الجاثوم يعذبني - لقد ماتت - بقلم نجلاء ݣجݣال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجاثوم يعذبني
المؤلف / الكاتب: نجلاء ݣجݣال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لقد ماتت

لقد ماتت

رغم الجهود التي بذلتها نجلاء في محاولة للتخلص من الجاثوم، إلا أن المشكلة لم تنتهِ كما كانت تأمل. لقد زارت الشيخ، التزمت بالأذكار والرقية الشرعية، لكن الجاثوم كان يزداد قوة مع كل ليلة تمر. كان يزور أحلامها في كل مرة، يضغط على صدرها أكثر، ويحجب عنها الراحة التامة. كان الضغط النفسي والعاطفي على نجلاء يزداد، وفي إحدى الليالي، عندما كانت قد بدأت تفقد الأمل تمامًا، شعرت بشيء مختلف. كان الجاثوم أقوى من أي وقت مضى، وكأن روحها كلها قد استسلمت له. حاولت بكل قوتها أن تستيقظ، لكن جسدها كان لا يزال جامدًا، وعينيها مغمضتان تمامًا. كان الظلام في قلبها، وفي كل زاوية من عقلها. ولكن هذه المرة، لم تكن مجرد تجربة مؤلمة، بل كان الشعور أقرب إلى النهاية. شعرت وكأن روحها تنفصل عن جسدها، وكلما حاولت أن تتنفس أو تحرك أي جزء من جسدها، كانت قوة الجاثوم تزداد. كان يضغط أكثر وأكثر، وكأنها كانت في قبضة شيء لا يمكن الهروب منه. في تلك اللحظة، مع كل محاولة بائسة للاستيقاظ، اختفى كل شيء من وعي نجلاء. وأخيرًا، استسلمت تمامًا، وشعرت بالظلام يلتهمها. في صباح اليوم التالي، عندما اكتشف أهلها غيابها، وجدوا نجلاء فاقدة الوعي تمامًا، وكأنها ماتت روحها قبل أن تموت جسديًا. كانت تلك النهاية، نهاية قاسية ومؤلمة، لكنها كانت النهاية الوحيدة التي كانت تعيشها مع الجاثوم. وكلما تذكرها أهلها، كانوا يتساءلون إذا كانت قد غادرت الدنيا بسبب هذا الكابوس الذي لا يُحتمل، والذي ظل يطاردها حتى آخر لحظة من حياتها.