قلب ارهقته الحــــــيــــاه‍ - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قلب ارهقته الحــــــيــــاه‍
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

_*ࢪوايـة قلــب أࢪهقتـه الحيــاة💭🪇♡!! "))*_ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ . االفصل 1 .الفصل2 .الفصل3 .الفصل4 🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬 > تم مشاࢪڪة الروايه من قناه ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ > ‏تابع قناة Novel Café مِــــــــقــــــهِـــــى آلَــࢪوُآيـــــــّآثًـــــ من الواتساب. ‏تابع قناة Novel Café مِــــــــقــــــهِـــــى آلَــࢪوُآيـــــــّآثًــــــــ🎀🎓📌🖇️ في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q 🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬 الجزء 1: قلب أرهقته الحياة ............الفصل الأول فى أحد صالونات التجميل فى احدى القرى البسيطة فى محافظة المنوفية ، ...هدى ، يلا عشان تلبسى الفستان ، سرحانة فى ايه بس ، الساعة بقت 6 ، اوعى تكونى سرحانة فى الدخلة ... ... دخلة ايه بس ، انا قلبى مقبوض اوى ... ...من ايه يادودو ، دى شكة دبوس ، متقلقيش ... ... برده ، اقولها ايه تقولى ايه ، بت انتى ، ابعدى عنى دلوقتى ... ...أبعد عنك ازاى بس ، بقولك الساعة بقت 6 ، والعريس هييجى 8 ، يعنى يادوب تلبسى وتخلصى مكياج ... صدر صوت فتاة أخرى من خلفهم ...ها ، ايه رأيكم ، مزة انا ، صح ، وحياتك لشباب الفرح كلهم بيجو يخطبونى الليلادى ... ردت هدى بغضب ...ليلة أمك سودا ، الزفت ده مش كان ليه بودى ، لابساه من غيره ليه ... ردت هدير ... ليه يادودو بس ، مش باين حاجة غير نص دراعى ... ... نعم ياختى ، ده نص دراعك ورقابتك واكتافك ، غورى من قدامى ياهدير وروحى البسى البودى ، مش كفاية الفستان هيتمزع من ضيقه ، يلا أمشى ... ...طيب ، براحة ، يعنى يرضيكى تنكدى على اختك الصغيرة ليلة فرحك ... ...وانكد على اللى خلفوكى كمان ، روحى ياهدير ، متطلعيش جنانى عليكى .. تدخلت هيام وهى الاخت الثالثة لهما وهى أصغر من هدى أيضا لكن بسنة واحدة بينما هدير أصغر منها بثلاث سنوات ...خلاص ، روحى ياهدير بقى البسى البودى وعدى الليلة دى على خير ... ...يووووه ، ادينى رايحة ، ايه الارف ده ... ،،،وانتى ياهدى ، اهدى شوية مش كدة ، والنبى ده شكل عروسة ليلة فرحها ، آمال تمريض ايه بقى اللى بيقولوا عليه فاهم كل حاجة ... ...إيه ياهيام ، انتى ليه مركبة فى دماغك أنى خايفة من الدخلة ، بقولك قلبى مقبوض ، فى حاجة غلط بس مش عارفة هى ايه ... ...حاجة ايه بس ، هيثم بيحبك وبيموت فيكى كمان ، ناقص ايه بقى ... ..أه بيحبنى ، بس اهله بيكرهونى عما ، والنبى قفلى على السيرة دى ، وهاتيلى النيلة ده أما اتنيل البسه،... ...نيلة وتتنيلى كمان ، شكلها ليلة منيلة بستين نيلة. .. ضحكت هدى على رد أختها هيام ، فهى أقرب أخواتها لها رغم الاختلاف الواضح فى طريقتى تفكيرهما، فهدى لديها أربعة أخوات ، هيام وهدير أصغر منها ، وهايدى وهوايدا أكبر منها ، فهن بترتيب العمر كالآتي، ، هوايدا ثم هايدى ثم هدى ثم هيام ثم هدير، هوايدا وهايدى هم المتزوجات فقط ، هوايدا فقط من لديها اطفال ، لكن هايدى متزوجة من سنة لكن لم يحدث حمل بعد ، والدهن متوفى منذ أثنى