الفصل الخامس والستون والاخير 💥💥💥
رواية غار الغرام : الفصل الخامس والستون الاخير : البارت الخامس والستين
متجمعين في المقبره متلطمين بشمغهم والحزن مخيم عليهم نزلو ابوهم في قبره ودفنوه ودعوله وتقبلو التعازي فيه ....وراحو جميع لبيت منوخ فتحو عزاهم فيه... فارشين الحوش كله زل احمر لكثرة المعزين مايكفيهم المجلس ومعارفهم من كل مكان ظامي طلع من المقبره على مزرعته مايقدر يكبت انفعالاته اكثر من كذا والايقدر يبديها قدام الناس .....دخل مزرعته منهار ودموعه تصب على خده وقف سيارته في الموقف القريب من بيته واتجه للعريش الي تعود ابوه يجلس فيه من بعد ماصار يجيه في المزرعه وقف قدام المركى الي يتكي عليه ابوه وحس بانفاسه تضيق عليه ..رفع يده لشماغه واسحبه تحت دقنه واخذ نفس عميق ورجع يناظر المركى يتخيل زول ابوه تاكي عليه صرخ بقهر : ليه رحت ليه باقي ماشبعت منك باقي مارتويت من ابوتك ....شهق بقوه واحتدت نظرته واهو ينطق بحقد : الله لايسامح جراح في دم عمي الله يحله والايبيحه الله لايسامحه على حرقة قلب ابوي الله حسيبك ياجراح الله حسيبك ....
تقدم لمكان ابوه جلس فيه ضام رجوله لصدره ودافن وجهه في ذراعه بكى حرقته على ابوه بكى قهره على السنين الي ضاعت منه بعيد عن ابوه ...ويدعي من كل قلبه على جراح سبب كل الي مر فيه هو وابوه من ضيق وقهر ....ورغم حزنه ورغم قهره ورغم ضيقه ...مانسى واجبه في تلقي عزاء ابوه كلها لحظات فرغ فيها مشاعره وقام .....دخل بيته غسل وجهه ونشف ورجع يلبس شماغه ويتلثم فيه وراح لبيت منوخ ياقف جنب اخوانه كتف بكتف في استقبال عزاء ابوهم ...خزام مايقل عن ظامي وجع ..كان يجي يزور جده بشكل يومي ويتطمن عليه من طاح في فراش المرض من اسبوع كامل ...واليوم كلموه عمامه وبلغوه ان جده توفي اخذ خلود وجا ...حضر الصلاه على جده وشارك في دفنه وهذا هو واقف في صف عمانه ياخذ عزاه فيه واستقر في نفسه احساس عميق بالامتنان لبروق الي كانت سبب في رجعته لجده ...هو كان ناوي يرجع لهم بس ينتضر لين نفسه تصفى من ناحيتهم ماتوقع جده بيرحل عنهم بالسرعه هذي ....يا الله لو مات واهو ماجاه وتقرب منه وحس بمحبته له وش كان بيكون وضعه ...يحمد الله ان بروق تسببت في انه يلحق يتذوق حنان الجد ومحبته ...الحمد لله انه لحق ياقف جنبه يسنده ...ويكون عصاه الي يتعكز عليها بعد ماضعفت عضامه عن شيل جسمه حتى لوكان كل ذا لحظات بسيطه من حياته بس اثرها كبير في نفسه ....يحمد الله انه لحق يوصله ويبر فيه ...لحق يحكيله عن ابوه ويسمع منه عن جده طايل وعمه ظامي الكبير ..........
منوخ الاكثر قرب الاكثر بر الاكثر محبه والاكثر انكسار والم جالس في صدر المجلس منكمش على نفسه بحزن ينطق في عيونه الحمر ويده الممسكه بطرف شماغه يمسح فيها دموعه الي ماوقفت من وفاة ابوه يقوم للمعزين بصعوبه ويجلس بصعوبه هد الحزن قوته واعياه الفقد .............
مزيد الحفيد المحبوب والمحب لجده يسترق اللحظات ويدخل لغرفة جده خلسه كل وقت والثاني ....يجلس على سريره يشم الحافه يحضن مخدته ينثر دموع الفقد خفيه عن عيون الناس ينهي جلسته بدعوات ممطره لجده ثم يمسح اثر الدموع من وجهه ياخذ عصا جده في يمناه ويروح لمجلس العزاء يستقبل المعزين ويشد من ازر ابوه وعمامه ويواسيهم ولو كشفو عن صدره لقوه اكثرهم حاجه للمواساه والتصبير .....
ام عايد الشيخه الي انكسرت راية الشيخه في يدها ...مات الي رفع قدرها وعزها وساندها في فقدها لابوها وكان السند لها... عياله عيالها وحالها من حاله .....مامصبرها الا انها تسامحت منه قبل موته على تقصيرها في حقه وسامحها ....ياكبر معروفه فيها وياطيب نفسه .....يوم مات ابوها قالت اليوم ماعاد ابتسي احد بعد مابتسيت عايد واليوم تبتسي مشعان والاعاد بعده احدٍ تبتسيه
الشيخه الي تخير مكانها وتصدر المجلس في جلستها ...اليوم صاده بنفسها على طرف ماللمجلس في عينها قيمه ولاعاد صدره يغريها
........
خلود حبيبة جدها وغاليته قافله على نفسها في غرفة خواتها تبكي بحرقه على جدها الي مات بعيد عنها ماتطلع للمعزين والاتفتح لاحد منهم والاحتى لخواتها ....ولدها عدي اغلى ماعندها ماتدري عنه من ساعة دخلت بيت اهلها وهذا محلها ماتحركت منه ......
بنات منوخ الباقيات مع عليا في غرفتها كل وحده ماسكه لها جهه وجالسه فيها بحزن وبكاء مكتوم
تماضر جت مع زوجها واهله وانظمت لهن رغم ان جواد حاول يخفف عنها وواسها كثير لكن يبقى فقدها لابوها امر عظيم على نفسها ومأثر فيها بقوه ......
غرور وعمتها ام مزيد وعدد من زوجات عيال مشعان قايمات بضيافة المعزين رغم ان محد له نفس في الضيافه لكن تبقى واجب ولابد يقومون فيه والمعزيات بدورهن كل من جت جابت في يدها قهوه تخفف الحمل عن اهل الميت وغالبا كل وحده تشرب لها فنجال قهوه وتيسر لبيتها بعد ماتقوم بواجبها وتذكر اهل الميت بفضل الصبر وعظم الاجر عليه ...ومواساتهم ومحاولت التخفيف عنهم .....غرور كان ودها تشوف مزيد وتعزيه لكن ماكان فيه اي مجال انها تشوفه ...الجد مشعان مات الظهر وصلو عليه العصر ودفنوه وبدى العزى وتجمعو كلهم في بيت منوخ والاحصل لها فرصه تشوفه ....كانت تشوف حريم جدها متجمعات في جهه وبناته المتزوجات حولهن ماعدا تماضر الي دخلت عند البنات ...الحزن مخيم على الجميع والكل يبكي واهي مثلهم بكت وحزنت على الجد مشعان ومازالت حزينه عليه ...كان طيب كثير وحنين صحيح ينقد كثير واشيا كثير مايحبها تعتبر من سمات الحياه الحديثه بس مجرد ماتعودت على طباعه وعرفت موده قدرت تكون قريبه منه وتكسب محبته واحترامه .......ام ناصر اكثر تماسك من الباقين ماهو لانها ماحزنت على عمها مشعان ولكن قوت نفسها وتصبرت وصبرت حتى تقدر تشيل حمل هالبيت الي طاح كله على راسها ...تواسي ذا ..وتصبر ذا ...وتخدم ذا ....وتبرم يومها كله في كل شبر في البيت من غير راحه والاتوقف ....شافت عدي ولد خلود الي عمره سنه وثلاثه شهور يمشي بين الحريم بحيره ويبكي وشكله يدور امه ....اخذته وراحت فيه للمطبخ عطته عصير وكيكه وخلته ياكل ويشرب ...ثم بدلت ملابسه وودته غرفة البنات دخلته عندهن .....البنات محزنات والاحد عطاه وجه قلب راسه بينهن شوي ماشاف امه ....بس يعرفهم حس براحه ...انسدح على الفرشه بدون فراش والاشي ونام من غير لاحد ينتبهله والايحس بوجوده ....
بروق ركبت مع يوسف السياره واهي تكلم
:ابي اخذ طايل معي
:ابوه رايحن من عنده مخذه معه
: ابوه رجال مشغول مع الرياجيل مهوب في حال البزر وانا ابي اولدي يحضر عزاء جده
:ورع وش يعرفه العزاء
: يكبر وينشد ويعرف
:بكيفتس
: مسافة الطريق واكون عندك
سكرة الجوال
يوسف التفت عليها لحظه ورجع ينتبه للطريق :ليتك اخذتي جاسر بعد حرمت مشاري من تنتبه له ريما والا جاسر واهي خلقه حامل
: مانا مطولين وديما هي الي لزمت يقعدون عندها الله يجزاها خير ....نخدمها في الافراح ان شاء الله
وصلو لبيت خزام وبروق نزلت سلمت على عذبه واخذت طايل بيده وطلعت ...يوسف اول ماشاف طايل طالع من الباب نزل من السياره وطايل فك يد امه وركض له :يوسف هيه يوسف
يوسف فتح يدينه الثنتين وتلقاه في حضنه وضمه له ووقف شايله بين يدينه :ياهلا ومرحبا بعيون يوسف ...
باس خدوده :وشلونك حبيبي
طايل باس خد يوسف :طيب
يوسف اتسعت ابتسامته كل مره يشوفه يلقى مفرداته زادت اكثر والسانه يفصح اكثر :عفيه على الرجال ....اي واحد يقول وشلونك والا كيف حالك تقوله الحمد لله بخير وطيب
طايل انبسط ان رده اعجب يوسف بدا يعلمه كيف تعلم هالرد : ابوي قالي ...وجده
يوسف باس خده مره ثانيه واهو يفتح باب السياره الي ورا ويركبه في الكرسي المخصص للاطفال ويسكر الحزام عليه : ماشاء الله على الي يسمع كلام ابوه
طايل ببهجه ولهجه فيها لثغة الطفوله لكن مفهومه بوضوح : نروح جدو
يوسف سكر عليه الباب وراح ركب مكانه والاسمع سؤال طايل ...التفتت عليه بروق وقيدها اركبت مكانها قدام : لاحبيبي بنروح لعمك منوخ
وبروق متعوده تكلم عيالها بلهجه واضحه وصريحه نفس ماتتكلم مع الكبار علشان يتعلمون الكلام بطريقه صحيحه ومتفقه مع عذبه انهم يتكلمون معه بلهجه صحيحه بدون مايكسرون الكلام زي مايصير في الغالب لمى نتكلم مع طفل صغير ونحاول نخفف مسميات الاشياء علشان يفهم ...وهالطريقه جابت ثمارها مع طايل وصار لسانه افصح من السن الاطفال الي في عمره او اكبر منه بسنه واهو الحين عمره سنتين ونص
طايل بتسأل :عدي راح عمو منوخ
بروق لفت عليه : ايه عدي عند عمك منوخ
طايل انتبه ان اخوه جاسر ماهو فيه : جاسر وينه
يوسف رد عليه : جاسر قعد في بيت جدو جاسر الكبير ........
دق جوال يوسف ورد :هلا رعد
: ايه مشينا وينكم
: هذا انا وصلت المحطه ....بس هذا انا اشوف سيارتكم ......
دخلت بروق مع امها واختها الريم واهي ماسكه طايل بيده وتمشيه معها ....غشتهم السكينه ومنظر الحزن يلف الجميع من حولهن ...لافساتين لاموضه لاميكب ...الاجساد متدثره بالعبي والوجيه خاليه من الزينه والحياة في اقرب صورها للحقيقه ....حقيقة الرحيل الى منازل الاخره والمقام الدائم ....هنا تجردو الناس من الزيف والبهرجه ...والكل يدعي لميت ...يعرفون ويوقنون ...ان زاده الوحيد اعماله الطيبه لامنصب والامكانه اجتماعيه والااسم رنان ينفعونه ماله الا عفو الله ومغفرته ثم عمله الصالح ....مشن مع الحاضرات وحده وحده يسلمن ويدعن للميت بالمغفره والرحمه وللحي بحسن العزاء والمثوبه
انتهن من السلام وجلسن وعين بروق على ام عايد واهي اكثر وحده اثر فيها حزنها منظرها واهي مكسوره وحزينه ودموعها قاره في عينها يجرح القلب ....مع حضور بروق والريم بدا الكل يسئل عن ام نادر ماهي من عادتها تقصر دون المواجيب ...غرور ضاق نفسها من السؤال عن امها من بعد سالفة ريماس المفجعه وامها ماعاد طلعت من البيت حتى جوالها كسرة شريحته .....التفتت على الريم الي تكفلت بالرد .....واهي تحس بندم على انها سمعت كلام يوسف ومابحثت عن حقيقة زواج ريماس الي ادعاها خالها المصيبه ان النيابه اعلنت عن الوقت الي تمت فيه جريمة القتل وكانت بعد موقفهم ذاك بشهر كامل يعني كان يمديهم ينقذونها .......سالت دموعها على خدها بغزاره وبدت تمسحها بكفها والحريم من حولها يواسونها وكل ظنهم انها تبكي الميت ومادرو ان ميتها غير عن ميتهم !
احساس عميق بالذنب يستوطن روحها حاولت بكل الطرق التكفير عنه ندمت واستغفرت ربها كثير دعت لريماس كثير ومازالت تبرعت لريماس في عدد كبير من اوجه الخير حفر ابار بناء مساجد تبني ايتام ....بتحاول على قد ماتقدر انها تقدم لها يد العون واهي في قبرها دامها عجزت تمد لها هاليد واهي في سجن ابوها!
الريم انحرجت واهي تكذب بس منحده وماتقدر تتكلم في اسباب خالتها الحقيقيه : خالتي تعبانه والا ودها تجي وتراها تسلم على كل من ينشد عنها وتعذر منكم
:سلامتها وش فيها
الريم انحشرت ماتدري ليه الناس ماتاخذ عذر الانسان وتسكت عليه واكيد انه ماتعذر الاعنده اسباب وشوله الحشره والتنبيش ورا الخلق :عضامها توجعهاوراسها يعورها وعيالها حالفين عليها ماتطلع واهي تعبانه والاهي ناويتن الجيه ....
بدت تستغفر في داخلها عن الكذب الي قالته وتتمنى انهم يقنعون ويسكتون على هالهرجه
ومن حسن حظها دخلو معزيات جدد وانقطعت السالفه بدخولهم ....
اذن لصلاة المغرب وقامت ام عايد وقامت بروق لحقتها مسكت يدها : بدخل معك ياجده لغرفتك اصلي ..
ام عايد هزت راسها بالموافقه بدون كلام ومشت معها بروق لين دخلن الغرفه سوا وسكرت الباب
ام عايد زادت ضيقتها مع دخولها للغرفه ....لاالغرفه عادت غرفتها والاالبيت بيتها ...جلست على السرير ورفعت برقعها عن وجهها تمسح دموعها بكفوفها .....بروق جلست جنبها واهي تربت على كتفها :تماسكي ياجده وادعيله بالرحمه ترا جدي مشعان تاركتس وراه تلمين الشمل وتسندين الضعيف وتجمعين عياله لايتفرقون من بعده
ام عايد سالت دمعتها على خدها ساخنه تحرق القلب قبل محجر العين ومسحتها بكفها واهي تكلم بغصه : مالي عيالٍ اجمعهم ولالي بيت امسكه ...انقطع الحبل الي يربطني بهالبيت ومابقى الا الرحيل
:افا ياجده هذي هقوتس في عيالتس نسيتي يوم تعلميني بسنينك الي مضت كيف عشتيها ..
: مانسيت مير الارض السبخة ماتنبت زرع وكل زرعٍ مردوده على ارضه
:الزرع الي ماوراه مزارعٍ نشيط يعتنيبه ويسقيه مافيه خير وانتي لتس في كل زرع حق سقيا وعنايه وعيالتس اجواد وفيهم خير وماينسونتس والايفرطون فيتس انتي بس تعوذي من ابليس وخلي عنتس الهواجس وان الله اراد بتلقينهم حولتس وحواليتس والانهم بناسين معروفتس فيهم
ام عايد ريحها كلامها مع بروق شوي ومازال عندها تخوف من اخوانها ماتظن انهم بيتركونها تقعد في بيت مشعان بعد وفاته واهم من الرياجيل الحارين على الحريم وتعاملهم معهن اقشر ......قامت توضا وتصلي ....
يوسف وصل للعزاء مع ال ماجد واهله واصلين قبله .....سلم على الرجال وعزاهم ووصل لخزام سلم عليه بشكل عادي من عرض الناس الي سلم عليهم وعزاه ورد عليه خزام بعد بشكل عادي من عرض الناس الي عزوه ...بما ان مزيد اخذ من ال عامر وجواد اخذ من ال شعوان ماكانت هذي اول مره يقابلون بعض تقابلو قبل هالمره كثير وكثرة المساس تميت القلب كما قيل ...فماعادو يمثلون لبعض شي يتقابلون في نفس المجلس يسلمون برسميه وكل واحد يجلس مع الي يعرفهم ويهمونه بدون اهتمام من اي واحد منهم بالثاني ....وكل واحد منهم قنع بزوجته واكتفى فيها وقصر نفسه وعينه عن زوجة الثاني وحتى نكون اكثر دقه خزام هو من ينطبق عليه هالكلام لان يوسف ماله اي علاقه بخلود ........قامو ناس وجلسو ناس ....وحركة المجلس مستمره ....اذن المغرب وقامو للصلاه ....واكثر الناس انصرفت بعد الصلاه .....رجعو لمجلسهم وجاهم طايل في هالوقت ....خزام استغرب وجود طايل وناداه ....طايل شاف ابوه وانبسط وراحله جلس في حضنه ...خزام ميل راسه عليه باس خدوده وسئله : من جابك
طايل شاف يوسف جالس في المجلس ابتسم واهو يأشر عليه يوري ابوه : جابني يوسف على السياره وامي معه
خزام عقد حواجبه بغيظ والتفت ليوسف شافه يتكلم مع مزيد وماهو منتبه لهم رجع يمسح بيده على راس طايل ماهو في حال عتاب والا مشاكل مع احد واصلا حتى هو مالتزم بكلام بروق والا عاد جاب طاري هالسالفه لخلود ومع ذالك كان منتبه ان تعامل خلود مع طايل في اضيق الحدود والاحب يتدخل بينها وبينه دامها ماضرته ماهي ملزومه فيه وبكيفها معه لان طايل اصلا ماهو محتاجها وجدته متكفله فيه من جميع الجوانب ......يحس سالفته مع بروق بردت ورمدت وصارت ماضي خاصه بعد وفاة جده يحس مواقف كثير كانت مهمه عنده يستسخفها الحين ويحس الحياة ابسط من كذا وماتستاهل ان الواحد يحسر بعمره على شخص او شي فقده ...مافيه فقد الا فقد الموت والافيه مكسب الا مكسب الخاتمه العطره .....هذا هو جده عاش عمره يطلب دم اخوه ومات ومامعه الا عمله لااخوه والاعياله انفعوه بشي ....هالحقيقه خلت غيظه من جيت طايل مع يوسف يبرد ويهون عليه ...اصلا الدنيا بكبرها هانت في عينه !
عمام خزام انتبهو لطايل واخذوه من خزام يسلمون عليه بمحبه كبيره واهم يستحضرون انه وصية ابوهم لهم وطايل اعجبه التنقل من حضن لحضن وانبسط انتهى من التنقل بينهم وراح ليوسف جلس في حضنه يوسف باس خده وهمس له : رح اجلس عند ابوك
قاله ووقفه مقومه من حضنه وطايل طاعه وراح لخزام ....يوسف تجاوز حركات المجاكر وصار يتصاغرها على نفسه ويشوفها حركات مراهقين وماعادت تليق فيه كأب ولازم يكون قدوه ومربي ....ومن هالمنطلق في مثل هالمجلس مكان طايل الطبيعي جنب ابوه ....
طايل راح لخزام وقاله : يوسف قال اجلس عندك
خزام ارتاح لكون طايل ينادي يوسف باسمه واستغرب تصرفه ...مسك طايل جلسه جنبه : بطل الرجال يجلس جنب ابوه
كلها دقايق وقامو ال ماجد طالعين وقام يوسف معهم رعد راح لخزام : بعد اذنك يابو طايل بناخذ طايل معنا ونبيه يبات عندنا وبكره على خير اوديه جدته ...
