الفصل الرابع: سر المدير
الفصل الرابع: سر المدير
بدأ يوسف يشعر أن المدرسة ليست فقط مكانًا للتعليم، بل هي فخّ مميت يخفي وراء جدرانه أسرارًا مروعة. بعد الأحداث في المكتبة، قرر أن يراقب المدير، الذي كان يتصرف بغرابة منذ اختفاء أم كلثوم وخالد. كان المدير دائمًا يطلب من الجميع عدم الاقتراب من الطابق السفلي للمدرسة، محذرًا من أنه غير آمن بسبب "الإصلاحات".
ذات يوم، استغل يوسف فرصة غياب المدير عن مكتبه ودخل بحثًا عن أدلة. وجد خزانة معدنية مغلقة، لكنها لم تكن محكمة الإغلاق. باستخدام قلم معدني، فتحها بصعوبة، ليجد داخلها مجموعة من الملفات القديمة.
كانت الملفات تحتوي على صور قديمة للمدرسة ومجموعة من تقارير الشرطة. تبين أن هذه المدرسة كانت مسرحًا لاختفاء عدد كبير من الطلاب منذ افتتاحها. الأكثر رعبًا هو وجود رسائل مكتوبة بخط اليد تشير إلى أن المدير على علم بكل ما يحدث، وأنه كان يخفي الحقيقة طوال الوقت.
في إحدى الرسائل، كتب المدير:
"الأرض تحتنا ليست أرضًا عادية. الأرواح هنا تريد البقاء، لكنها بحاجة إلى طعام جديد كل فترة... لا يمكنني التوقف الآن، وإلا سأكون أنا الضحية القادمة."
بينما كان يوسف يقرأ الرسائل، سمع صوت خطوات ثقيلة تقترب من المكتب. لم يكن أمامه وقت للاختباء، فقرر التسلل عبر نافذة صغيرة. رأى المدير يدخل المكتب ومعه الحارس رشيد، وهما يتحدثان بصوت خافت:
"علينا إنهاء الأمر الليلة. الكثيرون بدأوا يطرحون الأسئلة."
"لكننا بحاجة لضحية جديدة... الأرواح غاضبة."
تسمر يوسف في مكانه وهو يسمع الحديث. قرر أن يتبع المدير والحارس لمعرفة ما يحدث. تبعهما حتى وصلا إلى باب معدني ضخم في الطابق السفلي للمدرسة. استخدم المدير مفتاحًا غريب الشكل لفتحه، ودخلا معًا.
اختبأ يوسف قرب الباب وانتظر، لكنه سمع أصواتًا غريبة تأتي من الداخل: صرخات مكتومة وهمسات مرعبة. كانت تلك اللحظة التي أدرك فيها أن المدرسة ليست مكانًا عاديًا، وأن هناك شيء شيطاني يسكن في أعماقها.
جمع يوسف كل شجاعته وقرر أن يدخل الطابق السفلي ليكتشف الحقيقة، مهما كان الثمن.
يتبع في الفصل الخامس: المواجهة الأخيرة.