عشر عاما ، وتولت والدتهن تربيتهن وحدها من ريع محل بقالة انشأته فى الدور الأرضى فى بيتها من مكافأة نهاية خدمة زوجها فى وزارة الأوقاف ، فقد كان مبلغا بسيطا لأنه توفى قبل أن يصل لسن المعاش، ساعدتها هدى فى مصاريف أخواتها ، فقد كانت الوحيدة التى تعمل بينهن ، التحقت بمعهد فنى تمريض وأكملت بعده كلية تمريض ، وعملت فى أحد المستشفيات الخاصة المرموقة بشهادة المعهد ، و بمرتب جيد بالإضافة للاكراميات التى تأخذها من المرضى ، وليس فى يدها ، فقد كانت هدى ذات كرامة وعزة نفس عالية ، لا تأخذ مالا من المرضى أو زويهم ، لكن معظم المرضى يتركون لها مبلغ من المال مع الحسابات وقت خروجهم ، ولا تعلم به إلا بعد خروج المريض من المستشفى . ارتفعت أصوات أبواق السيارات فى الخارج ،وارتبك المكان ، دخلت هدير مسرعة وهى تقول ... العريس وصل ، العريس وصل ... خرجت هدى من الباب فى اتجاهها للخارج وخلفها اختيها يساعداها فى الحركة ، كانت كالملاك فى فستانها الأبيض وحجابها الزهرى الرائع، وجدته ينتظرها عند الباب يرتدى بدلته السوداء الجنائزية ،،كما تسميها هدى فهى تكره اللون الأسود جدا ،، قبل يدها ، وساعدها فى ركوب السيارة ، كانت الفرحة تبدوا على وجهه ، عكس هدى تماما ، فقد كانت مهمومة ولا تعلم لماذا . انطلقوا بالسيارات فى اتجاه استوديو التصوير الفوتوغرافي ، تم عمل البوم لهما كما يتم فى الافراح ، ثم اتجهت السيارات للمكان المقام فيه سرادق الفرح ، فقد صممت والدة العريس على إقامة الفرح أمام منزلهم وليس فى قاعة محترمة بحجة تخفيف المصاريف وزيادة فرحة الاهل ، وبالطبع الكل ينفذ كلامها ، وهذا أكثر ما كانت تخافه هدى . صعدت العروسة والعريس فى اتجاه المكان المخصص لهما ، بعد ان سلمت على والدتها واخواتها هوايدا وهدير ، وبدأت أنغام DJ فى التصاعد ، وبدأ أهل العريس وأهل العروسة فى الرقص ، بعد حوالى ساعة من بداية الفرح ، بدأت هدى تلاحظ همهمات بين الناس ونظرات غريبة لها من الناس خاصة من أهل العريس أو بمعنى أصح أهل زوجها ، وبدأ ظهور تجمعات من الناس مع بعضهم ، وبدأ ارتفاع الأصوات ، وظهر الارتباك بين كل الموجودين فى الفرح ، وجهت هدى انظارها لأمها وأخواتها ، وجدت أنهن فى حالة غريبة ، لدرجة أنها لمحت دموع على وجه أمها ، وقفت هدى وأشارت لل DJ أن يتوقف ، وارتفع صوتها وهى تنظر لأمها ...هو فى ايه ، مالكم ؟ صعدت هوايدا ف اتجاهها وهى مرتبكة تماما لدرجة أنها كادت تفقد توازنها لولا أنها تمالكت نفسها حتى وصلت لها ، مالت على إذن هدى وهى تقول بصوت مرتعش ...الناس بتقول أن انتى حامل .... يتبع 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 الجزء 2: قلب أرهقته الحياة. .....الفصل الثانى بدأت هدى تلاحظ همهمات بين الناس ونظرات غريبة لها منهم خاصة من أهل العريس أو بمعنى أصح أهل زوجها ، وبدأ ظهور تجمعات من الناس مع بعضهم ، وبدأ ارتفاع الأصوات ، وظهر الارتباك بين كل الموجودين فى الفرح ، وجهت هدى انظارها لأمها وأخواتها ، وجدت أنهن فى حالة غريبة ، لدرجة أنها لمحت دموع على وجه أمها ، وقفت هدى وأشارت لل DJ أن يتوقف ، وارتفع صوتها وهى تنظر لأمها ...هو فى ايه ، مالكم ؟ صعدت هوايدا ف اتجاهها وهى مرتبكة تماما لدرجة أنها كادت تفقد توازنها لولا أنها تمالكت نفسها حتى وصلت لها ، مالت على أذن هدى وهى تقول بصوت مرتعش ...