اقتباس الاول
إقتباس حلو الغيرة القاتلة !!!...
في قصر أحد رجال الأعمال المعروفين.. أشتعل المكان
بالموسيقى الهادئة باللغة الإنجليزية، دخل "عز الدين" بخطوات واثقة لا تخشى وهو يحاوط خصر "ياسمين" كـ عادته، كانت ملامح وجهه متهجمة وهو ينظر حوله بنظرات قوية، لم تكترث بـ نظراته قط، وهي تتوجه برفقته نحو أحدى الطاولات التي تقع في الصف الأول، سحب لها المقعد لـ تجلس عليه دون أن تنبس بكلمة واحدة، قال بـ صوته
القوي :
أنا رايح أسلم على إيهاب وراجع تاني.
لم ترد عليه بل أشاحت بـ وجهها للجهه الأخرى، أغمض عينيه للحظة وهو يسحب نفسًا عميقًا لـ يزفره على مهل محاولاً أن يتماسك، سار بإتجاه رفيقه الذي تقدم هو الآخر لـ يصافحه بإبتسامة صغيرة، بدأ "عز الدين" بالحديث متسائلاً بعد أن
عقد ما بين حاجبيه :
غريبة إنك مجبتش مراتك معاك ؟؟..
رد "إيهاب" بـ تنهيدة :
لأ عادي، هي أصرت أنها تقعد مع روان لأنها تعبانة شوية،
وزي ما إنت عارف أن طائف طالع عينه ومشغول الفترة دي
عشان الإفتتاح الخاص بشركته الجديدة.
قال " عز الدين" بـ صوت جد :
هو فعلاً تعب لحد ما قدر يبني شركة لـ نفسه.
قطب "إيهاب " جبينه بإستغراب وهو ينظر ناحية
"ياسمين"، لاحظ عبوس الذي يرتسم على ملامحها، تسائل
بتعجب :
هي مراتك مالها ؟؟.. وإنت كمان مالك؟؟.. هو في حاجة
حصلت ما بينكم؟؟..
رد بـ عبوس : مضايقة مني عشان رفضت أنها تشتغل في الشركة معايا مش قادرة تفهم أنها كده هتبدأ تعرض نفسها للخطر، بسبب أعدائي إللي بيظهروا فجأة، وكمان عشان لازم تبقى جنب "ليث"، أنا لا يمكن أسمح أن إبني يتربى على إيد مربية .
قال " إيهاب " بتفهم : معاك حق.
ألتفت "عز الدين" يحدجها بنظراته الشغوفة ، يود أن يحتضنها بقوة بين ذراعيه ليدخلها إلى قلبه حتى تعلم مدى شوقه وعشقه لها، أختفت نظراته العاشقة وأحتل مكانها الظلام الدامس وهو يرى إقتراب أحد رجال الأعمال المعروفين نحوها، ضيق عينيه وقد ظهر بريق مخيف بداخلهما عندما لمح إبتسامتها، سار بخطوات هادئة نحوهما، بدا عليه كمن ينفث دخانًا من أذنيه وهو يقترب أكثر وأكثر.
نهضت "ياسمين" من مكانها وقد عزمت بإشعال الغيرة
بداخل زوجها، مد رجل الأعمال يده نحوها قائلاً بـ بسمة
جذابة :
تسمحيلي بالرقصة دي.
قالت برقة ونظرات واثقة :
مفيش مانع.
لأ فيه.
قالها "عز الدين" وهو يقف أمامهم، نزع يدها من على يده
بعنف جعلتها تتأهوه بألم، سأله الأخير بإستغراب :
في إيه يا مستر عز؟؟..
رد بهمس وقد أشتعلت نظراته :
مش مسمحولك تمسك إيد مراتي.
كانت نظراته الغاضبة تهدد بإحراق الأرض وما عليها لو أقترب أي شخص من حبيبته وزوجته، قال موضحًا بجدية
زائدة :
مستر عز، أنا كنت عاوز بس أرقص مع مراتك، زي ما إحنا كرجال أعمال بنعمل دايما كده في أي حفلة !!..
هتف بغضب جامح : إنت شكلك مش بتفهم بقولك مش مسمحولك تقرب منها وأتفضل أمشي من قدامي عشان معملش تصرف تندم إنت
عليه، أتفضل.
قالها وهو يشير بعينيه القاتمة، بلع الأخير ريقه بصعوبة وهو يعود إلى حيث ما أتى أستدار بجسده نحوها وهو يرمقها بعينين مُخيفة، رفعت عيناها إلى عيناه الرمادية العميقتين كـ هوة ساحقة، تلك النظرة الشرسة جعلت قلبها يتقافز رعبًا إبتلعت ريقها وقبل أن تهتف بأي شئ كان يمسك رسغها ساحبًا إياها نحو أحد الأركان بعيدًا عن الأشخاص
المتواجدين بالمكان، أستندت بظهرها على الحائط وهي
تنظر له بخوف، هتفت بتلعثم :
عز، أنا ..
قاطعها بلهجة محتدة :
أنا قولت قبل كده أحذري من غيرتي، وقولت بردو إن
غيرتي عليكي يعني الغيرة القاتلة.
قالت برغب :
أنا آسفة .
إشتعلت جمرتي عينيه بغضب سيطيح بالأخضر واليابس
قال بصرامة لا تقبل الجدال :
إنتي بتعملي كده عشان تغظيني، طب مفيش شغل يعني
مفيش.
أختفى رعبها وخوفها ثارت براكينها وهي تقول : ماشي يا عز، وأنا هوريك، والله العظيم لأجننك مني ومن
أفعالي.
جذبها فجأة من خلف عنقها لـ يُقبلها بـ قسوة لم تعهدها منه، أنقطعت أنفاسها وهي تحاول دفعه بـ يديها، ولكن كان كالصلب، غيرته القاتلة سيطرت على خلايا جسده، كانت قبلته قاسية عميقة لـ يثبت لها أنها ملكه هو فقط، قبلة جعلتها تتألم، أبتعد عنها عندما شعر حاجتها إلى الهواء
همس بأنفاس لاهثة وهو يسند جبينه على جبينها قائلاً : طلعي جنانك براحتك عليا وأنا هعرف أتعامل كويس مع
جنانك بـ طريقتي.
نظرت له نظرات مدهوشة وبـ ملامح صادمة لـ يتابع بـ همس
يشوبه التهكم :
إذا مكنتيش هطلعي جنانك عليا، هطلعيه على مين !!..
#الذئب_العاشق
#براثن_الذئاب
#الجزء_الثالث_من_رواية_على_ذمة_ذئب