نكتة قاتلة - نهاية المهرج - بقلم نجلاء ݣجݣال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نكتة قاتلة
المؤلف / الكاتب: نجلاء ݣجݣال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: نهاية المهرج

نهاية المهرج

الفصل الثاني: نجلاء والمهرج "لماذا لا تموتين؟" سأل المهرج مرة أخرى، وقد بدأ يشعر بالذعر. أجابته نجلاء بصوت هادئ: "نكتك لا تقتلني، لأنني لا أبحث عن الموت. الموت بالنسبة لي ليس شيئًا مرعبًا، بل هو مجرد فكرة. النكتة التي أسمعها منك لا تؤثر فيَّ لأنني لا أسمح لها أن تسيطر علي." لم يصدق المهرج ما سمعه. عادةً، بمجرد أن يسمع أي شخص نكاته، فإنه يضحك، وأيًا كانت النكتة، فإنه يموت في النهاية. لكن مع نجلاء، كان الأمر مختلفًا. شيئًا ما في شخصيتها كان يرفض السماح لضحكاته بالقتل. شعر المهرج بشيء غريب في قلبه، لم يكن قادرًا على تفسيره. كان هذا الشعور لا يتعلق بمفاجأته أو غضبه، بل كان شيء أعمق. كان يحاول تكرار النكتة مرة أخرى، لكن شيئًا غير مفسر كان يعترض طريقه. فجأة، اتخذت نجلاء خطوة للأمام، وقالت: "أنت لست المهرج الذي كنت تعتقد أنك عليه. نكتك لا تقتل الناس، بل هي مجرد لعبة. أنت أضعف من أن تكون قاتلًا." سمسم، الذي كان قد قضى سنواته وهو يقهر الآخرين بنكاته القاتلة، بدأ يشعر بالضعف لأول مرة في حياته. لم يكن يعرف كيف يواجه نجلاء التي كانت غير متأثرة تمامًا. كان يقف هناك، عاجزًا عن العثور على كلمات أخرى، بينما نجلاء كانت تبتسم ابتسامة هادئة. "ماذا تريدين مني؟" سأل المهرج أخيرًا، وقد بدأ ينهار داخليًا. أجابته نجلاء: "أريد منك أن تتوقف عن استخدام قوتك بهذه الطريقة. نكتك لا تقتل الناس، بل تقتل روحك. أنت الشخص الذي يحتاج إلى التغيير." لم يكن المهرج قادرًا على الرد. كل نكتة قالها أصبحت بلا فائدة أمام عيون نجلاء الثابتة. ببطء، بدأ يبتعد عنها، وهو يشعر بشيء غير معتاد يجتاحه، شيء جديد لم يكن يعرفه من قبل. شيء يُدعى الشك. كان قد عرف الآن أنه لا يمكنه قتل الناس بهذه الطريقة بعد الآن. كانت نجلاء هي المرة الأولى التي تواجه فيها هذه القوة القاتلة، دون أن تسمح لها بالتأثير عليها. نهاية القصة: تركت نجلاء المهرج الذي كان قد بدأ يشعر بالهزيمة أمام قوتها الداخلية، وواصلت سيرها في الشارع، تاركةً وراءها شخصًا كان يعتقد أن نكاته القاتلة ستسود. ولكن اليوم، علّمته أن القتل لا يمكن أن يكون لعبة، وأن بعض الأرواح لا يمكن أن تُسلب بسهولة.