الناس بتقول أن انتى حامل .... نظرت لها هدى بزهول وعيون متسعة وهى تقول ...إيه ، انتى اتجننتى ... أشارت هوايدا بيدها على الناس والدموع تملأ عينها وقالت ...هم اللى بيقولوا ... التفتت هدى لزوجها الذى قد كان وصله ما قيل هو الأخر ، فوجدته متجمدا تماما لا يتحرك ، تقدمت هى للناس ، واستجمعت شجاعتها التى لا تعلم من أين اتتها فى هذا الموقف ، وقالت ...إيه اللى انتوا بتقولوه ده ... ساد صمت تام بين الجميع وهم ينظرون لها ، صرخت بصوت عالى ، ...ما حد يرد عليا ، مكتومين ليه ؟ ... ردت والدة العريس ، الحاجة لواحظ ، والتى لم ينوبها من زيارتها لبيت الله إلا المصاريف ، ...اللى سمعتيه ياعين أمك ، كلهم بيقولوا انهم شافوكى كتير راجعة مع إللى ما يتسمى ده بعد الساعة 10 بليل ... ...دى مرة واحدة ، وكنت راجعة من نبتشية واتقابلنا صدفة ، و مشيت معاه عادى ، لأن مكتوب كتابنا يعنى جوزى ، وبعدين ده اصلا يخليكوا تقولوا الكلام ده ، انتوا عارفين انتوا بتقولو ايه اصلا .... ....والله جوزك ، مش جوزك ، ملناش فيه ، إحنا عايزين ندخل بيتنا واحدة نضيفة. .. عند هذا الحد من الكلام ، هاج الجميع على بعضهم ، أهل العريس وأهل العروسة ، أما المحايدين فيحاولون فض الاشتباكات ، وبدأوا بالسباب والشتائم فى بعضهم وبأقزر الألفاظ ، استدارت هدى لزوجها ، منتظرة منه أن يتكلم ، يصرخ ، يخبر الجميع أنه لم يحدث شئ ، وأن حدث فهى زوجتى ، لكن للأسف لم تجد غير حالة من الجمود الغريبة التى اعتلته ، عادت بعينها مرة أخرى واخذت تدور بعينيها بين الجميع ، وجدت أن الزفاف سيتحول إلى مجزرة بسبب الشرف ، وقعت عينيها على أمها و أخواتها ، وجدتهم يصرخون ويبكون وكل منهم تحتمى بالأخرى ، أن لم تستطع إثبات عكس ما قيل ، سيهدر دم الكثير ، ولن تموت الشائعة ابدا ، وستسوء سمعة اخواتها ، وستتحول المتزوجات منهن لمطلقات ، ولن تتزوج الأخريات ، فهم خمس فتيات تربين على يد امرأة بدون رجل فى حياتهم . لم تعلم هدى كيف واتتها الشجاعة لتواجه ما يحدث صرخت فى الجميع بأعلى ما فى صوتها قائلة ....بس ، بس ، كفاية .... بدأت الأصوات تهدأ شيئا فشيئا ، وانتبه لها الجميع ، ...إيه اللى انتوا بتعملوه ده ، وليه ؟ عشان واحد ولا واحدة زبالة بنت كلب ، قالت كلام زى ده من غير أى أساس ، انا واخواتى متربيين فى وسطكوا من يوم ما اتولدنا ، ومفيش مخلوق قدر يقول فى حقنا نص كلمة ، جايين دلوقتى عشان كلمتين فاضيين، صدقتوهم فى ثانية ، وهتموتوا بعض كمان ... استدارت لمحمود ابن عمها وقالت له ...روح يامحمود ، هاتلى خالتك أم إبراهيم الداية ... استدارت لام زوجها وقالت ...طلبتيها واديكى نولتيها يالواحظ ، مكنتيش عايزة الجوازة تتم ، وأهى مش هتم ... وعادت تواجه جميع الحاضرين وهى تقول ...الدخلة هتتعمل بلدى وبإيد الداية ... والتفتت لزوجها وهى تقول ...وفى شقة المحترم جوزى وعلى سريره كمان ، جوزى اللى الكتمة جاتلوا ومفتحش بقه بكلمة يدافع بيها عن شرف مراته ، مراته اللى مسمحتلوش يمسك ايدها ولا حتى بعد كتب الكتب ... ثم استدارت مرة أخرى للجميع وقالت ... والباب هيبقى مفتوح ، أى واحدة منكم عايزة تتفرج ، تتفضل ، وعلى عينك ياتاجر ... عادت بنظرها لابن عمها مرة أخرى وهى تقول ، ...مش سمعت انا قلت ايه ، يلا روح ، وفى دقيقة تكون هنا ... والتفتت مرة أخيرة للحضور وقالت ...