ليلة الظلال
الفصل الأول: ليلة الظلال
في مساء هالوين البارد، كان الشوارع تغمرها الأضواء البرتقالية الهادئة، والزينة المعلقة على المنازل تملأ الجو بحسٍ احتفالي. لكن في حيٍّ بعيد عن زحمة المدينة، حيث كانت الشوارع فارغة، كان هناك شيء مختلف. هناك كان يقع منزل قديم، مهجور لعقود طويلة، لا تجرؤ أي روح على الاقتراب منه، وكان يُطلق عليه الجميع "منزل الظلال".
كانت نجلاء، الفتاة التي تحب المغامرة، قد سمعت الكثير من القصص عن هذا المنزل. كان الجميع يتحدث عن الأرواح التي تطوف حوله في ليلة هالوين، عن الأصوات الغريبة التي تسمع من داخله، وعن الأسرار التي يكتمها.
في تلك الليلة، قررت نجلاء مع أصدقائها تحدي كل هذه القصص. "اليوم سنكتشف سر هذا المنزل، ولن نعود قبل أن نكتشف الحقيقة!" قالت بصوت حماسي. كان أصدقاؤها مترددين، لكنهم في النهاية قرروا مرافقتها. كانوا جميعًا يعتقدون أن كل ما يُقال عن المنزل هو مجرد خرافات.
اقتربوا من المنزل، كان الباب مغطى بالأعشاب الجافة والأبواب كانت تئن تحت وقع الرياح. وبمجرد أن دخلوا، شعروا بهواء بارد يلفهم، كأن شيئًا غير طبيعي يحيط بهم. كانت أضواء الشموع المطفأة تنبعث من الغرف المهجورة، وكلما تجرؤوا على خطوة جديدة، كان الظلام يزداد كثافة.
ومع مرور الوقت، بدأوا يسمعون أصواتًا خافتة تأتي من الطابق العلوي. أصواتٌ تشبه همسات ضعيفة، وكأن أحدًا يراقبهم. حاولت نجلاء أن تطمئن أصدقاءها، لكنها كانت تشعر بشيء غريب يلوح في الأفق. وقبل أن يستطيعوا التصرف، أُغلِق الباب فجأة خلفهم، ووجدوا أنفسهم محاصرين في الداخل.
"ما الذي يحدث؟" همس أحد أصدقائها، بينما كانت نجلاء تحاول فتح الباب. ولكن، رغم محاولاتها، كان الباب مغلقًا بإحكام.
فجأة، رأوا شخصًا مغطى بالظل يقف في نهاية الممر، يحدق فيهم بعينين غامضتين. همس ذلك الشخص بصوت متقطع: "أنتم هنا لأنكم استحقتم ذلك..."
نهاية الفصل الأول.