قلب ارهقته الحــــــيــــاه‍ - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قلب ارهقته الحــــــيــــاه‍
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

_*ࢪوايـة قلــب أࢪهقتــه الحيـاة 💭🪇♡!! "))*_ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ . الفصل 8 . الفصل 9 . الفصل 10 🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬 > تم مشاࢪڪة الروايه من قناه ‏ Novel Café مِــــــــقــــــهِـــــى آلَــࢪوُآيـــــــّآثًــــــــ🎀🎓📌🖇️ من واتساب ‏تابع قناة Novel Café مِــــــــقــــــهِـــــى آلَــࢪوُآيـــــــّآثًــــــــ🎀🎓📌🖇️ في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q 🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬 الجزء 9: قلب أرهقته الحياة ......... الفصل التاسع أنهت هدى دوامها وهى تكاد لا تعى ما تفعل ، منذ أن عرض عليها الأمير عرضه ، وبعد كلام ابنه لها وهى فى حيرة من أمرها ، خرجت منى لتقابلها أن تغادر ، منى لديها دوام ليلى ، أما هدى فسوف تغادر وتعود على الدوام الصباحى، ...إيه مالك يامنى ، شكلك تعبان اوى ... ...ما انتى كمان شكلك نيلة ، انتى عاملة كدة ليه ... ...شوية صداع ، هنا بقالى يومين أهو، حلو اوى كدة ... ...إيه الجديد فى كدة ، ما ده العادى بتاعك. . ...فى حاجة تانية مدايقانى ... ...انا قولت كدة من الأول ، إيه هى بقى ؟ ..سيبك منى انا ، قوليلى انتى الأول ، مالك ، الاهبل خطيبك نكد عليكى ولا ايه ، مش المفروض كان عندك انهارضة ... ...أه ياستى .. قالت كلمتها وهى ترفع لها يدها وهى خالية من دبلة الخطوبة . ...إيه ده ، فين الدبلة ، ايه اللى حصل .. ...نفس السبب كالعادة ... ...الشغل والسهر فيه ... ....أه ياستى ، بس المرة دى زود فى الكلام ، وفى أخر كلامه قاللى ياتسيبى الشغل وتفضلى فى البيت لحد ما نتجوز ، ياإما انتى حرة ، قومت قالعة الدبلة من ايدى وحطاها قدامه ... ...وبعدين ... ...ولا قبلين، بص للدبلة شوية وبعدين بصلى ، ومد أيده وخدها وقام مشى. .. ...وانتى ايه رأيك ؟ ...فى ايه .. ...فى موضوع أنك تسيبى الشغل. .. ...لأ طبعا ، مستحيل ... ..خلاص ، اتكلمى مع باباكى ، واحسمى الموضوع ده ، وربنا يكرمك بواحد يقدرك ويقدر شغلك. .. ...وانتى بقى ، ايه اللى مدايقك اوى كدة ... حكت لها هدى ما كان من عرض الأمير وما حدث بعده حتى الآن، ...يعنى هتسافرى. .. ..أنتى شايفانى واقفة قدامك والشنطة جمبى، بس انتى لو مكانى هتعملى ايه ؟ ...عايزة الصراحة .... ...اكيد ... ...هوافق طبعا ... ...أهو انا خايفة من تبعات الموافقة دى ... ...طول عمرك قوية ياهدى وبتعرفى تواجهى مشاكلك كويس ... ...بس كدة كتير اوى يامنى ... ...معلش ياهدى ، فكرى كويس ، وصلى أستخارة وخدى رأيى أمك واخواتك، وبعدين ربنا يحلها ... ...ربنا يقدم اللى فيه الخير ... ...أيوة ياستى، هنيالك ، هتسافرى مع القمر بتاع المترو. .. ... اتنيلى و اسكتى ، ده هو ده اكتر حاجة مخوفانى فى الحوار ده ... ...ليه ؟ ...مش عارفة ، قلبى مقبوض اوى من ناحيته. .. ..