سمحله خزام ياخذه معه واهو اصلا مهوب يمه مازال الحزن على جده مستوطن روحه وبقوه ....استمر العزاء والناس رايحه جايه لين جت الساعه عشر في الليل وسكرو بابهم بعد ماتعشو اخر المعزين عندهم على العشا الي تكفل فيه احد انسباهم ومشو ...خزام كالعاده لاضاق صدره مايرفه عنه ويفك ضيقه بعد الله الا الخلا الخالي
ركب سيارته وتلقى الخلا ......
في اليوم الثاني من العزاء رجع خزام اكثر تماسك وبدى ياخذ دوره في تهدئة عمامه وشارك عيال عمامه في الاشراف على المكان وتنظيمه وانتبه لمزيد الي كان امس محرك العائله والسند القوي للجميع ويبدو اليوم ان الحزن تمكن منه بصمت
جاه واهو جالس في طرف المجلس سرحان وماهو مع الي حوله ...جلس جنبه وربت بكفه على فخذه
:مزيد
:هاه
:امس لولا الله ثم انت يمكن فقدت عقلي وش فيك اليوم اخذن حزن الجميع
:ماعشت معه ياخزام ماتعرف الكسره الي في نفسه والالمست الجمره الي تحرق في قلبه من سنين ....عاش مجروح ياخزام وراح مجروح .....انا احتقر نفسي واحتقر اخواني يوم اشوف اخوتنا مع بعض كيف واشوف جدي الله يرحمه واخوته لظامي كيف كانت ..
خزام جرحه الكلام كلهم جدانه الجارح والمجروح الله يسامح امه وابوه حرموه من انه يكون له موقف واضح ومشاعر محدده لو كان حفيد جراح لحاله كان اخذ صف جراح ضد مشعان ولو كان حفيد مشعان لحاله كان اخذ صف مشعان ضد جراح بس الحين موقفه ضبابي مايبي يدين اي واحد فيهم ومايبي يكون مجرد متفرج على جراحهم من غير مايكون له قدره على مجرد التعبير عن تضامنه مع هالوجع الي يشوف مزيد يتكلم عنه واهو يستشعره وكأن جرح جده مشعان ينزف من صدره هو
: الله يرحمهم جميع كلهم انتقلو لرحمة الله سبحانه ارحم بهم منا وكل من له حق بياخذه رحمة الله واسعه واسئل الله انه يرضى عنهم ويرضيهم جميع
:ذولا جدي وعمي ظامي والاحاسب جدك جراح معهم
خزام في لحظته ذي حس بتبلد قبل اي كلمه على جده جراح تخليه يفقد عقله والحين مستعجب من نفسه كيف موب حاس في نفسه باي ردت فعل ....مجرد برود وحاجه ملحه للفضفضة : جدي جراح طول عمره محسوب منهم وعليهم والاتذابحو مانهم معصومين والاهوب حنا الي بيحاسبهم ...
: تدري ان جدي تكلم عن سبب هوشتهم
خزام هنا زادت نبضاته وخاف مايدري ليه بس فجاءه تضاربت مشاعره يبي يعرف السبب وفي نفس الوقت مايبي وفي النهايه ماقدر يحبس التسائل داخله : وش قال
:قال كلام ماهو واضح لكن الاكيد ان تفسيره عند جدتي ام عايد اذا كنت صادق تعتبر جدي مشعان مثل جدك جراح احضر الجلسه واسمع الحقيقه بنفسك
خزام فكر شوي ورجع يلتفت على مزيد : تدري عاد ماعاد يهمني من المخطي كلهم جداني بس ابي احضر واعرف الحقيقه لاني ماحب اكون مثل الاطرش في الزفه
:المخطي جدك جراح هذي مافيها شك والاريب مافيه سبب في الدنيا يعطي الانسان حق انه يقتل انسان ثاني
: خطاه في رقبته ودخل معه لقبره من اسنين ليش حاقد على واحد ميت
:لان الي دخل قبره امس مات وخطاه ناشب مثل الغصه في حلقه
خزام تساوت عنده الدنيا لحظته هذي موت وعزاء وتصاغرت عينه الدنيا كلها حتى خلاف جدانه وخصومة خواله وعمانه بدت تتضائل في عينه لحظته هذي واهو يشوف عمانه على كثرة عيالهم ورقي نسبهم كلهم اليوم حزانا ويبكون ميت انهل عليه التراب بعد ماكان رمز هالعائله وعنوان سلطتها وجبروتها
: الي دخل قبره امس الله يرحمه ويغفر له والله ماعاد يسوى عنده ظامي شعره والايبي الا دعاء وصدقة تنجيه وتوسعله في قبره
هز راسه مزيد بتسليم : الله يرحمه ويغفرله ويوسع له في قبره ويجعل برنا له ميت اسخى من برنا له في حياته
:امين
بعد مارجعو من صلاة الفجر ثالث ايام العزاء
دخل خزام مع عمه منوخ وجزاء وناصر للمجلس ونزلو شمغهم وثيابهم وكل واحد اتجه لفراشه واهم باسطين فرشهم في المجلس وينامون فيه لان داخل البيت مليان حريم بوجود بنات مشعان المتزوجات كلهن وخواته ....خزام نزل شماغه وعقاله وجلس على فراشه وثوبه مازال عليه ...دق على خلود ولقى جوالها خارج الخدمه واهو من امس يدق عليها جوالها مسكر ...قلق عليها التفت على جزاء الي اندس في فراشه بالسروال الابيض الطويل والفانيله القطن البيضا : جزاء
:هاه
:تدري عن خلود ادق عليها جوالها مغلق
: امي تقول مقفله عليها الغرفه ماتطلع الاعلشان توضي للصلاه وترجع حتى ولدها مدشرته ماتدري عنه
خزام ارتاع : قم رح لعمتي خلها تشوفلي طريق بروح لها
: صاحي انت والامجنون البيت مليان حريم
:الحريم هالحين رقود في الغرف محد يمي
جزاء قام : المطبخ مطرف عن باقي البيت وقريب قسم الرياجيل بروحله كان لقيت امي علمتها وان مالقيتها ماني مدرعم على محارم الخلق (يقصد بنات عماته )
:انت بس نادلي عمتي عند باب القاطع
جزاء راح يشوف امه لمى وصل باب القاطع نادى : يمه ياعرب فيه احد
نادته امه من المطبخ واهي داخل المطبخ مع بعض عماته يسوون الفطور للحريم الكبار : ادخل ماعندي الاعماتك
دخل جزاء سلم على عماته والتفت على امه : خزام يبيك عند الباب
: وش عنده
: بينشدك عن حرمته يدق عليها مسكره الجوال ويقول يبي يدخل يشوفها
: الله يجزاه خير اي والله خله يدخل ذبحها الحزن والجوع
: انتي روحيله تفاهمي معه
رجع جزاء للمجلس وام ناصر راحت تشوف خزام
بعد السلام
:خلود علامها مسكره جوالها
: والله وانا امك خلود ازرينا فيها نحايلها تطلع للحريم معيه نحايلها تاكل معيه حتى باب الغرفه ماتفتحه لنا والاتطلع الا لوضوء صلاه وتعود
:وعدي وينه
: عدي عندي مابه الاالعافيه
:مادورته
: ولاتسنه يعرتز فيها
: لاحول والاقوة الابالله ....هاجهزي لها فطور وقهوه وشاهي في سله باخذها للبر تنفس هواً نظيف وتبعد عن العالم اذن خاطرها يستاسع
: ابشر والله انك لتكسب اجرها
: وديني غرفتها
:هاتعال
ام ناصر وصلت خزام لغرفة خلود وراحت تجهز الاغراض الي طلبها ومن حسن الحظ انهن مجهزات اغلب الفطور والقهوه والشاهي بتحط لهم من الجاهز وتجهز للي في البيت غيرها ....
خزام طق الباب ونادا علشان تعرف انه هو الي يطق : خلود ...خلود ...خلود افتحي انا خزام
خلود من ساعة وصلت بيت اهلها واهي جالسه في جهه من الغرفه ولامه رجولها لصدرها ومرخيه راسها على ركبها وتبكي ...اذا سمعت الاذان قامت صلت وارجعت لنفس مكانها ونفس حالها لين سرا اليل وانهد حيلها وقامت بسطت لها فراش من الفرش المطويه في زاوية الغرفه ونامت ومن بعدها واهي على هالفراش يامنسدحه ياجالسه وماطب بطنها شي غير الماء واليوم ازرت تحمل الجوع واكلت كم فذة تمر تسكن عنها الغثيان الي قام يقلب كبدها من طول المده الي قعدتها بدون اكل
وهالحين منسدحه على فراشها تتذكر كل لحظه عاشتها مع جدها في سكون تام ....سمعت طق الباب وغمضت عيونها وكأنها تمثل على نفسها النوم لكن الصوت الي تبع الطق خلاها تفتح عيونها على وسعها هذا صوت خزام وش صار علشان يجيها خزام في وسط البيت واهو مليان حريم وكانها تذكرت فجأه ان عندها ولد فزت واقفه وراحت فتحت الباب واهي بالقوه قادره تمشي خزام ارتاع من منظرها شعرها منكش ووجهها شاحب مافيه لون وعيونها حمر وواضح انها تجاهد نفسها علشان تحافظ على توازنها ...اندفع داخل الغرفه واهو يسحبها لحضنه ويدف الباب يسكره برجله ضمها على صدره بقوه : بسم الله عليتس وش فيتس ياروحي وش مسويه بعمرتس
خلود انهارت تبكي : جدي ياخزام جدي راح
: الله يرحمه ويغفر له وعظم الله اجرتس فيه واحسن الله عزاتس
خلود انهمرت تبكي بصوت مخنوق والاقدرت ترد عليه ....خزام بدى يمسح على راسها وظهرها بيده وعينه تناظر فراشها من وراها مرمي عليه كم علبة ماء فاضيه ومناديل محذفه في كل مكان : وين عباتس
ماردت عليه خلود واهي تشاهق وتبكي ....خزام اخذ بنظراته جوله في الغرفه يدور عباتها لمح شنطت يدها مرميه في زاوية الغرفه وجنبها سواد عباه عرف ان هذي عباتها رفعها عن صدره ومسكها بيدها يمشيها معه : البسي عباتك بطلع انا وياك للبر نوسع خواطرنا شوي
شهقت خلود بوجع ومسحت سريب خشمها في كم بلوزتها : مابي اروح مكان اتركني
تذكرت عدي فجأه واقطعت كلامها تسئل عنه : عدي وين صايرن له شي
: عدي عند عمتي ام ناصر مافيه الاالعافيه وهالحين نايم
ارتخى على عباتها اخذها وبدى يساعدها تلبسها وسحبها بيدها طالعين من الغرفه ومن البيت كله واهي تمشي معه وين مايوجها بأستسلام تام مافيها تعاند خزام وداها السياره ركبها فيها ورجع لعمته اخذ من عندها السلال الي جهزتها لهم وكانت سلتين وحده فيها القهوه والشاهي والتمر والفناجيل والكاسات ووحده فيها الفطور والحليب
طول الطريق ساكتين وخزام مايحب احد يلامس حزنه وانكساراته علشان كذا يهرب فيها للبر وتصرف مع خلود وفق رؤيته وكل اعتقاده انها ماهي بحاجة كلام على قد ماهي محتاجه متنفس تفجر فيه كل طاقات حزنها المكبوته بعيد عن الاعين علشان كذا اول ماوصلو لمكان كله نفود وكثبان رمليه منتشره عن يمينهم ويسارهم وقف السياره ونزل وفتح لخلود باب السياره ونزلت تركها بيروح يعدي في راس طعس ويختلي بنفسه بس بعد كم خطوه التفت عليها ومازالت واقفه مكانها تناظر في الرمال الممتده قدامها : تبيني امشي معتس والابتمشين الحالتس
حاولت ترد عليه ومالقت لها صوت حلقها جاف وصدرها منتك اكتفت انها تعطيه ظهرها رايحه للطعس الي كان عن يمينها ....فهم انها تبي تنفرد بنفسها كمل طريقه للطعس الي كان متجه له من اول ......خلود رقت الطعس وجلست على قمته وبعد ماجلست نزلت نقابها وحطته في حضنها وحست بالهواء يلفح وجهها .....رئتها انتعشت وصدرها انفكت ضيقته شوي شوي ماتدري كيف والا ليه ....جالسه نفس جلستها في غرفة خواتها ...شوي ولقت نفسها ترفع راسها وتستنشق الهواء لحد مايمتلي صدرها وتزفره بهدوء كررت الحركه اكثر من مره وفي كل مره تحس نفسها تخف واثقالها تطيح ....بدت تتأمل المكان من حولها ....مدت يدها تلعب بالتراب الناعم الي يحيط فيها من كل مكان ...اشوي ترسم باصبعها ...اشوي تكتب ...شوي تمسح كل شي .....مر الوقت وبدى المكان يغريها انها تمشي فيه ...نزلت نعولها وبدت تتمشى حافيه ....احساس لذيذ ورجولها تندفن في التراب وتحس بنعومته تحتضنها التفتت تدور خزام وشافته جالس على راس الطعس الي مقابل لها ....حست بأمتنان له ...نزلت من الطعس بتروحله بس حست بجوع فضيع قطع معدتها عصرت بطنها بذراعها واهي حاسه انها بتسفرغ من قو الجوع .....خزام كان كل لحظه والثانيه يلتفت عليها يشوف وش تسوي شافها تحت قريب من السياره ومنحنيه على نفسها
نزل لها بسرعه مسكها بيدها يعدل وقفتها : وش فيك حبيبتي يعورك شي
:جوعانه
هالحين ابسط الفرشه واحط الفطور ....راح طلع بساط الرحلات الخفيف الي مايفارق سيارته وابسطه في فية الجيب ونزل سلال القهوه والفطور وفرش السفره وبدى يوزع الفطور عليها خلود فتحت باب السياره الي قدم حطت نقابها على الكرسي ونزلت طرحتها وعباتها حطتهن معه واخذت قارورة ماء وغسلت وجهها ويدينها منها ورجعت للسياره اخذت علبة المنديل وراحت اجلست مع خزام على الفرشه نزلت المنديل قدامها واسحبت منه كم ورقه وبدت تنشف وجهها ويدينها ....خزام قرب لها الفطور وبدت تفطر بصمت ......افطرت تقهوت وبدت تهداء نفسها وتستكين استغفرت ربها وترحمت على جدها تذكرت انها ماعزت خزام : احسن الله عزاك
: جزاتس الله خير ...الله يرحمه ويغفر له
: اللهم امين
:جدي طيب بالحيل مهوب مثل مايقولون عنه خوالك
: ادري
: تحبه ؟!......تكفى قل الصدق تحبه والابس توصله خوف من الله
خزام استغرب كلامها بس توقع من الضغط النفسي الي تحس فيه ماعاد تدري وش تقول حس بالحزن يفيض في نفسه واهو يستحضر مشاعره تجاه جده : ايه احبه .....يمكن تحسبين خوالي اغلا منه بس الصدق انه اغلا منهم كلهم
: اجل ليه تبعد عنه .....ليه ماكنت ناوي ترجع له
:ماكنت اعرفه ...وبعد ماعرفته اوجعني كثير ومابغيت ارجع قبل لاتصفى نفسي من ناحيته
: وصفت
: ايه
: والي صفاها بروق
:صفاها قربي منه كنت اظن البعد هو الي بيصفي نفسي واثر الي يصفي النفوس القرب والعتب الخفيف والاخذ والعطا
:ليه طلبت تتزوج اغلا بنت عنده ...تبي تقهره صح
خزام اختنق بالسؤال اخذ نفس طويل وازفره بضيق :الله يعفي عني اخطيت في حقه وفي حق غيره عسى ربي يغفر لي
:من الي غيره
: واجد وانتي وحده منهم
:مسامحتك
:جزاك الله خير
:علشاني احبك
: وانا احبتس واغليتس
:وش كثر
ابتسم خزام ماتوقع السؤال : كثير ماله حكر
ابتسمت تحبه وكل كلمه حلوه منه تطيرها للسماء تعرف ان محبته لها زادت كثير عنها اول شهورهم مع بعض بس مهما زاد ماوصل والاراح يوصل حبه لبروق هذي قناعه راسخه في ذهنها
:احسبني اموت بعد جدي مدري كيف استاسع صدري هنيا
:بسم الله عليتس من الموت عسى عمرتس طويل ...البر يوسع الصدر هواء نظيف ومكانٍ شرح وبعيد عن الخلق وثقالتهم
:منول ازرا عليك لارحت للبر لامنك عصبت اثرك لاقن سعة ربي
:اجل بعدين لاتهاوشنا اخذتس معي ونتصالح في البر
:هههه اخاف تدفني فيه والله ماثق فيك وانت مولع
:افا ماهنا ثقه
:انا دايم واثقه فيك لين تزعل يخوفني زعلك بالحيل
كشر خزام متضايق من كلامها
:ليه ياكافي اصلا انا لازعلت اطلع للبر طوالي علشان ماغلط على احد
:بس غلطت على بروق
: لاحول والاقوة الابالله راحت السنين ومن بعدها سنين وانتي تعيدين في نفس السالفه لمتى
: راح اسنتين ونص ماهي كثير واعيد في السالفه ابي ارتاح انا خايفه منك ابيك تجاوبني علشان ماعاد اخاف !
خزام زفر بضيق مايدري وش جاها ذي قامت تحفر وتدفن شين قديم وشين جديد
: لاتخافين ماصايرن معتس مثلها
:وش يضمن لي
: انتي الضمان
:كيف
: انتي لوكنتي مكانها بتسوين نفس الي سوته
: لو ذولا موب اهلي لا مالي دخل
: شفتي شلون علشان كذا اقول ارقدي وامني
وفي نفسه حمد الله ان بدايته كانت مع بروق والاكان مات جده واهو بعيد عنه ومع ذالك ماهو ندمان على زواجه من خلود بالعكس صار عنده يقين انها هي الي تناسبه ومرتاح معها ومريح راسه من المشاكل
غرور جهزت الفطور وقومت مزيد يفطر ......قبل امس رجع على الساعه ثنعش ونام على طول يادوب عزته وتهرب منها مايبي يتكلم وقام الصبح افطر معها واهو ساكت وطلع بعدها على طول لبيت منوخ والبارح نفس الشي ....واليوم ثالث ايام العزاء وتتمنى تكون نفسه ارتاحت شوي ...جاء جلس معها على السفره المحطوطه في الارض ابتسمت له : ياحي الوجه الصبوح
ابتسم مزيد ابسامه يادوب تحركت معها شفاهه وبدا ياكل غرور تحاول تكلم معه : بتروح لبيت ابو ناصر
: ايه
: متى
: لاخلصت فطوري انتي بتروحين
: ايه بنزل لعمتي بعد الفطور واروح معها
:تماضر عندنا والافي بيت عمي منوخ
: لا وين تجلس في بيت عمك منوخ ...البيت ماينشاف من زحمة الناس وعمتي لزمت عليها تجي معنا
:متى بتروح لبيتها
: عمي جواد يجي كل يوم مع اهلي واليوم اخر ايام العزاء اتوقع ياخذها معه لارجعو
مزيد خلص اكل حمد الله وتحرك بيقوم ومسكته غرور بيده : هون على نفسك كلنا بنمشي هالدرب وجدي مشعان الله يرحمه ويغفر له رجال فيه خير كثير وعسى ربي يتجاوز عنه ويغفر له ويجعله في عليين
:اللهم امين ..الحمد لله على كل حال
:لاتنسى اني احبك ويضيق صدري من ضيقتك
تسللت ابتسامه صغيره لشفاه مزيد وتنهد ينفس عن ضيقه : الله لايحرمني منتس
: والا منك حبيبي
__________________
عوده لاول ايام العزاء بعد ماخذت بروق طايل راحت ام خزام لبيت سالم ......ولقت اخوانها وبعض اعيالهم مجتمعين عنده دخلت عندهم في المجلس وكان خبر الساعه موت مشعان والتعليقات تحذف في المجلس يمين شمال بشماته واضحه وصريحه ودعاوي شينه على مشعان رغم انه مات والميت له حرمه وحقه على اخوانه المسلمين الدعاء له بالرحمه ......
