يابسة تحت البحر - الفصل التاسع - بقلم رحيق يوسف | روايتك

اسم الرواية: يابسة تحت البحر
المؤلف / الكاتب: رحيق يوسف
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

رسيل :لمّ تبتسمين كدت اموت البارحة اخبريني ما الذي حدث معي سديم:حقاً لا اعلم ،لم يحدث لي مثلما حدث معك انت لا تهتمي لن يدوم هذا الحال ،لنحتسي الشاي بعد شربنا للشاي قمنا بترتيب المنزل وبعدها اعددنا الفطور وذهبنا لنوصل نايا الى روضتها وفي طريق العودة اخبرتني سديم بأنها ذاهبة للسوق لتجلب بعض الحاجيات فأرادت مني ان اذهب معها ولكنني اعلمتها بأننا اريد مقابلة سمر فسمحت لي بالذهاب وذهبت الى المكان عينه الذي إلتقيت فيه سمر ولكني لم اجدها فأضطررت الى انتظارها كنا نلتقي في مكان بعيد قليلاً عن منازل السكان جلست بإنتظار سمر احسست بخطوات قادمة صوبي وبعدها قام احدهم بدفعي للأمام فوقعتُ وقعة قوية وأصبت بتلك التشنجات التي اصابتني في المرة الأولى ويدين تخنقني بشدة حتى انعدمت رؤيتي واغشيت عيناي ولكن وبقدرة قادر تخلصت من كل شيء بل والأحرى خلصني احدهم رسيل بصوت منخفض مبحوح : انت مرة اخرى، ياترى ألم تشبعك تلك الصفعة يا هذا ... زين العابدين اسمي هو زين العابدين رسيل بضحك ساخر: أهكذا يكون زين العابدين يحتتم عليك ان تكون اسم على مسمى يا هذا قال زين العابدين قال زين: اضحكي ما يحلو لك،يجب عليك شكري رسيل :اشكرك زين :ما اسمك رسيل: وما هو شأنك زين:كما تريدين فأنا اعلم ماهو اسمك رسيل:أحقاً زين:رسيل هو اسمك أليس كذلك قمت من مكاني وقلت له:ومن اين لك العلم زين:مَن يهتم لأمر ما يبحث ويسأل رسيل:حسناٌ يا زين العابدين زين:نادني زين فقط رسيل:كماتريد، اخبرني بكل وضوح ما الذي تريده مني بالضبط زين: صداقة جل ما اريده هوان اكون صديق لك رسيل بإبتسامة جانبية: أتراني حمقاء يا ابله، لماذا اخترتني من بين الجميع زين: اردت شخصاً مختلفاً هذا كل مافي الأمر رسيل: حسنا اسمعني يا زين وانصت الى جيدا انا فتاة مخطوبة فهمت واستراتيجيات شباب هذه الأيام انا اعلمها تمام العلم لذلك الزم حدودك وابتعد عني زين: وإن لم افعل رسيل: سترا ما لن يعجبك كلامي واضح لا يحتاج التكرار زين: اسمعيني ربما تكون استراتيجيتي لا تشبه استراتيجيات الأخرين ولا تمدهم بصلة لذا اعطني فرصة رسيل: فرصة لماذا ي احمق انا لا احتاج صديق ألا تفهم زين: ولكني احتاج رسيل: ليس من شأني وهممت بالذهاب فوجدت سمر قادمة صوبي فأخذنا مكاناً آخر لنجلس فيه سمر: كيف حالك يا فتاة رسيل: بخير وانت سمر: بخير حال، من ذاك الشاب رسيل: يدعى زين العابدين وطلب مني ان اصادقه سمر: وماذا قولتي له رسيل: رفضت طلبه بالتأكيد سمر: خير ما فعلته، لا تعطيه صغرة أبداً رسيل: افكارنا متطابقة سمر: لاتنسي فنحن نسختان متطابقتان رسيل: حسناً اخبريني عنك اود ان اعرف عنك الكثير سمر: بكل سرور، كما تعلمين ولدت في سمرات رسيل: ماذا ❓ سمر: اقصد انني ولدت في منطقة تسمى سمرات فهذه المملكة تحتوي على خمسة مناطق شمالية وجنوبية