نوفيلا الذئب العاشق - اقتباس الثاني - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نوفيلا الذئب العاشق
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: اقتباس الثاني

اقتباس الثاني

إقتباااااااس الثاني. بعد مرور أكثر من خمسة أعوام.. فتح "عز الدين" باب الغرفة بحرص شديد، دلف للداخل ثم أغلقه بحذر لـ يسير نحو الفراش بخطوات هادئة، جلس على طرف الفراش بجانبها وقد ارتسمت ابتسامة مهلكة في عين الآخرين على ثغره، مد يده لـ يزيح بعض الخصلات الملتصقة بـ جبينها وتحجبه عن عينيه، رفع يده للأعلى لـ يضعها على بطنها المنتفخة، تأمل سكونها بـ عينين عاشقة، أنحنى برأسه لـ يُقبل جبينها قبلة مطولة، تراجع عنها ماسحًا على خصلات شعرها بحنو مثير، هتف بإبتسامته التي تحمل الكثير وهو يمسح أيضًا على بطنها المنتفخة : أكيد البنوتة هتطلع شبهك إنتي. سحب نفسا عميقًا قبل أن يغمض عينيه للحظات ورغما عنه عاد عقله إلى الوراء، حينما وقعت بين ذراعيه وأنتفض قلبه بين ضلوعه، كانت عقارب الساعة قد توقفت في تلك اللحظة .. عندما أصبحت مستكينة بين ذراعيه. تحرك "عز الدين" بخطوات ثابتة نحو المرآة وهو يعقد رابطة عنقه، تأملته "ياسمين" بنظرات مطولة دون أن تقاطع ما يفعله بكلمة واحدة، نهضت من على الفراش بتثاقل شديد وهي تشعر بتعب غريب، أستدار بـ جسده إتجاهها وهو يضيق عينيه بتمعن شديد سألها بدون تردد بـ ملامح توضح مدى اهتمامه : مالك يا ياسمين ؟!.. سارت نحوه حتى وقفت قبالته همست وهي تبعد خصلاتها من على جبينها : مش عارفة يا عز !!.. حاسة إني تعبانة أوي. أمسك وجهها بـ راحتي يده مرددًا بقلق : حاسة بإيه ؟!.. تحبي أوديكي الدكتورة أو هي تجيلك ؟!.. أبعدت يديه عنها قائلة بوهن : مش عارفة، روح إنت شغلك عشان متتأخرش، وأنا لو أحتجت حاجة هتصل بيك. حدجها بإستنكار ثم قال بلهجة يشوبها الحدة : إيه إللي إنتي بتقوليه ده ؟!.. ما يولع الشغل، المهم إنتي ..!؟ أحس بالدوار الذي داهمها كأعصار خفي كاد يخطفها منه، لـ يحيط خصرها في أسندت كفيها على صدره العريض القاسي تمتمت بصوت هادئ متعب : عز، أنا حاسة إني عايزة أنام تاني، في حاجة مش طبيعية بتحصل، .... ..... ترنحت بـ قوة شعرت بـ مخدر ما مغري يتسرب إلى جسدها فلم تعد ساقيها قادرة على حملها، أغمضت عيناها بوهن شديد لـ تقع مغشيا عليها بين ذراعيه. أنتفض فزعا عندما رأها فقدت الوعي، هدر بصوت جهوري قائلاً بـ ذعر : ياسمين !!.. هتف برغب : ياسمين ، ردي عليا ، ياسمين !!!.. ضمها إلى صدره ثم مد ذراعيه لـ يحملها، أستقام واقفا وسار بها بخطوات أقرب للركض لـ يضعها على الفراش، قبض على فكها وهزه بقوة صارخاً بها بتوجس خائف : ياسمين، ياسمين ردي عليا ! ؟.. تركها وأندفع نحو التسريحة لـ يلتقط هاتفه، عبث به سريعًا وهو يرمقها ما بين الحين والآخر ينظر لها بتوتر، وضع هاتفه على أذنه قائلا بلهجة خائفة للغاية ونظراته عالقة على وجهها المستكين : أيوة يا دكتورة سلمى، تعالي حالاً على القصر عندي بسرعة. أنتظر بالخارج على أحر من الجمر وهو يسير ذهابًا وإيابًا، ظل قلبه يتخبط بين ضلوعه منذ أن وجدها فقدت الوعي بين ذراعيه، مسح على شعره بعنف من كثرة التوتر، أنتبهت حواسه عندما سمع صوت الباب ينفتح، أستدار برأسه ليجدها تتنهد بإرتياح، دنا منها بخطوات راكضة وهو يسألها بخوف : طمنيني عليها ؟!.. هي عندها إيه ؟!.. قالت بـ بسمة صغيرة : مفيش داعي للقلق يا مستر عز، مبروك المدام حامل. عاد عقله إلى أرض الواقع وتلقائيًا أتسعت إبتسامته أكثر عن ذي قبل، زفر زفيرًا حارًا وهو يعتدل في جلسته، رمقها بـ عينين عاشقتين وهو يقول بشغف : قلبي تعب من كتر خوفي وعشقي ليكي يا بنت صابر.