عذبه انرعبت من وضع اخوانها واعيالهم وخاصه انها تعرف الحقيقه خافت يلحق ابوها من شماتتهم اثم تخاف انها هي تستاثم .....وتخاف اكثر ماتخاف من عواقب هالشماته لو اظهرها واحد منهم قدام خزام .....وخزام حالف انه ان عادو جابو طاري جده بالشينه لينبش العلم لين يظهر خفاه كله واهي تعرف خزام زين لاحلف اتم حلفه تكلمت بهلع :خافو الله الرجال مات الله يرحمه
: الله يحرقه
: الله يجعله الاول ويلحقه بال شعوان كلهم
:عساه في حفره .....قالها سالم في اشاره للحديث الي ذكر فيه ان القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار
تكلمت عذبه بانفعال : خاف الله ياسالم هذا وانت الكبير
: ماقلت شي واهو بيدفن في حفره وين بيروح يعني
: ماهذا بقصدك
تكلم محمد : وعساه في حفره من حفر النار وش مضيقن صدرتس عليه
تكلمت عذبه بعصبيه واهي توصلت لقرارها ان ماعرفو الحقيقه وخزام لاهن عنهم بيورطونها معه بشماتتهم الي واضح انهم مانهم بمخفينها عنه
:الي مضيقن صدري ان الخطاء راكبكم اول وتالي
ارتفعت الاصوات من حولها تتهمها انها حنت للشعاوين وانها نست ابوها
وكان اعقلهم لحظتهم هذي ابو هزاع الي صرخ في المجلس يسكت الجميع : بس ...خلونا نسمع
سالم بنرفزه : وش بتسمع
ابو هزاع : ابي اسمع تفسير الي قالته
عذبه بسرعه تبي تقول الي عندها قبل تراجع : الخطاء كله على ابوي الله يرحمه ويغفر له
صدمه شلة الجميع والوجيه كساها السواد
من بشاعة التصريح الي سمعوه
صاح هزاع برفض :مستحيل اكيد ان ظامي مستفز جدي ومسون شين قوي بالحيل ....
كمل عنه محمد بعصبيه وصراخ : ماذبحه جدي الاعلى سواد وجهه لو ابي احلف انه مسون فضيحه
صرخت عذبه برعب حقيقي من تفكير اهلها الي يزيد من وزنة ظلمهم لال شعوان ظلم : ابوي هو الي اعترف لعمتي العاتي انه هو المخطي اول وتالي وانا سامعته بذني هذي محد قالي
قالته واهي تمسك طرف اذنها بيدها
سالم برعشه في فكه من قو الصدمه : لاتكذبين كملنا نحلف عمتي وتقول ماتعرف شي حتى عمامي نشدوها بدال المره الف وانتي نفسك كم مره نشدناك وكل مره تقولين عمتي ماقالت لي شي والاادري عن شي
عذبه بدت تبكي بحرقه : خفت خفت لاعرفتو الحقيقه يطيح من عيونكم وتعتبرونه مجرم
ابو هزاع مسكها بعضدها ينفضها بقهر : مجنونه انتي ابونا ذا ابونا ومهما كان السبب القتل ماكان متعمد وهذا الشي متاكدين منه يعني ابوي مهوب مجرم حتى لوكان هو الغلطان في الهوشه بس القتل ماكان مقصود
سالم مسك عضدها الثاني وضغط عليه بقوه حست وكأن عظمها تفتت مع ضغطته صاحت : اه عورتني
سالم تجاهل وجعها وكلامها : بدون هرج زايد قولي وش سمعتي ومتى وكيف بسرعه
__________________________
النهايه
ابتدت عذبه في سرد الحقيقه .....وكل مازاد سطوع شمس الحق اظلمت وجيهم اكثر ......كانو يسمعون ان الحق شمس لابد مايجيلها يوم وتشرق ....لكن حقيقتهم تشع سواد ويابعده عن نور الشمس !
.....عيال جراح واحفاده انفجعو من الحقيقه السوداء ...صدمه عظيمه اجتاحتهم دون استثناء ....وتباينت ردات فعلهم ....سالم حس صدره انحشر بضيقه تضغطه وتكتمه الكلام الي سمعه من عذبه ماينتصدق ...شهق بقوه يسحب نفس سريع لصدره ويده ارتفعت لصدر ثوبه جره بعنف تقطعت معه الازارير وفز قايم وطلع للحوش مايقدر يستحمل اكثر تكى بجنبه على اطار الباب وبدى يتنفس بقوه وعيونه احتقنت دموع وقلب لونها احمر واهو يمسح على وجهه بيده ويستغفر ....يبي يستوعب الي سمعه وماهو قادر ..يحس عقله توقف على مشهد بشع ماهو قادر انه يفهمه حتى ....
راجح (ابو هزاع ) باقي متمسك في ذراع عذبه يلومها على صمتها طول السنين الي راحت : انا ابي افهم ليش ساكته كل هالوقت ليه ماتكلمتي ماهو من حقك تخفين عنا حقيقه ابونا
صرخت عليه عذبه من بين شهقاتها : ابوك مايبيكم تدرون انا سمعتهم صدفه ومحد درى اني سمعت
: حتى ولو حرام نظلم الناس الوقت ذا كله هذا واهم اهل ولدتس
: ولاعلمتكم وش بتسوون علمني وش الفايده الي بجنيها من معرفتكم للسالفه غير انهم ياخذون اولدي من بين يديني
:لونهم يبون يفرقون بينتس وبين ولدتس كان ابتدو بعدي ......ياويلي يالفضيحه اثرهم مغرقينا جمايل اول وتالي ..
محمد ماهو قادر يقتنع بالي سمعه حس ان جده طاح من عينه فجأه واهو مايبي هالشي يصير صرخ بهستيريا واهو يفز واقف ويتحرك ماشي لين وقف مقابل لعذبه ومد يده يهزها مأشر فيها على عذبه : انتي اكيد تكذبين علينا تبين تلمعين اهل ولدك على قفانا والا وش هالسالفه الي محد غيرك يعرفها حتى عمتي العاتي ماتت واهي تحلف انها ماتعرف عنها شي وانتي هالحين تكذبينها وتقولين ان جدي معلمها
عذبه فزة واقفه واهي تنفض يد ابو هزاع عن عضدها : لوني بألمع اهل اولدي على قولتك كان علمته بالحقيقه يومنك تستقوي عليه بعيال عمك وتهددونه انكم تذبحونه ذبحة عمه الاول ثم طايل جد خزام فضله على روسنا كلنا ومحد ينكر هالمعروف حتى لو ماعرفتو سبب الهوشه ..
نفخ محمد بقهر : وش قصدك هاه وش قصدك
:قصدي ان اهل اولدي وجيهم بيضاء اول وتالي وانا ماقلت الا الصحيح تبوني احلف على القرآن هاتوه
:الله واكبر عليتس نسيتي ان مشعان طعن ابوتس وبغى يذبحه
:حتى لوذبحه تصير دم بدم
قالته وغمضت عيونها برهبه يوم احد اخوانها نقز في وجهها رافع يده بيصفعها على هالكلمه لكن ابو هزاع مسك يده ودفه وراه ...وصاح الي كان يبي يضرب عذبه : لا تعقبين مهيب دم بدم دمهم تنازل عنه ابوهم
صاح عليه ابو هزاع : لاتنسى وش سواء عمي سالم حزتها تل سكينه وبغى يحطها في قلب مشعان لولا ان جدي مسكه في اخر لحظه
محمد بقهر واهو يحترق من الغبنه ياما تكابر نفسه على خزام وكل ظنه ان عمه ظامي خسيس ونذل واخرتها البلا كله منهم وفيهم : ليت عمي سالم اذبحه على الاقل نقول ذبحناه ندافع عن انفسنا
قالها بتهكم اسود بمقصد ان الاوله سببها ماش
عذبه واهي منهاره تبكي صاحت عليهم بصوت مخنوق : بس خلاص ....هرجن في الفايت نقصن في العقل ...ثم ترا ظامي عند اهله مثل ابوي عندنا مهوب علشان ابوه تنازل عن دمه تراخصونه تحسبون اهله عايفينه .......استمر الجدال بينهم لين قطعه اذان المغرب وبدو يستعيدون تعقلهم ودحرو الشيطان وراحو يتوضون ويصلون .......بعد صلاة المغرب رجعو لمجلس سالم مسكتين محد يفتح فمه بهرجه ....وهنا استلم ابو هزاع مهمة تخطيط وضعهم مع ال شعوان بعد ماعرفو الحقيقه دام سالم ملتزم الصمت
: اسمعوني زين عذبه ماقالت الي قالته الاواهي صادقه فيه ......سكت لحظه يعطيهم فرصه يقولون رايهم ومحد تكلم دليل اتفاقهم معه على صدقها ...كمل : لولا اني عارف ان ماصار بينا كسر(ن) ماينجبر والا كان شرت عليكم انا نروح نعزيهم مير ماهقيت انهم يستقبلونا واكيد انهم مايبلعون لنا شوفه والايبون لنا قرب والسعي للصلح بعد هالسنين مامن وراه فود ...علشان كذا
اقل شي نسويه انا نكف اللسنتنا عنهم .....من ساعتكم هذي لاعاد احد يجيب طاري ال شعوان الابكل شيٍ زين سالفة الثار الي بينا تدفنونها نبي الجيل الجديد من العائله مايسمع ولايعرف عنها والاشيء ....حريمكم وصوهن يكفن السنتهن عن حرمة خزام وعياله ويحشمونها ويكرمونها .....لاتسعون لمقابل احد منهم وان صدف وقابلتوهم في اي مكان كان تبدون بالسلام وان سمعتو منهم كلمةٍ شينه تغاضو وتباعدو ولا كنكم سمعتو شي ...اقطعو شركم عنهم وكأن ماخلق ربي في انفسكم شرٍ ابد ...وان جالكم مجال تمدون لهم يد خير ومعونه لاتقصرون ....ادحرو الشيطان وخلوالمسلمين يصدون عنا ويروحون في حالهم لعل الله يدفن هالفتنه الي بينا وبينهم وتموت للابد .....ابتدو ال معدي يناقشون كلام ابو هزاع بينهم وبعد اخذ ورد ومجادل اتفقو ان هذا اسلم حل ....واعتبرو انفسهم مبتدين بصفحه جديده وبنيه صافيه حتى لو ماأعلنو هذا الشي ل ال شعوان .......
(ويحق لنا ان نعجب من طبع الانسان في حقه يصدح بأعلى صوته ويواجه الكل وفي حق الناس يتوارى ويبحث عن اكثر الطرق خفيه وسلام له )
وشرهة عيال معدي على ابوهم انه تخلى عن خويه مشعان رغم مابينهم من خوه ومكانه عظيمه الا انه تنازل عنه بسهوله والاسعى للصلح معه والسبب خوفه على سمعة اخته ماكان السبب مقنع بالنسبه لهم مع كل ماسواه طايل وولده مشعان معهم ....في النهايه مشعان رغم حقده وسعيه لاخذ ثار اخوه بس ماكانت نفسه دنيئه والاحط حرته في الحرمه لوهو واحد غيره اخذ اولده ولارد لهم خبر
الشرهه الثانيه انه ماعلمهم بالحقيقه علشان يكفون اذاهم عن ال شعوان ويزول الحقد الاسود من نفوسهم ...صحيح ان طعنة مشعان لابوهم موجعتهم ولازالت في النهايه هم مايرضون على ابوهم مهما كانت سواياه بس على الأقل كان دعمو تواصل عدي وخزام مع اهلهم حتى لو بعيد عنهم زي ماهو حاصل مع خزام الحين......
بعد ماتفقو وهجد الوضع بينهم تلفت ابو هزاع في المجلس ودوبه يتذكر هزاع من السالفه الي برمت مخه تكلم بأستنكار :هزاع وين يوم تعلمنا عذبه كان معنا
تلافتو على بعض يتأكدون انه ماهو بينهم واهم مستغربين كيف ماقال شي والا سمعو له حس
تكلم احد العيال : سمع السالفه وطلع على طول ماقال شي
دق ابو هزاع على جواله ولقاه مقفل ....
اما هزاع الكلام الي سمعه صدمه بقوه وحسسه ان جده جراح تعامل مع الموضوع بأنانيه كبيره وماقدر حتى تضحية الشايب المسكين الي تنازل عن دم اولده ..ولاقدر تنازل خويه مشعان عن اولده للعاتي رغم قهر الثار يشتعل في صدره بس ماحط حقده في ام اولده ...المصيبه الحقيقيه ان ال شعوان طلعو في كل الوجوه اكرم واطيب منهم !
انسحب من المجلس بصمت ماعنده شي يقوله الغبنه والقهر الي يحس فيها ماينفس عنها اي كلام ينقال ...وصدمته القويه في عمته عذبه وعمته العاتي ...يا الله ...يالله مايبي يفكر في هالثنتين الحين مايبيهم يطيحون من عينه !
ركب سيارته وشغلها واهو مايدري وين يروح فجأه جاء في باله خزام ...ماعادله عذر لازم يعزيه ...اتجه للمزاحميه واهو يطلع جواله من مخباه ويقفله ...وصل للمزاحميه قبل صلاة العشاء لانه يمشي على مهل ووقف يصلي المغرب في الطريق وجلس فتره في المسجد .....بدى يدور بيت مشعان ولقاه بسهوله ...دلوه الناس عليه وواضح انهم معروفين للكل ....وقف سيارته في زحمة سيارات المعزين وقعد فيها ....ماقدر ينزل ....ماهو سهل ابد انك تدخل بيت عشت عمرك كله تشوف راعيه عدوك اللدود وتكرهه وتتمنى له الموت والهلاك ....وفجأه تكتشف ان هالعدو ماظلمك بشي وانك الظالم واهو المظلوم !
اذن العشاء واهو مازال في سيارته يراقب الناس الي ماتوقفت حركتهم ابد ناس تدخل وناس تطلع ...بدو المعزين واهل البيت يطلعون للصلاه وشاف خزام من بينهم متلثم بشماغه وشكله مايسر ....شاف ال ماجد ...ال عامر ...وناس كثير مايعرفهم ...انتظر لحد ماخفت الحركه من قدام البيت وشغل سيارته ومشى ...راح صلى في مسجد بعيد عن بيوت ال شعوان وبعد الصلاه دور له مكان يقعد فيه وتعمد يدور في ابعد مكان عن ال شعوان في اطراف المزاحميه ولقى مزرعه صغيره وواضح عليها الاهمال او يمكن راعيها ماعنده مقدره ماليه على زراعتها لان كل الي فيها كم نخله متفرقه وشبك غنم في طرفها وثلاث غرف جنب بعض وقدامهن عريش ....مايدري وش خلاه يقصد هالمزرعه لو مدور شقه مفروشه موب احسن ...كانت هذي طواريه واهو ينزل من سيارته قبال شايب سعودي وجنبه رجال من جنسيه عربيه واضح انه راعي للغنم او يشتغل عندالشايب بشكل او ثاني ....سلم عليهم وقالهم انه يدور مكان يبات فيه والشايب لزم عليه يبات عندهم ....هزاع نام في مزرعة الشايب ...او بالأصح سهر في العريش الي في مزرعة الشايب ...سراء ليله واهو في غم مايدري كيف يقابل خزام ويعزيه ...وكيف بيتكلم عن ال شعوان في مستقبل ايامه بعد الي عرفه ....تذكر هوشتهم مع بروق زمان ....كانو يستحقون كل كلمه قالتها فيهم ...هذا احساسه الحالي ولو يرجع لنفس الهوشه مره ثانيه بعد الي عرفه بيسد فمه ويقعد ساكت لانهم فعلا مااثمر فيهم الجميل !
قعد على فراشه في العريش واهو متعمد يطلب ينام في هالمكان لانه عارف ماحوله نوم ....استمر في سهرته الخلاويه شوي جالس شوي يتمشى قريب العريش شوي ينسدح على فراشه وفي كل ذا مخه ماتوقف لحظه وحده عن تقليب ماضيهم مع ال شعوان في راسه لحد مأذن الفجر وصلى مع الشايب وعامله ومشى راجع للرياض ماقدر يدخل بيت مشعان ويقابل الشعاوين .....
______________________________
خزام رجع هو وخلود من البر على الساعه عشر
هو حطو له فراش في المقلط ونام لصلاة الظهر وخلود جلست في عزاء جدها لاول مره طول ايام العزاء الي مرة واهم اليوم في اليوم الثالث .....نفسيتها تحسنت كثير رغم ان الحزن مازال كاسيها بس بدت تستوعب حجم المصيبه وتتقبلها وتتصبر عليها .......مر العزاء مثل الايام السابقه ناس مالهم حكر تجي وتروح .....لحد مادخل شايب كبير في السن يقوده اولده الي كان هو الثاني في الخمسينات من عمره سلم وعزاء اهل الميت وجلس في المجلس محد يعرفه ...اهل العزاء مانهم يمه ولاحد اسئله من انت ...الغريب انه كل اشوي يرفع طرف شماغه بيده يمسح دموعه مما يدل على انه متأثر وحزين ...ولد الشايب ميل براسه على ابوه :نمشي
: اصبر اشوي
:بتعلمهم من انت
: لا يوم العلم ينفع سكت وهالحين مامن العلم منتوج
:اجل خلنا نمشي قدم يبحثون خفانا
:توكلنا على الله
طلع الشايب الغريب ودخل شخص اغرب واول من فزله خزام الي وقف مكانه بذهول وبدى يتلفت في الي حوله يشوف ردت فعلهم على الشخص الي دخل الشباب تناقزو بحقد لكن صرخة منوخ هجدتهم رغم احساسه بنفس الحقد تجاه هالشخص الي عرف انه من ال معدي من نقزة خزام وذهوله :كل واحد يلزم مكانه ولاتنسون انكم في عزاء
الشباب بدو يتساسرون بينهم بعدم رضا وخزام تقدم لهزاع بسرعه مسكه بعضوده بخوف عليه : انت وش جايبك هنا
هزاع خم خزام يضمه :احسن الله عزاك وعظم الله اجرك
:جزاك الله خير وش جابك يامجنون
: جيت اول يوم ولاقدرت ادخل واليوم مايردني عنك احد
ال شعوان واقفين باستنفار بعد ماعرفو من شبابهم الي دخلو في الهوشه ايام عرس خزام وضربو هزاع ان هذا من ال معدي ونفس الشخص الي ضربوه عيالهم ذاك الوقت
خزام تلفت في المجلس وشاف الكره بين في عيون اهله بس ماقدر يرد هزاع دون مايقلطه كبيره في حقه ولايرضاها عليه تكلم على امل انهم يمشون الموضوع علشانه : هذا هزاع ولد خالي وجاي يعزيني ويعزيكم في وفاة جدي الله يرحمه
جاه صوت احد الشباب بنبرة كره : يعزي والا يتشمت
رد هزاع : مافي الموت شماته الله يرحم ميتكم ويعفي عنا وعنه
كان الشاب والي جنبه من شباب العائله ناوين يردون عليه ويدخلون معه في هوشه لو لزم الامر لكن كبار الشعاوين اخذو الموضوع بتعقل وسكتو الشباب الطايش واستقبلو هزاع من عرض المعزين رغم مافي انفسهم من كراهيه له ولاهله بس احترمو وجوده في مجلسهم وقدرو دخلته عليهم واثبتو لهزاع مره ثانيه انهم سابقين ال معدي بالكرم والطيب ...مشى معهم واحد واحد يسلم ويعزي ويدعي للميت بالرحمه والمغفره ...يشوف الكره في عيونهم ويحاول يرسل لهم نظرة اعتذار بعيونه ..سلم على كل الي في المجلس وجلسه خزام بين عمامه وصبله القهوه بنفسه ولعلمه انه ضيف ثقيل على قلوبهم ماطول شرب فنجال ومشى على طول ...خزام وصله للسياره :امي وشلونها
هزاع من بعد السالفه ماشاف عمته عذبه والايبي يشوفها في وقت قريب ركز في تشغيل السياره علشان خزام مايلاحظ عليه شي ورد بشكل عادي : الحمد لله بخير وترا ابوي وعمامي كلهم يحاولون يكلمونك يعزونك وتلفونك مغلق
خزام يحس نفسه اليوم احسن خاصه بعد ماشاف هزاع : ايه هالحين بفتحه ...سلم على امي وخوالي
:يوصل
هزاع مشى وخزام دخل البيت وشغل جواله وبالفعل انهالت عليه اتصالات خواله المعزيه واهو مستغرب انهم يعزونه في جده ماتوقع منهم هذا الشي ابد هزاع الوحيد الي كان واثق انه بيكلمه ويعزيه وهذا هو جاه لحد عنده .......
ال شعوان ماهتمو بجية هزاع كثير يعرفون انه خوي خزام المقرب علشان كذا تقبلو جيته ...
