المنزل المهجور والكتاب المغبر
في ليلة مظلمة وممطرة،ومخيفة باصوات رياحها الصاخبة، اراد يوسف الذهاب الى منزل مهجور لاستكشافه، ولكي يكذب اقاويل التي دارت على هذا المنزل، كما ان يوسف كان حاسما في ذهاب وحده، وفي تلك الليلة بالضبط، حزم امتعته وقصد المنزل، والمطر خيط من السماء، ذلك المنزل كان بعيدا عن يوسف، كان هذا المنزل منعزل في مكان لوحده، دخل يوسف حديقة المنزل، يمتد لحوالي ثلاث طوابق، فتح يوسف الباب وهمى في الدخول وقد خطا خطوته الاولى،أكمل يوسف طريقه للداخل. اعمق واعمق...
فجأة سمع صوت خافتا في غرفتنا على الجانب الأيمن، وبابها مغلوق وقديم، لكن الصوت يسمعه يوسف أكثر كل ما اقترب من الغرفة، اراد أن يدير المفتاح لكن لم تفتح،البنية الجسدية ليوسف كبيرة نوعا ما، رجع الى الخلف قليلا وضرب الباب بكثفه، كسر الباب ولم يكن داخل الغرفة شيئا، الا الغبار وشبكات العنكبوت، استرجع يوسف قوته وشجاعه، وذهب نحو السلم لكي يتفقد الطابق الثاني، إن السلم مهترئ واخشابه مهترئة ومنكسرة،و في اي لحظة قد ينكسر بيوسف، لكن على رغم هشاشته، إلا أنه استطاع ان يحمل الثقل يوسف عندما صعد لمحة عين يوسف دمية على الدكان، وكانت مخيفة،لكن لم تزحزح في يوسف شيئا، قصد الغرفة المجاورة للدمية،وكان الباب مفتوح قليلا،فدفع الباب ودفع بقدمه نحو الغرفة، لمحة عيناه مرأة مغبرة وتوب ابيض متسخ على منضدة خشبية مهترئة،أزال يوسف الغبار عن المرأة، ولم يرى سوى انعكاسه عليها، وانتابه الشك حول ذلك التوب الابيض فحمله، وإذا به يزيل الغبار على ذلك الثوب، رأى كتابا مغبرآ، يكاد لا يرى حتى مسكه يوسف، ونفض عنه الغبار، بدأ يقرأ العنوان، والاطلاع على الصفحات، لم يفهم تلك الكتابة، التي مكتوب بها ذلك الكتاب، ومع تصفحه للكتاب رأى كلمة عربية، لكن غير مفهوم وبدأ يحاول نطقها، قال:" انا وقارئ هذه الكلمات في علمين مختلفين و نور هو المفتاح" عندما انتهى من قراءتها سطع ضوء قوي حتى اغمي على يوسف وسقط ارضا...