هو قالك حاجة ولا عملك حاجة ... ... لأ ، ودى أغرب ما فى الموضوع ، سيبك بقى ، ربنا يستر ، انا هقوم أمشى بقى عشان متأخرش، هشوفك بكرة اول ما أوصل ، أول ما تسلمى حالاتك عدى عليا ... ...ماشى ، بس اول ما توصلى رنى ... ...اوك ، سلام ... *********************** طوال الطريق وهى تفكر فيما ستقوله لوالدتها عن هذا السفر ، وكيف ستحملها على الموافقة عليه . قطع أفكارها مكالمة من أختها هوايدا ، ...أيوة ياهوايدا ... ...إيه يادودو ، وصلتى لحد فين ... ...10 دقايق كدة واوصل الموقف .... ..كويس ، حودى على بيت عمك وانتى جاية ... ...ليه ؟ ...والله ما أعرف ياهدى ، ماما هناك واتصلت على الأرضى وقالتلى اكلمك واقلك كدة ... ... مبقاش ييجى من ورا عمك غير المصايب ، ربنا يستر ... ****************** عندما دخلت هدى المنزل ، ألقت السلام على زوجة عمها ، فاشارت لها على الصالون ، تركت حقيبتها واتجهت لهناك ، ففوجئت بالجمع الذى تراه أمامها . اعمامها الاثنين ، ووالدتها ، وزوجها ووالده ، ورجل آخر ، تعرفت عليه هدى ، فهو محامى معروف فى البلدة ، والغريب جدا هو وجود الحاج محمد، عمدة البلد . ...ماشاءالله، ماشالله ، ايه التجمع الجميل ده ... ..اقعدى ياهدى ... اختارت هدى كرسى قريب من الباب ، وبعيد نسبية عن هذا الجمع . ...خير ان شاءالله ... الحاج محمد هو من أجاب سؤالها ...خير يابنتى ، اسمعينى ياهدى وافهمى الكلام ده كويس ، كلنا متفقين أن انتى اتجرحتى واتهانتى فى شرفك ، ومحدش فينا ناكر كدة ، بس احنا مش سكتنا المحاكم ، ولا انتى ولا هم تقدروا على مصاريفها وبهدلتها ... ...والمطلوب. .. ...تتنازلى عن القضية ياهدى ... ...بسهولة كدة ، وحقى وحق اخواتى ، وشرفنا اللى داسوه برجليهم ، أكبر دماغى عن ده كله ازاى. .. ... اللى انتى عايزاه هيتعمل ، بس من غير محاكم ،... اهتز تيليفونها فى جيب جيبتها ، فمدت يدها له لتغلق الصوت ، وجدتها رسالة نصية من رقم غريب، ومحولها يقول ، ...لو نويتى تسافرى معانا ، وافقى على الطلاق ، ولو قدرتى تكلمينى دلوقتى ، كلمينى ، مستنيكى. .. هذا الشاب سوف يقودها للجنون بما يفعل ، التفتت لهم وهى تقول ...مقولتليش ليه على القاعدة دى ، كنت جبت المحامى بتاعى معايا ... ...ومحامى ليه ، إحنا قلنا هنتنازل عن القضية. .. ..والبيه جايب المحامى بتاعو ليه ، عموما ، انا هقوم أكلم المحامى، وبعدين أرد عليكوا. ... خرجت من البيت ووقفت أمام الباب ، اتصلت بالرقم صاحب الرسالة ، رد هو وبدون أى سلام . ...وافقتى على الطلاق. .. ...لسة ... ...ليه ... ...الموضوع مش سهل اوى كدة ... ...لأ سهل ياهدى ، كتر النفخ فى رماد النار بيحييها مرة تانية ، أنهى الموضوع ده وخلصى نفسك بسرعة ... ...لازم يدفعوا تمن اللى عملوه فيا .. ...أنتى اللى كدة هتدفعى التمن مش هم .. ...يعنى إيه .. ...يعنى انتى هتخسرى القضية لأنك مش هتقدرى تثبتى أن هم بالذات اللى طلعوا الإشاعة دى ، كتيرك هتوصلى للطلاق ، وطبعا بعد ما تخسرى كل حاجة ، وقت وفلوس وسفرك معايا كمان ، ... ...القضية مش هتعطل سفرى ... ...