في سيارة الشايب المجهول الي حضر عزاء مشعان
التفت ولد الشايب على ابوه واهو يأشر على لفه بين البيوت : ادخل من هنا
: ايه
:وين اروح
:بعد قدام
:هالبيوت قديمه
:خابر
:هذي حارتكم الاوله
:امش بعد قدام شوي
:ابشر
مشت السياره بين البيوت الغارقه في القدم وذاكرة الشايب تغرق في تفاصيلها وذكرايات شبابه تنبت على النوافذ والابواب (عوده عبر ذاكرة الروايه
لزمن قديم وحكايا الاموات ....شهقت بفجعه :بسم الله تسيف ظهرت قدامي مثل الجني
ابتسم الشاب الصغير ابو ست طعش سنه : انتي الي تعدين مغمضه مدري مربوشه الله لايبلانا
نفخت البنت ام عشر سنوات بطفش : يهب ...انت ظامي والامشعان
اتسعت ابتسامته : انتي ودتس اني ظامي والا مشعان
دفته البنت مع جنبه بطفش واهي تعداه لداخل البيت : جنونٍ كلكم مابلع لكم شوفه
وقف مكانه يتأمل زولها واهي داخله تنادي اخته :فضه يافضه
جت فضه تعدي :غرسه وين غديتي من اليوم احتريتس
غرسه :وش اسوي شفت واحد من جنونكم وابلشني
فضه بضحكه : ماغير ظامي دوبه طالعن من عندنا
غرسه بأستغراب : انتي تسيف تعرفينهم من بعض
فضه : لاتسبرين الشكل تضيعين اسبري الروح ظامي مضحكاني ومشعان عبوس
غرسه لوت فمها بعدم اقتناع :اثري بقعد اتعين من المضحكاني ومن عويبس ابو الذبان
:الله يقطع علومتس لو يسمعتس مشعان قطع زبيريته على ظهرتس
:يخسي يمد يده علي وعمي طايل موجود
:بس بس تكفين هذي العن من الاوله ...
:هههه الي عمها طايل شيخ الشعاوين كلهم ماتخاف من احد
:ياويلي منتس مدري تسيف ينطلق السانتس بالسوالف قدام ابوي والله اني استحي منه من قو هيبته
:تراه ابوتس يالخبله ووالله ان سوالفه تجيب العافيه
........
مرت الايام وكبرو الشباب كم سنه وتزوج مشعان بنت واحد من الجماعه (ام منوخ ) وعمره تسع طعش سنه ...وظامي عينه على غرسه يحتريها تكبر اشوي بعد ويخطبها ...وشهر بعد شهر وسنه بعد سنه هي تكبر وحبها يكبر في قلبه ....ومع الوقت بدت تنتبه له غرسه وبدت تحبه هي بعد حب عفيف مخفي في الصدور ماتعداها ابد الا على شكل فضفضه لفضه اخت ظامي المقربه وصديقة غرسه الوحيده ...وفضه كانت قد الامانه وحفظت سرهم حتى انها ماعلمت اي واحد منهم ان الثاني يحبه خوف ان تعلقهم ببعض يكبر واهي ماتدري الاقدار تجمعهم والاتفرقهم في مقبل الايام
مر الوقت وبعد اربع سنوات تزوج مشعان زواجه الثاني من العاتي وكان عمره ذاك الوقت اثنين وعشرين سنه وكان الزواج المبكر في ذاك الوقت هو الدارج والأباء يحثون عيالهم على الزواج المبكر لتحصين انفسهم وصرفهم عن الشهوات المحرمه ...في هالوقت صار عمر غرسه سبع طعش وعمر ظامي اثنين وعشرين وكان يقدر يتزوجها قبل هالوقت لولا ان غرسه لها خوات ثنتين اكبر منها ماتزوجن الأخت الكبيره انخطبت مرتين وعيت عن الي خطبوها ثم جاء واحد من عيال عمها يبي اختها الي اصغر منها وابوها عيا يعطيه بحجة ان اختها الكبيره ماتزوجت واهو مايزوج الصغيره قبل الكبيره وليته وقف على كذا الا قال الي طلبتها الوسطا وماني مجوزها قدام اختها الي اكبر منها مير اني عطيتك جوزاء واهي الاخت الكبيره
وهذا الي خوف ظامي هو يبي غرسه ويخاف يخطبها من عمه يقوم يعطيه اختها الي اكبر منها زي ماسوى مع ولد عمه الثاني .....المشكله الثانيه ان غرسه كبرت وتبرقعت وقامو اخوانها يشددون على طلعتها ودخلتها والاعاد يشوفها مثله منول ...تجيهم مع امها وتروح مع امها وهذا الشي شوش تفكيره واشغله وصارت غرسه همه وشغله الشاغل ولأن مشعان وجراح تؤام روحه واخوياه الملاصقين له قامو ينتبهون لسرحانه وشتاته وبدى يتهرب من مجالسهم حتى مايضطر انه يعلمهم بسالفته ...اصلا وش بيقول انا احب بنت عمي مستحيل يجيب طاري غرسه في علوم الحب والعشق ويعرض سمعتها وسمعت عمه للشينه والقيل والقال حتى لون مشعان وجراح مانهم من اهل العلوم والدنفسه بس هو يتكابرها على نفسه انه يطري غرسه قدام احد ......ومن هنا بدى ظامي يهرب بحبه بعيد عن اكثر اثنين يحبهم ويخاف انه يبوح بسره عندهم ......مشعان وجراح لاحظو تغيب ظامي عنهم في اوقات كثيره ولاجلس معهم يكون سرحان ومهموم وعيا يعلمهم وش فيه وماكانو الوحيدين الي لاحظو ......صنهات بعد لاحظ (جار السؤ الي تلقى العاتي يوم اطلعت من بيتها مصلع)
صنهات الشاب الفاشل راعي النسوان والخراب والي لو مرت من جنبه حرمه خطير يشكون في اخلاقها من كثر ماهو فاسد ومايسوى في ميزان الرياجيل قرش ...كان اكثر ماينغص عليه حياته التؤام الثلاثي وكانو الناس يضمون جراح في عدت التؤام وكأنه تؤام ثالث الهم من كثر ماهو ملتصق فيهم والايتفرقون عن بعض ....ابو صنهات رجالن اقشر واخلاقه شينه وطايح في اولده معاير شف التؤام وش يسوون وانت وش تسوي ....اسمع وش قالو عن التؤام ....ليت الله يوم عطاني ولد عطاني واحد من التؤام ....التؤام ...التؤام ...التؤام ....لين كره حياته وكره التؤام معها ......وفي يوم من الايام قام صنهات من النوم حروت العصر وطلع من المقلط الي ينام فيه يحك شوشته ونفسه في راس خشمه والي زاد الطين بله انه قابل ابوه واهو داخل لداخل البيت وابوه في طريقه يبي يطلع برا وشاف صنهات في وجهه صرخ عليه بغبنه : انت ماساع قمت قامت قيامتك كانك تسود الوجه ماشفت التؤام في الصف الاول في المسجد ...وانت مروح في افراشك لهالحين ....ياربي انا كيف ماجالي ولدن مثل جراح هاب ريح والا عيال طايل مانك وياهم ...
قاله واهو يشمل صنهات بنظرة احتقار وكمل طريقه طالع
صنهات اذن من طين واذن من عجين على عين ابوه واهو من داخله يحترق من القهر كل ماقام وقعد قال عيال شامان وعيال طايل واهو مايشوفه شي ...غسل وجهه ودخل لداخل البيت ولقى خواته يتقهوون وقعد يتقهوى معهن وكساير اهل البيت الخوات مجنبات سلوم العرب الي تستنكر وصف الحريم الاجنبيات قدام الرجال (المقصود بالحرمه الاجنبيه هنا اي الي ماهي من محارم الرجل الي يكشفون عليه ولاتعني ان المراءه من جنسيه ثانيه وهذي الكلمه دارجه في المنطقه الوسطى على هالمعنى) خواته يسولفن من قبل يجي والاقطعن سوالفهن بجيته واهو يسمع ويفكر بالي يسمعه ويقلبه في راسه
: انتي شفتي شعر العاتي مالتس علي حلفان يوم قامت واقفه مقفيتن بطوفرية القهوه واهو ينطلق على ظهرها تسنه قطيفه سوداء (مخمل) من قو سواده
:ماشفتي شي انا شايفتها على عرس ذوي ذياب ترقص تهبل العقل الخد والعين والفم الي تسنه خاتم ماشفت في الحريم مثل زينها زين وشعرها كاسيها لارحمت تسنه بشت كاسن ردوفها كسوه
:العلم لالبست الثوب الحمر ياشق جيبي لونها يصتفق حمارٍ على بياض
: تموت في اللون الحمر اكثر ثيابها حمر
:صادقه كم مره ارسل عويشه تجيب من عندها بصل والاطماط والانشدتها وشهي لابسه قالت ثوبن حمر
: العلم لاجت تشتغل وتحيزمت باسفل ثوبها السيقان تشوفين صورتك فيها من صفاوت لونها وزين جلدها
:عاد هذي عادتها ماتعرف تشتغل الاوهي حازمه ثوبها على وسطها ماتستحي
:ترا ماتسويها الا لاصارت في بيتها لحالها والامع ربايعها انا لو ماعلمتني عويشه ابها مادريت انتي تسيف شفتيها
: شفتها في عشاء طايل الي قبل قطعة ليال دخلت عليهن في المطبخ بعاونهن ولقيتها متحيزمه بثوبها يوم شافتني قالت اعذريني هذا طبعن اقشر في مداني طخطخة المياه على اسفل ثوبي
:ياعيبي ابتس فخوذها تطلع
:ياوجه الله وش يطلع فخوذها؟!..ثيابها دايم ضافيه ولاتحيزمت لهي على حد الركبه ماترتفع عنها ابد وشلحتها من تحت الثوب تكسي نص الساق عاد الثوب حمر والشلحه سوداء
:ابتس تنقى حتى شلحتها عاني تسيف حطت الحمر على الاسود تسايفه
:ياعزتي لام منوخ ماهيب حولها في الزين
:بالعون ماهيب وياها خاصه مع برقة الزمام في خشمها ..اسكتي بس شين يهول
:يازين زمامها خريزتن زرقاء تلومع في وسط ذهبه مدري وين طاحت علاه
:ياهاذي ماشفت على الحريم مثل زمامها يقولون انه شغل هندي
:ايه هذا من بضايع الهند الي جابها ابو رشاش هاك السنه
كل كلمه قالنها خواته انصبت في اذنه وانرسمت في خياله وحفظها صم وبدى يلعب لعبته خفيه ومن غير لأحد يحس !
طلع من البيت وكانت بيوتهم طشيش مثل طشيش الخيام في البر توهم بادين البنيان وماهنا هاك التمدن حاره عشوائيه في بر حقيقي كان على طراف البلده زبر رمل وكثبان رمليه تنشاف من البيوت على مد البصر اتجه لها صنهات يبي يرفه عن نفسه وشاف ظامي جالس على راس اطول الكثبان الرمليه ارتفاع وكان هذا مجلسه من فتره ماهي اول مره يشوفه جالس في هالمكان راحله وجلس قريب منه ..سلم ورد عليه ظامي السلام ثم تجاهل وجوده صنهات له مقصد من الجيه تكلم :وش عندك هنيا
:ابد جالس
:وينهم جراح ومشعان عنك
:قريب
قاله وزفر بضيق مايبه يجلس معه
صنهات داري انه مايبلع له شوفه بس ماهمه بيسعى للي في راسه لين يصير وينهي اسطورة الثلاثه توائم الي مال اهل المزاحميه هرجه غيرهم
ابتسم بمكر واهو يشوف جراح ومشعان مقبلين عليهم من بعيد نزل من راس الكثبان بسرعه قبل ياصلون وقابلهم في الطريق
مشعان تكلم بغيض : وش عندك مع ظامي
: ابد نسولف
قاله وراح تاركهم
جراح ومشعان استغربو صنهات يسولف مع ظامي !!
راحو لظامي وحاله ماهو عاجبهم ابد ولايدرون وش فيه جلسو جنبه وبعد السلام كان اول سؤال من جراح وبأستغراب : صنهات وش يبي عندك
:يسولف
:وش يسولف فيه
:ماش سوالفن تحمل انا بروح للغنم اشوف الرعيان اسقوها واطعموها والا
فزو جراح ومشعان واهم مستغربين من تهربه منهم
:بنروح معك
:ماله لزوم ماني مبطي
قاله وراح تاركهم وراه مايبيهم يضغطون عليه بالأسئله ويجيبون اقصاه .....
صنهات صار يراقب ظامي وكل ماشافه راقن راس الزبر الحقه واهو متأكد ان جراح ومشعان لافقدوه بيجون يدورونه في هالمكان ولاشافهم مقبلين عليهم نزل معارضهم وفي كل مره يتكرر نفس الحوار الي دار بينهم المره الي راحت يبي يوهمهم ان ظامي يسولف معه وياخذ ويعطي ...وظامي ماهو معه ولايعطيه وجه يشوفه كل يوم يلحقه يجلس حوله اشوي يقوله كلمه والاثنتين ويمشي ولالقاه بال .....بعد ماثبت صنهات في عقل جراح ومشعان فكرة انه يسولف مع ظامي قام يتصيد جراح الحاله ويوحيله ان ظامي عاشق جابها من باله بقصد والاهو مايدري عن عشق ظامي لبنت عمه والاجت على باله اصلا ...اشوي اشوي قام يرمي على سمع جراح اوصاف اخته الي عرفها من خواته ...جراح اكلته الهواجس مايدري صنهات من وين يجيب هالهرج وكيف ظامي يشكيله همه واهم موجودين ...حاول يسحب ظامي في الكلام ماخذ منه لاحق والاباطل وصنهات لهالحين ماقال لجراح الاوصاف الي تثبت انه يتكلم عن العاتي مجرد اوصاف فيها وفي غيرها من الحريم لكن الي اشعل هواجس جراح ليه ظامي يشكي همه لصنهات هالداشر الي مايعدونه في مصاف الرياجيل واهو ومشعان عجزو ينشدونه عن حاله ومعيي يعلمهم بشي ...مرت الايام وصنهات يتحين الفرصه المناسبه علشان يضرب ضربته القاضيه وجته اسرع مما يتمنى واحسن من كل تخطيطاته .....
في سطح بيت طايل الي كان ملاصق لبيت مشعان الي فيه العاتي والا ام منوخ عايشه في بيت طايل
كانو مشعان وظامي فاتحين شبك الحمام حق اخوهم صالح (اصغر منهم باربع سنوات ولهم اخوان وخوات اكبر منهم ) طفشانين هاك العصريه ويبون يتسلون فيه دام صالح عند الغنم مع ابوهم ....ظامي فصخ عمامته وكانت نقشتها بخيوط سودا ماهي حمراء زي العمايم المنتشره وفي اطرافها كثل ومشعان وظامي متعودين يلبسون زي بعض الا هالعمامه عيا مشعان عنها مايداني العمامه السوداء وظامي لالبس هالعمامه يلفها على راسه عمه مبرومه مايلبسها زي الشمغ
فصخها ومدها لمشعان :امسك عمامتي بدخل للشبك امسك الحمامه البيضاء اخاف تطيح في وصخ الحمام
اخذها مشعان بتكشيره : والله انك خابرني مداني السواد خص في العمامه
:يارجال اربطها على راسك شوي واخذها مهيب ناشبتن في جلدك
مشعان لف العمامه على راسه وربطها زين وظامي فتح شبك الحمام وخلاه يطلع واهو منتبه للحمامه البيضاء يوم جت تطلع رد الباب عليها ورجعت فتح الباب من جديد ودخل داخل الشبك ومسكها ....مر يجي نص ساعه واهم مستانسين يطردون الحمام في السطح وهالحمام متعود على الشبك لاطلقوه مايروح بعيد يطير في السطح وحوله ولانادوه بطريقه معينه يرجع لهم ....يوم جو يرجعون الحمام للشبك الي موزع داخله صناديق مربعه على شكل اعشاش للحمام دخل الحمام كله الا كم وحده وقعن على الحنفيه حقت الماء وعين ينزلن ولان الحنفيه تكشف حوش مشعان قاله ظامي يرقى هو يهش الحمام والايمسكه علشان يرجعونه وفعلا عدى مشعان على الحنفيه (خزان مياه حديد يوضع فوق سطوح البيوت ويكون فوق بيت الدرج على مستوى مرتفع عن مستوى الجدران الجانبيه للسطح )
في هالوقت طلع صنهات من بيتهم الي مقابل لبيت طايل وشاف مشعان وعرف انه مشعان لانه سمع صوت ظامي يناديه يامشعان واهو رد عليه ...جته الفرصه الذهبيه وتغانمها واسرع يدور جراح اذنه يشوفه وفعلا شافه جاي وقفه في الطريق ووراه مشعان :تشوف ...قاله واهو يأشر بيده على مشعان ....عان ظامي يتهايق على اختك في حوش بيتها
جراح انفجع من الكلام الي سمعه والاصدقه نفخ على صنهات : اعقب لا
قاطعه صنهات بسرعه يشحنه :الماريه عمامته السوداء مشعان مايداني العمايم السود وكلنا خابرينه والمواري الثانيه والي ماكنت اقدر اعلمك ابها واليوم يومنك شفت الحقيقه بعينك ملزوم ابصرك لاياخذك ظامي على عماك
جراح شاف العمه السوداء على راس مشعان والتبس عليه الامر ماهو مصدق والي يشوفه ماينتكذب ولايدري وش يسوي وقبل لايروح يتأكد اشغله صنهات بكلامه الي كله الغاز مسمومه
وصنهات ماترك لغزه يطول وكمل باستعجال علشان مايترك لجراح فرصه يفكر :البنت الي يعشقها ظامي تلبس الثياب الحمر وتشتغل رابطتن ثوبها على خصرها وفي خشمها زمامٍ خرزته زرقا في ذهبتن نقشها هندي وشعرها اسود من الليل كاسن ردوفها ومخفيها وعليها وجهن كنه فلقت القمر من بياضه وزينه هذا وصف حبيبت ظامي الي قالي بعضمة السانه انها اختك العاتي !
ومتجنبك انت ومشعان علشان ماتكشفونه !
من فوق السطح شاف مشعان صنهات يوم اعترض جراح ويشوفه يأشر عليه وكأن بينهم شي التفت على ظامي تحته : صنهات تعرض جراح في نص الطريق مدري وش يبا منه رح الهم وانا برجع الحمام في شبكه واجيكم
:وينهم فيه
:عانهم عند البيت الي يبنى ...
ظامي مشى يم باب السطح ومشعان تذكر العمامه نزعها من راسه ورماها على وجه ظامي ....ظامي اخذها واهو يضحك على مشعان وكرهه لهالعمامه
ونزل بسرعه للشارع واهو يتقلد العمامه على ارقبته واكتافه
اما مشعان نزل من فوق الحنفيه ودخل الحمام في الشبك وبدى يحطله حب وماء وانشغل ...
