الفصل الاول
_*ࢪوايـة قلــب أࢪهقتـه الحيــاة💭🪇♡!! "))*_
. االفصل 1
.الفصل2
.الفصل3
.الفصل4
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
> تم مشاࢪڪة الروايه من قناه
> تابع قناة Novel Café مِــــــــقــــــهِـــــى آلَــࢪوُآيـــــــّآثًـــــ من الواتساب.
تابع قناة Novel Café مِــــــــقــــــهِـــــى آلَــࢪوُآيـــــــّآثًــــــــ🎀🎓📌🖇️ في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
الجزء 1:
قلب أرهقته الحياة ............الفصل الأول
فى أحد صالونات التجميل فى احدى القرى البسيطة فى محافظة المنوفية ،
...هدى ، يلا عشان تلبسى الفستان ، سرحانة فى ايه بس ، الساعة بقت 6 ، اوعى تكونى سرحانة فى الدخلة ...
... دخلة ايه بس ، انا قلبى مقبوض اوى ...
...من ايه يادودو ، دى شكة دبوس ، متقلقيش ...
... برده ، اقولها ايه تقولى ايه ، بت انتى ، ابعدى عنى دلوقتى ...
...أبعد عنك ازاى بس ، بقولك الساعة بقت 6 ، والعريس هييجى 8 ، يعنى يادوب تلبسى وتخلصى مكياج ...
صدر صوت فتاة أخرى من خلفهم
...ها ، ايه رأيكم ، مزة انا ، صح ، وحياتك لشباب الفرح كلهم بيجو يخطبونى الليلادى ...
ردت هدى بغضب ...ليلة أمك سودا ، الزفت ده مش كان ليه بودى ، لابساه من غيره ليه ...
ردت هدير ... ليه يادودو بس ، مش باين حاجة غير نص دراعى ...
... نعم ياختى ، ده نص دراعك ورقابتك واكتافك ، غورى من قدامى ياهدير وروحى البسى البودى ، مش كفاية الفستان هيتمزع من ضيقه ، يلا أمشى ...
...طيب ، براحة ، يعنى يرضيكى تنكدى على اختك الصغيرة ليلة فرحك ...
...وانكد على اللى خلفوكى كمان ، روحى ياهدير ، متطلعيش جنانى عليكى ..
تدخلت هيام وهى الاخت الثالثة لهما وهى أصغر من هدى أيضا لكن بسنة واحدة بينما هدير أصغر منها بثلاث سنوات
...خلاص ، روحى ياهدير بقى البسى البودى وعدى الليلة دى على خير ...
...يووووه ، ادينى رايحة ، ايه الارف ده ...
،،،وانتى ياهدى ، اهدى شوية مش كدة ، والنبى ده شكل عروسة ليلة فرحها ، آمال تمريض ايه بقى اللى بيقولوا عليه فاهم كل حاجة ...
...إيه ياهيام ، انتى ليه مركبة فى دماغك أنى خايفة من الدخلة ، بقولك قلبى مقبوض ، فى حاجة غلط بس مش عارفة هى ايه ...
...حاجة ايه بس ، هيثم بيحبك وبيموت فيكى كمان ، ناقص ايه بقى ...
..أه بيحبنى ، بس اهله بيكرهونى عما ، والنبى قفلى على السيرة دى ، وهاتيلى النيلة ده أما اتنيل البسه،...
...نيلة وتتنيلى كمان ، شكلها ليلة منيلة بستين نيلة. ..
ضحكت هدى على رد أختها هيام ، فهى أقرب أخواتها لها رغم الاختلاف الواضح فى طريقتى تفكيرهما،
فهدى لديها أربعة أخوات ، هيام وهدير أصغر منها ، وهايدى وهوايدا أكبر منها ، فهن بترتيب العمر كالآتي، ، هوايدا ثم هايدى ثم هدى ثم هيام ثم هدير،
هوايدا وهايدى هم المتزوجات فقط ، هوايدا فقط من لديها اطفال ، لكن هايدى متزوجة من سنة لكن لم يحدث حمل بعد ،
والدهن متوفى منذ أثنى عشر عاما ، وتولت والدتهن تربيتهن وحدها من ريع محل بقالة انشأته فى الدور الأرضى فى بيتها من مكافأة نهاية خدمة زوجها فى وزارة الأوقاف ، فقد كان مبلغا بسيطا لأنه توفى قبل أن يصل لسن المعاش،
ساعدتها هدى فى مصاريف أخواتها ، فقد كانت الوحيدة التى تعمل بينهن ، التحقت بمعهد فنى تمريض وأكملت بعده كلية تمريض ، وعملت فى أحد المستشفيات الخاصة المرموقة بشهادة المعهد ، و بمرتب جيد بالإضافة للاكراميات التى تأخذها من المرضى ، وليس فى يدها ، فقد كانت هدى ذات كرامة وعزة نفس عالية ، لا تأخذ مالا من المرضى أو زويهم ، لكن معظم المرضى يتركون لها مبلغ من المال مع الحسابات وقت خروجهم ، ولا تعلم به إلا بعد خروج المريض من المستشفى .
