المدينة المهجورة - الفصل الأول: الدخول إلى الصمت - بقلم عاشقة الروايات - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المدينة المهجورة
المؤلف / الكاتب: عاشقة الروايات
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول: الدخول إلى الصمت

الفصل الأول: الدخول إلى الصمت

على أطراف صحراء شاسعة، كانت تقبع مدينة غامضة مهجورة تُدعى "ألثيرا". لم يتحدث عنها سوى القليلون، وكانت معظم الحكايات مليئة بالخرافات والمخاوف. يقال إن سكانها اختفوا جميعًا في ليلة واحدة منذ مئات السنين، تاركين منازلهم وأغراضهم كما هي. لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منها، إلا المغامرون الذين لم يعودوا أبدًا. كان عمر وعلياء، شقيقين محبين للاستكشاف، قد سمعا عن المدينة في قصة قديمة رواها لهما جدهما. قال إن المدينة تحمل في طياتها سرًا قديمًا وقوة عظيمة، لكنها محاطة بلعنة لا يمكن كسرها بسهولة. "لن نجد فرصة أفضل من الآن،" قال عمر وهو يتأمل الخارطة القديمة. "المدينة على بعد يوم واحد فقط سيرًا على الأقدام." "ولكن... ماذا لو كانت القصص حقيقية؟ ماذا لو كان هناك شيء ينتظرنا؟" تساءلت علياء بخوف. "علينا أن نحاول. إن لم نفعل، سنظل نتساءل إلى الأبد." في صباح اليوم التالي، جهزا نفسيهما بالعتاد، وتوجها نحو المدينة المهجورة. عندما وصلا إلى حدودها، كان المكان يبدو خاليًا تمامًا. الشوارع مغطاة بالغبار، والمنازل المتداعية تقف صامتة كأنها شاهدة على زمن منسي. "هل تشعرين بهذا؟" سأل عمر بصوت منخفض. "الهواء... ثقيل جدًا هنا. وكأنه يحمل ذكريات ثقيلة." أجابت علياء. بينما كانا يسيران، لاحظا نقشًا غريبًا على أحد الجدران: رمز لدائرة محاطة بأشواك. عندما لمسته علياء، شعرت برعشة باردة تسري في جسدها، وسُمعت همسة خافتة من اللا مكان. "هل سمعت ذلك؟" سألت، وهي تنظر حولها بتوتر. "نعم... يبدو أن المدينة ليست خالية كما تبدو." فجأة، اهتزت الأرض تحت أقدامهما، وبدأت ظلال غريبة تتحرك في زوايا الشوارع. كانت العيون تراقبهما من بعيد، وكأن المدينة استيقظت من سباتها. "علينا أن نجد مكانًا آمنًا بسرعة!" قال عمر وهو يسحب علياء نحو أحد المنازل. لكن عندما دخلا المنزل، اكتشفا شيئًا غير متوقع. في وسط الغرفة، كان هناك كتاب قديم مفتوح على صفحة مليئة بالرموز والنقوش. بجانبه، كانت هناك رسالة مكتوبة بلغة قديمة، لكن بعض الكلمات كانت واضحة: "من يدخل هنا لن يعود إلا إذا كشف الحقيقة." نهاية الفصل الأول.