جراح مسك صنهات بنحر ثوبه واهو يحس عقله فلت من مكانه ونزل فيه ضرب واهو يسبه ويشتمه
صنهات ماتوقع انه بيعود عليه ولانهم في موقع بناء المكان حولهم مليان ليحان ومواصير لقط خشبه من الارض اعرض من العصى المعتاده وضرب فيها جراح على فخذه جراح لقط عصى من الارض وضرب صنهات على جنبه .....ظامي ركض لهم لقط عصى من الارض بيفزع لجراح وتفاجأ بجراح يبترم عليه ويضربه بالعصى صد اول ضربه بالعصا الي معه وجراح يصرخ في وجهه منهار مالقيت ماتعشق الا اختي ياظامي العاتي ....العاتي ....ظامي انفجع وتلقائي التفت على بيتهم برعب لايسمع مشعان هالكلام الا مشعان مايرضا عليه الجرح جنت جنونه ونزل ضرب في جراح وطاحت عصى جراح من يده بسب ضربه قويه من عصا ظامي الي حذف عصاه الي في يده يبي يمسك جراح بنحر ثوب ويعرف وش الجنون الي صابته اما صنهات هج ركض لبيتهم وصعد للسطح وصار يارقب الهوشه من هناك ....جراح اعتبر فجعة ظامي ونظرته لبيتهم انجلاء الحقيقه وان هذا من خوفه من فضيحته الي ابطى يتستر عليها اما ظامي انشل عقله كيف يتجرى جراح يتهمه بهالتهمه الساقطه وفي حق من مشعان اخوه وتؤام روحه شي عظيم مايقدر يتخيله حتى ....انه يمس عرض مشعان هذا الجنون هذا المستحيل هذا ابشع شي في الحياة ....الاثنين كانو في اقصى لحظات الجنون رجعو يتضاربون ولاقدر ظامي يمسك جراح وقوة المضاربه زادت طاح ظامي على الارض وفز واقف بسرعه واهو يخم عصا طاحت عليها يده شافه جراح وخم هو الثاني عصا من الارض وابترم بسرعه ضارب فيها ظامي بكل قوته وكل اعتقاده ان الي في يده عصا بس من مسكته لها عرف بعد فوات الاوان انها ماصوره وتأكد يوم انزلت على راس ظامي وانغرست في قمته بطرف حاد كان ملحم في راس الماصوره .....مشعان في السطح سمع صوت الهواش وركض باقصى سرعته طالع من البيت وكل ظنه ان الهوشه بين اخوانه ظامي وجراح وبين صنهات واول مالف من عند زاوية بيتهم شاف ظامي وجراح يتضاربون بالعصي ركض باسرع مافيه من قوه ووصل على منظر الماصوره تنغرس في راس ظامي وتفقعه من النص ودمه يفور مثل النافوره خمه يبي يتلاحقه بس وش يلحق ظامي مات من لحظته .....جراح انفجع من الدم الي شافه يتفجر من راس ظامي ونطل الماصوره من يده برعب وبرك جنب ظامي يخمه ويبكي بهستيريا ......والناس تجمعت وصنهات محد شافه في الهوشه وطلع منها .......بعد ماضرب مشعان صنهات يوم شافه ماسك العاتي قدام بيتهم غاب عن ذهنه لحظتها سالفة وجوده مع جراح قبل هوشة جراح وظامي
بس بعد العزى وبعد مابدى يستعيد مشعان عقله رجع مسك صنهات الحاله وضربه وخنقه وبغى يذبحه لين اجبره يعلمه بالحقيقه كامله وانه هو الي فتن بين جراح وظامي وكيف عرف اوصاف العاتي
وكان وقتها مشعان مطلقها بعد ماذبح اخوها اخوه فقرر انه مايرجعها ابد ...ولولا خوفه من الله والاكان ذبح صنهات بيده من غير لايرفله جفن .....ولأن ظامي فوق كل الشبهات عند مشعان قرر انه يكتم السالفه علشان مايقول قايل ظامي فيه والا فيه مايستحمل ان احد يجيب طاري اخوه بشين مايليق فيه وهذا هو الي خلاه يحقد على جراح طول هالسنين كيف جراح سمح لنفسه انه يشك في ظامي هذا ظامي ماهو اي احد لو يشوفه بعيونه حاضن العاتي قال اكيد انها طاحت عليه من السماء مستحيل يسويها ظامي ومستحيل يصدق هالشي .......جراح طول ماهو موجود في السجن ياكل في نفسه من الندم والحسره على ذبحته لظامي الي ماكان متعمدها كان يبيها ضرب وضريب مافكر ابد انه يقتل ولانواها غير ان معرفته بطبع ظامي واخلاقه مجننته هالسواه ماهي لظامي والي مجننه ازود اوصاف العاتي كيف بيعرفها صنهات اذا ماكان معلمه ابها ظامي زي ماقال ....بس ظامي كيف شاف العاتي ...بعد مرور الوقت عفى طايل عن جراح الي رفض رفض قاطع انه يتكلم عن سبب الهوشه وكان عذره انها هوشه عاديه سبني وسبيته وتهاوشنا وصار الي صار من غير قصد ولاتعمد ....والحقيقه ان العِرض غالي وجراح ماهان عليه عرض اخته مستحيل انه يجيب اسم اخته في سالفه تسود الوجه ويفضحها لاطلع بيمسك صنهات ويجبره يعلمه بالي صار كله وكانها مذنبه بيذبحها بسكات ويدفنها بسكات بس مستحيل يخلي سالفه مثل هذي تطلع حتى لويدبر لنفسه حادث سياره واهي معه ويموتون كلهم من غير لاحد يدري بخفاهم ......طلع جراح من السجن ولقى صنهات مختفي دوره لين لقاه وعرف منه الحقيقه زي ماعرفها منه مشعان والعن منه وتأكد من براءة ظامي والعاتي وزاد القهر والندم في نفسه بس مع ذالك ماقدر يغامر بسمعة اخته وبقى على كلامه ...هوشه ودخل فيها الشيطان وصار الي صار .....وحرصه على سمعة اخته هو السبب الوحيد الي خلاه يضحي بخوته لمشعان مايقدر يجمع وجيه الرياجيل وشيوخ القبايل ويروح يطلب رضاء مشعان وعفوه لان الرجال لانصاهم مانهم سايقين جاهتهم في امرن مايعرفونه والايدرون وش حقيقته ولابد يسئلون وش سبب الهوشه وهذا الي مستحيل ينطق فيه جراح لو خسر الدنيا كلها ماهو بس مشعان والمثل يقول العيار الي مايصيب يدوش ولاجت سيرة اخته في السالفه لابد مايجي من يقول يمكن ان بين ظامي والعاتي علاقه صدق ومافيه نار بدون دخان ........وهذا صحيح لكن الحقيقه المره ان الدخان ماكان لا ظامي والا العاتي وماهو الا صنهات وبغضه للتؤام الثلاثي .......صنهات بعد مامسكه جراح رغم تخفيه تأكد ان نفسه بتضيع بين جراح ومشعان انحاش بنفسه للحفر وعاش هناك سنه .....سنتين .....ثلاث ......خمس سنوات غياب عن المزاحميه واهلها والاحد يعرف عنه والاشي ....رجع بعد هالمده ونشد عن اهله لقاهم شادين للخرج من يجي سنتين يعني بعد غيابه بثلاث سنوات ....راح يدورهم في الخرج لين لقاهم واستقر معهم ...وبعد كل هالسنين بغا يستسمح من جراح ومشعان ....مابقى في عمره كثر ماراح ...ورحيله دنا لامحاله ....واهو له كم سنه وده يجيهم ويطلبهم الحل مير يخاف ان فضيحته تظهر لعياله مايبي يطيح من عيونهم تالي عمره ....بس خلاص ماعاد يقدر يستحمل عذاب ذنبه العظيم اكثر من كذا ....فكر انه يقول لولده الكبير وكاتم اسراره السالفه ويعتمد عليه في البحث عنهم ....وهذا الي صار ....وولده نشد وعرف ان جراح ميت من اسنين ...ومشعان يوم نشد عنه لقاه في المستشفى رجع يعلم ابوه ويوم جابه وجاء لقى الناس تعزي في الي هم جايين يبون رضاه .....وهذا هو صنهات يتنقل بين البيوت الغارقه في القدم ...يبكي ذنوبه وكل ذكراياته ندم )
________________________________
انتهى العزاء وبدى البيت يفضى من الناس الغريبه اما اكثر عيال مشعان واحفاده موجودين في المجلس الكبير لبيت منوخ وهذا اليوم الرابع على رحيل ابوهم ....جاهم محمد اخو ام عايد وبعد القهوه طلب يشوف ام عايد ونادوها اله
قام سلم عليها ثم وقف مقابلها وكلمها بأمر :اجمعي قشك وامشي معي مالتس الابيت اخوتس
منوخ كان متلطم بشماغه ومتكي على المركى بوهن والحزن كاسيه ومايلتفت لاهل المجلس ولالسوالفهم يوم سمع كلمت محمد كأن تفجر داخله قنبله من الطاقه فجأه فز واقف واهو يفك شماغه ويرميها على الارض وفي لحظه وقف في وجه محمد وام عايد ورى ظهره مباشره وصرخ في وجهه :اسمعني زين ام عايد امي تعرف وش يعني امي والله ماتطلع من بيتي والاحتى على جثتي
ام عايد انفجعت من كلام محمد وتلبسها الخوف ثم صعقها كلام منوخ ونفض اعماقها ....قال امي قالها .....كانت ترجيها من صغارهم وهذا هي سمعتها من اكبر واحد فيهم ...شهقت بحرقه تبكي لهفة السنين الطوال وتمسكت في ظهر منوخ لاتطيح ظامي شاف انهيارها ومايدري وش فيها بس توقع انها تبكي ابوه وانها ماتبي تروح مع محمد
فز من مكانه واسرع لها لمها في حضنه واهو يحب راسها ويسمي عليها واقتداء بمنوخ ناداها :يمه لاتبكين ماعاش الي ينزل دمعتس وانتي بين اعيالتس
ام عايد الارض ماعاد تشيلها من الفرحه اثنين قالوها في اشد لحظاتها ضعف اثنين قالو يمه ماهي مصدقه نفسها ضمت ظامي واهي تبكي :الله يخليكم الي ولايحرمني منكم يابوي انت
عيال مشعان التفو على ام عايد وكلهم تصميم انها ماتطلع من بيتهم على ماوصى ابوهم
محمد شاف وش كثر عيال زوجها متمسكين فيها وهذا فخر له ان اخته لها مكانتها في اهل بيتها بس بعد مايرضى انها تسكن عند احد غيره
:كلامي مع اختي مهوب معكم امشي يام عايد ابو منوخ الله يرحمه مات ومالتس في هالبيت لاولد ولاتلد
صرخ عليه منوخ : انا ولدها واهي امي ومالك عليها كلمه
عيال مشعان اخذو كلمة منوخ وبدت ترتفع الاصوات .. ....وامي انا بعد ...امنا مانا مخلينها .....امنا الي ربتنا مالك حق تحرمنا منها .....والله ماتطلع من بينا ....يمه علميه انك بتقعدين عندنا ....
ام عايد مسحت دموعها الي غرقت وجهها وبرقعها بيدها وشافها ظامي الي مازال حاضن كتفها ورفع البرقع على راسها ومسح دموعها بطرف شماغه
ام عايد بركان من المشاعر ماهي لاقيه صوتها علشان تكلم ...
ظامي حب على خشمها وجبهتها : لاتبكين جعلني فداتس ....قاله واشر بيده على اخوانه من حوله ...الي عندها كل هالعيال ماتبكي ....الاتامر وتنهي والي تبيه يجيها لين عندها ان ماكان برضا بدق خشوم
ام عايد بلعت ريقها ترطب حلقها : الله يخليكم الي جميع والايحرمني شوفكم ......قالته ثم ارفعت راسها لمحمد بنظرت التحدي المعروفه عنها وكأن بشت الشيخه ماغير ارتخى عن اكتافها لحظه وارفعته مثبته محله : انا في بيتي وبين اعيالي وماني بظاهرتن عنه ولاعنهم
محمد شاف التصميم في عيونها وعيون عيال زوجها حس انه مهما اصر مهوب قادرن ياخذها وكل هذولا وقافين في طريقه فضل انه يكسب جميله قدامهم بدل لايخذونها غصب عنه قدام الناس كلهم : دامكم ملزمين انها تقعد عندكم واهي راغبتن في المقعاد اجل على هواكم مير ان سمعت ان اختي صايبها شيٍ منا والا منا ماهوب اطيب لكم
خزام انفقعت مرارته من تهديد محمد واهو من كثرت زياراته لاهله الفتره الي راحت ومجلاسه عندهم بالاسبوعين والثلاثه صار يعرف كل شي عنهم تكلم بغيظ : جدتي عايشتن طول عمرها في بيت جدي اميره مهيب في حاجة فزعت واحدن يهجن حريمه من بيته في الشهر مرتين كان بك مروفه وفرها لاهل بيتك
محمد حمق :ابو عايد انت وش تقول
منوخ طفح كيله :يقول الحق ارحم الضعيفات الي في بيتك كل اشوي نايرن منهن وحده والا امي على روسنا من فوق مهوب حنا الي نستقوي على الحريم
ام عايد تفشلت ماترضا على اخوها حتى لونهم ماقالو الاالصدق :حشيمة اخوي حشيمتن لي
منوخ بتصرف سريع :ابشري
وخم راس محمد حب عليه :العذر والسموحه طال عمرك
محمد ماعاد يبي الا السلامه واعتذار منوخ جاه مخرج التفت على ام عايد واهو مكشر :اسلم علاتس والابغيتي شي تخبرين بيتي والاتقطعينا بالمسيار والزياره
ام عايد :الله يسلمك وابشر وزرني انت تخبر العده طويله ومالي مطلاع
:ان شاء الله
محمد طلع وعيال مشعان رجعو لأماكنهم ومنوخ مسك ام عايد بيدها جلسها في صدر المجلس واهو ماناداها بامي في هالوقت بالذات الا علشان الكل يعرفون انه بيعاملها على هالاساس ومحد يتجراء عليها ولابكلمه علشان ماعندها عيال يدافعون عنها
بعد ماجلسو التفت منوخ على ام عايد واهو يتذكر كلام ابوه عن العاتي ودام اخوانه موجودين صار لازم يعرفون السالفه واذا باقي بعد ابوه احدٍ يعرفها فلابد انها ام عايد :ياميمه بغيت انشدك عن سالفة هوشة عمي ظامي وجراح ولد شامان ابوي الله يرحمه قبل يموت ذكر ان العاتي لها دخل في الهوشه بس ماندري وش اصل قصتهم كانتس تعرفين شي علمينا لاتخلينا على عمانا
خزام استوى في جلسته بأستنفار والكل التفت عليه
ام عايد شافتهم يتلافتون على خزام وشافت وجه خزام تغير عرفت انه وقت الحقيقه على الاقل علشان خزام لو اسكتت بعد الي قاله منوخ بتدور الشكوك حول سمعة العاتي واهي بريه
:تعال يابوي ياخزام قدامي هنيا
خزام داخله رعب من طاري جدته في السالفه كله والاجدته ...قام راح لام عايد وجلس قدامها ضام ارجوله تحته ويمينه حطها بين كفوفها الي مدتها له
ومسكت يمناه بينها ....ام عايد ارفعت صوتها علشان الكل يسمعها : اسمع ياخزام جدانك الاثنين ماعرفت المزاحميه مثلهم في المراجل والاخلاق وعمك ظامي منهم وفيهم ومثلهم مايقل عنهم بشي لكن استقعد لهم شيطان من شياطين الانس وكاد لهم وفتن بينهم وكل واحدٍ منهم اخذ نصيبه من هالفتنه وقبل اعلمكم بالقصه من اولها ترا القتل ماهوب متعمد ولامقصود هوشه دبرها ابليس وشب نارها وترا العاتي مجنبتن الرداء وظامي مجنبن الرداء ومافيهم مذمه ولاعيبن يذكر ولاعيرتن تنشر وزي ماقلت السالفه كلها محبوكه ومدبره !
خزام باصرار : وانا ابي اعرف وش هالقصه المدبره وكيف صارت
العاتي قصت عليهم القصه من اولها وكيف صارت والي علمها مشعان بنفسه وماكان يثق في احد غيرها ولولا انها شافت ان سكوتها اليوم بيسبب مضره ويجيب الهرج الناقص لظامي والعاتي ومشعان وجراح معهم والاكان ماهرجت...... المشكله انها جابت السالفه لاخرها بما فيها سالفة مشعان مع عدي وكيف وكل اخوه علشان يتفقده من وقت للثاني وكيف كان يخاف على تعليمه ولايعتمد على احد في تسجيله في المدرسه خوف ان خواله يحرمونه التعليم وكيف انه كل مره يجيهم يجيب معه مبلغ كبير لمصاريف عدي يمكن ماتكون كافيه بس على الاقل ماكانو كافين يدينهم عنه بالمره غير انه في الرياض رجال له علاقه بال معدي وال شعوان حاطه مشعان وسيط بينه وبين العاتي وموصينها لو احتاجت شي لعدي ترسل لهالرجال يعلمهم لكن العاتي ولا مره ارسلت له في شي يخص عدي والاغيره .....هذي المعلومات الي اذهلت خزام كانت تقصها ام عايد بشكل عادي وكل ظنها ان خزام يعرف هالشي وخزام يشوف عمامه يتكلمون في الموضوع عادي هرجة ناس يتكلمون في سالفه معروفه للكل وواضح انه محد يدري انه مايدري عن شي والكل يتناقشون بينهم عادي ويتذكرون المواقف والتواريخ ووش صار ووش انقال واهو يعاني مابينهم لحاله ويحاول قد مايقدر يكبت انفعاله لايظهر لهم ....مر الوقت اثقل عليه من جبل طويق ...ولاصدق ان الجلسه انفظت طلع من بينهم وتلقى الخلا صدمته في جدته العاتي كبيره اكبر ممايتخيل ...سالفة الهوشه مااثرت فيه لانها في النهايه مكيده لاجده جراح ولاعمه ظامي والاجده مشعان والاحتى جدته العاتي لهم فيها ذنب واهو متأكد مليون بالميه ان لاجدته العاتي والاامه والااي احد من خواله يعرفون شي عن هالسالفه والقتل في النهاية كان غير متعمد ....بس سالفة ان جده مشعان كان مهتم بأبوه ويسئل عنه ويصرف عليه وحاط وسيط لابغو شي يطلبونه منه وفي النهايه جدته تنكر كل هالشي وتدعي انه محد نشد عن عدي غير جده طايل وانه محد عقبه عليهم هذي الي تذبح هذي الي تحرق القلب وشلون يا الله كيف قدرت جدته تجحد فضل جده كذا .....طلع جده ماقصر وسوا كل شي يقدر يسويه اي اب مخلي ولده بين اعدائه اصلا مجرد انه تنازل لجدته عن اولده هذي الحالها صنيعة معروف لو واحد غيره مكانه اخذ اولده حتى لو بس علشان يقهر اعداءه ويحرق قلوبهم على بنتهم .......ليه افتحت المجال قدام ابوه وخلته يتعلق في بنت جراح ويتزوجها كانت تقدر تبعده عنها من صغره ومن غير لاتضره ولاتضرها ......هالحين يقدر يعذر جده يوم حكم على ابوه يطلق امه يقدر يحس فيه ويعرف وش كثر انقهر يوم عرف بزواج اولده من بنت عدوه ....العاتي غدرة بمشعان هذي صارة حقيقه مستقره في نفس خزام وياكبرها على نفسه من حقيقه .....جدته اسطورته ليه سوت كذا ليه ..وأمه ..امه عذبه ليه اخفت عنه اهتمام اهله بأبوه .....لا لا لا الا امه مستحيل تكون تعرف عن هالسالفه مستحيل تعرف وتخبي عنه مستحيل ....رفع كفوفه الاثنين ومسحبها كامل وجهه يحاول يستوعب الي هو فيه ......فجأه حطت يد على كتفه وفز مرتاع ....ظامي خمه بعضوده يثبته لايطيح من الجبل الي هو جالس على حافة قمته :بسم الله عليك وينك غادي من اليوم واقف وراك ..
خزام ضغط على صدره يهدي نفسه بعد الروعه الي نفضته ....عقد حواجبه بأستغراب من وجود عمه ومتى جاء ؟! وكيف ماحس فيه ؟!
ظامي شاف حيرته تحرك من قدامه وجلس على قمة الجبل وتكلم واهو يناظر في الشعيب الممتد قدامه : من ساعة ماتكلمت عمتي ام عايد وانا اراقب انفعالاتك وان ماخاب ظني الي انقال غير الي انت تعرفه .....قاله والتفت يشوف تأثير كلامه على خزام الي كان واقف وصد بوجهه وراه ونزل نظره
:اعتبرني صديقك وعلمني وش قالو خوالك عن ابوي وش القصه الي كانو زارعينها في ذهنك
:ولاعلمتك وش بتستفيد
:مهيب بيعه وشريه علشان استفيد ...خزام انت ولد اخوي ويهمني امرك ووالله انك عزيز وغالي عندي فضفض طلع الي في قلبك وتراي مااباعد وضعك بالعكس انا كان وضعي اصعب انت متخيل كيف ان ابوي كان رافض يشوف وجهي كان يعتبره الثار المعلق والي عجز عن تحصيله .....لولا الله ثم عمتي ام عايد الي قالتي واجه ابوك والاتقنع بالظليمه والاكان مات الله يرحمه وانا بعيد عنه ...
