القصه الاولى
في قرية صغيرة هادئة، عاش شاب يُدعى فارس. كان فارس طيب القلب، كريمًا مع الجميع، يُحب الخير للجميع. كان صديقه المقرب هو نزار، شابًا ذكيًا وبارعًا في العمل.كان فارس ونزار يعملان معًا في حقل الزيتون، وكانا يتقاسمان كل شيء. كان فارس قويًا يعمل بجد، أما نزار فكان ذكيًا يُفكر بطريقة مبتكرة. كانا يُكملان بعضهما البعض بشكل مثالي.ذات يوم، قرر نزار السفر إلى مدينة كبيرة للبحث عن عمل أفضل. وعد فارس بأنه سيعود قريبًا، وسيجلب معه الكثير من المال ليُساعد فارس في بناء منزل جديد له. انتظر فارس بفارغ الصبر عودة صديقه.مرت السنوات، لكن نزار لم يُعد. أرسل فارس العديد من الرسائل، لكنه لم يتلقَ أي رد. بدأ الشك يتسلل إلى قلب فارس، وتملكه شعور الخذلان العميق. لم يكن الخذلان بسبب عدم عودة نزار فحسب، بل بسبب فقدان صديقه المخلص، وثقته في صداقة كانت بمثابة عماد حياته.في النهاية، قرر فارس بناء منزله الصغير بنفسه، بيديه العاريين. لم يكن المنزل فاخرًا، لكنه كان دافئًا ومريحًا. مع مرور الوقت، تعلّم فارس أن يُعتمد على نفسه، وأن الحياة لا تتوقف عند خذلان الأصدقاء.لم ينس فارس نزار أبدًا، لكنه تعلّم درسًا قيمًا: أن الصداقة الحقيقية تستمر رغم المسافات والاختلافات، وأن عليه أن يعتمد على نفسه قبل الآخرين. فقدان صديقه كان مؤلمًا، ولكنه أيضًا فتح أمامه آفاقًا جديدة، وأعطاه القدرة على مواجهة الحياة بكل صلابة