الفصل الثاني
استفاقت حفصة على صوت همسات خفيفة، تحاول تمييزها بينما كانت عيناها تفتح بصعوبة. حاولت التركيز، لكنها شعرت بصداع قوي يغزو رأسها. رفعت يدها بحذر إلى جبهتها، ولاحظت أنها كانت في مكان غريب، لكن شعورًا دافئًا كان يحيط بها.«أنتِ بخير؟» جاء الصوت الهادئ والمألوف، لكنه غريب في ذات الوقت. لم تصدق أذنيها، فقد كان الصوت نفسه الذي طالما حلمت به في لياليها الطويلة.رفعت رأسها بسرعة، وإذا بها تجد أمامها، وعلى بعد بضع خطوات، نامجون، قائد فرقة BTS، الذي كان يراقبها بعناية وقلق في عينيه. كان يبدو كما لو أنه خرج للتو من حلمها.«ماذا؟» همست حفصة، محاولًة أن تستوعب ما يحدث. هل كان هو؟ هل كان هنا حقًا؟ أم أن ما تراه مجرد خيال؟«أنتِ أغشيتي عليكِ.» قال بابتسامة صغيرة، يبدو وكأنه يحاول أن يخفف من توتر الموقف. «كنتِ على وشك السقوط عندما رأيتك. لحسن الحظ، تمكّنت من الوصول إليكِ في الوقت المناسب.»بدأت حفصة تشعر بالحرج، لا تدري كيف تتصرف أو ماذا تقول. كانت الكلمات تتزاحم في رأسها، لكن لم تتمكن من إخراج شيء سوى "أنت... أنت نامجون، أليس كذلك؟".ابتسم قائلاً: «نعم، أنا نامجون. ويبدو أنني تأخرت في تقديم نفسي، إذ أنك كنتِ في حالة إغماء عندما رأيتني لأول مرة.»ضحكت حفصة بخجل، ولاحظت أنه لم يكن هناك أي شك في أنه هو بالفعل. كان الشخص الذي طالما حلمت بلقائه، والذي زرعته صورته في قلبها وفي جدران غرفتها أخذ نامجون مكانًا قريبًا منها، وتابع حديثه بلطف: «أعتقد أننا في نفس المكان لسبب ما. هل تحبين كوريا؟»حفصة، التي كانت تغرق في خجلها، نطقت بصوت منخفض: «نعم، أحبها كثيرًا... خاصة كوريا الجنوبية. وكل شيء هنا يتعلق بـ BTS. لكن... أنا لا أصدق أنني ألتقي بك الآن. كنت دائمًا أتمنى أن يكون لدي فرصة للتحدث معك.»ضحك نامجون بهدوء، وأضاف: «أنتِ لستِ الوحيدة التي تشعرين بذلك. الكثير من المعجبين يشعرون بنفس الطريقة، ولكن أعتقد أن الحياة أحيانًا تعطيك فرصًا غير متوقعة. مثل هذه اللحظة.»تسارعت نبضات قلب حفصة بينما كانت كلمات نامجون تتغلغل في أعماقها. إنها فرصة حقيقية للحديث معه، لم تكن تحلم أكثر من ذلك. في تلك اللحظة، قررت أن تترك وراءها كل خوف وتردد.«أريد أن أخبرك أنني...» بدأت حفصة، ولكنها توقفت عن الكلام فجأة. لم تكن تعرف من أين تبدأ أو ماذا تقول، فالأمر كان أكبر من قدرتها على التعبير.