لأ هتعطل طبعا ، انتى ناسية انك قانونا متجوزة ، يعنى متقدريش تسافرى إلا بإذنه، يعنى بموافقة ممضية منه ... صمتت تماما ، فهو على حق ، لقد غابت هذه المعلومة تماما عنها . أكمل هو كلامه ...وخدى بالك ، متعرفيش حد بسفرك إلا لما يتم الطلاق ، لأنهم لو عرفوا أن انتى اللى عايزة الطلاق ، هيستهبلوا ويزلوكى. ... صمت هو الأخر لثوانى ثم قال ...أنتى معايا ... ...أيوة ... ...عموما انا بقول رأييى، والقرار النهائى ليكى ، وده رقمى لو حابة تسجيله ، سلام. .. ************************** اغلقت الهاتف وهى تائهة وايضا مندهشة من كلامه الموجز والسريع والوافي للمعنى أيضا ، وعادت للداخل مرة أخرى ، وجدتهم جميعا ينتظرون الرد ، وقفت أمامهم ، وألقت نظرة على والدتها ، كانت تضع يدها على صدرها لتهدئ من ضربات قلبها خوفاً مما ستقوله هدى ، فدائما ما تتوقع منها التحدى ، عادت تنظر للحاج محمد وقالت له ...كلامى نهائى ياعم محمد ، واى تغيير فيه مش هقبله ، بكرة أن شاء الله الطلاق يتم وعند المأزون وانا هكون موجودة ، ومؤخر صداقى هاخده كامل وفى وقتها ، وقبلها بساعتين هيكونوا اخواتى بيلموا حاجتى من الشقة ، هاخد قايمتى كاملة ، واى اشاية جرالها حاجة ، هوقف كل حاجة ومش هتنازل، ... رد المحامى ....عايزة تقولى انك انك هتتنازلى بعد الطلاق ، مش قبله ... ..،ايوة ... ...ونضمن منين انك مترجعيش فى كلامك. .. ...والله انا كلمتى معروفة ، ومدام قلت يبقى هعمل ، وأسأل اللى حواليك ، وبعدين ياحضرة المحامى ، انا رافعة قضية طلاق وتعويض ، أما يتم الطلاق هيبقى لازمتها ايه .... رد العمدة وهو يقول ...حقك يابنتى ، إحنا موافقين ، كل حاجة هتخلص ونخلص من الموضوع ده ... والتفت لوالد زوجها ، فأماء الرجل بالموافقة ، ردت هدى بينها وبين نفسها ...عندك حق ، انا فعلا محتاجة اخلص من الموضوع ده.... يتبع 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 الجزء 10: قلب أرهقته الحياة. ......... الفصل العاشر أرادت النوم ولم تستطيع ، رفعت عينيها للساعة فوجدتها الواحدة والثلث، هى تخاف من الغد ، حقا تخافه ، تخاف ما سيحدث ، لكن لابد من التحمل حتى تنتهى هذه المهزلة ، التقطت هاتفها وفتحت رسالته أكثر من مرة ، وهى تسأل نفسها ، هل هو مستيقظ الآن ، هل سيرد اذا اتصلت به ، تركت الهاتف ، وقامت من سريرها ، خرجت من الغرفة واتجهت للمطبخ ، قامت بتسخين كوب من اللبن وعادت به للغرفة ، عندما دخلت وجدت الهاتف مضاء ، اقتربت منه ، وجدت على شاشته علامة الرسالة ، ابتسمت وهى تسأل نفسها، هل وصله سؤالها فى نفسها منذ قليل أم ماذا . فتحت الرسالة لتقرأ فيها ... أنا اخدتلك إجازة بكرة من المستشفى ، خلصى اللى وراكى ، وارتاحى بقية اليوم ، وابقى ارجعى المستشفى بعد بكرة ... ردت بالمثل برسالة أخرى ، ...أنت بتعرف الحاجات دى أذاى ؟... رد برسالة ...عايزة تعرفى ... ...ياريت. .. ...حولى المحادثة على الواتس اب ... فعلا قامت بتحويل المحادثة للواتس ، ...قوللى بقى ، بتعرف الكلام ده أذاى ... ...المحامى ... ...المحامى بتاعى .. .،لأ ، هو المحامى بتاعك كان يعرف انهم مجتمعين ومستنيبنك. . ...لا ... ...