الفصل الاول:الوصول الى الغرفة
في فندق قديم يقع على أطراف مدينة مهجورة، كانت هناك غرفة واحدة لا يجرؤ أحد على الإقامة فيها: الغرفة رقم 8. كانت هذه الغرفة محاطة بالعديد من الأساطير والقصص المخيفة التي يتداولها السكان المحليون. يقال إن من يبيت فيها يسمع أصواتًا غريبة ويشاهد رؤى مروعة. لا أحد يعرف السبب وراء هذه الظواهر الغريبة، ولكن الجميع يتجنب الاقتراب من الغرفة.
في يوم من الأيام، قرر يوسف، شاب فضولِي، أن يستأجر الغرفة رقم 8 ليكتشف السر المخبأ وراءها.
---
الفصل الأول: الوصول إلى الغرفة
كان يوسف يسير عبر ممرات الفندق المهجورة، قلبه ينبض بالحماسة والخوف في آن واحد. كان الفندق قديمًا، جدرانه مهدمّة والأثاث متآكل، لكن شيئًا غريبًا كان يحيط بالمكان: صمت قاتل يملأ الأرجاء وكأن الزمن قد تجمد هنا.
"الغرفة رقم 8... لن أصدق كل تلك القصص." همس يوسف لنفسه وهو يمر على الأبواب المظلمة.
وصل أخيرًا إلى الغرفة رقم 8، فوجد بابها مغلقًا بإحكام، وكان يبدو كأي باب آخر في الفندق. لكن ما إن أدار مفتاحه في القفل حتى شعر بشيء غريب في الجو، وكأن عيونًا invisible كانت تراقب تحركاته.
دخل يوسف الغرفة بحذر، وعندما أغلق الباب خلفه، شعر بشيء غير طبيعي. كانت الغرفة مظلمة والهواء باردًا جدًا. مع كل خطوة، كان صوته يردد في أرجاء الغرفة وكأن المكان يعكس أصواته، لكن دون أن يراه أحد.
أخذ يوسف المصباح من حقيبته وأضاءه، ليرى الغرفة بالكامل. كان السرير قديمًا جدًا، والغبار يغطي الأثاث، ولكن كان هناك شيء لافت في الزاوية المقابلة. كانت صورة قديمة معلقة على الجدار، لرجل وامرأة، لكن ملامحهم كانت مشوشة وكأنها محاكة باليد.
ومع مرور الوقت، بدأ يوسف يشعر بشيء غريب في صدره، كما لو أن الغرفة نفسها كانت تطارده. الأصوات بدأت تظهر: همسات خافتة، خطوات بطيئة تأتي من تحت الأرضية، وأحيانًا صوت حفيف في الزوايا المظلمة.
"يجب أن أرحل الآن..." همس يوسف، وهو يحاول العودة إلى الباب، لكنه شعر بشيء عميق في قلبه يقول له: "لا تخرج."
---
.