ارتفعت أصوات أبواق السيارات فى الخارج ،وارتبك المكان ، دخلت هدير مسرعة وهى تقول
... العريس وصل ، العريس وصل ...
خرجت هدى من الباب فى اتجاهها للخارج وخلفها اختيها يساعداها فى الحركة ، كانت كالملاك فى فستانها الأبيض وحجابها الزهرى الرائع، وجدته ينتظرها عند الباب يرتدى بدلته السوداء الجنائزية ،،كما تسميها هدى فهى تكره اللون الأسود جدا ،،
قبل يدها ، وساعدها فى ركوب السيارة ، كانت الفرحة تبدوا على وجهه ، عكس هدى تماما ، فقد كانت مهمومة ولا تعلم لماذا .
انطلقوا بالسيارات فى اتجاه استوديو التصوير الفوتوغرافي ، تم عمل البوم لهما كما يتم فى الافراح ، ثم اتجهت السيارات للمكان المقام فيه سرادق الفرح ، فقد صممت والدة العريس على إقامة الفرح أمام منزلهم وليس فى قاعة محترمة بحجة تخفيف المصاريف وزيادة فرحة الاهل ، وبالطبع الكل ينفذ كلامها ، وهذا أكثر ما كانت تخافه هدى .
صعدت العروسة والعريس فى اتجاه المكان المخصص لهما ، بعد ان سلمت على والدتها واخواتها هوايدا وهدير ، وبدأت أنغام DJ فى التصاعد ، وبدأ أهل العريس وأهل العروسة فى الرقص ،
بعد حوالى ساعة من بداية الفرح ، بدأت هدى تلاحظ همهمات بين الناس ونظرات غريبة لها من الناس خاصة من أهل العريس أو بمعنى أصح أهل زوجها ، وبدأ ظهور تجمعات من الناس مع بعضهم ، وبدأ ارتفاع الأصوات ، وظهر الارتباك بين كل الموجودين فى الفرح ،
وجهت هدى انظارها لأمها وأخواتها ، وجدت أنهن فى حالة غريبة ، لدرجة أنها لمحت دموع على وجه أمها ،
وقفت هدى وأشارت لل DJ أن يتوقف ، وارتفع صوتها وهى تنظر لأمها
...هو فى ايه ، مالكم ؟
صعدت هوايدا ف اتجاهها وهى مرتبكة تماما لدرجة أنها كادت تفقد توازنها لولا أنها تمالكت نفسها حتى وصلت لها ،
مالت على إذن هدى وهى تقول بصوت مرتعش
...الناس بتقول أن انتى حامل ....
يتبع
🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘
🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘
الجزء 2:
قلب أرهقته الحياة. .....الفصل الثانى
بدأت هدى تلاحظ همهمات بين الناس ونظرات غريبة لها منهم خاصة من أهل العريس أو بمعنى أصح أهل زوجها ، وبدأ ظهور تجمعات من الناس مع بعضهم ، وبدأ ارتفاع الأصوات ، وظهر الارتباك بين كل الموجودين فى الفرح ،
وجهت هدى انظارها لأمها وأخواتها ، وجدت أنهن فى حالة غريبة ، لدرجة أنها لمحت دموع على وجه أمها ،
وقفت هدى وأشارت لل DJ أن يتوقف ، وارتفع صوتها وهى تنظر لأمها
...هو فى ايه ، مالكم ؟
صعدت هوايدا ف اتجاهها وهى مرتبكة تماما لدرجة أنها كادت تفقد توازنها لولا أنها تمالكت نفسها حتى وصلت لها ،
مالت على أذن هدى وهى تقول بصوت مرتعش
...الناس بتقول أن انتى حامل ....
نظرت لها هدى بزهول وعيون متسعة وهى تقول
...إيه ، انتى اتجننتى ...
أشارت هوايدا بيدها على الناس والدموع تملأ عينها وقالت
...هم اللى بيقولوا ...