وشرقية وغربية والوسطى وانا ولدت في المنطقة الشمالية وهى تعرف بسمرات اما الجنوبية فتسمى بالمشتهى والشرقية تسمى بأرض العزاب والغربية تسمى بالمنتهى والوسطي هي التي نحن فيها الأن رسيل: ووليد هو ابن خالتك، واباكي متزوج امرأة اخرى بعد وفاة والدتك فأساءت معاملتك، فأتيتي للمكوث مع خالتك أليس كذلك سمر: ي رسيل العلاقة التي تجمعني بك هي الشبه الخَلقي فقط اي أن وليد وباقي اسرتي تجمعهم بكم صلة الشبه فقط اما الأحداث والوقائع لا تمس واقعكم بصلة رسيل: ولكن كيف اكون انا مخطوبة من وليد وانت كذلك سمر: انها صدفة لا غير رسيل:فهمت، فهمت سمر:ما رأيك في المجيء والمكوث معي في المنزل رسيل: شكراً لك ولكني اقيم في منزل سديم الأن سمر: جيدولكن إن اردت المجيء في اي وقت فأهلا بك رسيل: شكراً، هيا اكملي سمر: حسناً بخصوص حياتي انا فهي حياة مستقرة وروتين ممل جداً اكملت دراستي وبعدها مكثت في المنزل الىان بلغت الثامنة عشر من عمري فذهيت الى ارض العزاب وهناك التقيت بوليد رسيل بفم مفتوح: ماذا اعيدي ماقلته سمر: ما اقصده ان كل فتاة بعد ان تبلغ الثامنة عشرة سيلزم عليها الذهاب الى أرض العزاب لتلتقي بشريك حياتها رسيل: لا اصدق حقاً لا اصدق ولكن ماهذا المفهوم انتم اناس غريبون حقاً سمر: انا لا ارا في الأمر شيء من الغرابة بل اراه شيء عادياً رسيل: لأنك معتادة عليه اما بالنسبة الي فهذا شيء غريب بل وغريب للغاية، حسناً وهناك التقيت بوليد سمر : اجل رسيل: ووليد ليس ابن خالتك سمر: بلى هو ابن خالتي ولكنني لم ازرهم من قبل اي لم اعرفهم من قبل فهم كانو يقطنون بمكان بعيد من هنا فألتقيت به لاول مرة في ارض العزاب ومن ثم تفاجئت به انه ابن خالتي رسيل: يالها من صدفة سمر: اجل، الأن اخبريني عنك وعن حياتك وعن المكان الذي جئت منه رسيل: حسناٌ انا غواصة ماهرة واعشق السباحة والغوص ايضاً، توفيت والدتي وتزوج ابي بإمرأة اخرى فلم نتفق انا وهي فأضطرت للبقاء مع خالتى ميرال وعندما بلغت الثامنة عشر من عمري خطبت لوليد الذي هو ابن خالتي ميرال سمر: ولكن كيف جئتي الى هنا رسيل: غصت في مقبرة السفن فوجدت نفسي هاهنا ما اريد ان اسألك عنه هو، هل تعلمين مخرج يمكنني الخروج منه سمر: للأسف لا، لا اعلم رسيل: سأجن إن لم اعثر على طريق الخروج انصتي الي يا سمر اريد منك ألا تخبري احد عن ما قلته لك لا احد لا وليد خطيبك ولا والدتك اوه انا اسفة سمر: لمّ الأسف رسيل: لذكري والدتك سمر: وإن يكن رسيل: خشيت ان اكون قد ذكرتك بها سمر بضحك: هل انت بلهاء يا فتاة وماذا فيها ان ذكرتني بإمي ررسيل: أليست متوافى سمر: ما الذي تقولينه امي لم تمت بعد فهي حية ترزق وبكامل صحتها رسيل بصراخ : لا اصدق ولكن كيف اخبريني كيف سمر: اهدئي عزيزتي فقط اهدئي اخرجت قلادة ارتديها التى كانت بها صورة لأمي واريتها اياها رسيل: انظري اهي تشبه والدتك وام لا سمر: نعم تشبهها كثيراً رسيل بفرح غامر: عظيم، عظيم جداً ارجوك خذيني لها سمر: حسناً ولكت لا تخبريها بمن تكونين او من اين جئتي اتفقنا