قاطعه خزام :تبيني اواجه امي
:علمني انت بالاول وش السالفه علشان اقولك اذا المواجهه بتفيدك والا لا
خزام تقدم لعمه وجلس جنبه ورجع بظهره لورى متكي على كفوفه ونظراته متعلقه في السماء وبدى يقص لظامي حكاية امه وجدته ووش سون علشانه وعلشان ابوه من قبله ووش الي اخفنه عنه طول هالسنين والايدري اذا ابوه نفس وضعه مايدري عن شي خاصه سالفة ان فيه وسيط معروف لخواله كانو يقدرون يوصلون اي كلام يبونه يوصل لمشعان عن طريقه ...ومع ذالك جدته تجاهلت هالوسيط وماتعاملت معه ابد .....زفر ظامي بضيق على وضع خزام والتفت عليه يواسيه : اسمع ياخزام جدتك بلاشك اخطت في حق ابوي واظلمته يوم ابعدت اولده عنه رغم ان ابوي كان كريم معها ومافكر ينازعها على هالولد
:ترا عياله تارسين الديره مافرق معه ولد واحد
:بذمتك هذا منطق يعني طايل مايفرق معك وتقدر تتنازل عنه لأمه للابد وتجيب غيره عيال يسدون محله
خزام حس ان كلامه ماهو منطقي فعلا هو عنده عيال الحين ويعرف معزة العيال لاطايل ياخذ مكان عدي والاعدي ياخذ مكان طايل ومع ذالك تكلم في اتجاه ثاني :ابشرك امه ماتبيه يعيش في بيت زوجها واهي الي جابته لبيتي بنفسها
:كفو كفايه انت عشت بعيد عن اهلك خل عيالك يتعودون على اهلهم من صغرهم وترا اخواني الي راحو مع امهاتهم بس افهمو الكلام اختارو الحياه عند ابوي لان ابوي كان ياخذهم بالشهر والشهرين زياره وتعلقو فيه وفي اهلهم وواضح ان هذا هو السبب الي خلا جدتك وامك يبعدون ابوك ويبعدونك من بعده عن ابوي خايفات هو بنفسه يختار ابوي ويروح يعيش معه
:ماهو عذر هذا انا عرفتكم وعشت معكم ولاتركت امي
: ياخزام الام قلبها غير وتفكيرها غير وخوفها بعد غير يمكن انا وانت مانشوف تصرفهن منطقي بس هن كأمهات انا عاذرهن مساكين خايفات من الفقد والأسرتين متحاربه اكيد بيكون خوفهن مضاعف
:ماني قادر اعذر جدتي امي اتوقع ماتدري عن شي بس جدتي مالها عذر
: لازم تعذرها ياخزام في النهايه هي ماقصرت معكم انت وعدي محد يقدر ينكر فضلها عليكم والمهم انها يوم كفت يدها لاتاخذ من ابوي ماخذت من خوالك واكتفت بالي جدي طايل عطاها اياه واستثمرته واصرفت عليكم منه هذي الحالها انا اعتبرها معروف يدمح كل زلاتها وتراها راحت للي خلقها ومايجوز عليها الا الرحمه ...لاتخلي الشيطان يلعبك وتشيل في قلبك عليها واهي في حاجت دعواتك لها
:مدري في قلبي حرقه من الي سمعته ودي بس انها علمتني بكل شي ثم تقول لاتروح لهم والله اني ماكسر كلمتها
:سوالف ذي ياخزام ابوي الله يرحمه قربه يآسر القلب انا ندمان على كل يوم قضيته بعيد عنه حتى اخواني واعيالهم بعد ماعشت معهم ودخلت حياتهم ومشاكلهم ماعاد اتخيل نفسي بدونهم الله يطول في عمارهم ويحفظهم
:آمين ....قولك اسئل امي اذا تعرف شي عن زيارت عمي لجدتي العاتي
:لا ...وش تبي بالماضي تنبش فيه ..اذا امك تعرف شي ماخفته عنك الامن خوفها لاتفقدك ...والله ماغير بتنكد عليها وعلى عمرك ادفن السالفه وعش حياتك وخل الماضي ينتهي تعبنا وحنا نطرد هالثار الي غصت فيه ارواحنا خلاص خلوه يموت وتموت ذكراه ونخلص
:لو شفت احد من خوالي بتقول الثار مات وتقابله عادي
:خوالك مالنا فيهم حاجه لانقابلهم والايقابلونا
:بس هزاع حضر العزاء واستقبلتوه
:لاتظن انا بنستقبله مره ثانيه ...انصحه يقصر رجله عنا ويكفينا شره ترا ماردنا عنه غير حشيمتك وماعادلك علينا شرهه في ولد خالك بعد هاذي ...
خزام خيم عليه الصمت والصدمه مازالت تثقل قلبه....
خزام كان ناوي يرجع لبيته في الرياض على نهاية الاسبوع وبعد الي عرفه من جحود جدته العاتي لكل شي سواه مشعان علشان عدي ماقدر يرجع
وقعد اسبوع ثاني يلملم نفسه ويعالج صدمته بعيد عن عين امه مايبي يدخل معها في صدام ويجرحها ويمكن يقوده هالصدام لعقوق هو في غنا عنه ....قرر ياخذ بنصيحة ظامي ويدفن الماضي بكل مافيه .....
_______________________
بعد مرور سبع سنوات وعمر طايل تسع سنوات ونص
نزلت مع الدرج بهدوء وصعوبه بما انها حامل في شهرها التاسع ...دخلت الصاله واهي تتأمل الحوسه سيارة ركوب اطفال كهربآيه كبيره قيمتها حكايه دوبه امس شاريها واليوم مفككها قطع تارسه الصاله من حوله ....اجلست على الكنب واهي تناظر السيارة بأمتعاض والاقدرت تسكت تكلمت بشئ من العصبيه :هذي مانك شاريها امس بشي واشويات وراك مكسرها كذا لعب الفلوس
طايل الي كان مندمج في تفكيك السيارة ابتسم بسخريه ورفع راسه يناظر زوجة ابوه : شاريها من رصيدي الخاص وابوي اشترا لعدي نفسها وحول المبلغ الي انا صرفته لحسابي (الحساب البنكي باسم جدته لكنه في الواقع له )
خلود بنرفزه : وهذا الخراب بعينه واعلمه عدي ماعطها وجه اصلا والايبيها بتروح من نصيب جراح ولد عروب لاجونا شوي وبتشوف
:حلال عليه الغنم الي مالها راعي ياكلها الذيب وانا اقول عليه بالعافيه
:تراه اخوك مهوب تخلي جراح يقش اغراضه وانت تتفرج
:جراح ماسرقها يقول لعدي عطني وعدي بكيفه يعطيه وانا مأرد عطا اخوي
:بس كذا بيصير ضعيف كل واحد ياخذ حقه واهو يناظر
:وانتي ليه ماعلمتيه يصير قوي
خلود لفت راسها عنه بغيض كيف بتعلمه القوه واهو متسلطن على روس الكل
طايل شاف كيف اسرحت وحس انها رمت فشل ولدها عليه تكلم بهدوء :موب شرط نصير حنا ضعوف علشان ولدك يصير قوي ...شوفي وينه الحين اكيد ماسك جهازه ويلعب الجهاز مايطيح من يده طول اليوم لاتقولين بعد انا الي حطيته في يده ؟!
خلود توسعت عيونها بقهر منه ملسون ومايبلش بكلمه ....هي طول يومها في الكوفي ياخذ كل وقتها وجهدها وتاخذ عدي وضي معها واذا ازعجوها تعطيهم الجوالات تشغلهم لايدخلون المطبخ عند العاملات ويتعرضون للخطر ومع الوقت ادمنو عليها ...اما عذبه اتركت الشغل وتفرغت لطايل
ماعاد تداوم غير ساعتين في اليوم كله ومرات تكنسل ...الحين ارجعت تداوم دوام كامل بعد مادخلت خلود في الشهر التاسع .....الكوفي حقهم توسع وصار لهم افرع في اسواق ومجمعات ثانيه
ويدها امتلت فلوس وماعادت طنخت طايل وفلوسه تهمها بس مرات تحس انه عقبه في حيات عيالها لو ماكان طايل موجود كان تربية عيالها بتكون افضل لان خزام بيضطر انه يتفاهم معها على سياسه وحده لتربية عيالهم هالحين كل ماتخالفه في شي وتصر على رايها يقول خلاص سوي الي تبين مع عيالك طايل مايمشي عليه هالكلام مثلا ....خزام مصر ياخذ طايل معه في طلعاته وقليل يتركه في البيت واهي رافضه ان عدي يروح مع خزام للشغل وطلعات الرجال لان اعتقادها ان الرجال مايهتم بالبزر الي ياخذه معه واخر خبره فيه يوم ينزل من السياره والاعاد ينشد عنه الا لاركب السياره مره ثانيه ..رغم ان خزام اكد لها انه يتابع طايل وعينه عليه ونفس الشي بيسويه مع عدي بس هي ماهي مقتنعه ابد بزر توه ابو سنه وثنتين وينه وين طلعات الرجال ...المشكله ان خزام خلا عدي زي ماتبي بس ماخلا طايل يقعد نفسه وصار عدي يبكي يبي يروح مع طايل وسببو لها مشاكل صارت تسكت عدي بالجوال والالعاب الالكترونيه وهالحين صار عدي في سن تبيه يطلع مع ابوه ويروح بس عدي صار يرفض انه يروح مع ابوه اما طايل متعود من صغر ويمشي على كيفه ....هالحين تحس عدي ادمن الالكترونيات وماعاد يتركها من يده وابتلشت فيه ....شي ثاني مزعجها ...مدرسة طايل الي اختارتها له امه وابوه وجدته وافقو على طول مدرسه عالميه مصاريفها تقطع القلب والدراسه فيها صعبه وكتبهم وش كثرها ...وطبعا عذبه ماعندها مشكله تقعد طول النهار تذاكر لطايل
بعد مارمت عليها حمل الكوفي كله .....اما عدي ماتقدر تدخله نفس المدرسه لان ماعندها كل هالوقت الي تاخذه عذبه في مذاكرة طايل ....علشان كذا اضطرت تدخله مدرسه اهليه ثانيه مستواها حلو بس الفرق كبير بينها وبين مدرسة طايل قالت لخزام طلع طايل وحطه مع عدي علشان يكونون مع بعض وعيا قال انا ابي عدي مع طايل في مدرسة طايل .....وش حادها تعقد ولدها وتدرسه في ذي المدرسه المعقده ووش فيها لو خزام حط طايل مع عدي ليه يفرق بينهم مدرسة عدي زينه وماتحتاج كل هالتركيز والمرمطه الي معيشين طايل فيها ومعقدينه وبعدين الاخوان احسن شي يكونون في نفس المدرسه ويساندون بعض هذي هي بروق مدخله ولدها الثاني نفس مدرسة طايل ....ياقو باسها متسلطه ماتترك طايل في حاله كل شي تلقف فيه كأنها موب متزوجه وراميته ورى ظهرها :اف
تجاهل طايل زفرتها واهو مركز في تفكيك السياره الي قدامه وفجأه اقتحم تركيزه ازعاج بزران وصوت عروب الجهوري :السلام عليكم .....وعوه مافيه الاالشعاوين مجمعهم ربي مثل الهم على القلب ...
كشرة خلود بضيق من كلامها السم وقامت تسلم
طايل قام واهو مبتسم بروقان : وعليكم السلام .....المشكله انتي الي ناشبه للشعاوين وكل شوي جايه تدورينهم
عروب سلمت عليه بعد خلود وضربته بكفها على متنه بعباطه : وع مابقى الاانتم ادوركم انا ماجي الاعلشان عذبتي حبيبتي
رد طايل :كان رحتي لها الكوفي وانتي داريه مانك بلاقيتها هنيا
جلست على الكنب واهي تطالع في طايل الي بدى يجمع قطع سيارته المفككه : عوذه من سدت النفس كل ماجيت لقيتك تفك وتربط اخرتك ميكانيكي في الصناعيه
طايل ابتسم واهو يرفع راسه يناظرها : ياعدوة الطموح اخرتي ان شالله بكون مالك مصنع سيارات اقل شي ممكن يصير بيكون عندي سلسلة معارض سيارات...
قاطعته عروب واهي تمسك راسها بتهويل : الله واكبر عليك كبر المخده بس
جراح تقرب من طايل بذهول يتأمل قطع السياره بحسره عليها : ياولد انت مجنون ...كل شي تخربه ..عند عدي مثلها
ابتسم طايل بسخريه :ايه عنده
قاله واهو يجمع قطع السياره وكمل : لو سمحت جراح شل معي القطع بس بشويش لاتخلط المجموعات في بعض ...
بدى جراح يساعد طايل بحماس يبي يخلص من نقل القطع مع طايل لجناحه ويروح يلعب بسيارة عدي
جراح عمره ثمان سنوات وتسعه اشهر وعدي عمره ثمان سنوات وسته اشهر .........
خلود رفعت صوتها تنادي العامله وجتها بسرعه : خلي ام رزق تسوي قهوه وشاي ..
قاطعتها عروب : الله يرحم يوم تدبكين في البيت كله وتقولين طفشت من هالبيت مافيه شغلٍ يلهيني
انقهرت خلود منها طبعها واحد مايتغير : محد يقعد على حاله
جاء طايل جلس وجراح ركض للحوش الخلفي الي متأكد ان سيارة عدي موجوده فيه وعلى جلسته سمع كلام عروب واهي تقول للعامله : فكينا من قهوة ام رزق قومي انتي ياخلود سوي قهوتنا نبي قهوتن صاحيه
خلود قامت بغيض بتسوي القهوه ووقفها صوت طايل : اجلسي يأم عدي
خلود ابتسمت لطايل تموت على فزعاته لها وتدري ان السالفه بتزين واهي تفرج على مناقر هالاثنين تنبسط اذا تقابلو ...وزي ماقال ارجعت تجلس
وطايل ناظر لعروب :عاد ابوي ماجاب ام رزق علشان تقوم ام عدي تسوي بدالها واذا ماتحبين قهوتها والايهمك اطلبلك الذ قهوه مختصه فيك يالرياض
عروب لوت فمها : عشتو ماناقصني الاضيافة البزران
قالته ورفعت راسها للعامله روحي لام رزق تسوي القهوه
طايل ناظرها بنص عين وسكت حتى يثبت لها انه موب بزر ويرد على كلام تافه ......
عدي نزل من فوق يركض وجلس جنب طايل واهو يمد جهاز الجوال له :تكفى فوزني المرحله ذي صعبه قهرتني عجزت افوز فيها
عروب نادته باستنكار : عدي ووجع يوجع العدو تعال سلم
عدي اشر لها بيده يعني انتظري اشوي وكمل كلامه لطايل الي اخذ الجوال منه : هاه تقدر
طايل ناظره بأهتمام : افوزك بس بشرط
عدي باندفاع : موافق والله اسوي الي تبي بس فوزني
طايل : افوزك واخلي جهازك معي طول ماجراح هنا تلعب معه على السياره والا اللي تبي الحوش ورى مليان العاب المهم ماعطيك الجوال لين يروحون
عدي يحب جراح واللعب معه وشاف ان الشرط ماهو بذيك الصعوبه دام جراح موجود : موافق يالله فوزني سرعه
ابتدى طايل في القيم ولعب لحد مافاز فيه وعدي جالس جنبه يراقبه بانتباه ومشدود معه اول مافاز نط عليه وباسه مع خده : شكرا يااطول واحد
ضحك طايل على اخوه وسكر الجوال ودخله في جيبه ....وعدي نط بيروح يلعب مع جراح وخمته عروب بيده واهو مارها واجبرته يسلم عليها طايل راح يلعب معهم ولقى بنات عروب الثنتين صاكات على اخته ضي يضربونها واهي تبكي التفت لعدي بغضب وشافه ركب مع جراح في السياره وماهو منتبه لها والايدري اذا شافها اولا بس ماهو معقوله ماسمع بكاها مسك البنتين ضربهن على ظهر كفوفهن قدام اخته عشان تعرف انه اخذ حقها ثم ضمها له بحنيه :بس ضيي لاتبكين وش مسوين لك
البنات بكو من ضربت طايل وبدن يحذفنه بالالعاب واهو مطنشهن ..ضي بدت تهدى وتشكيله من بين شهقاتها : اخذو العابي وضربوني
: افا ضيي ماتخلين صديقاتك يلعبون معك
:ضربوني علشان العروسه حقتك انت جبتها لي ماابي اعطيهم
طايل التفت على بنات عروب شاف العروسه الي اشتراها لضي مع البنت الكبيره واخذها منها وعطاها ضي ورجع يتكلم مع بنت عروب : ضي خلتكم تلعبون بألعابها كلها وهذي العروسه تبغاها عيب تاخذونها منها
ردت عليه البنت بتكشيره : انا بس بلعب فيها وبعدين ارجعها
:بس هي ماسمحتلك تاخذينها خلاص ماتخذينها عيب كذا
جراح صرخ من السياره الي يفحط عليها هو وعدي
:يابو البنات خلهم ينفلقون وتعال العب معنا
طايل رفع صوته : لو خواتك الي يبكون ماقعدت تلعب كذا وانت الثاني ماتشوف اختك تبكي
رد عدي واهو يصارخ مبسوط على تفحيط جراح : ماهي نهاية العالم اذا بكت تراك نافخ راسها ذا البنت ...
وجراح صاح بعده :ترا شفتك تضرب خواتي ..وبكو بعد...
طايل ماعجبه كلام عدي وتجاهل كلام جراح اخذ ضي بيدها على جنب وهمس لها :ودي عروستك في جناحي وتعالي العبي مع البنات بالالعاب الباقيه وكذا محد يقدر ياخذها
ضي ام اربع سنوات انبسطت :انيمها على سريرك
طايل ضحك :ههههههه نيميها على سريري
ضي ركضت داخله بتشيل عروستها في جناح طايل وطايل نفسه راح يلعب مع جراح وعدي ....وبنات عروب يلعبون بالعاب ضي ....
بعد يجي ساعه طفش عدي من اللعب داخله حماس قوي علشان يبدا المرحله الجديده في لعبته الالكترونيه المرحله السابقه كانت مره صعبه واخذ وقت طويل يحاول يفوز فيها والاقدر لدرجة انه زهق من تكرار نفس المرحله كل يوم على امل انه يفوز واخيراً فوزه طايل فيها ...مشكلة طايل انه مايفوزه في لعبه الابشروط والاكان على طول يروحله اذا ابتلش ...تلفت يدور طايل شافه يدف ضي على المرجيحه ...ابتسم بسخريه ضي هذي تستغل طايل وتتفشخر فيه قدام كل البنات كل مازارهم احد نشبت فيه تعال دفني على المرجيحه ..شفهم ياخذون العابي ولو بس احد يقول ازحفي وراك تسويها سالفه بس علشان طايل يفزع لها وتوري البنات كيف الولد الي مايلعب مع البنات ابد يلعبها هي ويعطيها كل شي تبيه ...وطبعا البنات حاسداتها على الدلع ....بالنسبه له مايحب دلع البنات وسماجتهم والايفكر يتدخل في مشاكل اخته الدلوعه .....راح لطايل ورسم على وجهه ملامح المسكنه يستدر عطفه : طايل عطني جوالي
طايل الي كان طفشان من طلبات ضي ودلعها ومع ذالك مستمر يلبي طلباتها مايحب يشوفها زعلانه
رد عليه بصرامه وكأنه يكلم واحد من عياله :شرطي كان واضح مافيه جوال لين يمشي جراح من هنا
عدي عصب : ياسلام ومتى بيروح ان شاء الله
ابتسم طايل بتشفي : بكره يوم عرفه والي بعده العيد
عدي انفجع معناته ماهو معطيه الجوال الا يوم العيد عصب وقام يهاوش ويصارخ ويسب وطايل ساحب عليه عدي انقهر يعرفه لاقال شي يسويه بس والله ليملى البيت مشاكل لين يجبره يعطيه الجوال شاف ضي تنزل من المرجيحه مسكها وضربها كف وهنا اشتبك مع طايل الي مايرضى على ضي وزي ماضرب ضي كف طايل ضربه كف
وركض عدي واهو يبكي لأمه واهو يصارخ ويهول السالفه :يمه يمه شوفي طايل ضربني وعيا يعطيني جوالي
خلود فزت بقهر تكره يوم طايل يسوي فيها الآمر الناهي في البيت وقفت قدام طايل بعصبيه ونفخت عليه بكل صوتها : عط اخوك جواله والاشوفك تضربه مره ثانيه فاهم
طايل ماهتز له رمش وثبت قداماها وتكلم بثقة الي ماهو خايف منها والاجاب لها خبر : انا شارط عليه قبل افوزه يصير رجال ويثبت على كلمته
صرخت خلود :محد جبرك تفوزه ويالله عطه جواله
طايل ناظرها بحده : ماني بمعطيه الجوال ولاتدخلين بيني وبين اخوي
قاله والتفت على عدي بغضب : وانت تسمع اذان المغرب والاماتسمعه والله والله ان توضيت وطلعت والالقيتك قدامي مستعد للصلاه لجوالك الزفت لاضربه الجدار ويغدي سبعين قطعه
قاله وتجاوزهم لجناحه مطنش صياحهم من وراه
عدي رجع يصيح على امه : خليه يجيب جوالي والله ماروح للصلاه وجوالي معه خليه يجيبه
خلود تورطت تكره يوم تطيح بين طايل وعدي كل واحد اعند من الثاني واهي الضحيه بينهم لاالكبير يسمع والاالصغير يطيع .. رجعت تحايل عدي الي صم اذنها بصياحه : رح توض وصل مع اخوك ولاجيت انا اعطيك جوالي تلعبه
عدي غسل يده من طايل وداري ماهو معطيه جواله الافي الوقت الي هو يبيه بس على الاقل يكون عنده جوال بديل تكلم بنرفزه : بس اللعبه الي ابيها ماهي عندك
خلود بمحايل :خلاص حمل عليه الالعاب الي تبي الحين اخلص بسرعه لايكسر طايل جوالك
ركض عدي يتجهز للصلاه وخلود رجعت مكانها واهي مقهوره من تحكم طايل دايم يسبب لها مشاكل مع عدي ......عروب قامت بتنادي جراح يصلي واهي ناقده على خلود يوم قربت منها تكلمت بنصح :انتي وش مشكلتك مع طايل هذا جزاه يبي يسنع ولدك والله اني اتمناه اخو لجراح وياقف على راسه زي مايسوي مع عدي
خلود بقهر منها : لونه متهاوش مع جراح ماقلتي كذا
عروب بحده :مهوب من كثر مايقعد في البيت ويتهاوش ياعزتي للي ماله ام بس
خلود انقهرت من عروب هالانسانه كريهه بشكل ودايم تناقر مع طايل وفوق المناقر تحبه اكثر من عدي وضي : لاتخافين عليه نص الشعب امهاته
طلع طايل من جناحه متوضي وابتسمت له عروب تحبه من قلب وكأنه اخوها الصغير بما ان عذبه هي الي ربته وتنبسط على مجاكرته : هلا والله بشيخ الشعاوين كلهم ...ادعلي في صلاتك
ابتسم طايل ورد عليها واهو يتلفت يدور عدي بنظره : دايم وانا ادعي ان الله يصبر ماضي عليك
عروب قلبت عيونها فيه وراحت تنادي جراح وردت عليه واهي مقفيه : الشرهه علي مخليتك اخوي الصغير ماتستاهل
طايل رغم فارق العمر الكبير بينه وبين عروب الاان جدته دايم تحثه انه يعاملها مثل اخته الكبيره مع ادراكه لكونها خالته بما انها خالت ابوه : والله اني الاخو الي خوته تعز ...