خلاص ، يبقى المحامى بتاعك أذاى ، مش تشغلى دماغك. .. ...ماشى هشغله ، المحامى بتاعه هو ، تعرفه منين بقى ... ...بسيطة ، بعتله حظ ب10 آلاف جنيه ، عمل كل اللى انا عايزه ، يعنى من الاخر يقنعهم بسرعة الصلح ، وأنهم ينفذولك اللى انتى عايزاه لأنهم هيخسروا القضية. .. اختارت هدى مع هذا الرجل ، لماذا يتكبد عناء إلغاء كل العقبات التى من الممكن أن تمنع سفرها. ...أنا ممكن أسأل سؤال وتجاوبنى بصراحة ... ...قولى ... ...ليه انا بالذات ، ليه بتعمل كل ده ، فى ممرضات أشطر منى بكتير ويتمنوا ربع الفرصة دى ... كان مسلسل الرسايل كان سريع بينهم ، لكن توقف تماما عند هذه الرسالة ، وكأنه لا يعرف الرد أو حتى يفكر فى رد مناسب لقوله بعدها بثوانى ليسوا بالقليل اتاها الرد ...قولتلك مرة أن الأمير هو اللى اختارك، وده كفاية عندى عشان اعمل أى حاجة عشان انفذ رغبته ، وبعدين انا بدور على ممرضة هتعيش فى بيتى وفى وسط اهلى وهتقضى معظم الوقت مع أبويا ، يعنى لازم أكون واثق فيها ... ...تصدق رد مقنع ... ...مش مهم تقتنعى ، انا اللى عايزة أسألك سؤال ومحتاجله إجابة صريحة ... ...اتفضل ... ...يوم المترو ، كنتى فعلا ضاربة حاجة زى ما صاحبتك كانت بتقول ... ...فى سؤال أهم ، ياترى اجابتى هتأثر على قرارك بسفرى معاك... ...دى مش إجابة لسؤالى ياهدى ، متجاوبيش على سؤالى بسؤال. .. ...ترامادول. .. ...أفندم ... ... قرصين، كنت واخدة قرصين ترامادول .. لم يرد مرة أخرى ، يبدوا انه يحاول استيعاب المفاجأة ... وانتى بتاخديه. . ...أنت ايه رأيك؟ ...تانى بتردى بسؤال. ... .. لأ ، مليش فى الحاجات دى ، كان صداع جامد وطلبت من واحدة حاجة للصداع ، ادتنى ده ، اخدته من غير ما أعرف هو ايه ... ...وانتى بتاخدى أى حاجة من أى حد .. ...اصلى بثق فيها، وللأسف هى كمان كان مضحوك عليها ، ومكانتش تعرف هو ايه ... ...أنا هصدق ياهدى ... ...أنا مبكدبش. .. ...عارف ... اثارتها هذه الكلمة فعلا ، ...يلا نامى دلوقتى عشان تقدرى على أحداث بكرى، قصدى انهارضة ، الساعة بقت تلاتة ، هستنى رسالة بردك النهائى بكرى بليل ،، تصبحى على خير .... أغلق البرنامج دون حتى أن ينتظر ردها ، قالت هدى وهى تغلق هاتفها ، ...أوقات بتبقى قليل الزوق وبتنرفزنى ، بس فيك حاجة ، حاجة تجنن ،... وضعت المخدة فوق رأسها وهى مبتسمة وتقول ...أنت على بعضك تجنن ... ********************* بالفعل مر اليوم على هدى كالجحيم ، لكن نهايته اراحتها حقا ، قد انتهى كل شئ ، انتهى الكابوس ، لم يبقى شيئاً تقلق بشأنه غير أخواتها ووالدتها ، دخلت المطبخ ، وجدت والدتها تدور فيه ذهابا وإيابا بدون هدف معين ، ويبدوا عليها الغضب الحقيقى ، ...بتعملى ايه ياماما ... ...بحضرلكوا العشا ... ...ومين هيتعشى ، اتنين روحوا مع اجوازهم ، واتنين طلعوا يناموا ، مش فاضل غير انا وانتى ... ...وانتى مش هتاكلى. .. ..لأ ، ولا حتى انتى هتاكلى ياماما. .. جلست المرأة على أقرب كرسى وبدأت عينيها تمتلئ بالدموع وهى تقول ... ربنا يسد نفس اللى كان السبب ... ...