التفتت هدى لزوجها الذى قد كان وصله ما قيل هو الأخر ، فوجدته متجمدا تماما لا يتحرك ،
تقدمت هى للناس ، واستجمعت شجاعتها التى لا تعلم من أين اتتها فى هذا الموقف ، وقالت
...إيه اللى انتوا بتقولوه ده ...
ساد صمت تام بين الجميع وهم ينظرون لها ،
صرخت بصوت عالى ،
...ما حد يرد عليا ، مكتومين ليه ؟ ...
ردت والدة العريس ، الحاجة لواحظ ، والتى لم ينوبها من زيارتها لبيت الله إلا المصاريف ،
...اللى سمعتيه ياعين أمك ، كلهم بيقولوا انهم شافوكى كتير راجعة مع إللى ما يتسمى ده بعد الساعة 10 بليل ...
...دى مرة واحدة ، وكنت راجعة من نبتشية واتقابلنا صدفة ، و مشيت معاه عادى ، لأن مكتوب كتابنا يعنى جوزى ، وبعدين ده اصلا يخليكوا تقولوا الكلام ده ، انتوا عارفين انتوا بتقولو ايه اصلا ....
....والله جوزك ، مش جوزك ، ملناش فيه ، إحنا عايزين ندخل بيتنا واحدة نضيفة. ..
عند هذا الحد من الكلام ، هاج الجميع على بعضهم ، أهل العريس وأهل العروسة ، أما المحايدين فيحاولون فض الاشتباكات ، وبدأوا بالسباب والشتائم فى بعضهم وبأقزر الألفاظ ،
استدارت هدى لزوجها ، منتظرة منه أن يتكلم ، يصرخ ، يخبر الجميع أنه لم يحدث شئ ، وأن حدث فهى زوجتى ، لكن للأسف لم تجد غير حالة من الجمود الغريبة التى اعتلته ،
عادت بعينها مرة أخرى واخذت تدور بعينيها بين الجميع ، وجدت أن الزفاف سيتحول إلى مجزرة بسبب الشرف ،
وقعت عينيها على أمها و أخواتها ، وجدتهم يصرخون ويبكون وكل منهم تحتمى بالأخرى ،
أن لم تستطع إثبات عكس ما قيل ، سيهدر دم الكثير ، ولن تموت الشائعة ابدا ،
وستسوء سمعة اخواتها ، وستتحول المتزوجات منهن لمطلقات ، ولن تتزوج الأخريات ، فهم خمس فتيات تربين على يد امرأة بدون رجل فى حياتهم .
لم تعلم هدى كيف واتتها الشجاعة لتواجه ما يحدث
صرخت فى الجميع بأعلى ما فى صوتها قائلة
....بس ، بس ، كفاية ....
بدأت الأصوات تهدأ شيئا فشيئا ، وانتبه لها الجميع ،
...إيه اللى انتوا بتعملوه ده ، وليه ؟ عشان واحد ولا واحدة زبالة بنت كلب ، قالت كلام زى ده من غير أى أساس ، انا واخواتى متربيين فى وسطكوا من يوم ما اتولدنا ، ومفيش مخلوق قدر يقول فى حقنا نص كلمة ، جايين دلوقتى عشان كلمتين فاضيين، صدقتوهم فى ثانية ، وهتموتوا بعض كمان ...
استدارت لمحمود ابن عمها وقالت له
...روح يامحمود ، هاتلى خالتك أم إبراهيم الداية ...
استدارت لام زوجها وقالت
...طلبتيها واديكى نولتيها يالواحظ ، مكنتيش عايزة الجوازة تتم ، وأهى مش هتم ...
وعادت تواجه جميع الحاضرين وهى تقول
...الدخلة هتتعمل بلدى وبإيد الداية ...
والتفتت لزوجها وهى تقول
...وفى شقة المحترم جوزى وعلى سريره كمان ، جوزى اللى الكتمة جاتلوا ومفتحش بقه بكلمة يدافع بيها عن شرف مراته ، مراته اللى مسمحتلوش يمسك ايدها ولا حتى بعد كتب الكتب ...
ثم استدارت مرة أخرى للجميع وقالت
... والباب هيبقى مفتوح ، أى واحدة منكم عايزة تتفرج ، تتفضل ، وعلى عينك ياتاجر ...
عادت بنظرها لابن عمها مرة أخرى وهى تقول ،
...مش سمعت انا قلت ايه ، يلا روح ، وفى دقيقة تكون هنا ...
والتفتت مرة أخيرة للحضور وقالت
...من هنا لوقتها ، مش عايزة مخلوق يفتح بقه ، لا رجل ولا مرة ، خسارة حد يتأذى عشان كلمتين فارغين من واحدة سافلة ، على بنت ناس أشرف منها مليون مرة ....
