨﺎﺳﺒﻚ " ﻭﺑﺪﺕ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﺍﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ : " ﻫﻞ ﺗﻘﺼﺪ ﺍﻥ ﻻﻧﻮﻧﺎ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻲ ﺑﺎﺭﺗﺪﺍﺋﻪ؟ " ﺗﻸﻷﺕ ﺍﺳﻨﺎﻧﻪ ﻭﺳﻂ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺒﺮﻭﻧﺰﻱ ﻓﻲ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻟﻴﺴﺖ ﻻﻧﻮﻧﺎ ... ﺍﻧﻤﺎ ﺟﺪﺗﻲ ﺍﻟﺴﻠﺘﻴﺔ ﺩﻳﻠﻤﺰﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺤﻠﻰ ﺑﺼﻠﻴﺐ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺗﺪﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻮﺏ " ﺣﻜﺖ ﺍﺻﺎﺑﻌﻪ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺜﺒﺖ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻟﻤﺮﺻﻊ ﺑﺎﻟﻶﻟﺊ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﻟﻤﺴﺘﻪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻓﺄﺣﺴﺖ ﺍﻟﺪﻑﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻘﻲ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺪ ﻣﺎﺭﻙ . ﻓﺘﻤﺘﻤﺖ ﻗﺎﺋﻠﺔ : " ﻛﻢ ﻫﻮ ﺟﻤﻴﻞ . ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻚ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻻﻧﻚ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻲ ﺑﺎﺭﺗﺪﺍﺋﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ " " ﺍﻧﺎ ﺍﻋﻄﻴﺘﻪ ﻟﻚ " " ﻭﻟﻜﻦ ".... ﻭﻭﺿﻊ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﺻﺒﻌﻪ ﻓﻮﻕ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﻟﻴﻤﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻟﻢ ﻳﺮﺗﺪﻩ ﺍﺣﺪ ﺳﻮﻯ ﺩﻳﻤﻠﺰﺍ ﻭﻗﺪ ﻗﺪﻣﻪ ﻟﻬﺎ ﺟﺪﻱ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻰ ﻫﻨﺎ " ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻓﺠﺄﺓ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﺤﺮﻕ ﻣﺂﻗﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ : " ﻣﺎﺭﻙ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﺒﺪﻭ ﺭﺣﻴﻤﺎ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ " ﻭﻋﺮﻓﺖ ﻳﺪﺍﻩ ﻃﺮﻳﻘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻰ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﺍﺑﺪﻭ ﻗﺎﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ .... ﻛﻢ ﺍﺣﺐ ﺍﻥ ﺗﻘﺒﻠﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ " ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﺍﺻﺎﺑﻊ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺘﻌﻞ ﺧﻔﻲ ﺩﻳﻤﻠﺰﺍ ﺍﻻﺳﻮﺩﻳﻦ ﻭﻗﺪ ﺯﻳﻨﺎ ﺑﺸﺮﺍﺋﻂ ﻭﺭﺩﻳﺔ ﺛﻢ ﻣﺴﺖ ﺷﻔﺘﺎﻫﺎ ﺧﺪ ﻣﺎﺭﻙ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﻮﻩ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻪ ﻳﺘﻮﺗﺮ ﻓﻘﺪ ﺍﺩﺭﻙ ﺍﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﻟﻤﺲ ﻧﺪﻭﺑﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻟﻤﺴﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ . ﻭﺍﺣﻜﻢ ﻗﺒﻀﺔ ﻳﺪﻩ ﺣﻮﻝ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻓﻤﺎﻟﺖ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﻭﺍﻥ ﺍﺗﺴﺎﻋﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﺎﻝ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﻧﺤﻮ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻇﻨﺖ ﺍﻧﻪ ﺳﻴﻘﺒﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺎﻝ : " ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻔﻞ ﺗﻨﻜﺮﻳﺎ ... ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﻟﻮ ﺍﻧﻨﻲ ﻏﻄﻴﺖ ﻭﺟﻬﻲ؟ " ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺻﺮﺧﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ : " ﻣﺎﺭﻙ ...ﻟﻢ ﺍﻗﺼﺪ "... ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺎﻃﻌﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ : " ﻭﺟﻬﻲ ﻳﻔﺰﻋﻚ ... ﻛﻤﺎ ﺍﻓﺰﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ " " ﻛﻔﻰ ".... " ﺍﻓﺰﻋﻚ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺳﺘﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﻴﺸﻴﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﺜﻠﻲ " ﻭﺍﻧﺴﺤﺐ ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﺭﺑﻄﺔ ﻋﻨﻘﻪ ﻭﺍﺭﺗﺪﻯ ﺳﺘﺮﺓ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻭﻗﻤﻴﺼﺎ ﺍﺑﻴﺾ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : " ﺗﻌﺎﻟﻲ .. ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻀﻞ ﺍﻥ ﻧﻬﺒﻂ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻓﺎﻟﺤﻔﻞ ﺍﻭﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺀ " ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﺣﺎﺷﺪﺍ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﺭﺟﺎﻻ ﻭﻧﺴﺎﺀ ﻳﺮﺗﺪﻭﻥ ﺍﻓﺨﺮ ﺛﻴﺎﺑﻬﻢ ﻳﺤﺪﻭﻫﻢ ﺍﻟﻤﺮﺡ ﻭﺍﻟﻀﺤﻚ ﻭﺑﺪﺍ ﺣﺐ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﻋﺮﻭﺳﻪ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﻓﺼﺎﺣﻮﺍ : " ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻚ ﻳﺎ ﺑﺪﺭﻭﻥ ﺟﺌﻨﺎ ﻟﻼﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ " ﻭﺍﻗﺒﻞ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﺘﺤﻴﺔ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ . ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺍﻥ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻬﺎ ﺗﺠﻤﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﺯﺍﺀ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﺩﺭﻛﺖ ﺍﻧﻬﻦ ﻳﻘﻤﻦ ﺑﻤﻘﺎﺭﻧﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺘﻬﺎ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﻣﺎﺭﻙ . ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭﻧﺎﺗﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﺫﺍﺕ ﻭﺷﺎﺡ ﻳﻜﺴﻮ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺳﻮﺩ ﻣﺜﻞ ﻟﻮﻥ ﺑﺸﺮﺓ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻣﺎ ﻫﻲ ﻓﺸﻌﺮﻫﺎ ﺍﺣﻤﺮ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺑﺸﺮﺗﻬﺎ ﺷﺎﺣﺒﺔ . ﺷﻌﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﻮﺗﺮ ﻭﻭﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﺒﻜﻲ . ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺑﺎﻟﻤﻬﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺽ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻟﻜﻦ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺯﺍﻳﻠﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻗﺒﻞ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺒﻌﺚ ﻣﻨﻪ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺸﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻧﺔ ﻭﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ ﻭﺍﻟﺠﺒﻦ ﻭﺍﻟﻄﻤﺎﻃﻢ ﻭﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ ﻭﻗﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻭﺍﻻﺑﻴﺾ ﻭﻣﻠﺌﺖ ﺍﻟﻜﺆﻭﺱ ﻭﺷﺮﺏ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻧﺨﺐ ﺍﻟﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﻭﻋﺮﻭﺳﻪ ﻭﻫﻢ ﻳﺮﺩﺩﻭﻥ ﻗﺎﺋﻠﻴﻦ : " ﻣﺒﺮﻭﻙ ... ﻓﺎﻟﺘﺒﺎﺭﻛﻤﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ " ﻭﺍﺟﺒﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﺗﺠﻠﺲ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻧﻬﻠﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻻﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪﺓ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻻﻧﻮﻧﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ ﻓﺤﻮﺍﻫﺎ ﻟﺮﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺟﺎﺑﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻓﻀﻞ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﻭﻛﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺭﻗﺼﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﻧﺘﻴﻠﺔ . ﻟﻢ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺮﻗﺼﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﺴﺤﺮﻫﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﺘﺴﻠﻠﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻘﺪﻫﺎ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﺷﺮﻋﺖ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﻭﻗﻌﻬﺎ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻧﺪﺍﺀ ﺍﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺸﺒﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺠﺒﻦ ﺑﻬﻢ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻓﺘﺎﺓ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﺗﻘﻒ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻟﺘﻘﻄﺖ ﺯﻫﺮﺓ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﻘﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺭﺍﻗﺺ ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺼﺔ ﻓﺄﻣﺴﻚ ﺑﺎﻟﺰﻫﺮﺓ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﺳﻨﺎﻧﻪ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺗﺮﺩﺩﺕ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﺮﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺍﻧﺎﺱ ﻳﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﺑﺠﺪ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺑﺤﻤﺎﺳﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻭﺗﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﻗﻬﻢ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ ﻭﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻌﺎﺗﻴﺔ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻮﺣﺶ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺮﻗﺼﺔ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﻮﻥ ﻳﺮﻃﺒﻮﻥ ﺣﻠﻮﻗﻬﻢ ﺑﺎﺣﺘﺴﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺯﻑ ﺍﻟﺠﻴﺘﺎﺭ ﻳﺸﺪﻭ ﺑﺄﻏﻨﻴﺔ ﻋﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﺮﺃﺕ ﻣﺎﺭﻙ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺭﺟﺎﻟﻪ ...ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻫﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺎﺭﻋﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻃﻔﺎﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ . ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺗﺘﻮﺍﺭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻝ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻪ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻛﺸﻒ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻼﻣﺢ ﻭﺟﻬﻪ . ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻟﻲ : " ﺑﺎﺩﺭﻭﻥ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﺬﻫﺐ ﻟﺼﻴﺪ ﺍﻟﺴﻤﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﻴﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ . ﺍﻩ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﺼﻄﺎﺩ ﺑﺎﻟﺮﻣﺢ ﺣﻮﺗﺎ ﺭﻫﻴﺒﺎ " ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﺍﺧﺮ ﺿﺎﺣﻜﺎ : " ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺻﻴﺎﺩ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﺠﺪ ﻓﺮﻳﺴﺘﻪ " ﻟﻄﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻻﻭﻝ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻻﺧﺮ ﻭﻗﺎﻝ : " ﺍﻧﺖ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺗﻘﺎﺭﻥ ﺑﻴﻦ ﺻﻴﺪﻫﻦ ﻭﺻﻴﺪ ﺍﻟﺴﻤﻚ . ﺍﻥ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻓﻀﻞ ﺭﻳﺎﺿﺔ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻻﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺗﺮﻭﻳﻀﻬﻦ . ﻣﺎ ﻗﻮﻟﻚ ﻳﺎ ﺑﺎﺩﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻻﻳﻔﺔ ﺍﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﻤﻌﻜﺮﻭﻧﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻠﺼﺔ " ﺍﺟﺎﺑﻪ ﻣﺎﺭﻛﻮﻫﻮ ﻳﺒﺤﺚ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻋﻦ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ : " ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﺸﺎﺟﺮ ﻣﻌﻬﺎ ﺛﻤﻨﻬﺎ ﻳﻘﻞ . ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺤﺘﻞ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺣﻴﺜﻤﺎ ﺗﻮﺟﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻧﺸﻮﺏ ﻣﻌﺮﻛﺔ " ﺿﺤﻚ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺗﺘﻔﺤﺺ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺛﻴﺎﺑﻬﻦ ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﺣﺔ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻬﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﺩﻧﻰ ﻟﻤﺤﺔ ﻣﻦ ﺧﻀﻮﻉ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻛﻬﻦ . ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﻓﺘﺎﺓ ﻓﺄﺯﺍﺣﺖ ﺍﻟﻮﺷﺎﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻐﻄﻲ ﺭﺃﺱ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻣﺮﺭﺕ ﺍﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﻭﺟﻨﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻤﺘﻢ : " ﺳﻴﺪﺗﻲ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﺔ " ﻭﻛﺸﻒ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻤﺮﺗﻌﺶ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﺒﺄﺕ ﻓﻴﻪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻓﺄﺿﻄﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻥ ﺗﺘﺴﻠﻞ ﻣﻦ ﻣﺨﺒﺌﻬﺎ ﻭﺗﻘﻒ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺭﺃﻫﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺣﺴﺖ ﺑﺄﻧﻔﺎﺳﻪ ﺗﻠﻔﺢ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻃﻮﻳﻼ ﺍﺳﻤﺮ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻳﺤﺪﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺗﻨﺒﺊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻠﻚ ﻟﻪ . ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﺳﺎﺧﺮ : " ﻫﻞ ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﺑﺎﻟﺤﻔﻞ؟ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﺮﻗﺼﻮﻥ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻭﺳﻴﺒﺪﻭ ﺍﻻﻣﺮ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻟﻮ ﺍﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻨﻀﻢ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﻗﺼﻬﻢ " ﻭﺟﺬﺑﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺣﻠﺒﺔ ﺍﻟﺮﻗﺺ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﻗﺼﺔ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺧﻄﻮﺗﻴﻦ ﺑﺴﻴﻄﺘﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﺭﻗﺼﻬﺎ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺍﻃﺒﻘﺖ ﺍﺻﺎﺑﻊ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻭﻫﻤﺲ ﻓﻲ ﺍﺫﻧﻬﺎ ﺑﻘﺴﻮﺓ : " ﻫﻞ ﺗﻜﺮﻫﻴﻦ ﻟﻤﺔ ﻳﺪﻱ ﻛﺜﻴﺮﺍ؟ " ﻭﺿﻐﻄﺖ ﻭﺟﻨﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﺎﺣﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻐﻄﻲ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻭﺑﺪﺕ ﻫﻤﺴﺘﻪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻧﻪ ﻣﺤﺐ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻪ ﺑﻬﺎ ﻓﺄﻏﻤﻀﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﻭﺍﻟﻤﺮﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻗﺎﻟﺖ : " ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺣﺎﻭﻝ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻛﺎﻥ ﺍﺑﺪﻭ ﻋﺮﻭﺳﺎ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﻞ . ﺍﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻏﻠﻄﺘﻲ ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻗﻠﺒﻲ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ " ﻭﺗﻮﻗﻔﺖ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺰﻑ ﻭﺣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﺒﺎﺩﺭﻭﻧﺴﻴﺘﺎ ﻫﺪﻳﺔ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ . ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻮﺍﻓﺪﻭﺍ ﻳﺤﺪﻭﻫﻢ ﺣﺐ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﻋﺮﻭﺱ ﺍﻟﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﻭﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺸﻔﻘﺔ ﻧﺤﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺱ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻣﺄﺳﺎﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﻋﺮﻭﺱ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺷﺎﺑﺔ . ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺮﻭﺳﻴﻦ ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﻔﻮﻫﺖ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺨﺠﻠﺔ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﻟﻬﺎ ﻫﺪﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻬﺪﻳﺔ ﻇﺒﻴﺎ ﻣﻨﻘﻄﺎ ﺑﻌﻴﻮﻥ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺳﻴﻘﺎﻥ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺩﻭﺭ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﻋﺎﻳﺘﻪ ﻭﺗﺪﻟﻴﻠﻪ . ﺭﺑﺖ ﻣﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺫﻧﻲ ﺍﻟﻈﺒﻲ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ : " ﻣﻦ ﺍﻳﻦ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ؟ " ﺗﻘﺪﻡ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﻦ ﻭﺍﻧﺤﻨﻰ ﺍﻣﺎﻡ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻗﺎﻝ : " ﺍﺑﻨﻲ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺍﺗﻰ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺭﺣﻠﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﻳﺒﻮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﻣﻐﺰﻯ ﻭﺍﻟﻈﺒﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻠﻜﺎ ﻟﻬﺎ . ﻫﺰ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺍﺷﻜﺮﻙ .. ﺍﺧﺒﺮﻫﻢ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻛﻢ ﺍﻧﺎ ﻣﻤﺘﻨﺔ ﺑﻬﺪﻳﺘﻬﻢ " ﻣﺴﺖ ﻳﺪﻩ ﻛﺘﻔﻬﺎ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺑﺎﻟﺪﻑﺀ ﻳﺴﺮﻱ ﺧﻼﻝ ﺑﻠﻮﺯﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻳﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﻭﺳﻌﻬﻢ ﺍﻥ ﻳﺸﻌﺮﻭﺍ ﺑﺴﺮﻭﺭﻙ ... ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﺗﻲ " ﻗﺎﻟﺖ : " ﺍﻟﻒ ﺷﻜﺮ " ﻭﺍﻧﻔﺮﺟﺖ ﺷﻔﺘﺎﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﻗﻮﺭﺓ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻣﻤﺘﻠﺌﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺸﻌﺎﻥ ﺑﺸﻌﻮﺭ ﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﺨﺠﻞ ﻻﻧﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻥ ﺗﻌﻘﺪ ﺻﺪﺍﻗﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻫﻞ ﺳﺎﺭﺩﻳﻨﻴﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺼﻔﻮﻥ ﺑﺎﻟﻄﺒﻴﺔ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺠﻤﻮﻉ ﺗﺴﺘﻘﻞ ﻋﺮﺍﺑﺘﻬﺎ ﺍﻭ ﺗﻤﺘﻄﻲ ﺩﻭﺍﺑﻬﺎ ﻋﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻰ ﺩﻳﺎﺭﻫﺎ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻴﺢ ﻭﻫﻲ ﺗﻮﺩﻉ ﺍﻟﻌﺮﻭﺳﻴﻦ ﻗﺎﺋﻠﺔ : " ﻭﺩﺍﻋﺎ ... ﻟﻴﻠﺔ ﻃﻴﺒﺔ " ﻭﺑﺪﺃ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺍﻓﺮ ﻳﺨﻔﺖ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺍﻃﻔﺌﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺗﻠﻮ ﺍﻻﺧﺮ ﻭﻭﺟﺪ ﺍﻟﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﻭﻋﺮﻭﺳﻪ ﻧﻔﺴﻴﻬﻤﺎ ﻭﺣﻴﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻓﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﺭ . ﻭﺍﺳﺘﻨﺪ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺳﺮﻭ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻼﺣﻈﺎﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺒﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻈﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻉ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻃﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﻳﺒﻬﺠﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﺒﻲ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ...ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ " ﻗﺎﻟﺖ : " ﻟﻢ ﺍﻣﺘﻠﻚ ﺷﺊ ﻳﺒﻬﺠﻨﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﺒﻲ ﻭﺍﻧﻨﻲ ﺍﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﺳﻢ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ ﻭﺍﻓﻀﻞ ﺍﻥ ﺍﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺳﻢ ‏( ﺑﺎﻣﺒﻮ ‏) ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ ﻳﻌﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎ " ﻗﺎﻝ ﻣﺎﺭﻙ ﺑﻜﺴﻞ : " ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻻﺳﻢ ﻏﺮﻳﺒﺎ . ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺠﺪ ﻟﻪ ﻣﺄﻭﻯ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﻄﺒﻞ . ﻫﻨﺎﻙ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻌﻘﺪ ﺻﺪﺍﻗﺔ ﻣﻊ ﻣﻬﺮ ﻳﺘﻴﻢ " ﺣﻤﻼ ﺍﻟﻈﺒﻲ ﻭﻭﺿﻌﺎﻩ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﻔﻞ ﻭﺻﻬﻞ ﻭﺍﺭﺍﺩ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻥ ﻳﻬﺪﺉ ﻣﻦ ﺭﻭﻋﻪ ﻓﺮﺑﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﺳﻄﻊ ﺍﺿﻮﺀ ﻣﻦ ﻣﺼﺒﺎﺡ ﻣﻌﻠﻖ ﻓﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺪﻭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ . ﻭﺗﻄﻠﻊ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﺮﺃﻫﺎ ﺗﺤﺪﻕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺮﻫﻴﺒﺔ ﻭﺍﺩﺭﻙ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﺛﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﺸﺎﻫﺪﺕ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻣﺘﺄﺟﺠﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﻫﻞ ﺗﺤﺒﻴﻦ ﺭﻛﻮﺏ ﺍﻟﺨﻴﻞ؟ " " ﺍﺟﻞ ﻗﻠﻴﻼ ." ﻗﺎﻝ : " ﻏﺪﺍ ﺳﺘﻤﺘﻄﻴﻦ ﺟﻮﺍﺩﺍ ﻣﻌﻲ ﻟﻨﻘﻮﻡ ﺑﺠﻮﻟﺔ ﺳﻮﻳﺎ . ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ "..... ﻭﺻﻤﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ ﻭﺍﺻﻞ ﺣﺪﻳﺜﻪ : " ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﺴﻮﻑ ﺗﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﻴﺸﻴﻦ ﻣﻊ ﻭﺟﻬﻲ ﻭﻟﻤﺴﺔ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺤﺮﻕ ﺟﺴﻤﻚ " ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻟﻒ ﺫﺭﺍﻋﻪ ﺣﻮﻝ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺧﻄﻮﺍﺗﻪ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﺍﻻﺳﻄﺒﻞ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻤﻠﻬﺎ ﻟﻴﻤﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺒﻬﻮ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟﻐﺎﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻤﺖ . ﻭﺍﻻﻥ ﺍﺻﺒﺤﺎ ﻭﺣﻴﺪﻳﻦ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺤﻔﻠﺔ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﻀﺮﺑﺎﺕ ﻗﻠﺐ ﻣﺎﺭﻙ ﺗﺪﻕ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻟﻴﺼﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺑﺮﺝ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ . ﻛﺎﻧﺖ ﻳﺪﺍﻩ ﻗﻮﻳﺘﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﻣﻤﺴﻜﺘﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻱ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﻠﻬﺮﺏ ﻣﻨﻬﻤﺎ . ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﻭﺻﻼ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﺪﻓﻌﻪ ﺑﻘﺪﻣﻪ ﻓﺎﻧﻔﺘﺢ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻨﺎﺩﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺔ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻣﻀﺎﺀﺓ ﻭﺗﻠﻘﻲ ﺑﻈﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻏﻄﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﺯﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺴﻮ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺗﺘﻄﻠﻌﺖ ﺑﺒﺼﺮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺛﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺳﺎﺩﺗﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺰﻟﻬﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻟﺘﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻬﺎ . ﺗﺮﻧﺤﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺮﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﺑﻪ ﻭﺷﺮﺍﺏ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺸﺖ ﺑﻪ ﻭﻻﻧﻪ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺑﻤﻘﺼﺪ ﻻ ﻳﺨﻄﺊ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻻ ﻭﻳﺪﻫﺎ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭﺗﺎﺟﻬﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻳﻬﻮﻱ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻭﺷﺎﺣﻬﺎ ﻳﺘﻬﺪﻝ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ . ﻭﺷﺨﺼﺖ ﺑﺒﺼﺮﻫﺎ ﻧﺤﻮ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﺎﻣﺘﻸﺕ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺍﻻﺳﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﺳﻮﺩﺍﻭﻳﻦ ﺗﺤﺘﺮﻗﺎﻥ ﺑﻠﻬﺐ ﻣﻜﺒﻮﺕ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀ : " ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻥ ﻧﻌﻴﺶ ﻣﻨﻔﺼﻠﻴﻦ . ﺍﻧﺖ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦ ﺑﻨﻮﺩﻩ ﻗﺒﻞ ﺯﻭﺍﺟﻨﺎ ﻭﻻﺑﺪ ﺍﻧﻚ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ . ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺭﻳﺪ ﺯﻭﺟﺔ " ﻭﺍﺑﻴﻀﺖ ﺍﺻﺎﺑﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻮﺩ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ : " ﻟﻜﻲ ﺍﻧﺠﺐ ﻟﻚ ﻭﻟﺪﺍ ... ﺍﻩ ﺍﺟﻞ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺍﻭﺩﻧﻲ ﺍﻻﻣﻞ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺄﻧﻚ ﺳﻮﻑ ﺗﻌﺪﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻞ ﻟﻢ ﺍﺗﻮﻗﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻚ " " ﻫﻞ ﻛﻨﺖ ﺗﺘﻮﻗﻌﻴﻦ ﺍﻥ ﺗﺠﺪﻱ ﻋﺎﺷﻘﺎ؟ " ﻭﺍﺟﻬﺖ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ : " ﻃﺒﻌﺎ ﺍﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﻃﻔﻠﺔ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻧﺎ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻥ ﻓﻲ ﻭﺳﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺮﻏﺒﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﺤﺐ " ﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻟﻴﻼﺱ ﺳﺄﻟﻬﺎ : " ﺍﻱ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻤﻚ ﻫﺬﺍ؟ " ﺍﺟﺎﺑﺖ : " ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺗﺘﻌﻠﻤﻬﺎ " ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻳﺘﻬﺪﻝ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﻳﺨﻄﻮ ﺧﻄﻮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻭﻳﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻐﻬﺎ ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ : " ﻫﻞ ﺗﻈﻨﻴﻦ ﺍﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻧﻚ ﺗﺸﻴﺮﻳﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﺑﺮﻳﻨﻴﻦ ﻭﺍﻧﻚ ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﻬﺘﻤﻴﻦ ﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻥ؟ " ﺳﺄﻟﺘﻪ : " ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻗﻮﻝ ﺍﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺸﺊ؟ ﻛﻴﻒ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻧﺴﻰ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ؟ " ﻓﺎﺷﺘﺪﺕ ﻗﺒﻀﺔ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻐﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺒﻐﻲ ﺗﺤﻄﻴﻢ ﻋﻈﺎﻣﻬﺎ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﺭﺃﺕ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺑﻪ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﺍﺫﻱ ﺷﺎﻃﺮﻫﺎ ﺍﺳﻌﺪ ﺍﻳﺎﻡ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻭﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻘﺔ ﻭﺣﻔﻼﺕ ﺍﻟﺮﻗﺺ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺎﻫﺎ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﺄﻟﻖ ﻓﻲ ﺯﻳﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﺪﻭ ﺿﻌﻴﻔﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺮﻯ ﻣﺎﺭﻙ ﻗﻮﻳﺎ ﻻ ﺗﻨﺜﻨﻲ ﻗﻨﺎﺗﻪ . ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺍﻧﻨﺎ ﻧﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺑﺤﺘﻪ ﻓﺄﻧﺖ ﺗﻜﺮﻩ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺩﺭﻙ ".... ﻓﻘﺎﻃﻌﻬﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻗﺎﺋﻼ : " ﺍﻧﺎ ﻻ ﺍﻓﻬﻢ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺤﺒﻴﻪ ! " ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻗﻠﻴﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﺮﺃﺕ ﻭﺟﻬﻪ ﻛﺎﻟﺜﻮﺏ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﻭﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﻐﺎﺿﺒﺘﻴﻦ ﺗﻌﻜﺴﺎﻥ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻢ ﺛﻢ ﺍﺭﺩﻑ ﻳﻘﻮﻝ : " ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻚ ﺍﺭﻯ ﺑﺮﻳﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﺧﺘﻠﻴﻨﺎ ﺳﻮﻳﺎ ﺍﺭﺍﻩ ﻳﺸﺎﺭﻛﻨﺎ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ " ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﻻﻧﻚ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻥ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﺍﺳﻤﻪ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻨﺎ . ﻫﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻥ ﺗﺒﺪﻭ ﻗﺎﺳﻴﺎ ﻫﻜﺬﺍ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ؟ ﺍﻻ ﺗﻈﻦ ﺍﻥ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻗﺎﺳﻰ ﻫﻮ ﺍﻻﺧﺮ ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ؟ " " ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺗﻮﻗﻊ ﺍﻥ ﻳﺼﺤﻮ ﺿﻤﻴﺮﻩ . ﻫﻞ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﺠﻠﺘﺮﺍ ﻻﻥ ﺿﻤﻴﺮﻩ ﺩﺃﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﺭﺩﺗﻪ ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻥ ﺑﻐﺮﻕ ﺩﻭﻱ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻚ؟ " ﺻﻤﺖ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻄﻊ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻓﻮﻕ ﺻﻔﺤﺔ ﻭﺟﻬﻪ ﺛﻢ ﺍﺭﺩﻑ ﻳﻘﻮﻝ : " ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺳﻮﻑ ﺗﻨﺴﻴﻦ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﺳﻮﻑ ﺗﻨﺴﻴﻦ ﻛﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻻ ﺍﻧﺎ " ﺍﻧﺼﺘﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﺘﻔﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻣﻄﺒﻘﺎ ﻭﻫﻲ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﺗﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﺍﻟﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻭﻳﻦ ﻛﺴﻮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﺎﺏ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺍﺣﺎﻁ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﻛﻨﻔﻪ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻭﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﺮﻭ ﺳﺎﻛﻨﺔ ﻭﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺍﻻﻟﻢ ﺗﺘﻮﻫﺞ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ . ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ...ﻗﺎﻟﺖ ﺷﻴﺌﺎ . ﻫﻞ ﺗﻔﻮﻫﺖ ﺑﺄﺳﻤﻪ؟ ... ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﺍﺧﻔﻰ ﺍﻟﻨﺪﻭﺏ ﻓﻲ ﻟﻬﺐ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﻛﻦ . ****** ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﺻﺎﺩﻗﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺧﺒﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﺣﺪ ﻣﺼﺎﻧﻊ ﺍﻟﺤﻤﻀﻴﺎﺕ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺫﻫﺎﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺤﻠﻬﺎ؟ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﺷﺊ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﻭﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻣﻠﻔﻮﻑ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻬﺎ . ﺭﺣﻞ ﻣﺎﻙ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻭﺻﻠﺖ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﻐﻴﺐ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺍﻭ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﺍﺭﺧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻣﻊ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺪﻯ ﺍﻻﺭﺗﻴﺎﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻤﺮﻫﺎ ﻟﻐﻴﺎﺏ ﻣﺎﺭﻙ . ﺍﻧﻪ ﺍﺭﺗﻴﺎﺡ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺮﺧﺎﺀ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺜﻴﺮﻩ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻓﻲ ﻭﺳﻌﻬﺎ ﺍﻻﻥ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﻜﺸﻒ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ . ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﺪﻋﻮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺭﺗﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﺣﻀﺎﻧﻬﺎ ﻭﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﻌﺸﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﺒﺎﺣﺔ ﻣﺎﻫﺮﺓ . ﻭﻛﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺘﻌﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻄﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻣﻀﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺟﺎﺭﺩﻱ ...ﻭﺭﻭﺩﺭﻱ . ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻥ ﺗﺴﺪﻝ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﻟﺘﻤﻨﻊ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﻘﺘﺤﻢ ﺧﻠﻮﺗﻬﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺤﺲ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻔﻜﺮ ﻫﻮ ﺍﻻﺧﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺘﻨﻬﺪﺕ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺍﻥ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﺗﺮﺍﻗﺒﻬﺎ ﺑﺤﺪﺓﻭﺳﺄﻟﺘﻬﺎ : " ﻫﻞ ﺗﻔﺘﻘﺪﻳﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ؟ " ﻓﺘﻄﻠﻌﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﻭﺟﺪﺕ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻣﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ : " ﻫﻞ ﺗﻘﺼﺪﻳﻦ ﻣﺎﺭﻙ؟ " " ﻣﺎﺭﻛﻮﺱ؟ ﺍﺟﻞ ! ﻭﻣﻦ ﺳﻮﺍﻩ؟ ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺨﺺ ﺍﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺯﻭﺟﻚ ﺗﻔﻜﺮﻳﻦ ﻓﻴﻪ؟ " ﻭﺍﻛﺘﻨﻒ ﺳﺆﺍﻟﻬﺎ ﺷﻚ ﺣﺎﺩ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﻏﻴﺎﺏ ﺣﻔﻴﺪﻫﺎ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺮﺍﻗﺒﻬﺎ ﻋﻦ ﻛﺜﺐ . ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺤﺮﺹ : " ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﻨﻴﻦ ﻟﻠﻮﻃﻦ . ﻫﺬﺍ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ . ﻛﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﻣﺎﺭﻙ ﻳﻌﺪ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﻏﺪﺍ ﺳﺄﻋﺘﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺘﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ " ﺗﺠﻬﻤﺖ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ : " ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺩﻳﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻨﺬ ﻣﺎﺗﺖ ﺩﻭﻧﺎﺗﺎ ﻭﻟﻦ ﻳﻄﻮﻝ ﺑﻚ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻗﺪ ﺗﺴﻠﻤﺖ ﻣﻔﺎﺗﻴﺤﻪ ﻣﻨﻲ " ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺘﺄﻛﻴﺪ ﻭﺍﺿﺢ : " ﺍﻧﺎ .. ﺍﻧﺎ ﻻ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ . ﺍﻧﻨﻲ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺑﺄﻥ ﺍﺩﻉ ﻟﻚ ﺗﺪﺑﻴﻴﺮ ﺍﻣﻮﺭ ﺍﻟﻜﺎﺯﺍ . ﺍﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺍﻗﻠﺐ ﻭﺿﻊ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺍﻭ ﺗﻐﻴﻴﺮﻫﺎ " ﺳﺄ ﻟﺖ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ : " ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﺍﻷﻧﻚ ﻻ ﺗﺤﺎﻭﻟﻴﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻪ؟ " ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻌﻚ ﺍﻟﻤﻐﻄﻰ ﺑﺎﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﺍﺳﺘﺄﺫﻧﺖ ﻣﻦ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻑ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﺠﻤﻌﺖ ﺍﻋﺼﺎﺑﻬﺎ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﺭﺩﻱ ﺗﺨﺒﺮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺳﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﺮﻭ ﻭﻭﺻﻔﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻗﻴﻢ ﺍﺣﺘﻔﺎﻻ ﺑﺰﻓﺎﻓﻬﺎ ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ......... ﺛﻢ ﺭﺍﺣﺖ ﺗﻜﺘﺐ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻰ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﻨﺘﺼﻔﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻛﻮﺭﺕ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺍﻟﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﻓﻘﺪ ﺭﺃﺕ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺷﺊ ﺗﻀﻴﻔﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﺎﻗﺎﻟﺘﻪ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺍﻥ ﺳﻼﻣﺔ ﺻﺤﺔ ﺟﺎﺭﺩﻱ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺍﺳﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﺍﺫﺍ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻻﺑﻴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺘﻞ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﻗﺘﻞ ﺟﺎﺭﺩﻱ . ﻭﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺘﺐ ﺑﺮﻳﺪ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻟﺘﺒﻌﺚ ﺑﺮﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻣﻬﺠﻮﺭﺍ ﻓﺘﺨﻠﺼﺖ ﻣﻦ ﺧﻔﻬﺎ ﻭﺟﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﻤﺘﻜﺴﺮﺓ ﻟﺘﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺒﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﺸﻌﺮﺕ ﻻﻫﺪﻭﺀ ﻭﺍﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ . ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻗﻄﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﻠﻮﺗﻬﺎ ﺻﻮﺕ ﻧﺒﺎﺡ ﻛﻠﺐ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﺒﻠﻞ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﺍﺧﺬ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻟﻴﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻳﻘﻒ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺳﺎﻛﺘﺎ ﻣﺸﺪﻭﻫﺎ ﻣﺜﻠﻬﺎ . ﻭﺗﺤﻮﻝ ﻧﺒﺎﺣﻪ ﺍﻟﻰ ﻫﺮﻳﺮ ﻗﺼﻴﺮ . ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺣﺴﻨﺎ ... ﺍﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﺍﺧﺸﺎﻙ . ﻭﺍﻧﺖ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻚ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺗﺨﺸﺎﻧﻲ " ﻭﻫﻤﺪ ﺍﻟﻬﺮﻳﺮ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻬﺰ ﺫﻳﻠﻪ . ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﻒ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺗﺘﻬﺪﻝ ﺧﺼﻼﺕ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﻋﻴﻨﻴﻪ . ﺷﻜﻠﻪ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻭﻫﻮ ﻣﺒﺘﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻼﺏ ﺗﺤﺒﻪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﺷﺪ ﺍﻟﺤﺐ . ﺳﺄﻟﺘﻪ : " ﻣﻦ ﺍﻳﻦ ﺍﺗﻴﺖ؟ " ﻭﻣﺪﺕ ﻟﻪ ﻳﺪﺍ ﺣﺎﻧﻴﺔ ﻓﺄﺣﻨﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﺍﺧﺮﺝ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻟﻴﻠﻌﻖ ﻳﺪﻫﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﺍﺡ ﺫﻳﻠﻪ ﻳﺘﺄﺭﺟﺢ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺻﻮﺗﺎ ﻳﻨﺎﺩﻱ : " ﺗﻴﻮ ! " ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﺗﻴﺎ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻓﺘﻄﻠﻌﺖ ﺑﺎﺗﺠﺎﻫﻪ ﻭﺭﺃﺕ ﺭﺟﻼ ﻳﻨﺴﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻋﺎﺭﻱ ﺍﻟﻘﺪﻣﻴﻦ , ﺷﻌﺮﻩ ﻣﺠﻌﺪ , ﻧﺤﻴﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻡ , ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺳﺮﻭﺍﻻ ﺿﻴﻘﺎ ﺍﺯﺭﻕ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺗﺘﺮﺍﻗﺺ ﻣﺪﺍﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻩ ﺍﻻﺳﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﺭﻱ . ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﺠﺮﻳﺌﺔ ﺍﻥ ﺗﻠﺘﻘﻂ ﻛﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﻈﻬﺮ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﺍﺧﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺤﺎﻝ ﻟﻬﻴﺒﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺗﻌﺒﺚ ﺑﺨﺼﻼﺗﻪ ﻓﻮﻕ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻔﺮﺟﺖ ﺷﻔﺘﺎﻩ ﻋﻦ ﺻﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻨﺎﻥ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ : " ﻋﺜﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻖ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺗﻴﻮ ...ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ " ﺻﻤﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻻﻳﻄﺎﻟﻴﺔ : " ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺳﻨﻴﻮﺭﻳﺘﺎ " ﺛﻢ ﺍﺭﺩﻑ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺎﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻌﺮﻑ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﻦ ﻳﺤﺪﺛﻬﺎ : " ﻛﻴﻒ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥ ﺍﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﺒﻠﻎ ﺳﻌﺎﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻋﻨﺪﻡ ﻳﻌﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻖ ﻓﻮﻕ ﺭﻣﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ " ﺗﺄﻣﻠﺘﻪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻣﻠﻴﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﺍﻧﻬﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﺍﻻﻣﺲ . ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻧﺴﻴﺎﻧﻬﺎ . ﻭﺗﻘﺪﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻧﺤﻨﻰ ﺍﻧﺤﻨﺎﺀﺓ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺍﻗﺪﻡ ﻟﻚ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻧﺎ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ ﻻ ﺍﺩﺭﻱ ﺍﻥ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻨﻲ ﺍﻡ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻌﻲ ﺍﻧﻨﻲ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭﺍ ﺭﺳﺎﻡ " ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻻﺳﻢ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﺗﺪﻏﺪﻏﺎﻧﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻟﺘﻘﻮﻝ ﻟﻪ : " ﻫﻞ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻄﻼﺀ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ؟ ﺍﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻣﺜﻴﺮ ﺍﻇﻦ ﺍﻥ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻠﻴﺖ ﺑﺎﻻﻟﻮﺍﻥ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺮﻳﺪﺍ ﺍﺫ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﺟﻴﺪﺍ ﻣﻊ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ ﺿﺤﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﺑﻤﺮﺡ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﺍﻥ ﺍﺩﻋﻲ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺍﺣﻈﻰ ﺑﺸﻬﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ . ﺍﻧﺖ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﻨﺴﺠﻤﻴﻦ ﺑﺪﻭﺭﻙ ﻣﻊ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﻇﻨﻲ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﺷﻘﺮﺍﺀ ﺑﺎﺭﺩﺓ ﺫﺍﺕ ﻧﻈﺮﺓ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭﻣﻘﻠﻘﺔ " ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻬﺪﻭﺀ : " ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺳﻔﺔ ﺍﻥ ﺍﺧﻴﺐ ﺗﻘﺪﻳﺮﻙ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ " ﻗﺎﻝ ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺄﺳﺮﺍﻥ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ : " ﻟﻢ ﻳﺨﺐ ﻇﻨﻲ ﺑﻞ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﻧﻔﺴﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﻆ ﻻﻥ ﺍﺟﺪ ﻓﻴﻚ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺮﺳﻤﻪ . ﺍﻥ ﺻﻮﺭ ﻋﺮﺍﺋﺲ ﺍﺳﺮﺓ ﺩﻱ ﻛﻮﺭﺯﻳﻮ ﺭﺳﻤﻬﺎ ﻣﺸﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﺩﻱ ﻛﻮﺭﺯﻳﻮ ﻗﺪ ﺗﺰﻭﺝ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻥ ﺍﺗﻲ ﻭﺍﻟﻘﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﻭﺳﻪ " ﻗﺎﻟﺖ ﻟﺘﺴﺄﻟﻪ : " ﺍﻭﺍﺛﻖ ﺍﻧﺖ ﺍﻥ ﺯﻭﺟﻲ ﺳﻮﻑ ﻳﺨﺘﺎﺭﻙ ﻟﺮﺳﻢ ﺻﻮﺭﺗﻲ؟ " ﺭﺃﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺎﻳﺮﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻮﺝ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻗﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻭﺗﺪﺭﻙ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺍﻧﻪ ﻣﺘﺤﺠﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺗﺒﺪﻭ ﻗﺴﻮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ . ﻭﺍﻧﺘﺸﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﻣﻦ ﺗﻔﻴﺮﻫﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻝ : " ﻣﺎﺭﻙ ﺩﻱ ﻛﻮﺭﺯﻳﻮ ﺭﺟﻞ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻭﺣﻴﺚ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﻗﻴﻢ ﻓﻲ ﻓﻴﻼ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺰﻣﺮﺩﻱ ﻓﺎﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﺴﺘﺪﻋﻴﻨﻲ ﻟﺮﺳﻢ ﺻﻮﺭﺓ ﺯﻳﺘﻴﺔ ﻟﻌﺮﻭﺳﻪ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ " " ﺍﻧﺎ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭﻳﻠﺰ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ " ﻭﺟﺎﻝ ﺑﺒﺼﺮﻩ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﺘﻔﺤﺼﺎ ﻓﺸﺎﻫﺪ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻭﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﻭﻳﻦ ﻭﺷﻤﻮﺧﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻒ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﻤﺘﻜﺴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺰﺑﺪ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻳﺮ ﻳﺘﻨﺎﺛﺮ ﺧﻠﻒ ﺷﻌﺮﻫﺎ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻣﺘﻤﻬﻼ : " ﺍﺟﻞ ﺍﺭﻯ ﻓﻴﻚ ﺳﺤﺮﺍ ﺍﺧﺎﺫﺍ ﻭﻣﻦ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺍﻥ ﺍﺭﺳﻤﻚ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭﺍ ﺩﻱ ﻛﻮﺭﺯﻳﻮ " ﻗﺎﻟﺖ : " ﺍﻧﻨﻲ ﺍﻓﺘﺮﺽ ﺟﺪﻻ ﺍﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﺳﻮﻑ ﻳﺴﺘﺪﻋﻴﻚ ﻟﺮﺳﻤﻲ " ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﺸﻮﺏ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ﻧﺒﺮﺗﻪ : " ﻻ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻋﻮﺩﺓ ﺯﻭﺟﻚ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺮﺳﻢ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺍﻻ ﺍﺳﺘﺄﺫﻧﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﻣﻨﻈﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺍﺧﺎﺫ ﻳﺪﻓﻌﻨﻲ ﺍﻟﻰ ﺭﺳﻤﻪ . ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺭﻯ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ! " " ﺍﻛﺎﺩ ﺍﻛﻮﻥ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ "... ﻗﺎﻝ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ : " ﺍﺫﺍ ﺩﻋﻴﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﺍﻧﻚ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﻣﺜﻴﺮﺓ . ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﻓﻲ ﺳﺎﺭﺩﻳﻨﻴﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻻﻳﻄﺎﻟﻴﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ . ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻟﺨﻒ " ﺍﺟﺎﺑﺖ : " ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺟﺪﻫﺎ ﺟﺬﺍﺑﺔ ﻧﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻓﺴﺎﺩ . ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻓﻨﺎﻧﺔ ﻟﺘﻮﻗﻌﺖ ﺍﻻ ﺍﻗﺎﻭﻡ ﺍﻏﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ " ﻗﺎﻝ : " ﻋﺮﻭﺱ ﻻ ﺗﻘﺎﻭﻡ ﺍﻻﻏﺮﺍﺀﺍﺕ " ﻭﺗﻄﻠﻊ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻳﺸﻮﺑﻬﺎ ﺣﺐ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ, ﻧﻈﺮﺓ ﺩﻓﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺧﻔﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻻﺣﻀﺎﺭﻩ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭﻫﺎ ﺭﺃﺕ ﻓﻴﻪ ﺭﺟﻼ ﻗﻮﻱ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻃﻮﻝ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﺠﺴﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭﻫﺎ . ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ : " ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺼﻨﺪﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ ﺍﺻﺒﻊ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻣﺆﻟﻤﺔ؟ " ﻭﻟﻮﻫﻠﺔ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﺛﻢ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻧﻪ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻬﺬﺑﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻰ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻋﺮﻭﺳﺎ ﻟﺮﺟﻞ ﻣﺜﻞ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﺘﺄﻟﻘﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺑﺒﺮﻳﻖ ﺍﺧﻀﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻏﻤﺮﺗﻬﺎ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻴﻬﺎ . ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺍﺫﺍ ﺳﺄﻟﺘﻨﻲ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ ﺍﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺎﺯﺍ ﻓﺎﻧﻨﻲ ﺳﺄﺟﻴﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﺳﻴﺴﺘﻐﺮﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﺲ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻭﻃﻦ ﻏﺮﻳﺐ " ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺘﻌﻤﺪﺍ : " ﻟﺪﻳﻚ ﻋﻴﻨﺎﻥ ﺟﻤﻴﻠﺘﺎﻥ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭﺍ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺍﺭﻯ ﺍﻱ ﻧﺠﻮﻡ ﻓﻴﻬﻤﺎ " ﺳﺄﻟﺘﻪ : " ﻫﻞ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺿﺢ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ... ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ " ﺧﻴﻢ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : " ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺸﺎﺭﻛﻴﻨﻲ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ ﻟﺪﻱ ﺯﻭﺭﻕ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻭﻟﺪﻱ ﺳﻠﺔ ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺪﺑﺮﺓ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﺍﻟﻮﺍﻧﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻫﻞ ﺗﺮﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻲ؟ " ﺗﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻰ ﺑﺼﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺣﻴﺚ ﺑﺮﺯﺟﻨﺎﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺯﺍ ﻭﻓﻜﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﻋﻮﺩﺗﻬﺎ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﻮﻥ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﺴﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﺖ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻣﻀﺖ ﻣﻌﻪ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻟﺬﺍ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺍﻥ ﺗﻠﺒﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻌﻪ ﻭﻣﻊ ﻛﻠﺒﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺷﻜﺮﺍ ﺣﻘﺎ ﺍﻧﻲ ﺟﺎﺋﻌﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻜﺎﺯﺍ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻭﻗﺖ " ﺻﻮﺏ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﺑﺼﺮﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺭﺃﻯ ﺳﺘﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﺬ ﻣﺴﺪﻟﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺩﺧﻮﻝ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﻪ ﻭﺍﻟﺸﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺗﺒﺮﺯ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺮﺑﻮﺍﺕ ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻥ ﻟﻠﻤﻨﺰﻝ ﻣﻈﻬﺮﺍ ﻣﻨﻴﻌﺎ ﻭﻣﻨﻌﺰﻻ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺷﻴﺪ ﻟﻴﺒﻌﺪ ﻋﻨﻪ ﺍﻱ ﻃﺎﺭﺉ ﻏﺮﻳﺐ . ﺗﻤﺘﻢ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻗﺎﺋﻼ : " ﻟﻦ ﻳﻀﻴﻖ ﺯﻭﺟﻚ ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﺷﺎﺭﻛﺘﻨﻲ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ " ﻗﺎﻟﺖ : " ﻣﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﻋﻤﻞ " " ﻓﻬﻤﺖ ... ﺗﺮﻙ ﻋﺮﻭﺳﻪ ﻟﻴﻠﻬﻮ ﻗﻠﻴﻼ ...ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ؟ " ﻗﺎﻟﺖ : " ﻻ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺄﻱ ﺿﻴﻖ . ﻣﺎﺭﻙ ﻟﻦ ﻳﺪﻉ ﻋﻤﻠﻪ ﻳﻨﺤﺪﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻀﻴﺾ ﺑﺴﺒﺒﻲ " ﻭﻛﺰ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻋﻞ ﺍﺳﻨﺎﻧﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : " ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻲ ... ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺯﻭﺟﻚ ﺍﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻟﻦ ﻳﺪﻋﻚ ﻭﺣﺪﻙ ﻫﻜﺬﺍ ﺑﻞ ﺳﻴﻘﻀﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺼﺤﺒﺘﻚ . ﻻ ﻳﻔﺎﺭﻗﻚ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ " ﻗﺎﻟﺖ : " ﻣﺎ ﺍﺭﻫﺐ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﺷﺒﻬﻪ ﺑﺎﻟﺤﺠﺰ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩﻱ ﺍﻧﻪ ﺍﻟﺴﺠﻦ " ﻗﺎﻝ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻭﻛﺎﻥ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻻﺗﻴﻨﻲ ﻳﺮﺑﺖ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻟﻤﺎﺗﻪ : " ﺍﻧﻚ ﺳﺠﻴﻨﺔ ﺍﻟﺤﺐ ﻻ ﻳﺴﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﺍﻻ ﺍﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻱ ﺷﺊ ﻏﻴﺮ ﺑﺎﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﺩ ﻓﺎﻧﻨﻲ ﺳﻮﻑ ﺍﻗﺎﺳﻤﻚ ﺍﻳﺎﻫﺎ ! " " ﺍﻧﺖ ﺷﺎﻋﺮ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺗﺘﻼﺀﻡ ﻣﻊ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ . ﺍﻧﺎ ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻥ ﻳﻘﺘﺴﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻃﻌﺎﻣﻪ ﻣﻌﻲ . ﻻﻧﻲ ﺟﺎﺋﻌﺔ " ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻣﺆﻧﺒﺎ : " ﺍﻧﺖ ﺗﻘﻮﻟﻴﻦ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﻟﻬﻴﺐ ﺷﻌﺮﻙ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻸﻷ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚ " " ﺍﻥ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻳﺘﺒﺪﺩ ﺍﺫﺍ ﺍﻟﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻣﻊ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺟﺎﺋﻌﺔ . ﻫﻞ ﻟﺪﻳﻚ ﻗﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﺳﻠﺘﻚ؟ " ﻗﺪﻡ ﻟﻬﺎ ﻳﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺩﻋﻴﻨﺎ ﻧﺬﻫﺐ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﺮﻳﻦ " ﺗﺴﻠﻘﺎ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻭﺑﻠﻐﺎ ﺧﻠﻴﺠﺎ ﺍﺭﺳﻰ ﻓﻴﻪ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﺯﻭﺭﻗﺎ ﺻﻐﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﻣﺆﺧﺮﺗﻪ ﻣﺤﺮﻙ ﻓﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺭﻕ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺗﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﻭﺍﺭﻓﺔ ﺍﻟﻈﻼﻝ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻠﺔ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺠﻖ ﻭﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻟﺠﺒﻦ ﻭﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ ﻭﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﻋﺔ . ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﻓﺮﻏﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻛﻞ ﺍﺣﺘﺴﻴﺎ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺍﻟﻤﻜﺜﻔﺔ ﻭﺍﻧﺘﺎﺑﻬﻤﺎ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺘﺨﻤﺔ ﻓﻄﻠﺒﺎ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮ ﺑﺎﺭﺩﺍ ﺣﻮﻟﻬﻤﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﺒﻌﺚ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺧﺎﺭﺝ ﻟﺮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻠﺴﺎ ﻓﻴﻬﺎ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻓﺎﺑﺮﺯﻱ : " ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺘﻴﺤﻲ ﻟﻲ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺮﺳﻢ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ " " ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﺸﻴﺮ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭ ﻻﻧﻪ ﺗﺤﺪﺙ ﻣﻌﻲ ﺑﺼﺪﺩ ﺭﺳﻢ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻲ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﻛﻦ ﺷﻐﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮﺓ " ﻭﻣﺎﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻳﺘﻔﺮﺱ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻬﺎ : " ﻭﻟﻢ ﻻ؟ ﺍﻧﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﻓﻨﺎﻥ ﻓﻄﻦ ﺳﻮﻑ ﻳﺮﻯ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﺒﺘﺔ؟ " ﺩﻓﻨﺖ ﺍﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﻨﺎﻋﻢ ﻭﻭﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﺭﺍﺡ ﻳﺮﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻫﺎ . ﻛﺎﻥ ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﺘﻔﻬﻤﺎ ﻟﻌﻮﺍﻃﻒ ﺍﻻﺧﺮﻳﻦ ﻭﻳﺪﺭﻙ ﺍﻥ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻴﻪ ﻛﻔﻨﺎﻥ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻮ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻛﺜﺮ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﻓﻮﻕ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺎﺀ . ﺩﻋﻴﻨﻲ ﺍﺻﺤﺒﻚ ﺑﺰﻭﺭﻗﻲ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ . ﺍﻥ ﺯﻭﺟﻚ ﻏﺎﺋﺐ ﻋﻨﻚ " ﺳﺤﺒﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﻳﺪﻩ ﻭﻗﺎﻟﺖ : " ﻭﻫﻞ ﺗﻈﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﺍﻥ ﻳﻠﻌﺐ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻘﻂ ؟" ﺿﺤﻚ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻭﺑﺼﺮﻩ ﻣﺼﻮﺏ ﻧﺤﻮ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻭﻗﺎﻝ : " ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻧﻚ ﻟﺴﺖ ﻓﺄﺭﺍ . ﺍﻧﻚ ﺗﺸﺒﻬﻴﻦ ﻟﻮﺣﺔ ﻟﻠﺮﺳﺎﻡ ﺗﻴﺘﺎﻥ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻜﺲ ﺍﻟﻌﻴﻨﺎﻥ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺨﺠﻞ ﺍﻧﺖ ﺗﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﺩﻭﻧﺎﺗﺎ " ﺳﺄﻟﺘﻪ : " ﻫﻞ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ؟ " ﺷﻌﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﺗﺘﻼﺣﻖ ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﺫ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺍﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺒﻬﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻱ ﺷﺨﺺ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﺎ . ﺍﺟﺎﺏ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ : " ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﺒﺔ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺍﺟﻬﻤﺎ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﺭﺳﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﻟﻲ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺳﻤﻪ . ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎ ﺟﺬﺍﺑﺎ ﺫﺍﺕ ﻋﻴﻨﻴﻦ ﺩﺍﻛﻨﺘﻴﻦ ﻭﻓﻢ ﻛﺎﻟﺰﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻔﺘﺤﺔ ﻭﺍﺧﺒﺮﻧﻲ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺄﺧﻮﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺳﻤﻬﺎ ﻻﻧﻬﺎ ﺗﺪﻋﻮﻙ ﺍﻟﻰ ﺣﺒﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻴﺸﻘﺼﺔ ﺣﺐ " ﺧﻔﻀﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺍﺷﻌﺎﻉ ﺟﻤﺎﻝ ﺩﻭﻧﺎﺗﺎ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ : " ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻛﻪ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ؟ " ﻗﺎﻝ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻋﻦ ﻋﻤﺪ : " ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺭﺟﻞ ﻟﻪ ﻣﻬﺎﺑﺔ ﺭﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﻓﻲ ﻣﺮﺳﻢ ﺍﺭﻧﻮ . ﻛﺎﻥ ﻳﺪﺧﻦ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺸﻌﺎﻥ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻠﻤﺴﺎﺕ ﺍﻻﺧﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻟﺼﻮﺭﺓ ﺩﻭﻧﺎﺗﺎ . ﺍﺗﺬﻛﺮ ﺍﻧﻪ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻜﻞ ﺷﺊ ﻳﺮﻏﺒﺎﻥ ﻓﻴﻪ . ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ , ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ , ﺍﻟﺤﺐ ﻭﻟﻢ ﺍﺷﺎﻫﺪ ﺍﻱ ﻇﻼﻝ ﻟﻠﺸﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻭ ﺑﺎﺩﺭﺓ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﺳﻴﻮﺍﺟﻬﺎﻥ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ " ﻧﻬﻀﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﻨﻔﺾ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﺔ ﺑﺜﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﻨﻲ ﻭﻗﺎﻟﺖ : " ﺑﺮﺑﻚ ... ﻻ ﺗﻘﻞ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﺧﺬﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﺭﺟﻮﻙ " ﻭﻗﻄﻌﺎ ﺷﻮﻃﺎ ﻓﻲ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻼ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺠﺰﺭ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺟﺪ ﻛﻬﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺰﻭﺭﻕ ﺍﻥ ﻳﻨﺪﻓﻊ ﺧﻼﻟﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺰﻭﺭﻕ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﻭﺯﺭﻗﺎﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻻﺳﻤﺎﻙ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻔﺰ ﻛﺎﻟﺴﻬﺎﻡ . ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺍﺭﺳﻢ ﺻﻮﺭﺗﻚ ﻭﺍﻧﺖ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺨﺮ ﻣﺜﻞ ﺣﻮﺭﻳﺔ ﺗﺸﺪﻭ ﺍﻏﻨﻴﺔ " ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﺒﺚ ﺑﺄﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ : " ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺍﻥ ﺍﺷﺪﻭ ﺑﺄﻏﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻏﻨﻴﺎﺕ ﻭﻳﻠﺰ " ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻐﻨﻲ ﺗﺮﺩﺩﺕ ﺍﺻﺪﺍﺀ ﺍﻻﻏﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻣﻤﺎ ﺍﺛﺎﺭ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺗﻴﻮ ﻭﺭﺍﺡ ﻳﻨﺒﺢ ﻧﺒﺎﺣﺎ ﺍﺷﺒﻪ ﺑﻨﺤﻴﺐ ﺟﻨﻴﺔ ﺍﻳﺮﻟﻨﺪﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻘﺪﺕ ﻋﺰﻳﺰﺍ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻓﺎﻧﻔﺠﺮ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﺿﺎﺣﻜﺎ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﻭﻳﺘﺠﻪ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺰﻭﺭﻕ ﺍﻟﻰ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻟﻘﻰ ﺍﻟﺰﻭﺭﻕ ﻣﺮﺳﺎﻩ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﻠﻬﺐ ﻗﺮﻣﺰﻱ ﺍﻟﻘﻰ ﻇﻼﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺗﺴﺘﻜﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﻓﻖ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻄﻠﻌﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻐﻴﺐ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻣﻀﺘﻬﺎ ﻏﺎﺋﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺎﺯﺍ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﺑﻊ ﻓﻲ ﺯﻭﺭﻗﻪ : " ﺍﺣﺐ ﺍﻥ ﺍﺑﺪﺃ ﻏﺪﺍ ﺑﺮﺳﻢ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﺼﻮﺭﺗﻚ " ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺗﻠﻮﺡ ﻟﻪ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﻭﺗﺮﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻪ : " ﻟﻦ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ . ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﺄﺫﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻭﻻ " ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﺳﺎﺧﺮﺍ : " ﻫﻞ ﺗﺨﻀﻌﻴﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻻﻭﺍﻣﺮ ﺯﻭﺟﻚ ؟" ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺠﻮ ﻳﻤﻴﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ ﻭﺍﻟﺴﺤﺐ ﺗﻠﻘﻲ ﻭﺷﺎﺣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻐﺎﺭﺑﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﺪﺭﻙ ﺍﻥ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﻭﺍﻻﻧﻘﺒﺎﺽ ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺍﻧﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ . ﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺎﺳﺔ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻪ ﺍﻭﻻ ... ﻳﺎ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ " ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺳﺄﻣﺘﺜﻞ ﻟﻄﻠﺒﻚ ﻳﺎ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ . ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ " " ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ . ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺗﻴﻮ " ﻭﺗﺮﺩﺩ ﻧﺒﺎﺡ ﺗﻴﻮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺎﺀ ... ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﺧﺬ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﻳﺨﻔﺖ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺧﺬ ﺍﻟﺰﻭﺭﻕ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﺧﻴﻢ ﺍﻟﺼﻤﺖ . ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺻﻤﺖ ﻟﻦ ﻳﻄﻮﻝ ﺍﻣﺪﻩ ﻓﺒﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺳﻮﻑ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺪ ﻭﺗﺘﻼﻃﻢ ﺍﻻﻣﻮﺍﺝ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻓﺄﺩﺍﺭﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻟﻠﺒﺤﺮ ﻭﺍﺗﺨﺬﺕ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ . ﻭﺍﺭﺧﻰ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﺪﻭﻟﻪ ﻓﺄﺿﻴﺌﺖ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﻭﺩﻟﻔﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﻞ ﺍﻥ ﺗﺘﺠﻨﺐ ﻟﻘﺎﺀ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻌﺪﻫﺎ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﻭﻗﺪﻣﺎﻫﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺗﺎﻥ ﺗﺴﺘﺮﻳﺤﺎﻥ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺤﺎﺩﺗﺎﻥ ﺗﺘﻄﻠﻌﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﻋﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺩﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺍﻟﻬﺎﺭﺑﺔ . ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ : " ﺍﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ؟ " ﺍﺟﺎﺑﺖ : " ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ " ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﻘﻒ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﺑﻘﻮﺍﻣﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺸﻌﺚ ﻭﺛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻐﻀﻦ ﻭﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﺑﺄﻃﺮﺍﻓﻪ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺍﻧﻬﺎ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﺓ . ﻓﺮﺍﻭﺩﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺮﻭﺑﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻳﻨﻬﺎ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄﻱ ﺟﺮﻡ ﻓﻲ ﺗﻤﻀﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ ﻓﻘﺪ ﺳﺎﻋﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺗﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻢ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻫﺎ ﻋﻦ ﻭﻃﻨﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﻤﺘﻨﺔ ﻟﻪ . ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺠﺪﺓ : " ﺑﺎﺑﺘﻴﺴﺘﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻧﻚ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺻﺤﺒﺔ ﺭﺟﻞ . ﺍﺭﺳﻠﺘﻬﺎ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻨﻚ ﻣﺎ ﻗﻮﻟﻚ؟ " ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﺸﻮﺑﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ : " ﺑﺎﺑﺘﻴﺴﺘﺎ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﺪﺓ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﺎﻃﺊ ﺑﺼﺪﻳﻖ ﻟﻤﺎﺭﻙ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺴﻨﻴﻮﺭ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ " ﺍﻟﺘﻘﻄﺖ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﺍﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺘﺴﺎﺋﻠﺔ : " ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ؟ " ﺍﺟﺎﺑﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ : " ﺍﺟﻞ " " ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺎﻧﻮﻥ ﻣﺮﺣﻮﻥ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺍﺷﺮﺍﺭ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻣﻀﻴﺖ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻜﻠﻪ ﻣﻌﻪ؟ " ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ : " ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﻴﻮﻡ ....ﻭﺑﺼﺤﺒﺔ ﻛﻠﺒﻪ " ﺛﻢ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﻟﺘﺮﺗﻘﻲ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ : " ﺍﻧﻨﻲ ﻣﺘﺴﺨﺔ ﻭﺍﺭﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺤﻤﺎﻡ " ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ : " ﻟﺤﻈﺔ ﺍﺭﺟﻮﻙ ".... ﻓﺎﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻃﺎﺋﻌﺔ " ﻟﻦ ﺗﺮﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﻣﻨﻌﻚ " ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻗﺪ ﺷﺎﺏ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺻﻮﺗﻬﺎ : " ﺍﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﻃﻔﻠﺔ ﻳﺎﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ . ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻭﺳﻌﻚ ﺍﻥ ﺗﻤﻨﻌﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻗﺎﻣﺔ ﺍﻱ ﺻﺪﺍﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﺣﺪ ﺍﻭ ﺗﻨﺼﺒﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﺗﻨﻴﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﻏﺎﺋﺐ ﻋﺪﺓ ﺍﻳﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ . ﺍﻧﻨﻲ ﻟﻦ ﺍﻧﺼﺎﻉ ﻻﻣﺮﻙ " " ﻣﺎﺭﻛﻮﺱ ﺗﺮﻛﻚ ﻓﻲ ﺭﻋﺎﻳﺘﻲ " " ﻫﻞ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻚ ﺣﺒﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﻭﺍﻥ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻃﻌﺎﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻌﺔ ﺧﺒﺰ ﻭﻣﺎﺀ؟ ﺣﺴﻨﺎ ﻟﻦ ﺍﻧﻮﻱ ﺍﻥ ﺍﻛﻮﻥ ﺳﺠﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ . ﺳﺄﺗﻮﺟﻪ ﻏﺪﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻭﺍﺭﺟﻮ ﺍﻥ ﺍﺟﺪ ﺳﻨﻴﻮﺭ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻪ ﻳﻀﺤﻚ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﺎ ﺳﻨﻴﻮﺭﺍ ﺍﻧﻪ ﻣﻤﺘﻠﺊ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻳﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﻻ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﻞ ﻭﻗﺘﻪ " ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﺮﺗﻘﻲ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻋﺒﺮﺕ ﺍﻟﺒﻬﻮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﺴﺤﺔ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﺑﺮﺝ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺟﻨﺘﺎﻫﺎ ﺳﺎﺧﻨﺘﻴﻦ ﻭﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﺪﻕ ﺩﻗﺎﺕ ﻣﺘﻼﺣﻘﺔ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﻣﺎﺭﻙ ﻻﻧﻪ ﺍﺻﺪﺭ ﺍﻭﺍﻣﺮﻩ ﻟﻠﺘﺠﺴﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻟﺬﺍ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻥ ﺗﻘﻀﻲ ﻏﺪﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﺣﻀﺎﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﺮﻳﺢ ....ﻭﻓﻲ ﺻﺤﺒﺔ ﺍﺳﺘﻴﻠﻴﻮ .