التحالفات والخيانة
الفصل الرابع: التحالفات والخيانة
عاد الجميع إلى القاعة الكبيرة، حيث بدأ التوتر يزداد حدة. وقفت نجلاء لتشرح ما وجدته هي وسناء في الغرفة السفلية، لكنها قررت إخفاء بعض التفاصيل عن الكتاب الغريب. قالت بصوت ثابت:
"هناك شيء أكبر مما يحدث هنا. هذا ليس مجرد صدفة، نحن هنا لسبب. علينا أن نتحد إذا أردنا البقاء على قيد الحياة."
لكن كلماتها لم تجد صدى لدى الجميع. هشام، الذي كان في حالة من الغضب، صرخ قائلاً:
"اتحاد؟! قد يكون أحدكم هو القاتل! كيف لي أن أثق بكم؟"
انقسم الطلاب إلى مجموعتين: الأولى قادها هشام، حيث قرروا العمل بمفردهم لتجنب التعرض لأي خطر، بينما الثانية، بقيت مع نجلاء وسناء، مقتنعة بأن البقاء معًا هو السبيل الوحيد للنجاة.
في تلك الليلة، وبينما كانت المجموعة الثانية تحاول تحليل الأحداث، وقع هجوم مفاجئ. صرخة اخترقت الصمت، مما دفع الجميع للاندفاع نحو مصدر الصوت. وجدوا أن أحد أعضاء مجموعة هشام قد سقط ضحية جديدة، ودماءه تلطخ الأرض.
ظهرت رسالة جديدة على هواتف الجميع:
"الليل يأخذ من لا يستحق البقاء."
أصبح واضحًا للجميع أن البقاء متفرقين لن يؤدي إلا إلى المزيد من الفقدان. نظرت نجلاء إلى وجوه زملائها وقالت بحزم:
"إن لم نضع خلافاتنا جانبًا الآن، لن ينجو أي منا بحلول الفجر."