من هنا لوقتها ، مش عايزة مخلوق يفتح بقه ، لا رجل ولا مرة ، خسارة حد يتأذى عشان كلمتين فارغين من واحدة سافلة ، على بنت ناس أشرف منها مليون مرة .... قالت كلماتها وهى تقصد بها امرأة بعينها رفعت هدى فستانها ونزلت سلم المسرح ، وانطلقت وحدها من بين الجميع باتجاه بيت زوجها تبعها أمها وأخواتها وهم يحاولون أن يمنعوها عن ما نوت عليه ، لكن بدون فائدة ، وقفت أمام شقة العرس التى جهزتها بنفسها وهى لم تملك حتى مفتاحها بعد ، صعدت عمة العريس وقامت بفتح الشقة ، وتبعها خال العريس وهو يقول لهدى ...مفيش داعى للى انتى ناوية تعمليه دا يابنتى ، كلنا عارفينك ومربينك على ادينا .. ...لو انتو فعلا كدة ، كنتوا رديتوا عنى ، لكن خلاص ، انا اللى هرد عن نفسى وعن اخواتى .. دخلت الشقة ، واتجهت لغرفة النوم ، شدت الفستان بعنف ومن شدة غضبها مزقته ، اتجهت هدير لها وهى تبكى لتساعدها فى خلع الفستان ، وقفت بقميص النوم الأبيض الداخلى ، اتجهت للسرير، نامت عليه ، وفتحت قدميها ، تقدمت منها الداية العجوز وهى تبكى هى الأخرى ، ووقف أكثر من خمسة عشر امرأة من أهلها وأهل زوجها ، وليس من بينهم والدته، تحملت الألم والمذلة من أجل أربع فتايات يبكون حولها ومن أجل امرأة ضاع عمرها عليهن ومن أجلهن، امرأة تقف بجانبها تنوح حظ أقرب بناتها لقلبها ، تنوح حظ سندها وظهرها ، كما كانت تقول دائما عنها ، أما فى الخارج فيقف الجميع على أحر من الجمر ، وفجأة صدعت الزغاريد من كل أنحاء الشقة ، تبعها زغاريد فى كل أنحاء البيت والشارع ، وكأنها صادرة من كل أنحاء البلد وتدوى أيضا فى كل أنحاء البلد لتنفذ فى أذن كل من أراد تشويه سمعتها وشرفها ، سندوها أخواتها لتقف ، طلبت منهم أن يلبسوها عباءة بيضاء ، جائوها بالعباءة المجهزة للصباحية، بيضاء ومرصعة بفصوص فضية ، ارتدتها وخرجت أمام الجميع ، وقفت أمام زوجها وعائلته ، وقالت ...ورحمة أبويا اللى عمرى ما حلفت بيه لأبكيكو بدل الدموع دم ... وتركتهم وابتعدت وحولها اخواتها الاربعة ووالدتها باتجاه بيتها ، ******************************************** وقفت أمام مرآتها ، تتأمل نفسها فى ليلة زفافها ، خرجت من بيتها عزراء وعادت له فى نفس الليلة بعدما فقدت عذريتها بدون أن يلمسها رجل يتبع 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 الجزء 3: قلب أرهقته الحياة. ..........الفصل الثالث خرجت هدى ثانى يوم مبكرة جدا رغم اعتراض كل من حولها على خروجها ، لكنها لم تأبه بإعتراضهم ، وصلت لبيت صديقتها منى ، وهى صديقتها وأكثر من أخت لها ، معا من أيام بداية معهد تمريض مرورا بالجامعة سويا ، حتى مكان استلام العمل الحكومى ، كانا الاثنان فى نفس المستشفى ونفس القسم أيضا، كان والد منى محامى معروف ، ويكن لهدى احترام وتقدير عالى جدا ، لقدرة الفتاة على مواجهة أزمات حياتها ومساعدة أسرتها ، وفى نفس الوقت الحفاظ على نفسها من وظيفتها ومشاكلها ، جلست هدى أمام والد منى ، الأستاذ محسن عنتر ، ...أنا عارفة ياأستاذ محسن ، أن مش معايا فلوس كفاية اصرف على قضية زى دى ، بس ممكن اتفق مع حضرتك على حاجة ، ممكن ادفع لحضرتك ربع كل اللى هتقدر تجيبه منه ... ...مفيش داعى لده كله ياهدى ، القضية هرفعهالك، والفلوس دى نبقى نتكلم فيها بعدين ... ...