القصه الاولى
في عالمٍ دُفن فيه الماضي تحت طبقاتٍ من الخوف والرعب، حيثُ سادت الظلمة وساد الموت، عاش رجلٌ يُدعى "آدم" في مزرعةٍ متواضعةٍ على حافة قريةٍ صغيرةٍ. كانت حياته هادئةً، تمرّ أيامه بين حرث الأرض وزراعة البذور، حتى حلّت الكارثة.بدأ الأمر بمرضٍ غريبٍ، ينتشر كالسرطان في أجساد الناس، يُحولهم إلى كائناتٍ مُشوهةٍ، بلا أرواح، تُعرف بالزومبي. أول من أصابهم المرض، كانوا جيران آدم، الذين تحوّلوا إلى وحوشٍ جائعةٍ لللحم، تُصدر أصواتاً مُخيفةً، تتجول في الظلام بحثاً عن فريسةٍ جديدة.حاول آدم الهرب، لكنّ الطريق إلى المدينة كانت مُحاطةً بالزومبي، وكل محاولة للنجاة كانت تُقابل بمزيدٍ من الخطر. قرر آدم التخفّي، فبنى لنفسه ملجأً سرياً في قبو منزله، وبدأ حياةً جديدةً تحت الأرض، بين جدرانٍ رطبةٍ مظلمة، وقلقٍ مستمرّ.استمرّت حياة آدم في القبو لأسابيعٍ طويلة، أيامٌ تُحسب على ضوءٍ خافتٍ، وليالٍ تُقضى في قلقٍ وترقبٍ، حتى أنّ شجاعته بدأت تتآكل، وأصبح مُرهقاً بدنياً ونفسياً.ذات ليلةٍ، سمع آدم ضجيجاً قوياً خارجاً، صراخاً ونداءاتٍ استغاثة. تردّد كثيراً، لكنّ فضوله غلب خوفه، ففتح فتحةً صغيرةً في جدار القبو، لينظر إلى الخارج.رأى آدم مجموعةً من الناجين، يحاربون الزومبي بقوةٍ وشجاعة، أدرك آدم أنّ عليه أن ينضم إليهم، فانضم إليهم، وأصبح آدم بطلاً، يحارب الزومبي، ويُنقذ الباقين من براثن الموت.في النهاية، لم تُهزم الزومبي، ولكن آدم وجماعته تعلموا التعايش مع الخطر، وباتوا أشدّ قوةً، مُتحدّين مصيرهم، في عالمٍ مُغرقٍ في الظلام والرعب. لم يكن آدم فقط ناجياً، بل أصبح رمزاً للأمل، في عالمٍ فقد الأمل.هل تريدني