العروس الأسيرة - الفصل 2 - بقلم ڤيوليت وينسبير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العروس الأسيرة
المؤلف / الكاتب: ڤيوليت وينسبير
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

«من يجرح الحجر؟ » •°•°•°•°•°• ﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺿﻴﻘﺔ ﻣﻠﺘﻮﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺑﺪﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺤﻴﺪ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ﻟﺘﺴﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﺒﺤﺮ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺗﻠﻄﻢ ﺯﺟﺎﺟﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺍﺿﺎﻑ ﻣﺰﻳﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﺑﺨﻄﺮ ﺩﺍﻫﻢ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﺭﺽ ﻏﺮﻳﺒﻪ ﻭﻣﺘﺠﻬﺔ ﺍﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺿﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ . ﺟﻠﺴﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ ﻗﺮﺏ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺍﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺤﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻠﻮﻯ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻥ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺍﻗﺘﻔﺖ ﺍﺛﺮﻫﻤﺎ ﻣﻨﺬ ﻏﺎﺩﺭﺍ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻇﻠﺖ ﻣﻼﺯﻣﺔ ﻟﻬﻤﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ . ﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻟﻴﻼﺱ ﻗﺎﻝ ﻣﺎﺭﻙ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ : " ﺍﺳﻒ ﺍﻥ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻓﺴﺪﺗﻬﺎ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻻﻣﻄﺎﺭ ﻫﻲ ﺍﻭﻝ ﻣﻨﻈﺮ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺼﺮﻙ " ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻓﻮﻗﻊ ﺑﺼﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩ ﻣﻌﺎﻟﻤﻬﺎ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ﻓﺸﺎﻫﺪﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻗﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﺑﺼﻤﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﺻﻤﺖ ﻭﺟﻴﺰ ﺍﺳﺘﻄﺮﺩ ﻗﺎﺋﻼ : " ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻛﺎﺳﺘﻴﻞ ﺩﻱ ﺗﻮﺭﻱ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﺟﻤﻞ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺳﺮﺩﻳﻨﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﺄﺷﻌﺘﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﻌﺒﻖ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ " ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻛﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻳﻘﻨﻌﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻘﻂ ﻟﻜﻲ ﺗﻌﺸﻖ ﻣﺪﻳﻨﺘﻪ . ﺗﺴﺎﺋﻠﺖ ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺤﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻭﻃﻨﻬﺎ ﻭﻋﻦ ﺟﺎﺭﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺄﺟﺮ ﻣﺪﺑﺮﺓ ﻣﻨﺰﻝ ﻟﺘﺮﻋﻰ ﺷﺆﻭﻧﻪ . ﺑﺬﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺟﻬﺪﻫﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﻘﺎﻭﻡ ﺣﻨﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﺡ ﻳﺆﺭﻕ ﻣﻀﺠﻌﻬﺎ ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﺍﻟﻰ ﻳﺪ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻳﺮ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺛﻢ ﻧﻘﻠﺖ ﻧﻈﺮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﺛﺎﺭ ﺍﻟﻨﺪﻭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺤﺮﻓﺖ ﻏﺎﺋﺮﺓ ﻓﻲ ﺟﻠﺪﻩ ﺍﻻﺳﻤﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﻳﺮﻛﺰ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﻻﺑﺪ ﺍﻧﻚ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺍﻻﻥ ﺑﺎﻻﻋﻴﺎﺀ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻴﻞ ﺍﻭ ﺍﻛﺜﺮ ﺳﺘﻠﻮﺡ ﻟﻚ ﻛﺎﺯﺍﺗﺸﻴﺒﺮﻳﺴﻮ ﻭﺳﺘﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﺮﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻮ ﻓﻲ ﻛﺒﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻛﺎﻟﻤﺸﺎﻋﻞ ﻭﺳﻂ ﺍﻻﻣﻄﺎﺭ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺟﺪﺍ ﺍﻥ ﻳﺼﻔﻮ ﺍﻟﺠﻮ ﻏﺪﺍ ﻭﺗﺸﺮﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺗﺤﺖ ﺍﻟﻜﺎﺯﺍ ﺗﻘﻊ ﺑﺴﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﻟﻜﺮﻭﻡ ﺍﻟﻤﺰﺭﻭﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺘﻞ . ﺳﺄﻟﺘﻪ ﺑﺄﺩﺏ : " ﻫﻞ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺣﺼﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺽ؟ " ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺍﻧﻪ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﺑﺎﺳﺘﻴﺎﺀ ﻭﺍﺟﺎﺏ : " ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﺍﻧﺎ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻫﻨﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺑﺎﺭﻭﻥ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﻟﻔﻼﺣﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﺭﺿﻲ ﻫﻢ ﺍﺣﻔﺎﺩ ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﺟﺪﺍﺩﻱ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻻ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﺩﻳﻨﻴﺎ ﻻﻥ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻻ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻟﻠﻤﺎﺿﻲ" ﻗﺎﻟﺖ ﻭﺍﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻧﻌﻘﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺗﺸﺒﺜﺖ ﺑﺎﻟﺠﻠﺪ : " ﺍﻧﺖ ﺗﻘﺼﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﻗﻄﺎﻋﻲ ﻭﺍﻧﺖ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﻼﻗﻄﺎﻋﻴﻴﻦ . ﻛﻠﻤﺘﻚ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺤﻨﻮﻥ ﻫﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﺍﺟﻼﻻ ﻟﻚ " ﻗﺎﻝ : " ﻻ ﻳﻨﺤﻨﻲ ﺍﻱ ﺳﺮﺩﻳﻨﻲ ﻻﺣﺪ ﺍﻧﺎ ﺍﺣﻤﻞ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺍﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺼﺔ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﻠﺤﻮﻧﻬﺎ " " ﻭﺍﻧﺖ ﻟﻚ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ ﺍﻡ ﺍﻥ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺳﻮﻑ ﺗﺴﺘﺨﻠﺺ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻟﻚ " ﺍﻟﻘﻰ ﻣﺎﺭﻙ ﻧﻈﺮﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ : " ﻋﻢ ﺗﺘﺤﺪﺛﻴﻦ؟ " " ﻓﻲ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺍﻟﻐﺎﺑﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻗﻄﺎﻋﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭﻳﻠﺰ ﻳﻔﻮﺯﻭﻥ ﺑﻨﺼﻴﺐ ﺍﻻﺳﺪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻭﻳﺴﺘﺨﻠﺼﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻟﻠﺤﺎﻛﻢ ﻭﻳﻘﻤﻮﻥ ﺑﺘﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻗﺼﺮﻩ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ" " ﺍﺫﺍ ﺳﻮﻑ ﺗﺴﺘﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻳﺎ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻟﺘﻘﺪﻣﻴﻪ ﻗﺮﺑﺎﻧﺎ ﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻘﺼﺮ " ﻗﺎﻟﺖ ﺿﺎﺣﻜﺔ : " ﺍﺟﻞ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﺳﺄﻗﺪﻡ ﺛﻴﺎﺑﻲ ﻭﺷﻌﺮﻱ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻱ ﻋﻀﻮ ﺳﺎﺑﻴﻨﻲ ﻓﺎﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﻣﻠﻚ ﺳﻮﺍﻫﻤﺎ " " ﺳﻴﺎﻧﺪﻳﻚ ﺍﻫﻠﻲ ﺑﺎﺳﻢ ‏( ‏(ﺑﺎﺩﺭﻭﺗﺸﻴﻨﺎ ‏) ‏) ﺍﻱ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ " ﻭﺍﺷﺎﺣﺖ ﺑﺒﺼﺮﻫﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﺯﺍﺋﻐﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﻭﺭﺍﺡ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻥ ﻋﺮﻭﺳﻪ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻭﻓﻲ ﻟﻬﻔﺔ ﺍﻟﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﺑﻴﺘﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ . ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﺑﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﺭﺽ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻣﻊ ﺭﺟﻞ ﻻ ﻳﺤﺒﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﺐ . ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻯ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺣﺪﻩ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺎﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺣﺐ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻋﺪﺍﻭﺗﻬﻢ . ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺴﺮﻭ ﻭﺣﺪﺛﺘﻬﺎ ﻏﺮﻳﺰﺗﻬﺎ ﺍﻥ ﺩﻭﻧﺎﺗﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺬﺍﺑﺔ ﻭﻣﺤﺒﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ ﺍﻻﺳﻮﺩ ﻭﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻋﺴﺘﻴﻦ ﻛﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ . ﺍﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﺣﺪﻯ ﻣﻨﺤﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺠﺒﻠﻲ ﻭﻻﺣﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﺮﻭ ﻭﺑﺮﺟﺎ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﺬﺍﻥ ﻳﺒﺮﺯﺍﻥ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ . ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻻﺧﺸﺎﺏ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻳﺒﺪﻭ ﻛﻘﻠﻌﺔ ﻣﻈﻠﻤﺔ ﻛﺌﻴﺒﺔ ﻭﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﺮﻭ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﺣﺮﺍﺱ ﺣﻮﻟﻪ ﻭﻣﻀﻰ ﻟﺒﺮﻕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺘﻘﻄﻌﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻭﻗﻒ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﺭﺃﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺳﻠﻢ ﺣﺠﺮﻱ ﻭﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﺍﻻﻣﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻊ . ﻟﻔﺤﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺧﺼﻼﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻭﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﺳﺎﺭﺕ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻨﺪ ﺍﻭﻟﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﺍﻥ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﻫﺒﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ . ﺍﻧﻀﻢ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻻﺣﻈﺖ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺗﻌﻠﻮ ﺻﻔﺤﺔ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺑﺮﻳﻘﺎ ﻳﺘﻸﻷ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺍﻫﻼ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻚ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ " ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻠﻤﺴﻬﺎ ﻫﺮﻋﺖ ﺗﺼﻌﺪ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻟﺘﻘﻒ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﻫﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﺍﺿﺮﺍﺑﺎ ﻭﺗﺤﺮﺹ ﺍﻻ ﺗﻜﺸﻒ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺮﻉ ﺍﻟﺒﺎﺏ : " ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺍﺩﺭﻙ ﺳﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻟﻠﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻔﺎﺗﻴﺤﻚ . ﻫﻞ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺎﺯﺍ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻈﻬﺮ ﺍﻟﻔﺨﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ؟ " ﻗﺎﻝ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺜﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﻤﻴﻜﺔ ﻟﻠﺒﻴﺖ : " ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺗﺒﻨﻰ ﻫﻜﺬﺍ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻣﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﺷﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ ﻭﻣﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺜﻘﻠﺔ ﺑﺎﻟﻐﺒﺎﺭ . ﻭﻻﺷﻚ ﺍﻥ ﺍﻻﺑﺮﺍﺝ ﺍﻗﻴﻤﺖ ﻟﺘﻌﻄﻲ ﺍﻟﻘﻼﻉ ﻣﻈﻬﺮﺍ ﻳﺸﻴﻊ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻘﺮﺍﺻﻨﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺰﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺗﺤﺘﻬﺎ . ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺍﻥ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻫﻮ ﻗﻠﻌﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻟﻌﻤﺎﻟﻪ ﻭﺍﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ " ﻭﺍﺩﺭﻛﺖ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺪ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻭﻓﺨﺮﺍ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺷﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﺟﻴﺎﻝ ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺗﻪ ﻭﺍﺣﺒﺘﻪ ﺍﺷﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻮﻕ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﺠﺎﺏ ﻭﻟﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺭﻳﺜﺎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻧﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺳﺎﺭﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻭﻣﻴﺾ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻳﻜﺸﻒ ﺩﺭﻭﻋﺎ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﺛﺎﺛﺎ ﻋﺘﻴﻘﺎ ﻭﻟﻮﺣﺎﺕ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻟﺒﺮﻭﻧﺰﻱ ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺞ ﻛﻘﻄﻊ ﺍﻟﺨﺸﺐ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﺪﻓﺄﺓ . ﺻﺎﺣﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ : " ﻧﺎﺭ !! " ﺻﻴﺤﺔ ﺍﺭﺗﻴﺎﺡ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻳﻜﺎﺑﺪ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺟﺴﻤﻪ ﻭﺧﺎﺭﺟﻪ ﻭﺍﺳﺮﻋﺖ ﺗﺮﻛﻊ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻭﺗﺸﺎﺑﻜﺖ ﺍﺻﺎﺑﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﺪﻑﺀ ﻭﻃﻘﻄﻘﺖ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﺣﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﻩ ﺛﻤﺴﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﺎ ﻳﺘﺴﺎﺋﻞ : " ﺍﺫﻥ ... ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ؟ " ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻓﺠﺄﺓ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻈﻼﻝ ﻓﺎﻟﺘﻔﺘﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﺍﺟﻔﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺭﺃﺕ ﺷﺨﺼﺎ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ . ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﻘﻌﺪ ﻇﻬﺮ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻭﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺗﺰﻳﻦ ﻣﺴﺎﻧﺪﻩ ﻭﺍﺭﺟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻞ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺠﻮﺯ ﺗﺮﺗﺪﻱ ﺛﻮﺑﺎ ﺍﺳﻮﺩ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﺭﺗﺎﺣﺖ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻨﺪ ﺍﻟﻘﺪﻣﻴﻦ . ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ . ﻋﻴﻨﺎﻥ ﺳﻮﺩﺍﻭﺍﻥ ﻻ ﺗﺸﻊ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺭﺍﺣﺘﺎ ﺗﺘﺄﻣﻼﻥ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺸﺎﺣﺐ ﻭﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﻭﺍﻥ ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻠﻠﻪ ﺍﻟﻤﻄﺮ . ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﺭﺃﺕ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﻭﻫﻮ ﻭﺍﻗﻒ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﻭﺍﻣﺘﺪﺕ ﻳﺪﻩ ﻟﻴﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻓﺘﻮﻫﺞ ﺧﺎﺗﻤﻪ ﻭﺍﻟﻘﻰ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻧﺪﻭﺏ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﺄﺟﻔﻠﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﻤﺲ ﻳﺪﻩ ﻭﻧﻬﻀﺖ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻪ ﻭﻟﻢ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺩﻋﻴﻨﻲ ﺍﻗﺪﻡ ﻟﻚ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﻟﻴﻮﻧﺎﺭﺩﻱ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﺩﻋﻮﻫﺎ ﻻﻧﻮﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻛﻮﻥ ﻫﺎﺩﺉ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ " ﺗﻤﺘﻤﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺗﻤﻨﺖ ﺍﻥ ﺗﻠﺘﻘﻲ ﺑﺠﺪﺓ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﺫ ﺍﻋﺘﺎﺩ ﺍﻥ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻓﻬﻮ ﺳﻠﺘﻲ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺷﺊ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻭﻟﻮ ﺍﻥ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﻮﻛﺎﺳﺘﺎ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﺑﻄﻼﻗﺔ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺩﺓ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻻ ﺷﻚ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻔﻜﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﺱ ﺳﺎﺭﺩﻳﻨﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﻰ ﺑﻬﺎ ﺣﻔﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻨﺬ ﺳﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻀﺖ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻥ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﻭﺗﺄﻟﻘﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﻠﺐ ﺷﺮﺍﺑﺎ ﻭﻗﺎﻝ : " ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﺣﺘﺴﺎﺀ ﻧﺨﺐ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ " ﻭﻧﻬﻀﺖ ﺩﻭﻧﺎ ﺟﺎﻛﻮﺳﺘﺎ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻓﺠﻠﺠﻞ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻻﺳﻮﺩ ﻣﺜﻞ ﺍﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ : " ﻫﻞ ﺗﺴﻤﺤﻮﻥ ﻟﻲ ﺑﺎﻻﻧﺼﺮﺍﻑ ﻻﻧﻨﻲ ﺍﻣﻀﻴﺖ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻏﺮﻓﻜﻢ ﻭﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺒﻴﺖ . ﺍﻧﺎ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻛﻮﺱ ﻭﺳﺄﺗﻨﺎﻭﻝ ﻭﺟﺒﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻮﻡ " ﻗﺎﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﺸﻮﺑﻪ ﻏﻀﺐ ﻫﺎﺩﺉ : " ﺍﻥ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻛﺄﺱ ﻣﻌﻨﺎ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻐﺮﻕ ﻭﻗﺘﺎ ﻃﻮﻳﻼ " ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﺟﺪﺗﻪ ﻧﺤﻮﻩ ﺛﻢ ﺍﻟﻰ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻﺣﺖ ﻭﻣﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﻘﺮﺗﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ : " ﻟﻢ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺑﻲ ﺍﻟﺴﻦ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺴﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﻭﺍﻧﺎ ﻭﺍﺛﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻋﺮﻭﺳﻚ ﺗﻔﻀﻞ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﺤﻮﺫ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ " ﻭﺳﺎﺭﺕ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﻧﺤﻮﻩ ﻭﺭﺑﺘﺖ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻩ ﺍﻟﻤﺸﻮﻩ ﺑﺎﻟﻨﺪﻭﺏ ﻭﺟﺎﻟﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﺘﺄﻟﻘﺔ ﺑﺎﻟﺨﻮﺍﺗﻢ ﻓﻮﻕ ﺻﻔﺤﺘﻪ ﻟﺘﺸﺎﻫﺪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻧﻔﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﻟﻤﺲ ﻣﺎﺭﻙ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻥ ﺗﺘﺮﻛﻬﺎ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺻﺤﺒﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﻠﻢ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﻃﻠﺒﺎﺗﻪ . ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﺒﺮﻭﺩﺓ ﺗﺴﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻭﺻﺎﻟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﻫﻲ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺩﻑﺀ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻟﻬﺎ : " ﻟﻴﻠﺔ ﻃﻴﺒﺔ . ﺍﺭﺟﻮ ﺍﻥ ﺗﺠﺪﻱ ﻏﺮﻓﺘﻚ ﻣﺮﻳﺤﺔ . ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺣﺠﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻻ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻋﺮﺍﺋﺲ ﺍﺳﺮﺓ ﻛﻮﺭﺯﻳﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻜﻮ ﻣﻨﻬﺎ " ﺭﺍﻓﻖ ﻣﺎﺭﻙ ﺟﺪﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﺴﺤﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻨﺪ ﺍﻭﻝ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻭﻗﻔﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ . ﻭﺗﻨﺒﻬﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻴﺪﻱ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﻮﻕ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﻀﻢ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺘﻐﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﻻ ﺗﺘﺒﺮﻣﻲ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﻻﻧﻮﻧﺎ ﺍﻧﺎ ﺳﻴﺪﺓ ﻋﺠﻮﺯ ﻣﻦ ﺍﻫﺎﻟﻲ ﺳﺮﺩﻳﻨﻴﺎ ﻭﻫﻲ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﻻﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﺗﺨﺬ ﺯﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺕ ﺟﻨﺴﻲ ﻓﺄﻫﺎﻟﻲ ﺳﺮﺩﻳﻨﻴﺎ ﻣﺘﻌﺼﺒﻮﻥ ﻟﻌﺸﻴﺮﺗﻬﻢ ﻭﻳﺘﺼﻔﻮﻥ ﺑﺎﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ " ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﻫﺎﺩﺉ : " ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻥ ﺯﻭﺍﺟﻚ ﻣﻨﻲ ﺟﻠﺐ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﺍﻟﻰ ﻗﻠﻮﺏ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﻓﺮﺍﺩ ! " ﻭﺍﺩﺍﺭ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺘﻪ ﻭﺭﺣﻠﺖ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻣﻦ ﻛﺘﻔﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻐﻬﺎ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ : " ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻮﻙ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻧﻨﻲ ﺷﻘﻲ؟ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺍﻧﺖ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺟﺪﻙ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﺬﺑﺔ ﺑﺸﻌﺮﻙ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻭﺑﺸﺮﺗﻚ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﻋﻴﻨﻴﻚ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺘﻴﻦ ﺍﻣﺎ ﻋﻦ ﺳﺤﺮﻙ "..... ﻭﺣﺪﻗﺖ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﻛﺄﻥ ﻗﻨﺎﻋﺎ ﺍﺳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﺤﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ : " ﺍﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻟﻤﺸﺎﻋﺮﻱ ﺣﺴﺎﺑﺎ ﻟﺪﻳﻚ؟ ﻫﻞ ﺍﻧﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﺷﺊ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻴﻚ؟ " ﺍﻧﻔﺮﺟﺖ ﺷﻔﺘﺎﻩ ﻭﺗﻸﻷﺕ ﺍﺳﻨﺎﻧﻪ ﻭﺳﻂ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻻﺳﻤﺮ ﺍﻟﻤﺸﻮﻩ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﻖ ﻭﺍﺳﺘﺪﺍﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺍﻧﺖ ﺍﻧﺴﺎﻧﻪ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﺗﻲ .... ﻫﺎﻫﻮ ﺫﺍ ﺭﻳﻨﺰﻭ ﺍﻗﺒﻞ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻟﺸﺮﺍﺏ ﺳﻮﻑ ﻧﺤﺘﺴﻲ ﻧﺨﺒﺎ ﻭﺳﻨﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺪﻑﺀ ﻳﺴﺮﻱ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﻗﻨﺎ " ﻭﺻﺐ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﻗﻨﻴﻨﺔ ﺯﺟﺎﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺄﺳﻴﻦ ﺛﻢ ﻧﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺑﺒﺮﻭﺩ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻫﺒﻲ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺭﻓﻊ ﻣﺎﺭﻙ ﻛﺄﺳﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻠﻬﺠﺘﻪ ﺍﻻﻳﻄﺎﻟﻴﺔ : " ﺗﺤﻴﺎﺗﻲ " ﻭﻧﻈﺮﺕ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺮﺯﺍﻧﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺑﺒﺮﻭﺩﺓ : " ﻟﻢ ﺍﺗﻌﻮﺩ ﺑﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻫﻞ ﺳﺎﺭﺩﻳﻨﻴﺎ " ﻗﺎﻝ : " ﺳﺄﻋﻠﻤﻚ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻋﻦ ﺍﻫﻞ ﺳﺎﺭﺩﻳﻨﻴﺎ " ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺤﻤﻼﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺮﺏ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﻣﻦ ﺷﻔﺘﻪ ﺛﻢ ﺍﺭﺩﻑ ﻗﺎﺋﻼ : " ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻳﺎ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﻧﺸﻮﺏ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻭ ﺍﺛﻨﺘﻴﻦ ..ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺪﻓﺌﻨﻲ " ﺟﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺒﺼﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﺍﻟﻰ ﺻﻮﺭ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﺑﺼﺮﺕ ﺍﻟﻈﻼﻝ ﺗﻠﻘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﻌﺪﺍﻧﺎﺕ ﻭﻓﺴﺤﺔ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻬﻮ ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﻟﺘﻘﻮﻝ ﻟﻪ : " ﺍﻥ ﻣﺎ ﻳﺪﻓﺌﻨﻲ ﺣﻘﺎ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻻﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﺎ ﻋﻮﺍﻃﻔﻬﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﺆﺩﻳﻬﺎ ﺍﻧﺎ ﻫﻨﺎ ﻣﻌﻚ ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻻ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺄﻱ ﻋﺎﻃﻔﺔ " ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ ﺳﺎﺧﺮﺍ : " ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺨﻮﻑ؟ " ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﺑﺒﺼﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﻐﺮﻑ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﻘﺎﺳﻤﻪ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻮﺍﻃﻒ ﺍﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ " ﺍﺣﺘﺴﻰ ﻧﺼﻒ ﻣﺎﻓﻲ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : " ﺍﻇﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻋﺔ ﺍﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻣﺒﺎﻻﺗﻚ ﺗﺴﻌﺪﻧﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﺑﻌﺪ ﺣﺪ " ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﺭﺍﺕ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻﻣﺒﺎﻻﺓ ﻧﺤﻮﻩ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﻻﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺲ ﺑﻘﻮﺍﻣﻪ ﻭﻟﻮﻧﻪ ﺍﻻﺳﻤﺮ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﻔﺘﻪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﺑﻞ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺲ ﺑﻌﻈﻤﺘﻪ ...ﻓﻘﻂ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻴﺢ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﺸﻮﻩ ﺑﺎﻟﻨﺪﺑﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﻬﺎ . ﻗﺎﻝ : " ﺍﻧﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﺴﺎﺀ ﻛﺘﻔﻚ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻨﺎ ﺍﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﻌﺎﺵ ﺟﺴﻤﻚ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ " ﻭﺍﺗﺨﺬﺍ ﺳﺒﻴﻠﻬﻤﺎ ﺍﻟﻰ ﻓﺴﺤﺔ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺭﺃﺕ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﺪﺓ ﻏﺮﻑ ﻭﻣﻤﺮﺍﺕ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﺟﺰﺍﺀ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﺣﺴﺖ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻴﺪﺓ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻧﻬﺎ ﺷﺨﺺ ﻏﺮﻳﺐ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻﻟﻔﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ . ﻗﺎﻝ ﻣﺎﺭﻛﻮﻫﻤﺎ ﻳﺮﺗﻘﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻣﺘﺠﻬﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻬﻮ : " ﺟﻨﺎﺣﻨﺎ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺑﺮﺝ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ " ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺪﺍﺭ ﺷﻤﺎﻻ ﻭﺳﺎﺭﺍ ﻓﻲ ﻣﻤﺮ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺳﻠﻢ ﺿﻴﻖ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺴﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭﻩ ﺑﺎﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ ﺍﻻﺧﺮ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ : " ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﺍﻟﺘﻮﺃﻡ؟ " " ﺑﺮﺝ ﺍﻟﻤﺎﺩﻭﻧﺎ ﺍﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﺣﺪﻯ ﺟﺪﺍﺗﻲ ﻭﻫﻲ ﻓﺘﺎﺓ ﺣﺎﻟﻤﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻜﺎﻧﺎ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻫﻞ ﺳﺎﺭﺩﻳﻨﻴﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﺴﻠﻤﻮﻥ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻴﺎﻻﺕ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﺘﻴﻜﻴﺔ ﻻﻧﻬﻢ ﺍﻧﺎﺱ ﻋﻤﻠﻴﻮﻥ " ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﺎﻓﺬﻩ ﺗﺠﺎﻭﺭ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﻭﺗﺴﻤﺢ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﻭﻣﻀﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺰ ﺍﻋﺼﺎﺏ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻭﺍﻟﻈﻼﻝ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻗﺼﺔ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺗﺴﺮﻉ ﺑﺎﺭﺗﻘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩﺕ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﻣﺎﺭﻙ ﻛﺎﻥ ﺍﺳﺮﻉ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺫ ﻣﺪ ﻳﺪﻳﻪ ﻟﻴﺤﻔﻆ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺫﺭﺍﻋﺎﻩ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻓﻘﺎﻭﻣﺘﻪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻨﻪ ﻣﺮﺩﺩﺓ : " ﻻ ... ﻻ "... ﻟﻜﻨﻪ ﺍﻣﺮﻫﺎ ﻗﺎﺋﻼ : " ﺍﻫﺪﺉ ﺗﻤﺎﺳﻜﻲ ...ﺍﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﺍﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻋﺮﻭﺳﻪ ﻭﻳﻌﺒﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ؟ " ﻭﻓﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻭﻋﺒﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﺘﺒﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﻣﻀﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﺤﻄﺐ ﻣﺸﺘﻌﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﻭﺍﻟﺪﻑﺀ ﻳﺸﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﺍﺛﺎﺛﻬﺎ . ﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻟﻴﻼﺱ ﻭﻇﻞ ﻣﺎﺭﻙ ﺣﺎﻣﻼ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻭﻭﺟﻬﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﻌﺪﺓ ﻣﻦ ﺷﻔﺘﻴﻪ ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻳﺔ ﻣﻼﻣﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﻗﺎﻝ : " ﺍﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮﻳﻦ ﺍﻟﻲ ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎ " ﻗﺎﻟﺖ : " ﺍﻧﺎ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﺍﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﻌﺬﺑﻨﻲ " ﻭﺍﺳﺒﻠﺖ ﺟﻔﻮﻧﻬﺎ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺲ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﺗﺘﺄﻣﻼﻥ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻭﺑﻴﺎﺽ ﺑﺸﺮﺗﻬﺎ ﻭﻻﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﻛﻴﻒ ﺗﺒﺪﻭ ﺍﻣﺎﻡ ﺭﺟﻞ ﻭﻛﻴﻒ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺸﻬﺮ ﺑﺎﻧﻬﺎ ﻣﺴﻠﻮﺑﺔ ﺍﻻﺭﺍﺩﺓ . ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻫﻮ ﻣﺎﺭﻙ ﻓﺎﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﺩ ﺍﻥ ﺗﻨﺸﺐ ﺍﻇﺎﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺟﺴﻤﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻﻡ . ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺑﻮﺣﺸﻴﺔ : " ﻛﻢ ﺍﻛﺮﻫﻚ . ﻭﺍﻛﺮﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺨﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﺣﺠﺎﺭ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺠﺎﺭ ﻭﺍﻧﺖ ﻻ ﺗﻘﻞ ﺣﺠﺮﺍ ﻋﻨﻬﺎ " ﻗﺎﻝ ﺳﺎﺧﺮﺍ : " ﻣﺠﺮﺩ ﻛﻠﻤﺎﺕ, ﻫﻞ ﺗﻈﻨﻴﻦ ﺍﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺗﺠﺮﺣﻨﻲ؟ " ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﻭﻫﻞ ﺗﻈﻦ ﺍﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺠﺮﺡ ﺣﺠﺮﺍ ﺍﻻ ﺍﻟﺤﺠﺮ . ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﺊ ﺍﻛﺜﺮ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺑﺎﺭﺩﺓ " ﻗﺎﻝ : " ﻣﺠﺮﺩ ﻭﻋﻮﺩ ﻣﻦ ﺷﻔﺎﻩ ﻧﺎﻋﻤﺔ " ﺛﻢ ﺍﺭﺩﻑ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺍﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﺗﺰﻭﺝ ﻣﻨﻚ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻧﺎﻋﻤﺔ ﺍﻭ ﻧﻈﺮﺍﺕ ﻧﺎﻋﺴﺔ ﺍﻭ ﺧﻀﻮﻉ ﻣﺴﺘﺄﻧﺲ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﻣﻨﻚ ﻻﻧﻨﻲ ﺍﺭﻳﺪ ﻃﻔﻼ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﻤﺮﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻥ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﺩﺭﻳﺴﺘﻲ " ﻭﺍﺣﺴﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﺠﺮﻉ ﺍﻻﻟﻢ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺍﻟﻘﺎﺳﻲ ﻫﺰﻩ ﺣﺘﻰ ﺩﻓﻌﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻳﻨﺰﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﻳﺒﻌﺪﻫﺎ ﻋﻨﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﺗﻜﺴﻮ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﺸﻮﻩ ﺑﺎﻟﻨﺪﻭﺏ . ﻗﺎﻝ : " ﻟﻘﺪ ﺍﺣﻀﺮﻭﺍ ﻟﻚ ﻣﺎﺀ ﻟﻼﺳﺘﺤﻤﺎﻡ " ﻭﺍﺷﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﺑﺎﺭﻳﻖ ﻧﺤﺎﺳﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﻣﻨﺎﺷﻒ ﺩﺍﻓﺌﺔ ﻭﺳﺘﺎﺭﺓ ﺷﻔﺎﻓﺔ ﺍﺳﺪﻟﺖ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺛﻢ ﺍﺭﺩﻑ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻫﻨﺎ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺳﺘﺸﻌﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺪﻑﺀ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ . ﺩﺑﺮﺕ ﻻﻧﻮﻧﺎ ﻭﺻﻴﻔﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻟﺨﺪﻣﺘﻚ ﻻﻥ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﻫﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺗﺒﻴﺮﻫﺎ ﺑﻨﻔﺴﻚ " ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀ : " ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻲ ﺍﻟﻰ ﻭﺻﻴﻔﺔ . ﺍﻧﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺭﺍﻓﻨﻬﻮﻝ ﻭﺍﻧﻲ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺍﻥ ﺍﺩﺑﺮ ﺍﻣﻮﺭﻱ ﺑﻨﻔﺴﻲ " " ﺍﻧﺖ ﺍﻻﻥ ﻓﻲ ﻛﺎﺯﺍﺗﺸﻴﺒﺮﻳﺴﻮ ﻭﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﺘﻐﻴﺮ . ﺳﻮﻑ ﺍﺧﺒﺮ ﺭﻧﺰﻳﻮ ﺑﺄﻥ ﻳﺠﻠﺐ ﻓﺘﺎﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ . ﺍﻧﺖ ﺍﻟﺒﺎﺩﺭﻭﺗﺸﻴﻨﺎ ﻭﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﻭﺻﻴﻔﻪ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﻤﻼﺑﺴﻚ ﻭﺗﺼﻔﻴﻒ ﺷﻌﺮﻙ " ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﻣﺘﺤﺪﻳﺔ : " ﺍﻻ ﻳﻌﺠﺒﻚ ﺷﻌﺮﻱ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ؟ " " ﺳﺘﻌﻴﺪﻳﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻻﻣﺲ ﻭﻫﻮ ﺗﺤﺖ ﻃﺮﺣﺔ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﺮﺗﺪﻳﻦ ﺛﻮﺑﻚ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻲ ﺍﻟﺬﻳﺸﺎﻫﺪﺗﻚ ﺑﻪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺭﺍﻓﻨﻬﻮﻝ ﺍﻭﻝ ﻣﺮﻩ . ﻫﻞ ﺍﺣﻀﺮﺕ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻣﻌﻚ؟ " ﻭﺭﺍﻭﺩﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺗﺨﺒﺮﻩ ﺑﺎﻧﻬﺎ ﻧﺴﻴﺖ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻧﺠﻠﺘﺮﺍ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺘﻔﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺳﺎﺭ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﻰ ﺩﻭﻻﺏ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻭﻓﺘﺢ ﺍﺑﻮﺍﺑﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺭﺃﺕ ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﻣﻨﺴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺟﺐ ﻭﺑﺪﺍ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻓﻌﻪ ﻣﺎﺭﻙ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ . ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺍﻥ ﺍﺻﺮﺍﺭ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻳﻌﺪ ﺗﺪﺧﻼ ﺳﺎﻓﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻭﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﻨﺘﺰﻉ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺍﻥ ﻳﺪﻋﻬﺎ ﻭﺣﺪﻫﺎ . ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺣﺴﻨﺎ ﻟﻦ ﺍﺭﺗﺪﻱ ﺍﻟﺜﻮﺏ " ﻭﺿﻊ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺳﺄﺩﻋﻚ ﻭﺣﺪﻙ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻌﺪﻱ ﻟﺤﻔﻞ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺪ ﺧﺼﻴﺼﺎ ﻟﺰﻓﺎﻓﻨﺎ " ﺗﻮﺍﺭﺕ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭﺓ ﻭﻓﻀﺖ ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺪﻑﺀ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺪﺃ ﺍﻋﺼﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺑﺔ ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﺤﻤﺖ ﻟﻔﺖ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺸﻔﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﺳﺎﺭﺕ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻣﺎﻡ ﻣﻨﻀﺪﺓ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭﺷﺪ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻬﺎ ﻋﻠﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﻴﻔﺔ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻗﻼﺩﺓ ﺯﻣﺮﺩ ﻣﺰﻳﻨﺔ ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﻣﺮﺻﻌﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺱ . ﺳﺮﺕ ﺭﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﺪﻧﻬﺎ ﻭﺧﺸﻴﺖ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﺳﺘﺤﻤﺎﻣﻬﺎ ﻟﻴﻀﻊ ﺍﻟﻌﻠﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻀﺪﺓ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭﺷﺎﻫﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﺔ . ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻓﻜﺮﺕ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﺍﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺎﺀ ﻭﺍﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻟﻬﺎ ﺣﻠﻴﺔ ﺍﻋﺠﺎﺑﺎ . ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ ﺗﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺧﺎﺗﻤﻬﺎ ﻭﺛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻲ ﺍﻻﺧﻀﺮ ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ . ﺍﺷﺎﺣﺖ ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﺪﻳﺔ ﻭﺍﺭﺗﺪﺕ ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﺑﻴﺪﻳﻦ ﺑﺎﺭﺩﺗﻴﻦ ﻛﺎﻟﺜﻠﺞ ﻭﻋﻘﺪﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﺼﻔﻴﻔﺔ ﻛﺎﻟﺘﺎﺝ ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻣﺎﺭﻙ ﻣﺮﺓ ﺍﻭ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻳﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺛﺎﺭﺕ ﺍﻋﺼﺎﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮﻉ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﺄﺫﻧﺖ ﻟﻪ ﻭﺩﺧﻞ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻬﺮﺓ ﻭﺑﺪﺍ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻣﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻉ ﺭﺟﻼ ﺑﻞ ﺳﻴﺪﺍ ﻟﻠﻤﻮﻗﻒ . ﻗﺎﻝ : " ﺍﻩ ... ﺍﻧﺖ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ... ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ! " ﻭﺗﻄﻠﻊ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻤﺔ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﻤﺺ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻓﺮﺃﻯ ﺑﺸﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺗﺒﺮﺯﻫﺎ ﻓﺘﺤﺔ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻲ ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﻳﻦ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﻭﻳﻦ ﻛﺎﻟﺰﻣﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﺻﺒﻌﻬﺎ . ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺑﺎﻏﻤﺎﺀﺓ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﺕ ﻭﻣﻀﺔ ﺍﻋﺠﺎﺏ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ . ﺗﻘﺪﻡ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﺍﻟﺘﻘﻂ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ ﻣﻦ ﻋﻠﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﺪﺍﺭ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻒ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ : " ﺩﻋﻴﻨﻲ ﺍﺛﺒﺖ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻚ " ﻭﺗﻄﻠﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺁﻩ ﻭﺳﻠﻂ ﺑﺼﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ﻭﺍﺭﺩﻑ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺗﻌﺠﺒﻚ ﺍﻟﻘﻼﺩﻩ ﻳﺎ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ " ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺼﻮﺕ ﺑﺎﺭﺩ : " ﺍﻧﻬﺎ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﻴﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺧﺬﺗﻪ ﺍﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ " ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺍﻧﺖ ﺍﺧﺬﺗﻴﻪ ﻻﻧﻲ ﺍﻋﻄﻴﺘﻪ ﻟﻚ . ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﻁ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺗﺪﺍﺋﻪ . ﺍﺫﻧﺎﻙ ﺻﻐﻴﺮﺗﺎﻥ ﻭﻫﻤﺎ ﺟﻤﻴﻠﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻬﻤﺎ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻻ ﻧﻔﺴﺪ ﺟﻤﺎﻟﻬﻤﺎ ﺑﺄﻗﺮﺍﻁ ﺫﻫﺒﻴﺔ ﺛﻘﻴﻞ . ﺍﻧﺖ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﻭﻛﻞ ﻋﺮﺍﺋﺲ ﺍﺳﺮﺓ ﺩﻱ ﻛﻮﺭﺯﻳﻮ ﺗﺮﺳﻢ ﻟﻬﻦ ﺻﻮﺭﺓ ﺫﺍﺗﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻭﺳﻮﻑ ﺍﺳﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﺳﺘﻴﻠﻴﻮ ﻓﺎﺑﺮﻳﺰﻱ ﻟﻴﺮﺳﻢ ﻟﻚ ﺻﻮﺭﺓ " ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻱ ﺟﺪﻭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻟﻮ ﻗﺪﺭ ﻟﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺳﺎﺭﺩﻳﻨﻴﺎ ﻟﺘﻤﻨﺖ ﺍﻥ ﺗﻔﺠﺮ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ ﺗﺤﺘﻪ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺭﺍﻭﺩﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺗﺴﺒﺢ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﺎﻟﺠﻬﺎ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﺗﺨﻠﻒ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻡ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ . ﺍﻋﺪﺕ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻭﺻﻔﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻃﺒﺎﻕ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﺴﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ ﻭﻛﺆﻭﺱ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﻭﻓﻲ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﻭﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ ﺍﻗﺒﻠﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺑﺸﻬﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺮﻓﺾ ﻛﺄﺳﺎ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﺎﺭﻙ ﺑﻌﺜﺖ ﺍﻟﺪﻑﺀ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻭﺍﺻﺎﺑﺖ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﺑﺨﻤﻮﻝ ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻘﺒﻮﻻ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ . ﺗﺤﺪﺙ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﺗﻠﺮﻳﺨﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻛﺎ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎ ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﻭﺟﻠﺲ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﻳﻜﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﺍﺣﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﺼﺐ ﻟﻪ ﻓﻨﺠﺎﻥ ﻗﻬﻮﺓ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺍﻻﻣﺴﻴﺎﺕ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻤﻴﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ " ﻧﺎﻭﻟﺘﻪ ﻓﻨﺠﺎﻥ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺠﻨﺐ ﻟﻘﺎﺀ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : " ﺍﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺑﻬﻴﺠﺔ " ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻻﻳﻄﺎﻟﻴﺔ : " ﺣﺴﻨﺎ " ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻪ ﺗﺤﺪﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻌﺪ ﺑﻤﺴﺎﻧﺪ . ﺳﺄﻟﻬﺎ : " ﻫﻞ ﺗﺒﻌﺚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻬﺠﺔ؟ " ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻭﺷﺎﻫﺪﺕ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﻭﺭﺃﺕ ﻟﻮﺣﺔ ﺟﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻘﻒ ﺗﺼﻮﺭ ﻋﺎﺷﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺗﺸﺎﺑﻜﺖ ﺍﻳﺪﻳﻬﻤﺎ ﻭﺍﻟﺤﻮﺭﻳﺎﺕ ﺗﺮﻗﺺ ﻣﻊ ﺍﻟﻬﺔ ﺍﻻﻏﺮﻳﻖ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﻗﺒﻬﺎ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﺍﻻﺳﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﻨﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﺍﻻﺭﻳﻜﺔ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ . ﻗﺎﻟﺖ : " ﻻﺑﺪ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻗﺮﻥ ﺍﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﻛﺄﻥ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺗﻮﻗﻒ ﻫﻨﺎ ﻭﺍﻥ ﺍﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺄﺭ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺯﺍﺕ ﻭﺻﻴﺪ ﺍﻟﺼﻘﻮﺭ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﻴﺶ ﺑﻴﻨﻨﺎ " " ﻫﻞ ﺿﺎﻳﻘﻚ ﺫﻟﻚ؟ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻤﺘﻴﻦ ﺑﺼﻠﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻻﻳﺎﻡ . ﻟﺪﻳﻚ ﺳﻤﺔ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻴﻞ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺗﺤﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ . ﺍﻧﻬﺎ ﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ " ﺳﺄﻟﺘﻪ : " ﻫﻞ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻙ؟ " ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺗﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﺘﻘﺖ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻜﺘﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ . ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻟﺜﺄﺭ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻤﻮﺝ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻗﻪ ﻭﻟﻦ ﻳﺴﻠﻢ ﺷﺮﻓﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻓﻊ ﺑﺮﻳﻨﻴﻦ ﺛﻤﻦ ﻣﻮﺕ ﺩﺭﻳﺴﺘﻲ ﻭﻳﻄﻔﺊ ﻟﻬﻴﺐ ﺍﻻﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺮﻕ ﻗﻠﺒﻪ . ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﻠﻬﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﺡ ﻳﺴﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﻄﺐ ﻭﻓﻜﺮﺕ ﺍﻥ ﺗﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺭﻙ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﺫ ﻛﺘﺐ ﻟﻬﺎ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ ﻣﺘﻮﺳﻼ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﻰ ﺍﺑﻴﻬﺎ ﺍﻥ ﻳﻠﺤﻘﺎ ﺑﻪ ﻫﻨﺎﻙ ﻻﻧﻪ ﺍﺻﺒﺢ ﻳﻔﺘﻘﺪﻫﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻴﻮﺳﻮﺙ ﻭﻳﻠﺰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺪﻭ ﻟﻬﺎ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻣﻨﻬﻜﺔ ﻟﺠﺎﺭﺩﻱ . ﺳﺄﻟﻬﺎ ﻣﺎﺭﻙ : " ﻫﻞ ﺍﻥ ﻗﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺭﺩﻱ؟ " ﺍﻧﺘﺎﺑﻬﺎ ﺗﻮﺗﺮ ﻣﻔﺎﺟﺊ ﺍﻟﻴﺲ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﺍﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻓﻜﺎﺭﻫﺎ . ﺍﺟﺎﺑﺖ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﺸﻮﺑﻪ ﺍﻻﻟﻢ : " ﺍﻧﺎ .. ﺍﻧﺎ ﺍﻓﺘﻘﺪﻩ " " ﻫﺬﺍ ﺷﺊ ﻃﺒﻴﻌﻲ " " ﺍﻭﻩ ....ﻣﺎﺭﻙ " ﻭﺍﺣﺴﺖ ﻛﺄﻥ ﺳﻜﻴﻨﺎ ﻳﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﺭﺩﻓﺖ ﺗﻘﻮﻝ : " ﻫﻞ ﺗﻬﻤﻚ ﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ..ﻭﻫﻞ ﻳﻘﻠﻘﻚ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻻﺳﻰ ﻟﺒﻌﺎﺩﻱ ﻋﻨﻪ ..ﺍﻥ ﻋﺰﺍﺋﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻫﻮ ﻭﺟﻮﺩ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻣﻌﻪ " ﻭﺧﻴﻢ ﺻﻤﺖ ﻣﻄﺒﻖ ﻋﻘﺐ ﺍﻥ ﺗﻔﻮﻫﺖ ﺑﻜﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﻭﺗﻄﻠﻌﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﺎﺭﻙ ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻟﺸﺮﺭ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ : " ﺍﺫﻥ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﺑﺮﻳﻨﻴﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺭﺍﻓﻨﻬﻮﻝ . ﺍﻧﻪ ﺑﺮﻳﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻴﻪ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺘﻪ ﻋﻘﺐ ﺯﻭﺍﺟﻨﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺭﺅﻳﺘﻪ ! ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﺤﺬﻳﺮﻩ ﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﻲ " ﻗﺎﻝ ﺑﻴﺄﺱ : " ﺍﺟﻞ ﺍﺭﺳﻞ ﺑﺮﻗﻴﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﺰﺍﻣﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻥ ﺍﺭﺍﻩ . ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ " ﺳﺄﻟﻬﺎ : " ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﻘﻪ ﺍﻟﺜﻤﻴﻦ؟ " ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺘﺄﻟﻘﺎﻥ ﺑﻮﻣﻴﺾ ﻳﺠﺬﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻬﻤﺎ ﻭﻳﻐﺮﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﺤﺮﻫﻤﺎ ﻓﻘﻔﺰﺕ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻗﻔﺰﺗﻬﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﺣﺎﻓﺔ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻟﻬﻴﺐ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺗﻌﻠﻖ ﻟﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺮ ﺑﺤﺎﻓﺘﻪ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﺪﺍﻫﻢ ﺍﻃﻠﻘﺖ ﺻﺮﺧﺔ ﻭﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻳﻨﺴﻜﺐ ﻣﻦ ﺩﻭﺭﻕ ﺯﺟﺎﺟﻲ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺑﻴﺪﻳﻦ ﺗﻤﺴﻜﺎﻥ ﺑﺎ ﻭﺗﺮﻓﻌﺎﻧﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ . ﻗﺎﻝ ﻣﺎﺭﻙ : " ﺍﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﻘﺎﺀ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ "! ﻭﻻﺡ ﺍﻣﺘﻘﺎﻉ ﻟﻮﻥ ﻭﺟﻬﻪ ﺗﺤﺖ ﺟﻠﺪﻩ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻕ ﻓﺒﺪﺕ ﺍﻟﻨﺪﺑﺎﺕ ﺟﻠﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﻪ . ﻭﺍﺭﺩﻑ ﻳﻘﻮﻝ : " ﻫﻞ ﺍﻋﻤﺎﻙ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﺑﺮﻳﻨﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻻ ﺗﺮﻳﻦ ﺷﻴﺌﺎ ﺍﺑﺪﺍ " ﻭﺭﺍﺣﺖ ﻳﺪﺍﻩ ﺗﻌﺎﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻜﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺤﻘﺖ ﺑﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻮﺭﺓ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻲ ﺑﻠﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﺻﺒﺢ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻼﺭﺗﺪﺍﺀ . ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺮﻯ ﺳﻮﻯ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻕ ﻭﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﺍﻗﺖ ﺑﻪ ﺫﺭﻋﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻻ ﻣﺪﺍﻓﻌﺔ : " ﻻ " ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺻﺮﺧﺔ ﺍﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻻﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻓﻴﻪ ﻭﻛﻞ ﺍﺗﺰﺍﻥ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ . ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﺗﺮﺣﻞ ﻋﻨﻪ ﻭﺍﺩﺍﺭ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : " ﺧﻴﺮ ﻟﻚ ﺍﻥ ﺗﺘﻮﺟﻬﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻟﺘﺴﺘﺒﻠﻲ ﺛﻴﺎﺑﻚ ﺍﻟﻤﺒﺘﻠﺔ ﻭﺳﺄﻟﺤﻖ ﺑﻚ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ " ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻭﺍﺗﺨﺬﺕ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﻭﺍﺭﺗﻘﺖ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﻭﺍﺭﺗﺠﻔﺖ ﺑﺮﺩﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻤﺴﺖ ﺍﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻮﻫﻪ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﻓﻠﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻭﺳﻊ ﻣﺎﺭﻙ ﻳﺪﻉ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﻳﻤﺴﻚ ﻓﺮﺷﺎﺗﻪ ﻟﻴﺮﺳﻤﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﺮﺗﺪﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﻤﺸﻮﻩ . ﺍﻧﻪ ﺳﻴﺠﻒ ﺣﺘﻤﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻕ ﺍﻓﺴﺪﺗﻪ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﺭﺗﻴﺎﺡ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﻭﺧﻠﻌﺖ ﺍﻟﺜﻮﺏ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻏﻄﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻣﻄﻮﻳﺔ ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻼﺑﺲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﺄﺭﺗﺪﺕ ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﺛﻢ ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻮﻕ ﻣﻘﻌﺪ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﺘﺄﻣﻞ ﺍﻟﻮﻫﺞ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﻟﻠﻨﺎﺭ . ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻟﻴﻠﺔ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ ...ﻭﻻ ﺟﺪﻭﻯ ﺍﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻣﻬﺎﻟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺘﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺑﻴﺘﻪ .. ﺍﺟﻔﻠﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺜﻮﺍﻧﻲ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﻗﻠﻘﻬﺎ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﻌﺒﺚ ﺑﺨﺎﺗﻢ ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺣﺴﺖ ﺑﻪ ﺛﻘﻴﻼ ﻓﻲ ﺍﺻﺒﻌﻬﺎ ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺳﻘﻮﻁ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻀﺪﺓ ﻭﺣﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻢ ﻋﻦ ﺟﻠﻮﺱ ﻣﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺘﻪ ﻟﻴﺨﻠﻊ ﺣﺬﺍﺋﻪ . ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﺗﺒﺎﺭﺡ ﻣﻘﻌﺪﻫﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﻭﺟﺪﺗﻪ ﻣﺎﺛﻼ ﺍﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﻭﺑﻪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻻﺳﻮﺩ ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺗﺤﺪﻕ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺘﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺤﺎﻝ ﻟﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺻﻔﺮﺓ ﺍﺷﺒﻪ ﺑﺼﻔﺮﺓ ﺛﻮﺑﻬﺎ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻳﻨﺴﺪﻝ ﻣﺴﺘﺮﺧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ : " ﻳﺠﺐ ﺍﻻ ﺗﺠﻠﺴﻲ ﻫﻜﺬﺍ ﻓﺎﻟﻨﺎﺭ ﺫﻭﺕ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺍﻗﻔﺰﻱ ﺍﻟﻰ ﻓﺮﺍﺷﻚ " ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺍﻓﻴﻨﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﺑﺪﺕ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻳﺜﻘﻠﻬﺎ ﻇﻠﻪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻗﺒﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺭﻓﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﻭﺣﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ . ﺍﺻﺒﺢ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻻﻥ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻣﻦ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ ﻭﺍﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ . ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺠﺪﻝ ﺧﺼﻼﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻬﺎ : " ﺍﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ " ﺍﻧﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﺭﺟﻔﺔ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻﻥ ﺭﻭﺩﺭﻱ ﻭﺣﺪﻩ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﺩﻳﻬﺎ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻓﺄﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺮﻯ ﻭﺟﻪ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﻌﺬﺏ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ . ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺻﺎﺋﺤﺔ : " ﺍﻃﻔﺊ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ .. ﺍﻃﻔﺊ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ " ﻭﺧﻴﻢ ﺍﻟﺼﻤﺖ ... ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﻓﺮﻗﻌﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺻﻮﺕ ﺍﻃﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺻﻮﺕ ﻣﺰﻻﺝ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻏﻠﻘﻪ ﻣﺎﺭﻙ ﺑﻌﺪ ﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻪ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺍﺫ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺼﻠﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﺠﺪﻭﻟﺔ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻨﻬﻤﺮ ﻣﻦ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ .