الإكتآب يقتلني
بدأت حياة حسام تأخذ منحى مظلمًا، حيث كان يشعر بأن كل يوم جديد يضيف مزيدًا من الثقل إلى قلبه. لم يكن يعرف السبب، لكن شعورًا غريبًا يرافقه منذ فترة. كانت كل الأمور في حياته تزداد صعوبة؛ التفاعل مع الآخرين أصبح مرهقًا، وابتساماتهم تزداد بعدًا عن قلبه.
في المدرسة، كان يبدو عليه اللامبالاة، وكان يتجنب الحديث مع الأصدقاء أو حتى التفاعل مع المعلمين. كان الجميع يظن أنه يمر فقط بفترة صعبة، لكن في داخل قلبه كان يعرف أن الأمر أكبر من ذلك. كان الاكتئاب ينسحب على حياته مثل ظلال ثقيلة، تحيط به في كل زاوية.
أصبح كل شيء يبدو ضبابيًا، لا معنى لأي شيء. أوقات فراغه أصبحت مليئة بالحزن، وكلما حاول أن يجد مخرجًا، كانت ظلال الاكتئاب تزداد وتخنقه أكثر. فترات نومه أصبحت غير مريحة، وأحلامه مليئة بالكوابيس التي لا يستطيع الهروب منها.
حسام كان يعرف أنه بحاجة للمساعدة، لكنه كان خائفًا من أن يتحدث عن مشاعره. كان يشعر بأن الجميع من حوله لن يفهموه، وسيعتبرون مشاعره مجرد ضعف. وعندما حاول أن يتحدث مع أحد أصدقائه، شعر بالخذلان لأنه لم يجد الأذن التي تستمع إلى معاناته. كان وحيدًا في وسط عالمٍ مليء بالناس، وهذا جعل الاكتئاب يزداد قوةً بداخله.