مفتاح الشر - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مفتاح الشر
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

كنت أفكر في ذلك .. وأنا أنتظر الصلاة عليه في المسجد .. مشيت في جنازته .. وهو محمول على النعش .. كنت أفكر .. ماذا سيستقبله في قبره .. صور خليعة ؟!.. حسبنا الله ونعم الوكيل !! وصلنا إلى المقبرة .. قبور موحشة .. الناس يتزاحمون على القبر .. نظرت داخل قبره .. آآآه .. كيف سيكون حاله فيه .. رأيت بعض الناس يبكي .. قلت في نفسي : هل سينفعه بكاؤهم !! دفناه .. ثم ذهبنا وتركناه .. والدته رأت في المنام صبية يمرون على قبره ويتبولون فوقه .. كانت تتساءل عن تعبيرها .. المسكينه لا تدري عن خفايا الأمور !! سمعت عن هذه الرؤيا .. فقلت في نفسي .. ما تحتاج إلى تعبير .. معناها واضح .. هؤلاء الصبية الذين يتبولون على قبره .. هم الذين أرسل إليهم الصور .. وبدؤوا هم بإرسالها لمن يعرفون .. يا للهول .. كيف سيتحمل آثام هؤلاء !! ( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً ) .. حاولت جاهداً .. أن أحسن إليه .. خاطبت الشركة الكبرى المستضيفة للموقع ليوقفوا الاشتراك .. فاعتذروا عن عمل أي شيء .. بل لم يصدقوني .. لأني لا أعرف أرقامه السرية التي حجز بها الموقع .. صرخت بهم .. يا جماعة .. الرجل ماااااااااات .. لم يلتفتوا إليَّ .. جلست أتفكر في حاله .. كم صرخت به : كيف تتحمل ذنوب الناس .. كيف تكون مفتاحاً للشر .. كيف تحمل أوزارهم في القيامة على كتفيك .. لكنه لم يكن يتأثر بكلامي .. كان يرى أنه شباب ويريد أن ( يفرفش ) .. وهذه أمور للتسلية فقط .. أعوذ بالله .. كم من شاب نظر نظرة إلى صورة فتبع ذلك وقوع في فاحشة .. وكم من فتاة وقعت في ذلك كذلك .. الرجل مات .. لكنه سيسأل يوم القيامة عن كل نظرة نظرها .. ونظروها .. وكل فاحشة واقعها .. وواقعوها .. وصورة نشرها .. ونشروها .. لا أدري كم سيستمر يتحمل آثامهم .. ولكن عسى الله أن يتجاوز عنه .. وحسبي الله ونعم الوكيل