لا معلش ، اللى أوله شرط آخره نور ، لأنى فعلا ممعيش ادفع ، وكل اللى انا عايزاه انهم يدفعوا تمن اللى حصلى ده ... ...متقلقيش ، وحياة اللى حصل ومرضاش انه يحصل لبنتى لألففهم حوالين نفسهم ، عايزك بس تروحى تعمليلى توكيل. .. ...حالا اروح اعمله لحضرتك ... ...وأنا هعملك قضية تخرب بيت اهله هطلقك وهجبلك تعويض ورد شرف كمان ... ...ربنا يخليك ، بعد اذنك بقى ، الحق اعمل التوكيل قبل ما الشهر العقارى يقفل ... ...استنى ، منى بتلبس وجاية معاكى .... ...مفيش داعى عشان متعبهاش ، انا هروح لوحدى. . ...وده من انتى ياهدى ، دا انتى كنتى بتيجى تتحايلى عليا عشان اسيبها تروح معاكى المشاوير ... .....هههههههههههههههه، صدمتى غيرتنى بقى ... ..لا ، ميهمكيش ، يمكن ربنا شايلك اللى احسن ... ...الحمد لله ... دخلت منى وهى تقول ...أنا جاهزة .. ...لحقتى ... ...يابنتى انا جاهزة من الصبح ، لما اتصلتى بيا وقولتى انك جاية ، استأذنت بابا أنى اروح معاكى ، واقعد معاكى شوية ... ...أه قولى كدة ، لا يافالحة ، البيت عندى مولع دلوقتى ، مينفعش للقعاد ، روحى معايا الشهر العقارى وبعدين تعالى على هنا ... ...ماشى ... ...بعد اذنك ياعمى ... ************** أنهت هدى اجرائات التوكيل ، وأعطت الورقة لمنى ، لتعطيها لوالدها ، ثم اتجهت الاثنتان لأحد الكافيهات ، ليجلسا سويا ، ويتحدثا بتصميم من منى ، ...ها ، ناوية على ايه ياهدى ... ...معرفش لسة ، اخلص بس الحوار ده ، وبعدين نشوف ، ومتنسيش أن الأحداث اللى حوليا هى اللى بتحركنى دلوقتى ... ... هههههههههههههههه. . ...بتضحكى على ايه ياهبلة انتى ... ....افتكرت كلامك يوم ما كنا بنلف على الفستان ، لما قولتى أن نفسك فى اى حاجة تيجى من عند ربنا تفركش الجوازة دى ، اهى جت ياختى. .. ...بصراحة اتمنيتها بس مش بالطريقة دى ... ...أحمدى ربنا انك طلعتى سليمة من الليلة دى ... ...سليمة ، هو انا كدة طلعت سليمة ، آمال اللى ضايعة تبقى شكلها ايه ... ...ضايعة ايه يابنتى، متقوليش كدة ، دا الناس كلها دلوقتى بتحترمك جدا ، لما حكيت لبابا على اللى حصل امبارح ، حلف بالله انه لو عنده ولد متجوزش، مكانش سابك ابدا ، بس للاسف الوحيد اللى عنده ،متجوز ومخلف .... ...أه يا اختى ، وماله عشان تبقى كملت ، اتجوز المتخلف اخوكى .... ....ههههههههه ، والله طيب ... ...دا انتى اللى طيبة .... ...بس استنى عندك هنا ، ايه الشجاعة دى ، يخربيتك ، دا انا كنت هموت وانا واقفة ، فما بالك انتى بقى ، فجأة الاقيكى كدة ، يانهار اسود ، دا انا مبقتش مصدقة ، صحيح انا عارفة أن انتى جامدة ، وانتى اللى دايما بتقفيلنا فى المشاكل ، بس مش للدرجة دى ... ...صدقينى والله يامنى ، انا محسيتش بنفسى وانا بقول وبعمل كدة ، لدرجة أنى لما فوقت من الموضوع ده ، استغربت نفسى اوى ... ...الحمد لله أنها خلصت على كدة ، كان ممكن الموضوع يوصل لأسوأ من كدة ، المهم هتعملى ايه فى شغلك ... ...هعمل ايه يعنى ، هكلم مدام حياة تحطنى شفتات من بكرة ، عايزة ارجع الشغل بأى شكل ، والحكومى بقى لما تنتهى الإجازة أبقى ارجع ... ...ربنا يسهل ، أما اروح بكرة الشغل ، هقولها ، ماشى ... ...ماشى ، يلا نقوم بقى ، عشان متأخرش اكتر من كدة ، زمانهم بيضربوا اخماس فى اسداس ، المفروض أن انهارضة صباحيتى. .. ...