سيبك من الكلام الفارغ ده ، تعالى معايا عايزاكى فى حاجة ... أمسكت بيدها وادخلتها غرفتها ، اجلستها على حرف السرير وهى تقول ... حاجتى اللى اتشونت تحت دى ، ابدأى أتصرفى فيها ، اللى ينفع يتعان لهيام عينيه، واللى مينفعش بيعيه ، وخدى دول كمان ... ...إيه دول ... ...مؤخر الصداق اللى اخدته، نصه عينيه تصرفى منه ، والنص التانى سدى بيه جزء من الدين اللى عليكى. .. ...دى فلوسك عينيها هتحتاجيها ، وبعدين مالك بتتكلمى كأنك مش هتفضلى معانا ... ...خدى الفلوس ياماما واعملي اللى بقول عليه ، وأنا فعلا هسافر ... ...هتسافرى ؟ ! ، فين وليه ... ....السعودية ، وطبعا عشان اشتغل ... ... والشغل مينفعش إلا بالسفر ، ما انتى بتشتغلى أهو ... ...وفى أخر الشهر بأحد كام ، أخرى 2000 جنيه ، هناكل منهم ولا هنسد دين ولا مصاريف دراسة البنتين ولا ولا ، ياماما احنا على اخرنا ... ...الناس هتقول ايه يابنتى ... ...الناس الناس الناس ، عملونا ايه الناس لما أبويا مات واتبهدلنا بعده ، لما اخواتى اتمرمطوا واللى يسوي واللى ميسواش يأمر ويتحكم ، لما بخرج وببات برة عشان أجيب قرش يساعدنا، لما اتدينتى لطوب الأرض عشان تجهزيينا، لما الناس نفسهم هم اللى نهشوا عرضى عشان ببات فى شغلى ، بعد كل ده ولسة بتقولى الناس ، الناس هيعملولك ايه لما واحد من الديانة يشتكيكى بشيك من اللى انتى ماضياهم على نفسك ، وتدخلى السجن ، هعمل ايه وقتها انا والولايا اللى جوا دول ... انهارت الأم وسقطت على الأرض باكية ، ركعت هدى بجانبها ، ...ياماما ، انا مش بقولك كدة عشان تعيطى، انا بقولك الكلام ده عشان تعرفى انتى واقفة فين بالظبط ، إحنا محتاجنلك بجد ، لازم تمسكى نفسك وتفضلى واقفة فى وسطتنا، اللى اتجوزوا فينا ، واحدة منهم جوزها مسافر ومبيجيش غير شهر واحد فى السنة ، والتانية جوزها انسان زبالة وجوازها على كف عفريت، وأنا واديكى عارفة حالى ، وهيام عايزة مصاريف من نار عشان تكمل كلية الألسن بتاعتها ، والتانية عايزة كلبشات وتتكلبش بيها ، لاسعة وخيالها واسع ، هنضيع من غيرك ياماما، سيبيلى انا موضوع الفلوس ، كل اللى هيجيلى هبعتهولك كل شهر ، تصرفى وتسدى دينك، واللى يفضل ابدأى جهزى هيام ، بس سيبك من الناس وخلينا ندور على مصلحتنا ... ارتمت الأم فى أحضان ابنتها ولم يتوقفا الاثنان عن البكاء إلا من الإعياء الذى اصابهما ، ارتمت هدى على سريرها وامسكت بهاتفها ، ارسلت له رسالة من أربع كلمات فقط ... أنا موافقة اسافر معاك .... يتبع 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 الجزء 11: قلب أرهقته الحياة. ................الفصل الحادى عشر ....أنا موافقة اسافر معاك ... رد عليها برسالة هو الأخر ... بكرة هاتى معاكى اوراقك الرسمية وصور خاصة ، عشان الفيزا والباسبور. .. ولم ترد ، فقط قرأت الرسالة، ووضعت الهاتف أمامها، وأعادت رأسها للخلف ، لماذا تخاف من الغد ض،هل لأنه جديد عليها ، أم لأنها تعودت على الصدمات، فمن الطبيعى وجود صدمة أخرى غدا . بعد نصف ساعة ، صدع تييليفونها بتنبيه الرسائل مرة أخرى ، ... بطلى تفكير ياهدى ، نامى وارتاحى احسن ... ابتسمت ، هو يتذاكى عليها ، فمن الطبيعى أنها تفكر ، تسهر