الفصل الأخير: مواجهة اللعنة
داخل المنزل المظلم، كانت سعاد ونور تقفان في مواجهة الظلام الذي خرج من الباب الملعون. كانت الهمسات تتزايد حولهما، وكأنها تنادي باسميهما، وتحاصر عقولهما.
"ما الذي فعلناه؟" صرخت سعاد بخوف وهي تتراجع.
"علينا أن نجد طريقة للخروج من هنا! لن نستسلم!" قالت نور، محاولًا الحفاظ على شجاعتها.
لاحظت سعاد أن الرموز المحفورة على الباب بدأت تتوهج بضوء أحمر باهت. "انظري إلى الرموز، ربما تكون هي المفتاح!" صرخت وهي تشير إلى الباب.
تقدمت نور بحذر، وبدأت تتلمس الرموز المحفورة. عندما لمست إحداها، ارتفع صوت الهمسات وتحول إلى صراخ غاضب. "توقفي، إنهم يحاولون منعنا!" قالت سعاد، بينما كانت الرياح تعصف من حولهما.
تذكرت نور شيئًا قديمًا من أساطير القرية، عن أن اللعنة يمكن كسرها إذا واجه الشخص مخاوفه وأظهر شجاعة غير مشروطة. "علينا مواجهة الظلام، إنه يغذي نفسه على خوفنا!"
وقفت الفتاتان متشابكتا الأيدي، وأغلقتا أعينهما. بدأت سعاد تتلو دعاءً بهدوء، بينما ركزت نور على التفكير في أضواء النهار، والشمس التي تمحو كل ظلام.
كان الظلام يحاول التسلل إليهما، لكن شيئًا ما بدأ يتغير. الرموز على الباب تحولت من اللون الأحمر إلى الأبيض الساطع، والرياح بدأت تهدأ تدريجيًا.
"إنه يضعف!" صرخت نور.
"لا تتوقفي! نحن أقوى من اللعنة!"
مع آخر كلمة نطقتها سعاد، انفجر الضوء من الباب، ملأ كل أركان الغرفة، وطرد الظلام بعيدًا.
عندما فتحتا أعينهما، كانتا تجدان نفسيهما خارج المنزل، والباب الملعون قد أغلق نهائيًا. بدت القرية أكثر هدوءًا، وكأن اللعنة قد رُفعت أخيرًا.
"لقد فعلناها." قالت سعاد وهي تتنفس بصعوبة.
"لكننا لن نعود أبدًا إلى هنا." قالت نور بحزم.
عادت الفتاتان إلى حياتهما الطبيعية، لكنهما حملتا معهما درسًا لا يُنسى: هناك أبواب يجب أن تظل مغلقة، لأن فتحها قد يكشف أسرارًا لا يجب أن تُرى أبدًا.
نهاية الرواية.