نوفيلا الذئب العاشق - الفصل 2 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نوفيلا الذئب العاشق
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

نوڤيلا "الذَّئْبُ العَاشق" نوڤيلا تكميلية لسلسلة قَسْوة الذَّئْبُ العَاشق "الفَصْلُ الثَّانِي" هل عندك شكٌّ أنّك عمري وحياتي.. وبأنّي من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي.. بعد مرور أكثر من شهر، وقف "طائف" أمام باب غُرفته يتنهد بحرارة قبل أن يمسك بالمقبض ويديره، فتح باب الغُرفة ليدلف للداخل بخُطوات هادئة تمامًا كعادته، خرجت "روان" من المرحاض وهي تجفف شعرها بـ منشفتها القطنية دون أن تراه، ولكن شعرت بـ وجوده عندما أخترقت رائحة عطّره الجذابة أنفها، رفعت عيناها ناحيته لـ تجده يبتسم لها، بادلته بسمة خفيفة قبل أن تجلس على الفراش، أقترب منها ثم جلس بجوارها وهو يغمغم بإبتسامة يُخفق لها القلوب : _إنتي إزاي بتحلوي كده؟!.. إيه السر؟!.. تركت المنشفة ثم نظرت له بـ بسمة صغيرة وهي تُجيبه : _السر هو عشان عينيك حلوة. لمعت عيناه بعبث ثم تشدق وهو يخلل أصابع يده بداخل فروة شعرها : _عملتي إيه النهاردة من غيري؟!.. ردت عليه بلهجة هادئة : _زي كل يوم، مفيش حاجة جديدة. إبتسم بخفة وهو يبعد يده قائلاً : _طب لو قولتلك إني محضرلك مُفاجأة. تحفز جسدها بحماسٍ ولم تشعر بتلك الإبتسامة التي نمت على شفتيها، أبعدت خُصلة مُتمردة من على جبينها مُتسائلة : _إيه؟!.. قولي بسُرعة. عبث بـ خُصلاتها بأصابع يده وأنفاسه الساخنة والمُتسارعة تفلح وجهها قبل أن يهمس وهو غير قادر على مقاومة جاذبية عينيها : _مش قبل ما أخُد منك شوية عسل. قالها وهو يقترب برأسه ببُطء مُهلك، أغمضت عيناها قبل أن تشعر وهو يلتقط شفتيها بـ قُبلة هادئة يبث ويؤكد لها عشقه الجارف، فما كان منها إلا رفع كفيها لتضعهما على صدره العريض وكأنها تخبره بـ علمها ذلك، لحظات وكان تراجع عنها لـ يُحدق بـ وجنتيها اللتان إشتعلتا بـ حُمرة زادتها فُتنة بـ عينيهِ، خرجت الكلمات من بين شفتيهِ مرددًا : _إفتحي عينيك عشان وحشوني كتير الفترة دي. فتحت عيناها وقد لمعت بشدة، فقال بخفوت : _المُفاجأة هو إننا إن شاء الله هنسافر لمُدة أسبوعين نقضي وقت لطيف، وعز وإيهاب ومراتتهم وأولادهم بردو هيسافروا، عشان نقضي رحلة حلوة مع بعض. تنهد بحرارة وهو يُتابع : _كل واحد محتاج الرحلة دي عشان يريح فيها أعصابه وعاوزين نقضي وقت مُمتع كُلنا مع بعض. أومأت برأسها بالموافقة مُتمتمة بتأكيد وبلهجة مليئة بالحماس : _معاك حق. تبدلت ملامح وجهه إلى ملامح جادة وهو يسألها : _هو فين قاسم؟!.. ردت بجدية : _فالقصر عند عز، بيلعب مع ليث ويزيد، ومُنى وإيهاب موجدين هنا، وأنا اتفقت مع ياسمين إني كمان ساعة هنروحلهم. هز رأسه إيجابيًا قائلاً : _تمام. ************** دخل "قاسم" غُرفة "عز الدين" بعد أن أستئذن، أقترب من الذئب بخُطوات راكضة، فـ ألتفت "عز الدين" له يرمقــه بـ عينين حادة دقيقة، ثم تراجع للخلف وهو يحمل إبنته النائمة بين ذراعيهِ، قال "قاسم" بإبتسامة واسعة وهو يُشير بـ يده : _أنا عاوز أشيلها!!.. إبتسمت "ياسمين" إبتسامة صغيرة، بينما حدجه "عز الدين" بإستنكار مرددًا : _تشيلها ؟!.. لأ مش هتشلها طبعًا. ضيق "قاسم" عينيهِ وهو يقول بغضب طفولي : _ليــه؟!.. رد بصوته القوي : _كده!!.. ضرب الأرض بقدميه مرددًا بغضبه الطفولي : _لأ أنا عاوز أشيلها!!.. سحب نفسًا عميقاً قائلاً بهدوء زائف : _قولت لأ يعني لأ. قال "قاسم" وهو يتجه نحو باب الغُرفة : _إنت رخم!!.. قهقهت "ياسمين" بقوة، بينما أتسعت عيناه بذهول وهو يغمغم : _رخم!!.. ألتفت برأسه ناحية زوجته ليُحدق فيها بإستنكار عن صمتها، بينما هي أنفجرت ضاحكة عندما رأت ملامح وجهه، زفر زفيرًا حارًا وهو يقول بسُخرية : _أضحكي ياختي، أضحكي. ثوان معدودة وكانت توقفت عن الضحك بعد أن لمعت عيناها بوهج دافئ، سحبت نفسًا عميقاً وهي تهتف : _أنا عاوزة أشرب عصير بُرتقان، أعملك معايا؟!.. وبالمرة أطمن على مُنى والأولاد. قالتها وهي تنهض واقفة على قدميها لكنها لم تتحرك قيد الأنملة، بدت مُتشنجة إلى حد كبير، سألها "عز الدين" مُستفهمًا : _مالك؟!.. في إيه؟!.. ردت عليه وهي تكز على أسنانها : _رجلي نملت. تحركت "ياسمين" بتمهلٍ لـ تستند على أقرب أريكة حتى تخف حدة التنميل الذي سيطر على قدمها لـ جلوسها بطريقة خاطئة لـ فترة طويلة، في حين سار "عز الدين" وهو ما زال يحمل رضيعته لـ يضعها في فراشها ثم وقف بعدها خلف زوجته، أرتسمت إبتسامة صغيرة على شفتيهِ وهو يحاوط خصرها بـ ذراعيه، إنتفضت من لمسته لها ثم تمتمت بلهجة يشوبها المكر : _إيه يا عز!!.. عاوز حاجة؟؟.. ألتفتت له وهي تبتسم برقة، لم يُجيبها بل ظل ينظر إلى عينيها الخضراوتين الخلابتين دون أن يُحيد عنهما وبدت عيناه تبتسم لها وحدها حتى تحولت إلى شفتاه التي أخرجت كلمات عميقة دون أن يشعر : _من أول يوم شوفتك فيه وكانت عينيكي شدتني جامد، أكتر حاجة بتشدني هي عينيكي ولونهم، ليها تأثير قوي وغريب جدًا عليا. حاوطت عنقه ثم قالت بنعومة : _طب أنا عاوزة أقولك على حاجة. قَبّل شفتيها برقة ثم أجاب بإبتسامته : _قولي براحتك. قبّلت وجنته برقة ثم همست وهي تضع رأسها على صدره : _أنا كل يوم بعشقك أكتر، كل يوم بتعلق بيك أكتر، حنيتك عليا والضحكة إللي دايماً بتضحكهالي بتخلي قلبي طاير من الفرحة. قالتها وهي تبعد رأسها عن صدره لترى عينيه التي زادت عشقًا لها، قربها أكثر إليه حتى أحست أنه طبعها على جسده ثم أردف بـ : _أنا وعدتك زمان وأنا أد أي وعد بوعده. إنحنى يُقَبّل عنقها الظاهر بسخاء وشغف واضح، توترت أنفاسها وقاومت ما يفعله مُعترضة : _بلاش. لم يرد عليها ولم يبتعد بل لثم جبينها بـ عُمق ولم يبتعد أيضًا بل أبقى شفتيهِ المُعذِبتين لها على رأسها تلفحها أنفاسه الساخنة إلى حد الأحتراق، خرجت نبرتها شبه مهزوزة وهي تغمغم : _أميرة مُمكن تصحى، وأنا وإنت ما صدقنا أنها نامت. همس لها بثقة : _ماتقلقيش. حاولت أن تدفعه بـ يديها مرددة : _لا أقلق ونُص!!.. نجحت في دفعه ولكن قبل أن تتراجع كان يجذبها من ذراعها وهو يهتف بحدة وقد قست تعبيراته : _قولتلك ماتقلقيش يعني ماتقلقيش يا ياسمين. أتسعت عيناها عيناها بذهول وهي تقول : _إيه يا عز؟!.. هو أنا حاسدتك ولا إيه؟؟.. ضحك وهو يُقربها أكثر هاتفًا : _طب أعمل إيه؟!.. إنتي مش بتيجي معايا غير بالأسلوب ده!!.. رفعت حاجبها الأيسر مرددة : _لا والله؟؟.. رمقها بتسلية هاتفًا : _آه والله. أشارت بـ سبابتها وقبل أن تتحدث كان يمسك إصبعها محاولاً كتم ضحكته ليقول وهو يُشير بيده بإستسلام : _طب متزعليش خلاص، وكمان بلاش تبوظي المُفاجأة إللي أنا عملهالك. أجتاحها الحماس بعد كلمته الأخيرة حيثُ قالت بلهفة : _مُفاجأة إيه؟؟.. ده أنا بعشق مُفاجأتك. همس لها بإبتسامة خلابة : _بعد بُكرا هنسافر، ومش إحنا بس، لأ الشلة كلها جاية. إبتسمت بسعادة مرددة : _ايوة هو ده الكلام، ربنا يخليك ليا يا عز، وإن شاء الله هتبقى رحلة جميلة زي كل مرة. هتف بتأكيد : _أكيد. ************** جلس رجل في مُنتصف العقد الثالث من عُمره على الأريكة بضيق وأمامه رجل في أوائل العشرينات الذي جلس هو الآخر ولكن بإحترام، سحب نفسًا عميقاً ثم قال الشاب بعملية : _دلوقتي المعلومات إللي وصلتلي من الناس إللي شغالين على حسابنا، أنهم هيطلعوا كلهم مع بعض رحلة سفر، عشان يريحوا أعصابهم ويستمتعوا. قهقه الرجل بضحكة شيطانية وهو يقول بعد أن لمعت عيناه بشر دفين : _هتبقى رحلة سودة ومهببة عليهم. ************** "أَنَتْهَاءُ الفَصْلُ الثَّانِي" **************