ليلها ، تفكيرا فى أمس واليوم ، وقلقا من الغد ، لكن رغم علمها بذلك ، إلا أن رسالته تمس شيئا فى قلبها وتسعدها حقا ، أغمضت عينيها وذهبت فى ثبات عميق من ارهاق اليوم من اوله ، وحاولت أن تحلم بالجيد فى مستقبلها لا السئ منه ، ******************** خرجت هدى من بيتها ، فى طريقها للمستشفى ، رغم تنبيه والدتها ، ونظرات الناس التى تلاحقها ، منهم الموافق على ما فعلت ومنهم اللائم ، لكن لديها إحساس بأن شئ جديد ولد بداخلها ، شئ لا تعلمه ، تركيبة غريبة من الحرية والانطلاق والتفائل والأمل ، شئ جعلها مختلفة ، مختلفة فى نظرتها وابتسامتها حتى كلامها ، شئ أضاف لوجهها نضارة أكثر ولنظرهها بريق خاص ، وهذا كله لاحظه خالد من أول نظرة ألقاها عليها ، واحقاقا للحق ، كل هذا أضاف لها جاذبية جديدة لم يعهدها بها ، رغم أنها بالفعل كانت مثيرة بالنسبة له ،لكن ما حدث أضاف لها نكهة جديدة . تم التصريح من الأطباء بخروج الأمير من المستشفى من أجل تجربة المكوث فى المنزل لفترة قبل سفره ليتطمئنوا على صحته وقدرته على التعايش واكمال علاجه بعيدا عن المستشفى ، لكن بالطبع اوصوا بوجود ممرضة متخصصة تتابع ادويته وصحته جيدا ، وبالطبع كانت هدى هى الاختيار ، فعجل خالد من إنهاء أوراق استقالتها من المستشفى ، أما عن العمل الحكومى فهى فعلا فى إجازة رسمية منذ أكثر من شهر ، لم تمانع هدى فى ذلك ، ولم تخبر أحدا باستقالتها، بل تعاملت على أنها ما زالت فى المستشفى ، تذهب وتعود فى المواعيد التى اعتادت عليها لمدة أسبوع كان الاتصال المباشر كان بينها وبين الأمير فقط ، أما خالد ، فقد تجنبها معظم الوقت ، غير أوقات الاطمئنان على والده فقط ، غريب أمره هذا الفتى . وفى يوم وجدت الخادم يناديها ، واخبرها أنه يريدها فى مكتبه ، فاتجهت إليه ، وجدته جالسا على مكتبه يقرأ فى بعض الأوراق ، طرقت الباب ، فأشار لها بالدخول والجلوس أمامه ففعلت ، مد يده لها بظرف ، فتحته لتجد أوراق سفرها كاملة ، ...جاهزة ... ...لايه... ...للسفر ... ...امتى ... ..بعد بكرة الضهر ... ...بسرعة كدة ... ...اها ، هترجعى بيتك دلوقتى ، هتقضى بقية انهارضة وبكرة كمان مع اهلك ، العربية هتكون قدام باب بيتك يوم الاتنين الساعة عشرة الصبح ، تكونى جاهزة وقتها ومستنية على الباب ... أشار بجانب الباب وهو يقول ... الحاجات دى ليكى ... التفتت هدى لتجد شنطة ضخمة مستقرة بجانب الباب ...إيه دى .. ...دى هدوم جديدة ليكى ... ...حضرتك شايفنى ضايعة اوى كدة ومحتاجة هدوم جديدة ، شكرا ، انا عندى هدوم الحمد لله ... ...دى مش عشانك اوى يعنى ، دى عشان شكلك العام يكون لطيف ، أو بمعنى أصح ، دى هدوم تشبه اللى بيتلبس هناك ، عشان انتى هتكونى معاه فى كل مكان هيروحه، فلازم يكون شكلك لطيف ... قام من مكانه واقترب منه بمسافة معينة ،وقال ...