أه صحيح ، صباحية امباركة ياعروسة ، هههه. .. *************** وصلت هدى لمنزلها بعدما كادت تفقد اعصابها من نظرات الناس على طول الطريق ، ..إيه ياهدير ، واقفة على الباب كدة ليه ؟ ....مستنياكى ، إعمامك فوق وبيتخانقوا عشان انتى خرجتى ... ...طيب اهدى ، انتى مخضوضة كدة ليه ، مين مع أمك ... ...هوايدا و مسعد جوزها ... ...وانتى ، جوزك فين ... ...أنا عارفة ، خرج من الصبح ومعرفش راح فين ... ...طيب تعالى أما نشوف جايين ليه ، أصلهم مبيجوش إلا فى الخير ... دخلت هدى المنزل ، وقبل أن تصل لباب الصالون سمعت عمها رفعت يقول ...هترجعله من غير كلام ، هو جالنا واحنا خلاص وافقنا ، هو وابوه جايين دلوقتى عشان ياخدوها وشرفنا متصان أن شاء الله .... دخلت هدى و هى مبتسمة قائلة ...لا والله ، شرفنا متصان ، أمال لو كان متهان ولا مزلول كانوا عملوا فينا ايه ... ...أهلا ، انتى ايه اللى خرجك ياهدى ... ...أنا أخرج وقت ما أحب ، محدش شريكى. .. ...ليه ان شاء الله ، صايعة ولا سلبتك على ضهرك ، انتى ناسية انك متجوزة وفى عصمة راجل ... ... راجل ، اه ، سلمات ياراجل ، أولا ياعمى ، انت مبتكلمش بقرة عشان تقوللى سلبتك ، ثانية انا مش صايعة ، وانتوا عارفين كدة كويس ، ثالثا بقى وده الأهم ، جوازى اللى انت بتتكلم عنه ده خلاص ، بح ، كان فى منه وخلص ... تدخل مسعد ، زوج أختها ، ليهدأها ...الكلام مش كدة ياهدى ، اهدى واعدى الأول ... ...مفيش كلام اصلا يامسعد ، وآخر كلام عندى ، قلته خلاص ... ...يعنى إيه ... ...يعنى قضية الطلاق هتترفع بكرة ، واللى عنده اعتراض يخبط رأسه فى الحيطة .. ... قضية طلاق ، انتى اتجننتى ، رفعتيها امتى ؟ والناس اللى جاية دى هنقولهم ايه ؟ .. ...رجلهم مش هتعدى باب البيت اصلا ، ولو عدت هكسرهالهم .... ...بمزاجك أو غصب عنك ده جوزك ياهدى ... ....شوية تقوللى فى عصمة راجل ، ودلوقتى تقوللى جوزى ، جوزى ده لما الناس قطعت شرفى قدامه ، تنح ومنطقش ، جوزى اللى المفروض أنى فى حمايته، رمانى لأمه واهله يقطعوا فيا وهو واقف يتفرج ، اسمعوا بقى ، من الاخر كدة ، الطلاق هيتم وهخرب بيته هو وأهله ، قولولهم الكلام ده كأنه جاى منكم انتوا ، بدل ما الناس تقول ان البت كسرت كلام اعمامها ، وطبعا دى مش هتفرق معايا كتير ، دول قالوا عنى حامل ، فى اكتر من كدة ايه. ...... يتبع 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘🪘 الجزء 4: قلب أرهقته الحياة ...........الفصل الرابع قضت هدى أكثر من ثلاثة أيام فى حالة من الشد والجزب بينها وبين كل من حولها ، فآثرت الابتعاد عنهم جميعا والاختلاء بنفسها فى غرفتها لتتجنب مواضيع احاديثهم التى أصبحت سبب أساسى فى ضيقها ، فليس لديهم غير فلان قال وفلانة أعادت ، هذا يريد وهذه ترفض ، كل المواضيع متعلقة بما حدث ليلة زفافها . الشئ الوحيد الذى انقذها هو اتصال مشرفة تمريض المستشفى الخاص التى كانت تعمل بها فى القاهرة ، لتخبرها أنها وضعت لها روستر شفتات من بداية الأسبوع ، ومن حوار المكالمة استنتجت أنها تعلم ما حدث ، هى شخصيا لم تحضر الفرح لكن جزء من زملائها فى المستشفى حضروا وبالطبع اخبروها بما حدث ، معنى ذلك أن المستشفى بالكامل تعلم بما حدث ، وهذا سيضيف أسبابا أخرى لضيقها! نظرات الشفقة والأسئلة التى ستتلقاها لن تنتهى ، لكن يهون كل هذا من أجل الخروج من المنزل والهروب من تفكيرها الى العمل ، خرجت من تفكيرها على دخول هيام ، ...