زمن الغدر - الإنتقام :الفصل الأخير - بقلم نجلاء ݣجݣال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: زمن الغدر
المؤلف / الكاتب: نجلاء ݣجݣال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الإنتقام :الفصل الأخير

الإنتقام :الفصل الأخير

الفصل الثاني والأخير: الانتقام كانت نجلاء تقف في منتصف ساحة المدينة القديمة، حيث الهواء يعبق برائحة الماضي الممزوجة بالخيانة. بين يديها ملف مليء بالأدلة التي جمعتها بصعوبة بالغة، مستعدة لمواجهة كل من خان والدها ودمر حياتها. لم تكن الفتاة الضعيفة التي تركت منزلها قبل أسابيع؛ أصبحت الآن شجاعة مصممة على استعادة كرامتها وكرامة عائلتها. الملف الذي وجدته بين أغراض والدها القديمة كان المفتاح. احتوى على رسائل سرية، وأسماء متورطين في مؤامرة كبيرة للإطاحة بوالدها، الذي كان صديقًا مخلصًا وواثقًا بأقرب الناس إليه. وبين تلك الأسماء، كان اسم "كمال"، صديق والدها المقرب، يتكرر في كل ورقة. توجهت نجلاء مباشرة إلى منزل كمال، وهو رجل ذو وجه يحمل قناع الطيبة، لكنه يخفي شرًا لا يمكن تصوره. عند وصولها، استقبلها بابتسامة زائفة، محاولًا التظاهر بالبراءة. "نجلاء! لم أركِ منذ فترة. كيف حالك؟" نظرت إليه نجلاء ببرود وقالت: "لا تتظاهر بأنك تهتم. أنا هنا لأضع حدًا لكل الأكاذيب." تفاجأ كمال من لهجتها الجريئة، لكنه استعاد هدوءه سريعًا. "لا أفهم ما الذي تتحدثين عنه." سحبت نجلاء الأوراق من حقيبتها وألقتها على الطاولة أمامه. "هذه الأدلة كافية لتفضح كل شيء. أنت من دبر الخيانة، أنت من أوقع بوالدي، وأنت المسؤول عن كل ما حدث!" حاول كمال أن يضحك بسخرية، لكنه لم يستطع إخفاء ارتباكه. "ومن سيصدق فتاة صغيرة مثلك؟ حتى لو كان لديك أدلة، من سيقف بجانبك؟" ردت نجلاء بثقة: "العدالة لا تحتاج إلى عمر، وسترى ذلك قريبًا." خرجت من منزله بخطوات واثقة، عازمة على تسليم الأدلة إلى السلطات. كانت تعرف أن الرحلة لن تكون سهلة، وأن كمال لن يتردد في محاولة التخلص منها. لكن شيئًا ما بداخلها كان يخبرها أن والدها لم يربِها على الخوف. عند وصولها إلى مركز الشرطة، قدمت كل شيء إلى المحقق المسؤول، الذي نظر إلى الأوراق بدهشة. "هذه الأدلة قد تغير كل شيء. سنبدأ بالتحقيق فورًا." مرت أيام مليئة بالتوتر، لكن الأمور بدأت تتكشف بسرعة. تم استدعاء كمال للتحقيق، وسرعان ما انهار تحت الضغط واعترف بكل شيء. تبين أنه كان يدير شبكة فساد داخل الشركة التي كان يعمل فيها مع والد نجلاء، وعندما بدأ والدها يكتشف الأمر، قرر كمال التخلص منه عبر تلفيق اتهامات باطلة. تم تبرئة والد نجلاء، ولكن لم يكن الأمر بهذه البساطة. كان والدها قد فقد كل شيء، ولم يعد ذلك الرجل الذي عرفته يومًا. الخيانة التي تعرض لها تركت جرحًا عميقًا في قلبه، لكنه شعر بالفخر بابنته التي أعادت الحق إلى نصابه. في النهاية، قررت نجلاء أن تبدأ حياة جديدة مع والدها بعيدًا عن المدينة التي شهدت كل هذه المآسي. بينما كانت الحافلة تتحرك مبتعدة، نظرت نجلاء إلى الأفق وقالت بصوت خافت: "قد يأخذ الغدر منا كل شيء، لكنه لا يستطيع أن يسلبنا كرامتنا." نهاية الرواية.