فى عربية تحت ، هتوصلك لحد موقف بلدكم ، لو عايزاها توصلك لحد باب بيتك ، انتى حرة ، السواق معاه أمر يوديكى مكان ما انتى عايزة ، قامت هدى واتجهت للغرفة المخصصة لها ، غيرت ملابسها ، ثم اتجهت خارجة بدون اى كلام ، استقلت السيارةوطلبت منه يوصلها حتى موقف السيارات لتركب من هناك ، قضت آخر ساعاتها فى منزلها بين مؤيد للسفر ومعارض له ، فرح من أخواتها البنات أجمع بسفرها هذا ما شجع والدتها على الموافقة والترحيب به ، أما الهجمة المضادة كانت ممن حولهم جميعا ، أقارب وجيران ، لكن بالطبع كل هذا لا يؤثر بأى شكل من الأشكال على قرارها، وجاء موعد سفرها ، كانت جاهزة فى الموعد المحدد ، وبعد موجة من السلام والبكاء من أخواتها ووالدتها ، استقلت السيارة وانطلقت بها ، وصلت لباب العمارة فعلا ، وجدت الجميع فى حالة استعداد ، الخدم يحملون الحقائب للسيارات ، بعدها بدقائق نزل الأمير ويصاحبه خالد ، وركبوا سيارة أخرى بعدما أشار لها لتبقى مكانها ، بعدها تحركت السيارات باتجاه المطار ، السؤال الذى بدر على عقل هدى فى هذه اللحظة ، أين الزوجة المتكبرة من كل ذلك ، ولكنها نفضت ذلك عن عقلها ذلك ، لأنه ليس من شأنها ، المفاجأة ، أنه ما كانت تنتظرهم هى طائرة خاصة ، علمت بعد ذلك أنها تخص العائلة بالكامل ومخصصة للسفرات البعيدة ، كانت هذه اول مرة تستقل فيها طائرة ، وخاصة أيضا ، كانت كالجناح الرئاسى الذى نراه فى التليفزيون ، كانت هدى سعيدة بما تختبره لأول مرة ، فقد كانت دائما تحلم بالحرية والسفر ككل فتاة ، وصلت الطائرة للأرض المباركة ، كانت تنتظرهم أسطول من السيارات الفاخرة الأخرى ، وكما الحال فى مصر ، استقلت هدى سيارة وحدها ، الغريب أن الطريق استغرق أكثر من أربع ساعات ، حتى الآن هى لم تعلم اين هى الآن وإلى أين تتجه ، فهى تتحرك معهم كالماريونيت وفق اشارتهم، هدأت السيارات من سرعتها ، حاولت تتبين ما هو خارج السيارة ، وجدت سور عالى جدا ، وبوابة هائلة من الحديد تفتح للسيارات، استمرت السيارات فى السير لمدة 10 دقائق أخرى ، حتى وصلت لقصر هائل الحجم ، لم تتخيل هدى انه يوجد مبنى عائلى بهذه الضخامة ، نزل الجميع من السيارات ، وظهر أسطول من الخدم فى اخراج الحقائب وحملها للداخل حتى حقائب هدى ، كانت تقف بعيدا ، لم تقترب منهم ، بدأ يخرج من القصر أفواج من البشر مبتسمين يهرولون باتجاهه ، عدد كبير جدا ، منهم الشباب والرجال والسيدات الكبار والصغيرات ، وما فهمته من مجرى الحوار بينهم ، أنه لم يكن أحد يعلم بشأن هذه العملية الجراحية ، وأنه قام بها فى السر ، بعدها بدقائق لمحت العجوز المتكبرة عند باب الفيلا ، لم تقترب إلا بعدما أنهى الجميع سلامه عليه ، بعد ذلك علمت هدى أن الأمير فياض البدرى هو كبير العائلة كلها بعد والده لأنه اكبرهم سنا ، اتجهت واحدة من الخدم فى اتجاه هدى ، تشير لها لتتبعها ، فقد ظلت واقفة بعيدة عنهم لبعض الوقت ، لم يلحظها أحد ، اتجهت خلف الخادمة ، لكن قبل أن تصل لباب القصر ، قابلتها الصاعقة تجرى باتجاه المجموعة الواقفة بالخارج ، امرأة رائعة الجمال ، بجسد متناسق تتهادى فى عباءة من الساتان الأزرق ، مفتوحة من الجمب ، توقفت هدى لتتابع هذه الفاتنة ، وجدتها تتجه لترمى نفسها بين يدى خالد ، الذى بادلها الاحضان ، كما فعلت ، اقتربت منها الخادمة بخطوة وهى تقول ... هاد الأميرة ليان ، زوجة الأمير خالد .... يتبع Yasmin Aziz