قالت كلماتها وهى تقصد بها امرأة بعينها
رفعت هدى فستانها ونزلت سلم المسرح ، وانطلقت وحدها من بين الجميع باتجاه بيت زوجها تبعها أمها وأخواتها وهم يحاولون أن يمنعوها عن ما نوت عليه ، لكن بدون فائدة ،
وقفت أمام شقة العرس التى جهزتها بنفسها وهى لم تملك حتى مفتاحها بعد ،
صعدت عمة العريس وقامت بفتح الشقة ، وتبعها خال العريس وهو يقول لهدى
...مفيش داعى للى انتى ناوية تعمليه دا يابنتى ، كلنا عارفينك ومربينك على ادينا ..
...لو انتو فعلا كدة ، كنتوا رديتوا عنى ، لكن خلاص ، انا اللى هرد عن نفسى وعن اخواتى ..
دخلت الشقة ، واتجهت لغرفة النوم ، شدت الفستان بعنف ومن شدة غضبها مزقته ، اتجهت هدير لها وهى تبكى لتساعدها فى خلع الفستان ،
وقفت بقميص النوم الأبيض الداخلى ، اتجهت للسرير، نامت عليه ، وفتحت قدميها ، تقدمت منها الداية العجوز وهى تبكى هى الأخرى ، ووقف أكثر من خمسة عشر امرأة من أهلها وأهل زوجها ، وليس من بينهم والدته،
تحملت الألم والمذلة من أجل أربع فتايات يبكون حولها ومن أجل امرأة ضاع عمرها عليهن ومن أجلهن، امرأة تقف بجانبها تنوح حظ أقرب بناتها لقلبها ، تنوح حظ سندها وظهرها ، كما كانت تقول دائما عنها ،
أما فى الخارج فيقف الجميع على أحر من الجمر ،
وفجأة صدعت الزغاريد من كل أنحاء الشقة ، تبعها زغاريد فى كل أنحاء البيت والشارع ، وكأنها صادرة من كل أنحاء البلد وتدوى أيضا فى كل أنحاء البلد لتنفذ فى أذن كل من أراد تشويه سمعتها وشرفها ،
سندوها أخواتها لتقف ، طلبت منهم أن يلبسوها عباءة بيضاء ، جائوها بالعباءة المجهزة للصباحية، بيضاء ومرصعة بفصوص فضية ، ارتدتها وخرجت أمام الجميع ، وقفت أمام زوجها وعائلته ، وقالت
...ورحمة أبويا اللى عمرى ما حلفت بيه لأبكيكو بدل الدموع دم ...
وتركتهم وابتعدت وحولها اخواتها الاربعة ووالدتها باتجاه بيتها ،
********************************************
وقفت أمام مرآتها ، تتأمل نفسها فى ليلة زفافها ،
خرجت من بيتها عزراء وعادت له فى نفس الليلة بعدما فقدت عذريتها بدون أن يلمسها رجل
يتبع
🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘
🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘
الجزء 3:
قلب أرهقته الحياة. ..........الفصل الثالث
خرجت هدى ثانى يوم مبكرة جدا رغم اعتراض كل من حولها على خروجها ، لكنها لم تأبه بإعتراضهم ،
وصلت لبيت صديقتها منى ، وهى صديقتها وأكثر من أخت لها ، معا من أيام بداية معهد تمريض مرورا بالجامعة سويا ، حتى مكان استلام العمل الحكومى ، كانا الاثنان فى نفس المستشفى ونفس القسم أيضا،
كان والد منى محامى معروف ، ويكن لهدى احترام وتقدير عالى جدا ، لقدرة الفتاة على مواجهة أزمات حياتها ومساعدة أسرتها ، وفى نفس الوقت الحفاظ على نفسها من وظيفتها ومشاكلها ،
جلست هدى أمام والد منى ، الأستاذ محسن عنتر ،
...أنا عارفة ياأستاذ محسن ، أن مش معايا فلوس كفاية اصرف على قضية زى دى ، بس ممكن اتفق مع حضرتك على حاجة ، ممكن ادفع لحضرتك ربع كل اللى هتقدر تجيبه منه ...
...مفيش داعى لده كله ياهدى ، القضية هرفعهالك، والفلوس دى نبقى نتكلم فيها بعدين ...
...لا معلش ، اللى أوله شرط آخره نور ، لأنى فعلا ممعيش ادفع ، وكل اللى انا عايزاه انهم يدفعوا تمن اللى حصلى ده ...
...متقلقيش ، وحياة اللى حصل ومرضاش انه يحصل لبنتى لألففهم حوالين نفسهم ، عايزك بس تروحى تعمليلى توكيل. ..