خلود صدت واهي معترفه داخلها ان كلامه صدق والدليل محد يقدر يلمس اعيالها في وجوده
طايل ناظرها بشكل عادي : وين عدي
:هالحين اناديه
نزل عدي يركض مع الدرج الصلاة مافيها مجادل في بيتهم لاعند طايل والاعند امه والاعند جدته وابوه فمستحيل يراوغ في هالموضوع :جاهز جاهز
بعد المغرب بوقت جاء خزام وجهزوله قهوه وارجعو يجلسون معه في الصاله طايل سلم على راس ابوه وخشمه وجلس جنبه وجاء عدي سلم عليه بنفس الطريقه وعلى طول دخل في الشكاوي على طايل : يبه شف طايل ماخذ جوالي
التفت خزام على طايل : وش صاير
علمه طايل بالي صار باختصار
خزام عقد حواجبه واهو يشوف جوال خلود في يد عدي : جوالك مع طايل الجوال الي معك لمن
عدي بزعل : جوال امي ومافيه العاب
:هاته
عطاه عدي الجوال وخزام حطه في مخباه : اخوك اتفق معك اتفاق تصير رجال وتكمل اتفاقك معه
:طيب خل جوال امي معي
:مافيه
زعل عدي وصعد فوق ولحقه جراح ....طايل التفت على ابوه : يبه انا بروح لبيت جدي جاسر
: وش عندك هناك
: امي عندهم
:سيارتك مع جدتك الحين
:خالي رعد بيمرني
:خلاص بس بكره على خير يوم عرفه لاتنسى تصوم ولازم تجي تفطر معي هنا
: بجيك العصر في المحل اكيد بيكون الشغل كثير عليك
ابتسم خزام له بمحبه ولف يده على اكتافه يضمه له ضمه جانبيه : يابعد روحي الي ماينساني
دق جوال طايل ...وكان رعد ينتظره برا ...قام خزام معه وطلع يسلم على رعد وقيد العلاقه بينهم ارجعت لسلاستها لعيون طايل ......
_______________
في بيت جاسر
طلع يوسف بيروح لاشغاله وشاف طايل ينزل من سيارة رعد ابتسم بمحبه لطايل واتجه له :هلا والله بطايل وشلونك حبيبي
طايل ضم يوسف بحفاوه :هلا والله ابوجاسر ...انا الحمد لله بخير ...انت وشلونك
يوسف بعد طايل من حضنه بيشوف وجهه : الحمد لله بخير ...وابيك تجينا على عيدنا غداء اول يوم
: العذر والسموحه منك انا بمشي مع ابوي للمزاحميه العيد الاول انت اجنا هناك
:ان شاء الله بجيكم انا واهلي على عيد ابو مزيد عازمنا
:الله يحييكم جميع اعز من يجي
رعد :ادخل انت وياه الشارع اشتكى من زحمتكم
يوسف بضحكه :انا بمشي وراي اشغال وبالمره اخفف عن شارعكم الزحمه
رعد :تعش معنا
:تعشى معكم العافيه مشغول والله
في صالة البيت جالسه الريم وبروق يغلفون هدايا العيد الي بتوزعها امهم ومعهم اريام بنت الريم ونبراس بنت بروق جنبهم تلعب مع راشد ولد الريم .....سمعو صوت عيال بروق داخلين وشهقت الريم الي كانت لابسه بدي على بنطلون :اوف عطيني الشال الي وراك بسرعه بحطه على اكتافي
بروق عطتها الشال واهي مستنكره عليها :سلامات مابقى احد ماشاف نحرك واكتافك والحين مسويه ستيره عند اعيالي
:لاتكذبين قدام ابوي كنت حاطه الشال
: ورعد ومشاري
: اخواني عادي وترا ماطيحت الميانه معهم الاقبل سنتين ثلاث
دخل طايل وجاسر وفزت بروق تسلم على طايل
واهو يأشر لها بيده يوم شافها بتقوم له :خليك مكانك انا اجيك
بروق اسرعت له : لو قعدت طارلك قلبي وخلاني
طايل ضحك بسعاده وامه تحضنه وبتوسه واهو يحضنها بقوه : سلامت قلبك ياقلبي انا
بعد ماسلم على امه سلم على الريم الي قامت له باحترام وكأنه رجال وش كبره بس شخصيته تجبرها تحترمه : وشلونك خالتي
:الحمد لله ..انت وشلونك ووشلون جدتك
: الحمد لله بخير وجدتي تسلم على كل من ينشد عنها
:الله يسلمها
بروق بعد ماجلست وجلس جاسر جنبها : الله يسلمها ...كيف صحتها جدتك قبل يومين مزكومه
: الحمد لله اليوم طيبه
:الله يتم عليها الصحه
: آمين ..جدتي وين ماشوفها
بروق : امي راحت لخوالي بتبات عندهم وبكره بعد فطور عرفه بتجي
جاسر شال نبراس وجابها لطايل :ماسلمت على ناني
:ياحلوها نبراسي ..هاتها والاتدلعها الدلع الماصخ ذا
: هههه خلها تطلع رقيقه
:نصايح خالتي ريم
جاسر :ادفش وحده بنت خالتي ريم
اريام شهقت :اوريك ياجاسر نتقابل عند عمي يوسف
طايل بضحكه :مقابلينك الحين هاتي الي عندك
الريم التفتت عليهم بابتسامه :اهجدو عن بنتي احسن لكم ثم ماجابلها الدفاشه الا امك وابوك ياجاسر
اريام عصبت :يمه وش تقولين انتي انا دفشه خالتي شوفيهم
طايل وجاسر يضحكون عليها وبروق عصبت على زعلها : حبيبتي ماعليك منهم ......وانتم يالله مناك لاشوف والاواحد منكم
قامو العيال حبو على راس بروق يراضونها وطلعو لغرفتهم الي جنب غرفة امهم فوق والي كانت سابقا للريم والريم انتقلت لغرفة مشاري قبل يتزوج ....
جاسر واهو يدخل مع طايل للغرفه :تعال شف شريت لعبة ذكاء جديده بس مره حلوه ويبيلها تخطيط وتركيز خل نلعبها
:من هالحين تأكد اني بفوز
:اتحداك ...الا السياره الي اشتريناها قبل يومين وش سويت فيها
:بديت في تفكيكها بس باقي ماخلصت ...بس السياره مره عجيبه
: انا مافكيت سيارتي باخذها معي للمزرعه بنعيد هناك
: لا تفكها اذا اجتمعنا في بيت جدي اخر الشهر بجيب سيارتي ونكمل تفكيكها مع بعض
:تمام .....الحين بوريك اللعبه الجديده
جاسر طلع اللعبه الي اشتراها من الدرج وتكلم بحماس :انا حتى مافكيتها من كرتونها علشان تكون المنافسه حقيقيه ......
جاسر عمره ثمان سنوات وشهرين وطايل يعتبره الاخ الاقرب له ويحس انه نفس تربيته نفس تفكيره نفس اهتماماته وفوق ذا كله يدرس معه في نفس المدرسه ويروح معه لنفس النادي الرياضي ويجتمع معه في نشاطات كثيره بعكس عدي الي يعتبره طايل اخوه الصغير الي لازم ينتبه له مع ان عدي اكبر من جاسر بكم شهر بس يحسه اصغر منهم بكم سنه او يمكن هم اكبر منه بكم سنه على قولت ام عدي انت كذا واحد كبير شف عدي هو الي عايش سنه الطبيعي .....ومايدري متى بتتخلى ام عدي عن محاولتها خفض مستوى مهاراته علشان تكون متوازيه مع مهارات عدي الي في اعتقادها انه هو الصح!
________________
صباح العيد
طلعت من غرفتها تنادي طايل :يالله ياطايل وين رحت
:يالله جاي جاي
طلعت في الصاله وطلع بعدها طايل تكلمت قبل يوصلها :شف عروب خلصت والا لا تأخرنا عن صلاة العيد
طايل ابتسم لجدته ورجع لجناح عروب يشوفها :عروبه وين رحتي ....هيه عروب .....جراح ...
صاحت عليه عروب من داخل الغرفه واهو واقف في صالة الجناح :تعال طايل
طل عليها براسه شافها جالسه على كرسي التسريحه تحاول تسكر سلسالها دخل وقف وراها ومسك سلسالها يسكره لها واهي مبعده شعرها بيدها الثانيه :هاه سكرناه باقي شي غيره
:شكرا اخي الصغير
:اها تبينا نتهاوش يوم العيد
كشة عليه عروب بيدها وبدت تلبس عباتها ونقابها
وهي ترد عليه : يابني والله ان الكبر يجيب الغم استمتع بسنك قبل تخسره
طايل جلس مكانها على كرسي التسريحه : ماعليك مستمتع ومبسوط ولدك وين ماشوفه
:نايم هو وخواته تكفى ياطايل لاتقومه خلني استمتع بصلاة العيد
: وتفوته الصلاة
: صلى الفجر وصلاة العيد ماهيب واجب خله ينام ويفكني تراه رافع ضغطي هو وعدي طول الليل
: هم سهرانين في جناحك
: ايه الله لايوريك اجتمعو على الجوالات يلعبون ليلهم كله اقرفوني ليتك ماعطيت عدي جواله
: ليلة عيد وابيه يفرح يضيق خلقي واهو زعلان
:الله يهديه هو وجراح مدمنين قيم اون لآين واشوف جراح اهون منه ماشاء الله عليك شلون قدرت تلتزم بوقت محدد لذي الالعاب
: عادي انا متعود على النظام من زمان امي وجدتي عودوني على ان كل شي له وقت مناسب وبمقدار مناسب .....
: الله على الفلسفه المشكله شعواني ومسوي فيها ابو المفهوميه
: الله يرحم جدي طايل يال معدي
عروب بغيظ : والله انه السان امك الملسونه الي بين ضروسك
:هههههه احساسي يقول انك كنتي تهاوشين مع امي وواضح انها ناتفه اذنك
جاهم صوت عذبه معصبه :عروب وطايل تقابلو والله الي امسى الليل مامشينا
:هههههههههههههههه
:ههههههه جينا جينا
:طلعو للصاله وشافو خزام وعذبه جاهزين وخلود واقفه معهم في الصاله وماهو مبين انها بتروح
تكلمت عروب واهي تطالع فيها : مانك رايحه للصلاه
خلود التفتت عليها : لا والله صعبه بوفر طاقتي لمشوار المزاحميه
:اجل انتبهي لجراح والبنات عندك
:ماعليه لامشيتو قومتهم كلهم علشان يلبسون
طايل التفت بحماس :جهزي ضيي ابي اعايدها اول وحده
:ابشر
خزام تحرك قايم : يالله مشينا
طلعو من البيت وقابلو هزاع في سيارته عند الباب نزل الدريشه ونادا : طايل تخاويني
: يالله معك
فتح طايل باب السياره وركب : السلام عليكم
: هلا والله وعليكم السلام والرحمه
:اخبارك
: نحمد الله ...جتكم القهوه البارح
: ايه وصلت كثر الله خيرك وخير ابوك
:الزعفران حقكم حطيته مع زعفران جدتي ونسيته
بذكرها فيه تاخذه لاجتكم تعايد
: كن مانك معيدن معنا
: السموحه منك مقدر اخلي جدي بامر اعايده ومن هناك بمشي للمزاحميه
: الله يستر عليك
صلو صلاة العيد وارجعو للبيت ورجع هزاع معهم ولحقهم ابو هزاع دخلو في المجلس وطايل دخل واهو ينادي :ضي ضيونه ضي عيوني
جته ضي تركض لابسه ومتزينه وحضنها بقوه :من العايدين ياضي عيوني
: انت عنون ضي
ضحك طايل بسعاده على كلامها :تعالي اعطيك عيديتك
اخذها لجناحه وطلع معها واهو يشيل علبة هدايا كبيره نزلها لها في الصاله علشان تفتحا
ورجع لجناحه جاب هدايا عدي وجراح وبنات عروب
واهو طالع لقاهم كلهم متجمعين على ضي يفتحون معها هديتها عايدهم واعطاهم هداياهم وعايد خلود وعطته هديته ...اخذها وشكرها عليها...
وطايل ماهو مثل باقي العيال عنده استقلال مالي كبير تحت اشراف جدته وابوه .....
العيال والبنات فتحو هداياهم وانبسطو فيها
وبس اسمعو طايل يطلب الفطور للرجال اركضو للمجلس طمع في العيديات وهذا هو العيد في كل زمان فرحة اطفال وصلة رحم ورحمات من رب العباد ....
خلود جايبه لكل الاطفال هدايا العاب ماعدا طايل جابت له ساعه رجاليه غاليه تستحي تجيبله لعبه تحسه رجال في جسم طفل مسكين ماعاش عمره ...
وفي الواقع هذي هي طريقة الجيل الذهبي في الامه كانو يربون الولد من صغره على القوه والمرجله وحسن الاخلاق ...ومن بدينا نمدد عمر الطفوله لعمر الست طعش والسبع طعش ونرخي الحبل بدعوا الطفوله والمراهقه اختل توازن اخلاقيات الشباب وقدرتهم على تحمل المسؤليه....
افطرو مع هزاع وابوه وبعد الفطور قام طايل : يبه انا بروح اعايد جداني
:لاتبطي علينا بنعايد خوالي ونمشي للمزاحميه
: يبه انت مرني بعد ماتخلص من عيد خوالي عشان تعايد جدي
: والله انك تبشر انت وجدك
:تسلم
:طايل اتجه لجدته باس راسها واكفوفها وقامت احضنته وحضنها بمحبه :اسلم عليك ياجده
: الله يسلمك ياقلبي انتبه لنفسك والاتبطي علي
: ابشري ياميمه وانا اقدر ابعد عنك ...بكلمك كل يوم ..
: الله يخليك الي ولايحرمني منك
: امين والا يحرمني منك يارب .....يالله انا بمشي
:مسرعك عايد خوالك معنا (تقصد اخوانها ) ثم مر جدك مع ابوك وانتم رايحين
: والله مقدر ياجده امي بتمر على بيت جدي بعد صلاة العيد على طول وابي الحق اعايدها قبل تروح
:اجل الله يستر عليك وسلم على امك وجدتك
: الله يسلمك ويبلغ ان شاء الله
ابو هزاع بابتسامة اعجاب بطايل : سلم على جدك
: الله يسلمك يبلغ ان شاء الله
طلع طايل ولقى سواقه ابو محمد ينتظره عند السياره راحله يسلم :من العايدين ابو محمد
: هلا طايل من الفايزين وعساك من عواده
: عاد علينا وعليكم بالصحه والعافيه .....هذي عيديتك ......
