أنا أقتل الإكتآب
رغم أن حسام كان غارقًا في الحزن، إلا أنه كان يدرك في أعماقه أنه لا يستطيع الاستمرار هكذا إلى الأبد. في أحد الأيام، شعر بحاجة ملحة للتغيير، فقرر أن يفتح قلبه لأحد الأشخاص الذين يمكنهم مساعدته. ذهب إلى أحد الأطباء النفسيين في المدينة، بعد تردد طويل.
في بداية الجلسة، كان متوترًا، كأن الكلمات لا تجد طريقها إلى فمه. لكنه مع مرور الوقت، بدأ يفضفض عن مشاعره، وعن الأيام التي مرّت عليه وكأنها حمل ثقيل لا يستطيع حمله. تحدث عن الوحدة التي يشعر بها، وعن الحزن الذي لا يفارقه، وعن إحساسه الدائم بالعجز.
خلال الجلسات، بدأ حسام يكتشف أن الاكتئاب ليس مجرد شعور عابر، بل هو حالة نفسية معقدة تتطلب علاجًا ورعاية. الطبيب ساعده على فهم مشاعره بشكل أفضل، وأعطاه أدوات للتعامل مع تلك الظلال التي كانت تخنقه. بدأ يتعلم كيف يتحدث عن مشاعره، وكيف يتعامل مع الحزن بطريقة صحية.
مع مرور الوقت، بدأ حسام يشعر ببعض التحسن. لم يكن الأمر سهلاً، ولكن خطواته الأولى نحو الشفاء كانت تحمل بعض الأمل. كان يعلم أنه لا يزال في منتصف الطريق، لكن على الأقل كان هناك ضوء في نهاية النفق.