...حالا اروح اعمله لحضرتك ...
...وأنا هعملك قضية تخرب بيت اهله هطلقك وهجبلك تعويض ورد شرف كمان ...
...ربنا يخليك ، بعد اذنك بقى ، الحق اعمل التوكيل قبل ما الشهر العقارى يقفل ...
...استنى ، منى بتلبس وجاية معاكى ....
...مفيش داعى عشان متعبهاش ، انا هروح لوحدى. .
...وده من انتى ياهدى ، دا انتى كنتى بتيجى تتحايلى عليا عشان اسيبها تروح معاكى المشاوير ...
.....هههههههههههههههه، صدمتى غيرتنى بقى ...
..لا ، ميهمكيش ، يمكن ربنا شايلك اللى احسن ...
...الحمد لله ...
دخلت منى وهى تقول ...أنا جاهزة ..
...لحقتى ...
...يابنتى انا جاهزة من الصبح ، لما اتصلتى بيا وقولتى انك جاية ، استأذنت بابا أنى اروح معاكى ، واقعد معاكى شوية ...
...أه قولى كدة ، لا يافالحة ، البيت عندى مولع دلوقتى ، مينفعش للقعاد ، روحى معايا الشهر العقارى وبعدين تعالى على هنا ...
...ماشى ...
...بعد اذنك ياعمى ...
**************
أنهت هدى اجرائات التوكيل ، وأعطت الورقة لمنى ، لتعطيها لوالدها ، ثم اتجهت الاثنتان لأحد الكافيهات ، ليجلسا سويا ، ويتحدثا بتصميم من منى ،
...ها ، ناوية على ايه ياهدى ...
...معرفش لسة ، اخلص بس الحوار ده ، وبعدين نشوف ، ومتنسيش أن الأحداث اللى حوليا هى اللى بتحركنى دلوقتى ...
... هههههههههههههههه. .
...بتضحكى على ايه ياهبلة انتى ...
....افتكرت كلامك يوم ما كنا بنلف على الفستان ، لما قولتى أن نفسك فى اى حاجة تيجى من عند ربنا تفركش الجوازة دى ، اهى جت ياختى. ..
...بصراحة اتمنيتها بس مش بالطريقة دى ...
...أحمدى ربنا انك طلعتى سليمة من الليلة دى ...
...سليمة ، هو انا كدة طلعت سليمة ، آمال اللى ضايعة تبقى شكلها ايه ...
...ضايعة ايه يابنتى، متقوليش كدة ، دا الناس كلها دلوقتى بتحترمك جدا ، لما حكيت لبابا على اللى حصل امبارح ، حلف بالله انه لو عنده ولد متجوزش، مكانش سابك ابدا ، بس للاسف الوحيد اللى عنده ،متجوز ومخلف ....
...أه يا اختى ، وماله عشان تبقى كملت ، اتجوز المتخلف اخوكى ....
....ههههههههه ، والله طيب ...
...دا انتى اللى طيبة ....
...بس استنى عندك هنا ، ايه الشجاعة دى ، يخربيتك ، دا انا كنت هموت وانا واقفة ، فما بالك انتى بقى ، فجأة الاقيكى كدة ، يانهار اسود ، دا انا مبقتش مصدقة ، صحيح انا عارفة أن انتى جامدة ، وانتى اللى دايما بتقفيلنا فى المشاكل ، بس مش للدرجة دى ...
...صدقينى والله يامنى ، انا محسيتش بنفسى وانا بقول وبعمل كدة ، لدرجة أنى لما فوقت من الموضوع ده ، استغربت نفسى اوى ...
...الحمد لله أنها خلصت على كدة ، كان ممكن الموضوع يوصل لأسوأ من كدة ، المهم هتعملى ايه فى شغلك ...
...هعمل ايه يعنى ، هكلم مدام حياة تحطنى شفتات من بكرة ، عايزة ارجع الشغل بأى شكل ، والحكومى بقى لما تنتهى الإجازة أبقى ارجع ...
...ربنا يسهل ، أما اروح بكرة الشغل ، هقولها ، ماشى ...
...ماشى ، يلا نقوم بقى ، عشان متأخرش اكتر من كدة ، زمانهم بيضربوا اخماس فى اسداس ، المفروض أن انهارضة صباحيتى. ..
...أه صحيح ، صباحية امباركة ياعروسة ، هههه. ..
***************
وصلت هدى لمنزلها بعدما كادت تفقد اعصابها من نظرات الناس على طول الطريق ،
..إيه ياهدير ، واقفة على الباب كدة ليه ؟
....مستنياكى ، إعمامك فوق وبيتخانقوا عشان انتى خرجتى ...
