الفصل الأول: بداية اللعنة
رواية: الباب الملعون
المقدمة والفصلفي قرية صغيرة معزولة عن العالم، كان هناك منزل قديم مهجور يتجنب الجميع الاقتراب منه. داخل هذا المنزل، كان هناك باب مغلق بإحكام، يُقال إنه لم يُفتح منذ أكثر من مئة عام. أسطورة قديمة تحكي أن من يجرؤ على فتحه سيطلق لعنة لا يمكن إيقافها، لعنة تطارد كل من يدخل ذلك المكان.
سعاد ونور، فتاتان شجاعتان في السابعة عشرة من عمرهما، لم تصدقا أبدًا الأساطير التي تُروى. أثناء تجولهما بالقرب من المنزل المهجور، تحدت نور صديقتها سعاد:
"هل تصدقين فعلًا تلك الحكايات السخيفة عن الباب الملعون؟"
ردت سعاد بابتسامة مترددة: "لا أعرف، لكن لماذا هو مغلق منذ زمن طويل؟ هناك شيء غريب في الأمر."
اقترحت نور الدخول إلى المنزل واكتشاف الحقيقة. وبعد تردد قصير، وافقت سعاد. كان الليل قد بدأ يسدل ستاره، والظلام يحيط بالمكان.
عندما دخلتا المنزل، شعرتا ببرودة غير طبيعية. كانت الجدران مغطاة بالغبار، والأثاث محطماً، ورائحة العفن تخنق الأنفاس. سمعتا صوت أنين خافت يأتي من أعماق المنزل.
تقدمتا بحذر نحو الصوت، وهناك رأتا الباب. كان مصنوعًا من خشب داكن محفور عليه رموز غريبة. بدا كأنه ينبض بطاقة غير مرئية.
"هل تشعرين بذلك؟" سألت سعاد وهي تنظر إلى الباب بتوتر.
"مجرد خيالات، لنفتح الباب وننهي الأمر." قالت نور بثقة، لكنها عندما مدت يدها نحو المقبض، اهتزت الأرض من تحت أقدامهما.
"ربما... يجب أن نغادر الآن." قالت سعاد بخوف.
لكن نور، بدافع الفضول، أدار المقبض. انفتح الباب بصوت صرير طويل، ليكشف عن ممر مظلم يمتد إلى ما لا نهاية.
خرجت منه رياح باردة، تحمل همسات غامضة لم يستطيعا فهمها. فجأة، بدأ الظلام يتسلل من الممر ويملأ الغرفة. حاولتا التراجع، لكن الباب أغلق خلفهما بقوة، تاركًا إياهما محاصرتين مع الظلام الذي يزداد كثافة.
نهاية الفصل الأول.