هدى ، هدى ... ....مش تخبطى على الباب ياحاجة قبل ما تخشى ولا انا قاعدة فى السوق ... ...اخبط ايه بس ، هيثم برة ... ...نعم ياختى ، بيعمل ايه هنا ومين دخله اصلا .. ..معرفش ، هو جاى ومعاه عمك ... ...وبعدين بقى ، انا مش هخلص ولا ايه .... دخلت والدتها وهى تقول .... هيام ، روحى انتى ... خرجت هيام والتفتت الحاجة هدية لهدى وهى تقول ...هدى ، عمك ... ...متكمليش ياماما ، اطلعى لو سمحتى اطرديهم بدل ما اطلعلهم انا ... ...اطرد مين ياهدى ، ده عمك وجوزك ... ...برده بتقول جوزك ، ارحمينى واعملي اللى بقول عليه ... ....ارحمينى انتى واخرجيلهم يابنتى ... ....أنا لو خرجت هصور قتيل برة ، والله اعملكم مصيبة ... ...لا والنبى ياهدى عشان خاطرى انا ، اسمعى اللى جايين يقولوه بالراحة، وفى الاخر القرار ليكى بس متحرجيناش ... ...أنتى خايفة تحرجيهم ، خايفة تحرجى ناس قالوا على بنتك حامل يوم فرحها ... ...وحياة حبيبك النبى ياهدى ، اسمعي اللى جاى يقولهولك خلاص ، هو جاى وبيقول انه لو قابلك لوحدكم هيعرفنى يقنعك تروحى معاه ... ...ياشيخة ، كسبنا صلاة النبى ... ...خلاص بقى ، قلتلك عشان خاطرى انا .. ...حاضر ياماما ، اسبقينى وانا جاية وراكى ... كان هيثم متخيلا أنها ستوافق على العودة معه اذا حاول اقناعها وحدهم ، فقد أخبره أصدقاءه أن هذه هى طريقة التعامل بين كل رجل وانثاه ، لكنه غفل عن تفصيلة صغيرة ، هى أن هدى لم ولن تكون انثاه ابدا ، دخلت هدى وهى مرتدية عباءة سوداء تماما وطرحة بنفس اللون ، وكأنها فى حداد . ...السلام عليكم ... ..عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. .. ...تعالى ياهدى ، هيثم جايلك لحد هنا أهو عشان يصالحك ... تقدمت وجلست بدون اى تعبير على وجهها ، جلست فى مواجهة هيثم لكن لم ترفع عينيها له حتى الآن ... قام العم ووقف ...طيب نسيبهم لوحدهم شوية ياست هدية ، إحنا هنبقى قاعدين فى الصالة لحد ما تخلصوا كلامكم. .. خرج الرجل وتبعته والدتها ، وارسلت نظرة جانبية منها لهدى تستعطفها بها لتهدأ طوال حديثه . بمجرد خروجهم، رفعت هدى رأسها له ...خير ، عايز ايه ؟ ...عايزك ياهدى ، عايزك تيجى معايا بيتنا. .. ...أنهى بيت ده ، اللى انا اندبحت فيه ، وطلع عرضى بلدى واتفرج عليا الناس كلها ... ...أنتى اللى قولتى وطلبتى كدة ، محدش أجبرك ... ...عندك حق ، بس انا كنت برد عن نفسى ، برد عن شرفى وشرف اخواتى واهلى ، اصلى ملقتش حد يحمينى ويرد عنى ... ...أنا مقولتش حاجة والله ... ...فعلا وهى دى المشكلة اصلا ، أن انت مقولتش حاجة ، انت تنحت وبس ... ...حقك عليا انا ، انا اسف ... قام من مكانه ليقترب منها ، لكن قبل أن يتحرك ،قالت ...مكانك ، خليك مكانك ياهيثم ، ملكش مكان جمبى ... صدمته كلمتها وعاد للجلوس مكانه مرة أخرى ...ياهدى ارجوكى ، متخدنيش بذنب غيرى ... ...بقولك ايه ، سيبك من الكلام ده ، قوللى الأول ، انت بجد هنا ليه ، عشان بتحبنى زى ما بتقول ، ولا خايف من القضية ، وأمك اللى بعتتك. .. ...أنتى عارفة كويس اوى أنى جاى عشانك ومش فارقة معايا أى حاجة تانية .... ...أنا مبقتش عارفة حاجة خالص ، اللى عرفته وصدقته قبل كدة طلع كله كدب ، اسمع ياهيثم ، وده آخر كلام هتسمعه منى ، رجوع ليك مش راجعة ، والقضية همشيها وهاخد حقى منكم ، وانت روح دورلك على بنت الحلال اللى تنفعك وتنفع أمك ... وقفت وابتعدت خطوتين وهى تقول ...ونصيحة أخيرة منى ، انشف شوية كدة واسترجل ، اعملك شخصية قدام اهلك ، يااما هتفضل فى مشاكل طول حياتك ، واللى هتتجوزها هتظلمها وهتبهدلها معاك ... تركته وخرجت ، واتجهت لغرفتها على مرأى من الجالسين وأغلقت الباب على نفسها بالمفتاح ، وبعدها بلحظة خرج هو الأخر واتجه لباب البيت دون حتى أن يلقى السلام ، *********** وبعد هذا اللقاء أيقن الجميع أن هدى قد أغلقت الحوار والنقاش فى هذا الموضوع نهائيا ، بل أنهت الموضوع نفسه ، وبقرارها المبكر بعودتها للعمل قد بدأت تجهز للتعايش مع الموقف ، اتجهت للمستشفى الحكومى التى كانت تعمل بها ، قدمت على طلب إجازة لمدة سنة ، ارادت أن تنهك نفسها فى العمل الخاص ، فهو مرهق أكثر من الحكومى بكثير ، ************** بعدما أنهت اجرائات الإجازة ، اتجهت لمستشفى دار الفؤاد الخاص لتستلم عملها الآخر ، اتجهت لمكتب مدام سامية ، وهى مشرفة التمريض هناك لتستلم الروستر الخاص بها ، وقد كانت هذه السيدة تحترم وتقدر هدى جدا ، وتعلم جيدا إمكانياتها التمريضية جيدا ، ....مينفع ياهدى ... ...ليه بقى ، ده مكانى ، ليه تغيرينى. .. ...أنتى قدمتى استقالة اصلا قبل جوازك ، صحيح لسة متمضتش، ولسة ورقك مخلصش ، بس كان لازم احط حد مكانك ، شهد خدت مكانك ، وبعدين انا بصراحة محتاجاكى فى العناية اوى ، الحضانة مش مكانك ياهدى ... ...منا سبق ودخلت العناية وكرهت الشغل فيها، وطلعت منها تانى ، هتحملها دلوقتى يعنى ، بلاش والنبى يامدام سامية .... ...المرة اللى فاتت ، دخلتى مع حالات الغيبوبة الكبدية ، عشان كدة كرهتيها ، المرة دى الشغل احسن واخف ، هتدخلى مع حالات الكلى ، وفى الوقت الحالى بالذات عندى حالة زرع كلى فى عناية الدور السابع ، كدة تمام بقى أهو ، و عناية خاصة ، والراجل فايق اصلا ، و زارع من يومين ، بس هو وأهله مصممين على ممرضة خاصة وتكون شاطرة ، وهو من الشركا فى المستشفى ومحدش يقدر يقوله لأ ، وأنا رشحتك انتى ، ها ، ايه رأيك ... ...مش عارفة ... ...متقلقيش ، ده راجل محترم جدا ، هو سعودى اصلا ، ومفيش حد بيزوره غير مراته ، يعنى مفيش مشاكل ، هتتابعيه لحد ما يخرج من المستشفى ، وبعدها يمكن يكون مكانك فى الحضانة فضى ... ...أنا موافقة لو وعدتينى أن مع أول فرصة هترجعينى الحضانة تانى .... ...اوعدك ياستى ... ...شكرا يامدام سامية ، هروح انا بقى أجهز ، فاضل ساعتين على بداية الشفت ... ...ماشى ، وأما تيجى تستلمى، رنى عشان انا اللى هطلع معاكى اسلمك، وادخلك للحالة أعرفهم عليكى. . ...حاضر ، بعد اذنك .. ************* بعدما بدلت ملابسها باليونيفورم الخاص بها والمكون من بدلة من بنطلون وجاكت قصير وحجاب ابيض صغير ، اتصلت هدى بالدور السابع لتسأل عن مرض الحالة التى ستمرضها ، فهى من هواة دراسة مرض الحالة جيدا قبل استلامها، بالفعل اخبروها انه فشل كلوى مزمن ، وقد تم زرع كلى له منذ ثلاثة أيام ، قامت ببحث على النت من خلال تيليفونها عن المرض وكل ما هو متعلق به ، قضت ساعة كاملة فى قراءة جزء منه ، والجزء الآخر سجلت لينك صفحته لتكمله فيما بعد ، خرجت من السكن واتجهت للدور الخاص بها ، بعدما اتصلت بالمشرفة لتخبرها بأنها جاهزة لإستلام حالتها. يتبع