الأسرار الغير مفهومة
الفصل الثاني:
بينما كانت نجلاء تقف أمام البحر، كانت الظلال تقترب منها أكثر. كل خطوة كانت تقترب منها، وكل نفس كانت تشعر به يتسارع. كانت المياه تشدها للأمام، وكأن البحر نفسه كان يريد أن يكشف لها أسراره. فجأة، انفتحت المياه، وكأنها أبواب إلى عالم آخر. مع مرور اللحظات، كانت نجلاء تجد نفسها تغرق في بحر من الظلال، ولم تعد تستطيع العودة.
"أنتِ في مكان آخر الآن، مكان لا تستطيعين الهروب منه." قال الصوت الغامض، الذي بدا وكأنه يتنقل بين الأمواج. فجأة، وجدت نجلاء نفسها في مكان مظلم تحت الماء، حيث كانت الأنقاض القديمة تحيط بها من كل جانب.
في تلك اللحظة، بدأت تظهر صور غريبة أمام نجلاء، كانت صورًا للماضي البعيد. كان هناك ملك قديم، يرتدي تاجًا مصنوعًا من العظام، ومخلوقات بحرية غريبة تسبح حوله. كانوا يحيون في هذا البحر منذ آلاف السنين، وكانت الدماء التي كان يتحدثون عنها هي التي ملأت المحيط في العصور الماضية. كان هذا البحر مكانًا مقدسًا للملك المظلم، وكان مليئًا بالأسرار الملعونة.
ثم تذكرت نجلاء ما سمعته عن قصة البحر. كان يُقال أن هذا البحر هو قبر للأرواح، وأنه يغذي نفسه بالدماء التي تأخذها السفن الغارقة. كل من يدخل هذا البحر يدفع ثمنًا من روحه. لكن السؤال الآن: لماذا هي هنا؟
بينما كانت تسبح في تلك المياه العميقة، بدأت نجلاء تشعر بشيء غير طبيعي. كان هناك شيء يسحبها إلى الأعماق أكثر، وكأن البحر يريدها أن تغرق فيه للأبد. حاولت السباحة للخروج، لكن المياه كانت تزداد كثافة. كانت ترى ظلالًا تتحرك حولها، والأصوات التي كانت تسمعها تصبح أكثر قربًا.
"إذا أردتِ البقاء على قيد الحياة، يجب عليكِ أن تدفعي الثمن." همس الصوت مرة أخرى، ولكن هذه المرة كان الصوت أكثر حدة، وكأن كل كلمة تنبض بالحياة.
نهاية الفصل الثاني.