نيران الحب: زواج القدر و عشق المستحيل - لقاء غير متوقع💞 :Part5 - بقلم Salhi hiba | روايتك

اسم الرواية: نيران الحب: زواج القدر و عشق المستحيل
المؤلف / الكاتب: Salhi hiba
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لقاء غير متوقع💞 :Part5

لقاء غير متوقع💞 :Part5

خرجت الأميرة ياسمين من غرفة والديها واتجهت إلى غرفتها،🦋 وأغلقت الباب وسقطت على الأرض وهي تقول: "لا أريد الزواج منه! إنه وحش بلا رحمة، لا، لا أريده!" في الناحية الأخرى، تسلل الملك سيف الدين إلى داخل المملكة، متنكرًا كشخص عادي يتجول بين سكان المدينة، يبحث عن الأميرة عساه يراها. حل المساء، ولم تخرج الأميرة للتجول بين شعبها كالعادة، مما أثار استغراب الناس. ياسمين كانت متواضعة جداً، تحب التجول ومساعدة شعبها، والتحدث إليهم والتعرف على مشاكلهم. هذا ما سمعه سيف الدين من السكان. في نهاية اليوم، ذهب وجلس على ضفة نهر يقع على جانب القصر الملكي. في هذه الأثناء، خرجت الأميرة ياسمين خلسة لتتنفس قليلاً من هول ذلك الخبر المشؤوم. بدأت تمشي بجانب النهر وهي تبكي بصوت خافت. سمع أحدهم صوت بكاءها، وهو سيف الدين. بدا أن القدر قد جمعهما، فبدأ هذا الأخير يحاول معرفة مصدر الصوت. بسبب عدم انتباهها، تعثرت ياسمين وسقطت في النهر. فور أن رآها، ومن دون تفكير، انطلق خلفها. لم يكن يفكر بشيء سوى إنقاذها. حملها بين يديه وأخرجها، وكانت تسعل من الماء الذي دخل إلى جوفها. شكرت ياسمين وهمت بالرحيل، لكنها لم تقوَ على ذلك. فقال لها: "يا آنسة، من الأفضل لك أن ترتاحي قليلاً." ردت: "معك حق ليس لي رغبة أبدا في العودة أصلا" ثم صمتت. قال: "ماذا بكِ يا آنسة؟" فقالت: "لا، لا شيء." قال: "اسمحي لي أن أسألك، ولكن من تكونين يا آنسة؟ وأعذريني على فضولي." . ردت ياسمين بتردد: "لا... لا شيء". لكنه أصر: "إسمحي لي أن أسألك من تكونين؟ وأعذريني على فضولي". تنهدت ياسمين وقالت بصوت هادئ: "لا يهم من أكون .... أنا الأميرة ياسمين". صُعق سيف الدين من جوابها. لم يتخيل أن الفتاة الحسناء التي أنقذها هي نفسها الأميرة التي سيُجبر على الزواج بها. نظر إليها بصمت للحظات، ثم قال محاولًا الحفاظ على هدوئه: "أعذريني يا أميرة، ولكن ماذا تفعلين وحدكِ في هذا الليل الحالك خارج القصر؟" تنهدت ياسمين بعمق وقالت: "إنها قصة طويلة... والداي يريدان تزويجي من رجل لا أكرهه". وكنت أريد إنهاء حياتي ... سصدم سيف الدين من كلامها" :ماهذا الذي تقولينه يا أميرة هل استرخصتي حياتكي بهذه السرعة!؟ ياسمين: أرجو أن تعذرني ولكن حين سمعت بذلك الخبر توقف عقلي و أحسست كأن كل شيء يدور من حولي كنت مرتبكة جدا وغير واعية ولم أستوعب جيدا ما أفعله لذا لم أفكر مرتين ولم يخطر على بالي سوى هذا الحل . سيف الدين: ومتى كان الإنتحار حلا؟ كنت سترتكبين جريمة في حق نفسك ثم لماذا تنهين حياتك ألم تفكري كم كنتي ستحرقين قلب والديك و اخوتك ؟ ثم إنك بهذه الطريقة تحاولين الهرب من قدرك ،ليس عليك فعل هذا أعلم أنكي أقوى من ذلك ما عليكي فعله هو مواجهة قدرك بكل ثقة و تحدي ولا تسمحي لأحد بكسر إرادتك أو إهانتك . كانت ياسمين تنظر إليه بكل ذهول ودهشة فكلامه كان ملهما حقا . ياسمين : كم إن كلامك جميل للغاية،أنت معك الحق في كلمة قلتها . سيف الدين: تذكري جيدا أنه لا شيء يستحق الحزن عليه في هذه الدنيا الفانية . كان كلامه رزينا و حكيما وقد أثر في ياسمين جدا ياسمين:كلامك حكيم جدا لقد اخترق أعماقي و أعاد إلى وعيي لا أعلم من أين ارسلك الله لي لكنني جد ممتنة لك أحمد الله واشكره أن بعث إلي بك لأتجنب معصية عظيمة كدت أن ارتكبها في حالة ضعف لولا لطف الله بي . سيف الدين: لا داعي لشكري يا أميرة حتى لولم أكن انا لكان شخص أخر قد أنقذك و الآن أخبرني من هو هذا الذي ستتزوجينه لإنقاذ مملكتك؟ أجابت ياسمين بغضب: "إنه سيف الدين، الملك سيف الدين. أخبرتني أمي أنه طلبني للزواج مقابل ترك مملكتنا. إنه وحش، بلا رحمة. أكرهه، لا أستطيع حتى سماع اسمه". شعر سيف الدين بغضب مكبوت وهو يستمع لكل كلمة قالتها، لكنه حاول السيطرة على نفسه. قال بصوت هادئ: قد لا أفهم في هذه الأمور لكن أعلم جيدا<إنه لا يجب الحكم على الكتاب من غلافه> فإذا كنت لا تحبين ذلك الشخص حاولي التعرف عليه أكثر وأيضا اعرفي "إن الحكمة الحقيقية لا تكمن في رؤية ما هو نصب عينيك فحسب بل في التأمل مستقبل أجمل وأكثر اشراقا. فكري في مدى فخر شعبك بكِ، أنكِ قوية وستتمكنين من مقاومة كل شيء. ولكن، ارتاحي الآن لهذه الليلة... لأن كل أيامكِ ستكون جحيماً معي"، قالها في نفسه وكتم غضبه، متوعدًا بما سيأتي. نظرت إليه ياسمين بامتنان وقالت: "شكرًا لك، أشعر بتحسن الآن. لا أعلم كيف يمكنني أن أرد لك هذا المعروف". استدارت لتغادر، لكن فجأة بدأت تسعل مجددًا. نظر إليها سيف الدين وأوقفها قائلاً: "انتظري، يا أميرة". ثم نزع سترته وغطاها بها برفق. شعرت بالخجل ونظرت في عينيه للحظة، وتبادلا نظرة غريبة، مليئة بمشاعر مختلطة لم يسبق لها أن شعرت بها من قبل. ثم ودعته وذهبت بهدوء، بينما بقي هو مكانه، لا يتحرك. بعد برهة لاحظ على الأرض شيئا ما يلمع تحت ضوء القمر إقترب منه فوجد أنها سلسلة أنها سلسلة ياسمين رفع رأسه ليجد أنها قد غادرت بالفعل ،أمسك السلسلة ونظر إليها مليا ليضعها في جيبه مُخَبّئا إياها. وقف سيف الدين مصدومًا مما حدث، مشاعره متضاربة. لأول مرة في حياته، شعر بشيء غريب يتحرك في قلبه، شيء لم يختبره من قبل. همس لنفسه بتعجب: "ما هذا الذي أشعر به؟ قلبي ينبض بشدة... لكن... أنا ليس لدي قلب! كيف يمكن أن أشعر بهذا؟". دخل في حالة من الصراع الداخلي، بين قلبه الذي بدأ ينبض بشيء جديد وعقله الذي لا يزال يرفض تلك المشاعر. قال سيف الدين في نفسه، "لا أعلم ما هذا، أليس أنا الشخص الذي يقال عنه عديم الإحساس، لا يكترث لمن حوله؟ إذاً، ماذا حدث الآن؟ كيف ولماذا ومتى؟" كان حائراً يحاول فهم ما يحدث داخله، وبينما هو غارق في أفكاره، اقترب منه أحد أتباعه قائلاً: "سيدي، علينا الذهاب لسلامتك." قد يلاحظ أحد ما وجود دخلاء، ولا نريد أن تصاب بمكروه." رد سيف الدين عليه قائلاً: "لا داعي لكل هذا القلق، فأنا أقف أمامك. أجب، هل اكتملت التحضيرات؟" الحارس: "نعم سيدي، أسرتك قد وصلت إلى القصر وهم في انتظارك." سيف الدين: "ممتاز، سأذهب فوراً." الحارس: "والملكة الأم جد سعيدة بزواجك هذا. أخبرتني أن أعلمك." سيف الدين: "أم، حسناً." الحارس: "سأجهز سيارتك، سيدي." ذهب الحارس، ليخرج سيف الدين السلسلة من جيبه وينظر إليها بشكل مطول ليقول في نفسه: "لا يهم، فهذا ليس سوى زواج مصلحة لا أكثر." في الناحية الأخرى، كانت ياسمين تدخل من بوابة القصر، متجاهلة نظرات الحراس التي تتبعها باستغراب. لم تكن مستعدة للإجابة عن أي تساؤل، فاتجهت إلى جناحها وأغلقت الباب خلفها، وهي غارقة في دوامة من الأفكار. كل ما كان يشغل بالها بعد الزواج هو ذلك الغريب الذي أنقذها. تذكرت كل التفاصيل، كيف قفز خلفها دون تردد، وكلماته التي أشعرتها بالراحة و الاطمئنان في تلك اللحظة العصيبة. كانت كلماته رزينة، وكانت تدرك أنه ليس مجرد شخص عادي. استرجعت اللحظة التي كان فيها جسدها يرتعش فيها من البرد بسبب تبلل ملابسها بالكامل وكادت أن تصاب بالمرض، لكنه، بكل لطف، خلع سترته وغطاها بها، مما منحها شعوراً بالدفء والأمان. خاصة عندما نظرت إلى عينيه، أحست بأن هناك شيئاً غير عادي في ذلك اللقاء كانت تتذكر كل تفصيل بينما تمسك سترته بين يديها. فجأة، قالت لنفسها: "يا إلهي، لم أسأله حتى عن اسمه!" شعرت بالحنق والخيبة، وكأنها تاهت بين مشاعر متضاربة. في لحظة، أدركت أنها ليست خائفة فقط من الزواج، بل أيضاً من ذلك الغريب الذي استحوذ على تفكيرها دون إرادتها. توجهت نحو النافذة، وراحت تنظر إلى السماء المليئة بالنجوم، وكأنها تبحث عن إجابة. هل سيكون ذلك اللقاء مجرد ذكرى عابرة، أم أن له تأثيراً أكبر مما تتخيل؟