كتاب الزمان - القرية الغريب - بقلم Adam med | روايتك

اسم الرواية: كتاب الزمان
المؤلف / الكاتب: Adam med
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: القرية الغريب

القرية الغريب

ظل ساعات وساعات وهو فاقد للوعي، حتى بدأ يرش عليه بعض الناس ماء من قدر من طين، فتح عيناه على رجل كبير، وابنته في العشرينيات من من عمرها، في مثلي عمر يوسف، وبدأ يخرج كلمات غير مفهومه، حتى استفاق وادرك ان المكان غريب عليه، سأل المسن،" اين انا"" ومن انت" رد عليه المسن،" أنا عمر في 70 من عمري وهذه حفيظتي منال، ونحن نعيش منذ زمن في هذا المنزل" ويوسف لازال مذهول من امره هذا، وكيف حتى وصل الى هنا، وما الطريق للعودة، قال يوسف" وكيف وجدتني حتى جئت بي الى هنا" رد عليه المسن ضاحكا،" لم نعثر عليك نحن بالكلاب من عثرت عليك، كانت تنبح عليك لكن دون جدوى، انت مغميا عليك، ونحن منشغلون في اعمالنا، حتى انتبه لك الأطفال،ورأيناك في تلك الحال وجئنا وحملناك الى منزلنا هذا، رد يوسف "وكيف جئت الى هنا،" لا نعلم يا ولدي رايناك على الأرض، على جانب بئر فحملناك وجئنا بك الى هنا، شيء اخر لا نعلم، طيب في اي عام نحن، أجاب المسن نحن في التاسع من ربيع الثاني في سنة 1446 من الهجرة، اشتدت ملامح الذهول على وجه يوسف، "كيف؟"هل تعرف بلد يسمى المغرب" لا يا ولدي نحن نعيش منذ سنين في القرية ونلتقي بقافلات لكن لم نسمع ابدا عن هذا البلد"، فقد يوسف الأمل ونظر الى سقف المنزل المعمول بالقصدير، وقال في نفسه،" فوضت أمري لله عسى ان يكون هذا خيرا لي" وقف يوسف وهمى بإستطلاع البيت، والقرية، وذهب الى مكان الموجود فيه البئر، الذي كان مرميا بجانبه، نظر إليه أصحاب القرية، بذهول وغرابة، كان وجوههم تطرح سؤالا،من هذا وما هذه الملابس، لحظ يوسف نظراتهم إليه،ورجع مسرعا الى البيت، دق الباب فتحت حفيظة عمر المسن، وكانت اول مرة يرى وجهها بوضوح، كانت منال قصيرة قليلا، ترتدي جلبابا طويلا عليها، وشعرها متسرسب على كتفيها، وعيناها بنيتان،قالت "تفضل إن جدي في الداخل" بتسم يوسف لها ابتسامة خفيفة،ودخل إلى عمر المسن، عندما أقبل عليه يوسف، وجده مستلقيا مغمض العينين، حتى حرك فمه، و قال" تعال إجلس بجانبي، لدي ما أقوله لك، اسرع يوسف وجلس بجانبي عمر قال" اسمع يا ولدي انا كبير في السن، وليس عندي ما أعطيه لك، إلا نصيحة مني كاغريب بالنسبة لك" يوسف مصغي بشدة وتركيز عالي مع كلمه،" توجد يا ولدي مدينة تبعد علينا بحوالي خمس ام ستة ايام، مزدهرة، لكن إن لم تندمج معهم بسرعة فسوف تكون من ضحايا تلك المدينة،لن أقول عليها ملعونة،بالحاكم مجنون وعائلته مجانين، إذهب هناك وجد لك عملا، وعيش مكرما ولا تدع الزمان يرجعك مثلي، فأنا لا اعلم يمكن أموت اليوم ام غدا،واذهب بدون عودة، وزيادة على ذلك فانا كبير في السن، وليس بقدر على ان افعل شيئآ،أما أنت ما زلت الطريق لك طويلة،أنا لا أعلم عنها الكثير، لكن في أناس مجانين، وهناك ايضا اناس طيبين...،" أخرج يوسف نفسا طويلا،وقال" حسنا،أنا لها لم يعد ما اخسره، إن كانوا مجانين فانا مجنون بضعف اضعافهم....،"