...طيب اهدى ، انتى مخضوضة كدة ليه ، مين مع أمك ...
...هوايدا و مسعد جوزها ...
...وانتى ، جوزك فين ...
...أنا عارفة ، خرج من الصبح ومعرفش راح فين ...
...طيب تعالى أما نشوف جايين ليه ، أصلهم مبيجوش إلا فى الخير ...
دخلت هدى المنزل ، وقبل أن تصل لباب الصالون سمعت عمها رفعت يقول
...هترجعله من غير كلام ، هو جالنا واحنا خلاص وافقنا ، هو وابوه جايين دلوقتى عشان ياخدوها وشرفنا متصان أن شاء الله ....
دخلت هدى و هى مبتسمة قائلة
...لا والله ، شرفنا متصان ، أمال لو كان متهان ولا مزلول كانوا عملوا فينا ايه ...
...أهلا ، انتى ايه اللى خرجك ياهدى ...
...أنا أخرج وقت ما أحب ، محدش شريكى. ..
...ليه ان شاء الله ، صايعة ولا سلبتك على ضهرك ، انتى ناسية انك متجوزة وفى عصمة راجل ...
... راجل ، اه ، سلمات ياراجل ، أولا ياعمى ، انت مبتكلمش بقرة عشان تقوللى سلبتك ، ثانية انا مش صايعة ، وانتوا عارفين كدة كويس ، ثالثا بقى وده الأهم ، جوازى اللى انت بتتكلم عنه ده خلاص ، بح ، كان فى منه وخلص ...
تدخل مسعد ، زوج أختها ، ليهدأها
...الكلام مش كدة ياهدى ، اهدى واعدى الأول ...
...مفيش كلام اصلا يامسعد ، وآخر كلام عندى ، قلته خلاص ...
...يعنى إيه ...
...يعنى قضية الطلاق هتترفع بكرة ، واللى عنده اعتراض يخبط رأسه فى الحيطة ..
... قضية طلاق ، انتى اتجننتى ، رفعتيها امتى ؟ والناس اللى جاية دى هنقولهم ايه ؟ ..
...رجلهم مش هتعدى باب البيت اصلا ، ولو عدت هكسرهالهم ....
...بمزاجك أو غصب عنك ده جوزك ياهدى ...
....شوية تقوللى فى عصمة راجل ، ودلوقتى تقوللى جوزى ، جوزى ده لما الناس قطعت شرفى قدامه ، تنح ومنطقش ، جوزى اللى المفروض أنى فى حمايته، رمانى لأمه واهله يقطعوا فيا وهو واقف يتفرج ، اسمعوا بقى ، من الاخر كدة ، الطلاق هيتم وهخرب بيته هو وأهله ، قولولهم الكلام ده كأنه جاى منكم انتوا ، بدل ما الناس تقول ان البت كسرت كلام اعمامها ، وطبعا دى مش هتفرق معايا كتير ، دول قالوا عنى حامل ، فى اكتر من كدة ايه. ......
يتبع
🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘
🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘
الجزء 4:
قلب أرهقته الحياة ...........الفصل الرابع
قضت هدى أكثر من ثلاثة أيام فى حالة من الشد والجزب بينها وبين كل من حولها ، فآثرت الابتعاد عنهم جميعا والاختلاء بنفسها فى غرفتها لتتجنب مواضيع احاديثهم التى أصبحت سبب أساسى فى ضيقها ، فليس لديهم غير فلان قال وفلانة أعادت ، هذا يريد وهذه ترفض ، كل المواضيع متعلقة بما حدث ليلة زفافها .
الشئ الوحيد الذى انقذها هو اتصال مشرفة تمريض المستشفى الخاص التى كانت تعمل بها فى القاهرة ، لتخبرها أنها وضعت لها روستر شفتات من بداية الأسبوع ، ومن حوار المكالمة استنتجت أنها تعلم ما حدث ، هى شخصيا لم تحضر الفرح لكن جزء من زملائها فى المستشفى حضروا وبالطبع اخبروها بما حدث ، معنى ذلك أن المستشفى بالكامل تعلم بما حدث ، وهذا سيضيف أسبابا أخرى لضيقها! نظرات الشفقة والأسئلة التى ستتلقاها لن تنتهى ، لكن يهون كل هذا من أجل الخروج من المنزل والهروب من تفكيرها الى العمل ،
خرجت من تفكيرها على دخول هيام ،
...هدى ، هدى ...
