الفصل الثاني :الكائن في الظلام
في لحظة من التردد، قرر يوسف فحص الغرفة بشكل أعمق. فتح أحد الأدراج الصغيرة في الطاولة بجانب السرير ليجد مجموعة من الرسائل القديمة. كانت الرسائل مكتوبة بخط يد متوتر، والرسالة الأخيرة كانت مرسلة إلى شخص يُدعى "إليسا"، وبها كلمات غريبة:
"لا تذهبي إلى الغرفة رقم 8، هناك شيء لا يمكننا السيطرة عليه."
في تلك اللحظة، اهتزت الأرض فجأة، وكأن هزة أرضية ضربت المكان. أضاء المصباح فجأة، وكشف عن شيء كان مخفيًا طوال الوقت.
ظهر في زاوية الغرفة كائن مظلم، يلوح في الظلال كما لو كان جزءًا من الظلام نفسه. كان يقترب شيئًا فشيئًا من يوسف، وحينها بدأ يسمع صوته الهامس في أذنه، "أنت هنا لأنك اخترت هذا المصير."
جذبه الكائن نحو الزاوية المظلمة، حيث أضاء الضوء فجأة ليكشف عن الكائن: كان شكلًا مشوّهًا من البشر، وجهه مغطى بظلال وعيونه خالية من الحياة.
"لا يمكنك الهروب الآن،" همس الكائن، وكأن الغرفة كانت تحيط بيوسف من كل اتجاه.
بينما كان يوسف يحاول الهروب، شعر بشيء يثبته في مكانه، وكأن الأرض نفسها تبتلعه. فجأة، شعر بشيء يلمس قلبه، وكأن هناك يدًا خفية تقبض عليه، وفي اللحظة التي أغشي فيها عليه، كان المكان يعود لصمته السابق.
---
النهاية
في صباح اليوم التالي، اكتشف العاملون في الفندق أن الغرفة رقم 8 قد أغلقت مجددًا. ولم يجد أحد يوسف في الفندق، ولكن عندما فحصوا الغرفة، اكتشفوا أن صورة الرجل والمرأة قد اختفت، بينما بقيت صورة جديدة على الجدار... صورة يوسف نفسه، عيونه مظلمة، ملامحه مشوهة تمامًا.
الغرفة رقم 8 كانت دائمًا تحتوي على سر، لكن الآن أصبح يوسف جزءًا من ذلك السر