خوفي على ابني - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خوفي على ابني
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

ثم الى مستشفى شهير بالقاهرة وظل فى العناية المركزة ثلاثة أيام ثم صعدت روحه إلى بارئها ودارت بى الأرض وغبت عن الوعي، وأخضعُونى للفحص الطبي وشخصُوا حالتى بأنها صدمة عصبية شديدة وتلقيت علاجاً استمر مدة طويلة، ولما أفَقت وجدت زوجى قعيداً بعد اصابته بجلطة فى المُخ ورأيت شقِيقه الى جواره يبكى بمرارة أما أبناؤه فلم يغادروا حجرتنا. ولازمونا ليلاً ونهاراً ولم أسمع منهم سوى كلمتى «أبي» و«أمي» وهم ينادوننا أنا وزوجي وبعد أسابيع قليلة مات زوجى ولم أحد بجوارى سوى أبناء شقيقه الذين حاولت أن أمنع وجودهم فى الحياة بالحيلة الدنيئة التى دبرتها له للزواج من عاقر، فإذا باللَّه عز وجل يخلف ظني، ويحدث ما حدث وافقد ابنى الوحيد ليؤول كل شىء إلى أولاد شقيق زوجي الذين صاروا أولادى بالفعل بعد كل ما صنعُوه لي. ولقد أرَاد اللَّه أن أعيِش لأرى كل من حولى يرحلون من الدنيا واحداً بعد الآخر لكى أنَال العقاب الذى استحقه فى الدنيا فلقد رحل شقيق زوجى وبكيته كثيراً ثم رحلت زوجته وكُنت إلى جوارها فى اللحظات الأخيرة وكان مشهد رحيلها مؤثرا فى نفسى الى حد لا استطيع وصفه إذ امتلأ وجهها نوراً وكانت تتمتم قائلة «الحَمدُ للَّه». وكررتها كثيرا وكانما كانت ترى مقعدها فى الجنة نعم واللَّه يا سيدي: سمعتها وهى تؤكد شُكرَها لِـرَبها وأدركت أنها تُشاهد جزاء نقاء سريرتها وقُربها مِن الخَالِق العَظِيم. وإننى أعيش الآن بين أبنائى أقصد أبناء شقيق زوجى الراحل.. وأنا بالنسبة لهم بمنزِلة الأُم بل لا يتَخِذُون خُطوة واحِدة فى حياتهم إلا بعد استشارتي وكلما جاءنى أحدهم ضاحكاً مناديا يا أمي أقول فى نفسى «حكمتك يا ربِّ».. إنه سبحانه وتعالى علام الغيوب وقد أراد لى أن تعلم الدَّرس البليغ بأن اللَّه يفعل ما يشاء وان المَكرُ السَّيئ لا يحِيق إلا بأهلِه ولقد تعلمته بالفعل وإننى أدعوه فى كل صلاة وفى كل وقت ان يغفر لى ذنوبى ويستر لى عُيُوبي