....مش تخبطى على الباب ياحاجة قبل ما تخشى ولا انا قاعدة فى السوق ...
...اخبط ايه بس ، هيثم برة ...
...نعم ياختى ، بيعمل ايه هنا ومين دخله اصلا ..
..معرفش ، هو جاى ومعاه عمك ...
...وبعدين بقى ، انا مش هخلص ولا ايه ....
دخلت والدتها وهى تقول .... هيام ، روحى انتى ...
خرجت هيام والتفتت الحاجة هدية لهدى وهى تقول
...هدى ، عمك ...
...متكمليش ياماما ، اطلعى لو سمحتى اطرديهم بدل ما اطلعلهم انا ...
...اطرد مين ياهدى ، ده عمك وجوزك ...
...برده بتقول جوزك ، ارحمينى واعملي اللى بقول عليه ...
....ارحمينى انتى واخرجيلهم يابنتى ...
....أنا لو خرجت هصور قتيل برة ، والله اعملكم مصيبة ...
...لا والنبى ياهدى عشان خاطرى انا ، اسمعى اللى جايين يقولوه بالراحة، وفى الاخر القرار ليكى بس متحرجيناش ...
...أنتى خايفة تحرجيهم ، خايفة تحرجى ناس قالوا على بنتك حامل يوم فرحها ...
...وحياة حبيبك النبى ياهدى ، اسمعي اللى جاى يقولهولك خلاص ، هو جاى وبيقول انه لو قابلك لوحدكم هيعرفنى يقنعك تروحى معاه ...
...ياشيخة ، كسبنا صلاة النبى ...
...خلاص بقى ، قلتلك عشان خاطرى انا ..
...حاضر ياماما ، اسبقينى وانا جاية وراكى ...
كان هيثم متخيلا أنها ستوافق على العودة معه اذا حاول اقناعها وحدهم ، فقد أخبره أصدقاءه أن هذه هى طريقة التعامل بين كل رجل وانثاه ، لكنه غفل عن تفصيلة صغيرة ، هى أن هدى لم ولن تكون انثاه ابدا ،
دخلت هدى وهى مرتدية عباءة سوداء تماما وطرحة بنفس اللون ، وكأنها فى حداد .
...السلام عليكم ...
..عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ..
...تعالى ياهدى ، هيثم جايلك لحد هنا أهو عشان يصالحك ...
تقدمت وجلست بدون اى تعبير على وجهها ، جلست فى مواجهة هيثم لكن لم ترفع عينيها له حتى الآن ...
قام العم ووقف ...طيب نسيبهم لوحدهم شوية ياست هدية ، إحنا هنبقى قاعدين فى الصالة لحد ما تخلصوا كلامكم. ..
خرج الرجل وتبعته والدتها ، وارسلت نظرة جانبية منها لهدى تستعطفها بها لتهدأ طوال حديثه .
بمجرد خروجهم، رفعت هدى رأسها له
...خير ، عايز ايه ؟
...عايزك ياهدى ، عايزك تيجى معايا بيتنا. ..
...أنهى بيت ده ، اللى انا اندبحت فيه ، وطلع عرضى بلدى واتفرج عليا الناس كلها ...
...أنتى اللى قولتى وطلبتى كدة ، محدش أجبرك ...
...عندك حق ، بس انا كنت برد عن نفسى ، برد عن شرفى وشرف اخواتى واهلى ، اصلى ملقتش حد يحمينى ويرد عنى ...
...أنا مقولتش حاجة والله ...
...فعلا وهى دى المشكلة اصلا ، أن انت مقولتش حاجة ، انت تنحت وبس ...
...حقك عليا انا ، انا اسف ...
قام من مكانه ليقترب منها ، لكن قبل أن يتحرك ،قالت
...مكانك ، خليك مكانك ياهيثم ، ملكش مكان جمبى ...
صدمته كلمتها وعاد للجلوس مكانه مرة أخرى
...ياهدى ارجوكى ، متخدنيش بذنب غيرى ...
...بقولك ايه ، سيبك من الكلام ده ، قوللى الأول ، انت بجد هنا ليه ، عشان بتحبنى زى ما بتقول ، ولا خايف من القضية ، وأمك اللى بعتتك. ..
...أنتى عارفة كويس اوى أنى جاى عشانك ومش فارقة معايا أى حاجة تانية ....
...أنا مبقتش عارفة حاجة خالص ، اللى عرفته وصدقته قبل كدة طلع كله كدب ،
اسمع ياهيثم ، وده آخر كلام هتسمعه منى ، رجوع ليك مش راجعة ، والقضية همشيها وهاخد حقى منكم ، وانت روح دورلك على بنت الحلال اللى تنفعك وتنفع أمك ...
وقفت وابتعدت خطوتين وهى تقول
...ونصيحة أخيرة منى ، انشف شوية كدة واسترجل ، اعملك شخصية قدام اهلك ، يااما هتفضل فى مشاكل طول حياتك ، واللى هتتجوزها هتظلمها وهتبهدلها معاك ...
تركته وخرجت ، واتجهت لغرفتها على مرأى من الجالسين وأغلقت الباب على نفسها بالمفتاح ، وبعدها بلحظة خرج هو الأخر واتجه لباب البيت دون حتى أن يلقى السلام ،
***********
وبعد هذا اللقاء أيقن الجميع أن هدى قد أغلقت الحوار والنقاش فى هذا الموضوع نهائيا ، بل أنهت الموضوع نفسه ، وبقرارها المبكر بعودتها للعمل قد بدأت تجهز للتعايش مع الموقف ،
اتجهت للمستشفى الحكومى التى كانت تعمل بها ،
قدمت على طلب إجازة لمدة سنة ، ارادت أن تنهك نفسها فى العمل الخاص ، فهو مرهق أكثر من الحكومى بكثير ،
**************
بعدما أنهت اجرائات الإجازة ، اتجهت لمستشفى دار الفؤاد الخاص لتستلم عملها الآخر ،
اتجهت لمكتب مدام سامية ، وهى مشرفة التمريض هناك لتستلم الروستر الخاص بها ، وقد كانت هذه السيدة تحترم وتقدر هدى جدا ، وتعلم جيدا إمكانياتها التمريضية جيدا ،
....مينفع ياهدى ...
...ليه بقى ، ده مكانى ، ليه تغيرينى. ..
...أنتى قدمتى استقالة اصلا قبل جوازك ، صحيح لسة متمضتش، ولسة ورقك مخلصش ، بس كان لازم احط حد مكانك ، شهد خدت مكانك ، وبعدين انا بصراحة محتاجاكى فى العناية اوى ، الحضانة مش مكانك ياهدى ...
...منا سبق ودخلت العناية وكرهت الشغل فيها، وطلعت منها تانى ، هتحملها دلوقتى يعنى ، بلاش والنبى يامدام سامية ....
...المرة اللى فاتت ، دخلتى مع حالات الغيبوبة الكبدية ، عشان كدة كرهتيها ، المرة دى الشغل احسن واخف ، هتدخلى مع حالات الكلى ، وفى الوقت الحالى بالذات عندى حالة زرع كلى فى عناية الدور السابع ، كدة تمام بقى أهو ، و عناية خاصة ، والراجل فايق اصلا ، و زارع من يومين ، بس هو وأهله مصممين على ممرضة خاصة وتكون شاطرة ، وهو من الشركا فى المستشفى ومحدش يقدر يقوله لأ ، وأنا رشحتك انتى ، ها ، ايه رأيك ...
...مش عارفة ...
...متقلقيش ، ده راجل محترم جدا ، هو سعودى اصلا ، ومفيش حد بيزوره غير مراته ، يعنى مفيش مشاكل ، هتتابعيه لحد ما يخرج من المستشفى ، وبعدها يمكن يكون مكانك فى الحضانة فضى ...
...أنا موافقة لو وعدتينى أن مع أول فرصة هترجعينى الحضانة تانى ....
...اوعدك ياستى ...
...شكرا يامدام سامية ، هروح انا بقى أجهز ، فاضل ساعتين على بداية الشفت ...
...ماشى ، وأما تيجى تستلمى، رنى عشان انا اللى هطلع معاكى اسلمك، وادخلك للحالة أعرفهم عليكى. .
...حاضر ، بعد اذنك ..
*************
بعدما بدلت ملابسها باليونيفورم الخاص بها والمكون من بدلة من بنطلون وجاكت قصير وحجاب ابيض صغير ، اتصلت هدى بالدور السابع لتسأل عن مرض الحالة التى ستمرضها ، فهى من هواة دراسة مرض الحالة جيدا قبل استلامها،
بالفعل اخبروها انه فشل كلوى مزمن ، وقد تم زرع كلى له منذ ثلاثة أيام ،
قامت ببحث على النت من خلال تيليفونها عن المرض وكل ما هو متعلق به ، قضت ساعة كاملة فى قراءة جزء منه ، والجزء الآخر سجلت لينك صفحته لتكمله فيما بعد ،
خرجت من السكن واتجهت للدور الخاص بها ، بعدما اتصلت بالمشرفة لتخبرها بأنها جاهزة لإستلام حالتها.
يتبع