قاله طايل واهو يحط في كف ابو محمد الف اريال
ولأنه جديد عند طايل استنكر المبلغ من واحد في سنه والا السواق الي قبله يعرف طايل من قبل يدخل المدرسه ومتعود على عطاياه لكن ولظروفه الخاصه ترك السواقه وجاء ابو محمد بعده
:الله يكثر خيرك مايعتاز ابوك عايدني
طايل عرف من ردة فعله انه مستنكر وخايف يحاسب على انه اخذ منه شد على يمينه الي حط فيها الفلوس بكفوفه الاثنين يطمنه
: عليك بالعافيه .....عايدك ابوي واعايدك من بعده من حلاله الله يطول بعمره واهو اخبر بي منك والاحط الفلوس في يدي الاواهو عارفٍ دربها
ابتسم ابو محمد واهو رجل سعودي في اواخر الاربعينات : كفو أبك وبأبوك
:كفوك الطيب
ركب طايل السياره متوجه لبيت جده جاسر
_________________________
بروق مشت من بيت ابوها يوم عرفه بعد الفطور على طول
دخلت البيت هي وولدها جاسر وبنتها نبراس ...ومن باب الاحتياط خلت نقابها عليها وأول مادخلت الصاله شافت ثائر وام نادر جالسين
:السلام عليكم
ردت السلام هي وجاسر وردو عليهم الجلوس
:وعليكم السلام
بروق تقدمت لام نادر باست خشمها وجبينها وصافحتها : وشلونك خالتي
:الحمد لله بخير ....وشلونتس انتي وشلون امك واهلك كلهم
: الحمد لله بخير ويسلمون عليكم
جاسر تقدم لجدته باس خشمها وراسها وثائر قام شال نبراس بعد ماسلم على جاسر : يازين حبيبة عمها
نبراس مبسوطه انه شالها :عمو سياره
ثائر باس خدها :ماتشبعين من السيارات والمشاوير انتي ...قاله ونزلها في الارض :روحي لجده يالله
ام نادر اخذتها في حضنها تبوسها وتلعبها وثائر التفت على جاسر : اخيرا شرفت يالله امش نلحق على الحلاق من اليوم انتظرك
: يالله امش ...ليه مامريتني في بيت جدي بدل لاتنتظر
:لو متأخر عشر دقايق زياده جيتكم
بروق رفعت صوتها تكلمهم قبل يطلعون :ثائر احد مع شركة التنظيم الي في المزرعه
: ايه جواد ونادر وانا بروح لهم بعد الحلاق
: جب جاسر قبل تروح علشان ينام
: ان شاء الله
التفتت بروق على ام نادر واهي تفك نقابها وتنزل عباتها : خالتي انا وغزل بنروح للمزرعه بنشرف على تنظيم قسمنا ونرجع ان شاء الله على ثنعش وحده بالكثير تروحين معنا
ام نادر ناظرت بروق : لا والله مالي مزاج لحوسة المزرعه خلي نبراس وجاسر عندي وانتم الله يستر عليكم
بروق جلست قريب منها على الكنب: طيب انتي خاطرك في شي عندك تنظيم معين تبينا نمشي عليه
ام نادر ابتسمت لبروق : الله يرضا عليك يابنتي والله ان الدنيا بكبرها طاحت من عيني والاعاد القى لها اهتمام في نفسي والاعاد ابي شي الا اني ابني اخرتي بمايرضي الله رتبي عزومتك على ماتبين ولاعاد تنشديني عن هالامور ابد انتي مني في حل استلمي ادارت البيت كله وخليني اتفرغ لحياتي الجديده
بروق انحرجت من طلب خالتها : لاتقولين كذا ياخالتي انتي الخير والبركه ومانستغني عنك
ام نادر بأصرار :انا ماقلته اجاملك يابروق لاوالله ابيك تشيلين عني هم هالمسؤليه علشان بالي يرتاح من ناحيتها وافكر اسويلي مشروع خيري يدعم الاسر الفقيره وابي اتفرغ له ومابي مسؤليات البيت تشغل تفكيري
بروق ابتسمت لخالتها بحماس واهي سعيده انها قررت ترجع للشغل حتى لو بطريقه ثانيه ومجال مختلف : اذا علشان تفرغين لمشروعك ابشري بعزك ازهلي البيت وعاملاته والاستقبالات والحفلات وكل شي يخصها عندي ......قالته واهي تظرب بكفها على صدرها ثم ميلت على خالتها وباست خدها : والف مبروك على المشروع الخيري ومن قبل لاعرف وشو واثقه من نجاحه دامك وراه
ام نادر اشرق وجهها بسعاده بمجرد الكلام عن مشروعها تحس انها استعادت حماسها للحياه بمفاهيم جديده ومعايير مختلفه ومتشوقه لأنها تخوض التجربه : الله يبارك فيك
نزلت غزل على هالكلمه اسرعت في مشيتها وجلست على الكنب بحماس : على وش المبروك وش صاير
بروق بوناسه واهي تأشر بيدها على خالتها : سيدة الجمال والموضه قررت ترجع للشغل من جديد وبمشروع خيري
غزل فزت من مكانها بفرح وحضنت امها : والله الف مبروك يمه العيد صار عيدين بهالخبر الي يفتح النفس
ام نادر انبسطت بفرحة غزل : الله يبارك فيك ياقلبي وعقبال مافرح فيك عروس
غزل لفت على بروق بمزح وكشت عليها بيدها : وين اصير عروس واخو المحروسه مصمل يخلص ماجستير ودكتوراه قبل لايتزوج وتعيقه الحياه الزوجيه عن تحقيق حلمه وخلص دراسه وطلع بسالفة الاستقرار الوظيفي قبل الزواج انا ابي اعرف بس الزواج رقم كم في قائمة اهتماماته
بروق فرطت ضحك : هههههههههههههه عاد والله محد كان متوقع ان رعد يفكر يكمل دراسات عليا وبعدين لاتسوين جالسه تنتظرينه من سنين ترا ماخطبك الا بعد مارجع وتوظف ودوبكم املكتو بعد عيد الفطر
ام نادر تهز راسها بيأس : ماتخلي شفاحت العرس الله لايفظحنا
غزل بوزت بزعل : انتم مستوعبين اني كنت بطير من يدين الاهبل ذا مدري هو المخنز الي كان بيطير من يديني
ام نادر مسكت راسها بيدينها الثنتين متهوله من كلامها وبروق غرقانه ضحك : ههههههههههه لاوالله ذي ماندري عنها تراه على طول يوم قرر يتزوج قال ابي اخت يوسف
غزل لوت فمها بقهر منه وارجعت تكش على بروق : الحقير ماخذني علشان يوسف مالت عليه وعليك معه
:ههههههههههههههههه انتي وش فيك عليه الليله
غزل جرت بروق بيدها تقومها معها :جبت فستاني تعالي شوفيه
قامت معها بروق ونبراس قعدت عند جدتها
اول مابتعدو عن ام نادر بقست غزل بروق في عضدها :ياحماره مسويه ماتدرين اني رفضت ولد عمي علشانه الوقح واخرتها يخطبني علشان اخت يوسف
:ههههههههههههههههه والله اني داريه بس قلت استمتع بأعتراف شفهي
: ايه وش عليك تضحكين وانا مقهوره
وصلو غرفة غزل ودخلن فيها : لاتنقهرين والاشي انتي حبيتيه لانك تلمحينه رايح جاي مع يوسف ومن كلامي انا والريم عنه وحتى يوسف يتكلم عنه كثير يعني طبيعي انه لقى له قبول عندك بس هو من وين بيعرفك والايسمع عنك
دفتها غزل بكتفها : وانتي وينك عني محسوبه علي صديقه على الفاضي
:هههههه والله عاد سبق السيف العذل وماعاد ينفع هالكلام المهم انكم تزوجتو واكيد بيحبك لاتعرف عليك اذا ماحبك انتي من الي يستاهل الحب
غزل قامت واهي مبتسمه على امل ان رعد يحبها بعد زواجهم : اقول قومي خلينا نروح نخلص اشغالنا
:اصبري يوسف هو الي بيودينا انا بروح لغرفتي البس شي مريح ينفع للكرف الي ينتظرنا
:يالله اجل حتى انا بغير
راحت بروق لجناحها واول مادخلت شافت يوسف جالس في صالة الجناح ينتظرها اشرق وجهها سعاده بشوفته : هلا حبيبي متى جيت
: توني جاي ياروحي وحشتيني
بروق جت جلست في حضنه ولفت يدينها من ورى رقبته وضمته بقوه :يامتوحش يومين ماضميتك
يوسف شد عليها في حضنه واهو يشعر انه وصل اقصى مراحل نعيم الدنيا : بعد قلبي الي مشتاقه لحضني ..انا وش حيلتي في بيتكم صاير خلية نحل كل ماأمر ابي اسرق ضمه والابوسه القى بيتكم متروس خلق
:يا....؟!
قطعت بروق كلامها واهي تنط من حضن يوسف واقفه اول ماسمعت باب الجناح يطق واهي ماقفلته المشكله انه انفتح بعد الطق على طول ودرعمت غزل داخله واهي واثقه ان بروق لحالها وانفجعت فيهم قدامها رجعت مع دربها تركض واهي تصيح عليهم :الله ياخذكم وياخذني معكم الي مدري وش ابي فيكم ..
بروق تسمرت مكانها من الروعه والفشله ويوسف اول شي انصدم من الموقف ثم اول مأستوعب الي صار انفجر ضحك :ههههههههههههههههه خدمنا رعد بدرس عملي
بروق أسترخت على ضحكت يوسف وضحكت على كلامه : هههههههه الله يحرمنا الدروس الي تفشل الحين كيف بناخذها معنا للمزرعه
يوسف زاد ضحكه :هههههههه نكلم رعد يجيبها
بروق شهقت : تراها اختك ياوصخ
:ورعد زوجها وش قلت انا
بروق توجهة لباب الجناح : بروح اشوفها وقولها مشينا
راحت بروق لغزل لقتها جالسه على سريرها وجوالها يدق واهي مطنشته واول ماشافت بروق صدت عنها بفشله
بروق جلست جنبها وابتسمت لها وهي الثانيه متفشله نفسها : خلاص عاد اعتبري انه ماصار شي
وعلشان تضيع السالفه كملت جوالك وراك ساحبه عليه
غزل ماردت على الجوال من الفشله الي تحس فيها تكلمت بعصبيه تداري احراجها : هذا الغبي اخوك مايدق الافي اعسر وقت
بروق تذكرت كلام يوسف وانفجرت ضحك :هههههههههههههههه .....
غزل ضربتها بالمخده على راسها :لاتضحكين لاتضحكين
بروق زاد ضحكها مع الضرب :هههههههه اه يابطني هههههه
غزل زادت في ضربها :خلاص خلاص توبه الا انتي مدرعمه علينا وش تبين ياعدوة المحبين
غزل التفتت على جوالها الي رجع يدق : ياذي الورطه والله ماعاد اقدر ارد عليه بعد الفشله الي اكلتها قدام يوسف
بروق اخذت جوال غزل وردت على طول قبل يقول اي شي خاص فيهم : هلا رعد
:بسم الله انتي وش جابك على جوال زوجتي
بروق كشرت :يع وش الثقاله زوجتي
قالتها واهي تثخن صوتها وكملت :قل حبيبتي حياتي قلبي
غزل ميلت راسها على راس بروق تسمع معها وجاها صوته الرايق : بطلي دراما تونا ماعرفنا بعض عدل على طول سويتينا عاشقين
غزل رمت نفسها منسدحه على السرير تمثل انها ماتت من القهر
بروق بالقوه حبست ضحكتها على حركة غزل : اها ووش تبي نسيبنا العزيز
:داق على زوجتي انا وش الي وش تبي انتي وش تبين راده
:زوجتك في الحمام علشان كذا رديت وبعد ماتطلع بنمشي للمزرعه ورانا شغل يهد اجبال يعني لاعاد تدق فكنا
:اوك اجل سلمي عليها اكلمها بكره
سكرت بروق واهي تكش على الجوال : غبي قال اكلم بكره قال
غزل بغيظ :احسن شي قلتيله انا مشغولين والله لااقفل جوالي اذا يبي يعايدني يجي لحد عندي والا عمره لاعايد ...
وبقهر كملت تقلد صوته : سويتينا عاشقين
بروق تواسيها : ترا والله انه عسل بس توه ماعرفك زين وش دراه هو انك تحبينه
غزل فزة جالسه بروعه : ياويلك تقولين له
بروق بصدق :هبله انا اقوله اصلا اسحبي عليه سوي انك باقي تتعرفين عليه والحب يجي بعدين
:افا عليك ان ماخليت اخوك يشيب قبل لايفرح بقولة احبك
:كفو خليه يدور حوالين نفسه
:اعجبك ماعليك
————————————
صباح العيد
في بيت جاسر
وفي غرفة الريم تحديدا
اريام واقفه على الباب بزعل ورافضه تدخل
والريم من داخل الغرفه تصرخ عليها :اريام تعالي اسرح شعرك الوقت راح بسرعه خلصيني بنمشي للاستراحه
اريام بزعل وقهر من امها : طيب انا ابي عيد المزرعه شوفي خالتي بروق ونبراس وحتى جاسر كلهم بيعيدون في المزرعه عند جدو راشد ليه احنا نعيد عند جدو جاسر
الريم توهقت فيها تكلمت معها بحده :خلاص اريام انا متفقه مع بابا انو العيد الاول والثاني نعيد هنا العيد الثالث نروح نعيد عن جدو راشد
زمت اريام شفايفها بقهر :بعد مايخلص العيد
الريم حنت عليها : خلاص روحي مع خاله بروق والعصر يرجعك ابوك
اريام انبسطت وركضت لأمها تحضنها : شكراً ماما بسرعه قبل توصل خاله بروق
قالته واهي تركض لكرسي التسريحه تجلس عليه بأستعجال
طايل وصل بيت جده وشاف الرجال متجمعين في الشارع ... ابو محمد التفت عليه: متى اجي اخذك
: رجع السياره للبيت وقفها داخل ورح لبيتك اليوم اجازه لك بس بكره انتبه لجوالك لو احتاجتك جدتي والاام جراح لا تتاخر عليهم انا ابوي بيمرني
قاله ونزل من السياره واتجه للرجال رفع صوته بالسلام وردو عليه بحفاوه وبدي يسلم عليهم واحد واحد مبتدي بجده جاسر وبعده طارق ....انتهى من السلام عليهم ووقف معهم ...جاسرابو مشاري يوجه كلامه للجميع :اقلطو وراكم واقفين في الشارع
طارق : ان قلطنا نشبنا وكلنا ورانا اعياد مير مرينا نعايدكم قبل نلهى باعيادنا وتراكم كلكم معزومين على ضحيتي عشا
تفاوتت الأجابات بين قبول واعتذار وجاسر من الي
قبلو العزيمه وعزم على ضحيته :انا عيدي العيد الثاني عشا مأخره علشان كلكم تجون
ردو على عزيمة جاسر بالإجاب
وتكلم باسل يوجه كلامه لسياف : عيالي انتبه لهم عندك
سياف يرفع كفه يأشر بمعنى مالي دخل : عيالك عان اسمياهم كل واحد ينتبه لسميه
يوسف العامر : انا ماني بعندهم والايبشر سميي بسعده
رعد ضحك :ههههه والله اني داري اخرتها مايبلش بعيال باسل احد غيري
باسل التفت عليه : افا عيالي بلشه هذا وحنا ننتظر متى يجيلك بنت ونخطبها
يوسف العامر باعتراض : بنته لنا
قصي ولد طارق : وبنتك لنا
يوسف برفض : بنتي ماتحجز
رعد التفت عليه : وبنتي بعد ماتحجز
:ههههههههه
صقر :فكونا من بناتكم اشغلتونا بزواجهن وكل وحده طول اصبعي
سياف بضحكه : ههه انت ضامن محد مجوز ولدك علشان كذا ماتبي طاري الزواج
مشاري بفزعه : من يقوله بس ولد صقر انا حاجزه لبنتي
صقر :هههه سمعت
سياف : الله لايعمينا مدري مشاري وش شايف في قراعيطه ماحب من بد العيال الا ولدك
مشاري : لا عاد كله ولاماجد ...الا هو وينه ماشوفه
صقر : عند خواله
طارق ناظر ساعته وتكلم موجه كلامه لعياله باسل وقصي ويوسف : يالله ياشباب تأخرنا على عمامكم
يوسف ناظر طايل : رح عايد امك وخلها تطلع بنمشي
:ابشر
تفرقو الرياجيل ودخل جاسر وعياله ويوسف معهم وكلهم مستعدين بيمشون لاعيادهم
في صالة البيت الي تحت وصلت بروق جايه تعايد اهلها واهي واقفه وتمشي للمزرعه العيد عندهم واهي تعتبر سيدت البيت الأولى رغم وجود ام نادر الي من بعد سالفة بنت اخوها واهي تغيرت نفسيتها وسلمت بروق الخيط والمخيط .....عايدت امها واهي واقفه بعباتها ونقابها : تامرين على شي يمه
: سلامتك ...افطرو معنا
: الفطور ينتظرنا في المزرعه الجماعه سبقونا وحنا مرينا نعايدكم وبنلحقهم نفطر ونجهز امورنا قبل الناس يوصلون
: الله يستر عليكم
: طايل ماجاء
:كني سمعت اسمي
التفتت بروق على صوت طايل :هلا والله من العايدين حبيبي
: من الفايزين وكل عام وانتي بخير
طايل عايد امه وجدته وجلس هو وجاسر يلاعبون نبراس وراشد في الوقت الي نزلت فيه اريام وعايدت بروق بحماس والتفتت على جاسر وطايل بغيظ واهم يقولون لها من العايدين من بعيد كانو اخوانها ويسلمون عليها ويلعبون معها ومن فتره واهم متغيرين عليها وماعاد يلعبون معها مثل قبل
لفت عنهم بقهر من غير ماترد عليهم وركضت للمجلس بتعايد جدها وخوالها
_________________
في المزرعه
خلصت غزل لبس وطلعت لأمها : ماما خلصتي
ام نادر بابتسامه : ايه خلصت من بدري
:اقول للعاملات يحطون الفطور
:لا انتظري بروق
: مانهم مفطرين عند ابوها
: لا وين يفطرون عند جاسر والناس بيجونا الحين
: ادق عليهم
: توها كلمتني بروق تقول عشر دقايق ونكون عندكم
جتهم العامله : مدام نوزع الضيافه على الطاولات
: انتظرو بروق لين تجي وتعلمكم وش توزعون على الطاولات ووش ينحط في صواني التوزيع
دخلت عليهم بروق شايله اغراض وراحت لها العامله تاخذ منها ...واريام ماسكه نبراس بيدها تمشيها معها (عمرها سنه ونص )
غزل استقبلت اريام بالاحضان تعايدها : الله على المفاجأه الحلوه
:ههههه جيت علشان احلي العيد عندكم
ام نادر جت لها ضمتها : يأحلى حلاوة عيد انتي ...من العايدين حبيبتي
: من الفايزين جده
ام نادر اخذت نبراس من غزل وضمتها لصدرها وبوست خدودها : ياعيدي انتي يااحلى عيد
غزل تقرص خدها :ياناس تجنن
بروق نزلت عباتها وقيدهم عايدو بعض بما انهم مصلين في نفس المسجد وعلى طول استلمت العاملات تعطيهم تعليماتها وكيف يرتبون الضيافه في المكان بعد ماتأكدت ان كل شي تمام جابت الفطور ونادتهم : خالتي غزل يالله نفطر
__________________
في استراحة ال ماجد في جلسة الحريم الواسعه والعاملات يدورون بالقهوه والضيافه بين المعازيم والسوالف والوناسه واصله حدها
جلست رهف جنب الريم واهي تنفخ بتذمر من بروق : بروق ليه ماتعيد عندنا موب معقوله كل عيد تعيده عند اهل رجلها
:تقدرين تقولين هي واجهة العائله النسائيه مشبكه كل العالم وابو نادر وام نادر معتمدين عليها في كل شي يخص البيت عاد من بعد وفاة ابو جابر الله يرحمة صار عمي عقيد العائله مع انه ماهو اكبر واحد في عياله بس ماسك كل شي في حياة ابو جابر وحل محله وتعرفين كبير العائله هو الي يجمعها زي محنا مجتمعين الحين في استراحه تعتبر للعائله كلها بس نعتبر مجتمعين عند ابوك لانه عقيدنا تخيلي نجي نلقى امك ماهي موجوده
:صح مايصير بس والله وحشتني مع انه قبل امس شايفتها
قطع كلامهم سماء بنت سياف تكلم الريم : اريام وينها
:اريام عند جدانها
رهف مسكتها بيدها : ماشفتي رعد ويوسف
سماء خزتها بعينها بحده : لاتسئليني عن العيال
رهف بضحكه : ابشري طال عمرك
راحت سماء تلعب ورهف ارفعت صوتها تسمع حلا
:ماعليك شرهه بنت سياف
الريم تضامنت مع رهف في محارش حلا : اهم شي الشعر جدايل
حلا بضحكه على كلامهن : ههههه ارحم من عيال باسل ياربي لاتبلانا من باسل لأبو رعد والا الشبهه الثاني يوسف ياربي على القراده ماكفاه يوسف واحد راح يسمي ولده يوسف زياده على يوسف الاخو .....اما جدايل بنت سياف هذي ختم الجوده
رهف بضحكه :هههههه تكفين لاتذكريني اليوم الفجر مت اقنع فيها اسرح شعرها واهي معنده الا اجدله والاماتخليني اسرحه لها تقول ابوي يقول البنت الذربه ماتفك شعرها
ام سياف بحميا : وانا اشهد انها بنتن ذربه
حلا بضحكه : والله ياني تعذبت مع هالجدايل ماخليت والانوع جديله عبر العصور الزمنيه كلها الاوتعلمتها من وراهم يقهرون
ام مشاري : والله انها ملح وقبله هالبنيه وياما فيها من الدلع وحب الزين
حلا بتحلطم : يوه ياخاله احسب محد دلع بنته كثر مادلعني ابوي وجاني سياف وبنته وحسسوني اني ماعرف للدلع والاادل دربه ياني تمنيت ان الي في بطني بنت وتخرب عليهم بس ماربي اراد وطلع ولد الله يجيبه بالسلامه
رهف : بالعكس احمدي ربك انه ولد خليه يصف معك عليهم لوهي بنت اخذوها في صفهم .......
ام راكان تسئل ام مشاري : ديما وين
:بتعيد عند اهلها اليوم وبكره العصر بيجيبها مشاري ....بعد قلبي جسور اليوم مكلمني يعايد
رهف بعباطه : عاد ماله حق عمي يعايدك بالجوال وانتم في نفس البيت
ام مشاري حذفتها بحبة حلاوه : جاسر ولد مشاري من جاب طاري عمك
______________________________
في عيد اهل المزاحميه متجمعين في مزرعة ظامي
عيال مشعان واحفاده وحريمهم وبناتهم منوخ مازال متصدر مجلسهم وعقيدهم .....وظامي ومزيد وشباب ال شعوان بشكل عام مثل النحل في الخليه احد يصب قهوه واحد يضيف واحد يسولف واحد يسوي فعاليات وينشط الجلسه ....مزيد جاله بنت وماعنده احد غيرها وظامي تزوج وعنده ولد ....اما شيختهم ام عايد مازلت الشيخه والأم الحنون والقلب الكبير الي يحتوي الجميع ويغرقهم محبه ..........
عوده لمجلس الرجال
دخل خزام هو وعياله طايل وعدي للمجلس وبدى يسلم على الرياجيل وعياله يسلمون معه ....طايل يراد كل من سلم عليه وعدي يسلم ساكت ....انتهى خزام من السلام وجلس وجلسو عياله جنبه وعدي طلع جواله فوراً وبدى يلعب طايل التفت عليه يهمس له ومايدري عن عين ابوه الي تراقبهم ويسمع همسهم : سكر جوالك ورجعه في مخباك انت في مجلس رياجيل
: وش علي منهم الرياجيل يسولفون ماعليهم مني وانا ابي العب
: كل شي له وقته مجلس الرجال لعلوم الرجال ماهو ملعبه
: طفش وش اسوي
: ياتعطي المجلس قدره وتشيل الجوال ياتقوم تلعب مع البزران الي من قدرك
: اصلا انا ابيك تقول قم وش يقعدني هنا
قاله وقام طالع للعيال المنتشرين في المزرعه يلعبون
اما خزام الي شاف وسمع كل الي صار بين عياله هز راسه وابتسم بحنين واهو يهمس بينه وبين نفسه
: انا اشهد ان ولد الشيهانه مهوب مثل ولد الحمريا !
_______________________
تمت بحمد الله أذكروني بدعوه في ظهر الغيب لعلها تكون المنجيه
استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline2