الفصل السابع
تفتلنا بشوارع المنطقة الكئيبة
فقالت لي : إذن ما زلت تفكرين في العودة صحيح
قلت لها : بالطبع، ثم اني قد كذبت عليهم
فقالت: بماذا، ولماذا
فقلت: نعم كذبت عليهم واخبرتهم بأنني سأتي في رحلة الى ـــ برفقة مدربي وبعض من الاصدقاء
قالت: ولكن لماذا كذبتي عليهم
فقلت: حتى انا لا ادري وهذا ما يزيد من جناني
فقالت: حسناً اهدئي فلكل مشكلة حل
فقلت: المشكلة ليست هنا فقط بل انها تكمن في انهم سيلاحظون غيابي وسيشعرون بالقلق ويبدأون بالبحث عني
: معك محقة
رسيل: اجل، هل لي أن اسألك سؤال
سديم: اجل تفضلي
رسيل: أيعقل انك لم تتعرفي على صديقة طوال تلك السنين
سديم:(ابتسمت تلك الإبتسامة التي اعرفها جيداً) بلى، لا يكتمل الفرد من دون رفيق سواء كان صديق او خليل او ما شابه ، فالمرء ذو اليد الواحدة لا يستطيع التصفيق كما تعلمين، لذا كانت لدي صديقة ولكن اخذوها مني ثم لم اجدها مرة أخرى.
آه من االدنيا ومأسيها وذكراها والمصيبة بأن ذاك العقل المعتوه يفلح في تخزين ابشع الذكريات وافظعها بطريقه عالية الجودة والحرفية وهو مبدع ومحترف في كيفية سرد تلك الفظائع الذي يختزنها في الوقت المناسب اما عن الذكريات الجميلة التي لم التقي بها سوى مرات معدودة فبرما هي تختزن في الذاكرة قصيرة المدى وتكون اكثر ردائة وبطء
رسيل: نعم انت محقة وهذا يتوقف على كمية الذكريات البشعة والجميلة ايهما اكثر من الثاني فالكثير يغلب القليل ولكن دعيني اوضح لك شيء انت على وجه الخصوص نسبة لتأثرك بالذكريات البشعة وكثيرة استذكارها فهذا سبب وجيه يجعلها تكون اكثر نشاطاً وحيوية لذا لا ترمي باللوم على العقل، فالعقل اما ان يكون اسير وهذا وارد او يكون سيدك وهذا ايضاً وارد لذا كوني سيدة عقلك واجعليه هو اسيرك اتفقنا
سديم: معنى كلامك انه يجب علي ترك الماضي ونسيانه صحيح
رسيل: بالطبع اعلم ان الأمر صعباً ولكن حاولي
سديم: حسناً سأحاول
رسيل: الأن اخبريني عن صديقتك
سديم : اذن دعينا نجلس في ذاك المقعد
رسيل: حسناً هيا بنا
واثناء توجهنا الى المقعد جاء شاب آخر وجلس فيه وعندما رأيت وجهه صعقت وتجمدت في مكاني احسست بأن عجلة الزمن قد توقفت، اطلقت اسمه بصراخ وناديته وليـــــــــــد
سديم: اصمتي ي فتاه ما الذي حدث لعقلك
رسيل: اقسم انه وليد انا اعرفه دعيني اذهب اليه وسترين بنفسك
وكان الأخر جالس بمكانه مستمع لحديثي مع سديم ولكنه لم ينطق بحرف واحد بقي صامتاً
رسيل: انا ذاهبة اليه
وقفت امامه فكان هو وليد بشحمه ولحمه ولكنه متغير قليلاً وكان ذاك التغير في لون بشرته فكانت سمراء ولكني لم اعر ذلك اهتماماً وقلت له: ما الذي جاء بك الي هنا ي وليد وكيف جئت
وليد: ما الذي تقولينه ومَن انت من الأساس
رسيل بضحكة تدل على عدم الإستيعاب: ما الذي تقوله ي وليد انا رسيل خطيبتك وابنة خالتك أنسيت ام ان شيء قد اصاب عقلك
وليد بنبرة حازمة: لا انا لا اعرفك اغربي عن وجهي
وقام من مكانه واعرض عني
فأمسكته من يده وقلت له بنبرة استرجاء: انا اسفة ي وليد اعلم انني كذبت عليك وعلى خالتي انا اسفة حقاً واعدك بأنني لن اعيدها ارجوك لا تتصرف معي هكذا ارجوك
فقام هو الأخر بنتزاع يده مني بطريقة ارعبتني وصرخ بوجهي: قلت لكي انا لا اعرفك والأن اقربي عن وجهي
تركته يذهب وانا اتساءل بداخلي أيعقل ان لا يكون هذا هو وليد ، ولكني متأكدة انه وليد كلامه وحزمه ونبرة صوته وعصبيته كل هذه الصفات هي في وليد حتى جاءت سديم وقطعت لي ذلك التفكير
سديم: ألم اقل لكي لا تذهبي اليه
رسيل: ولكنه وليد انا متأكدة
سديم: ي الهي يبدو انني نسيت ان اخبركي
رسيل: بماذا
سديم: هيا لنذهب الى البيت فهذا الأمر يحتاج الى كأس من العصير البارد والكثير من الهدوء لكي تستطيعي تقبله وتصديقه
رسيل: وماذا بعد هذا كله
سديم: هيا هيا بنا
دخلنا الى المنزل وذهبت سديم لتحضر العصير، وبعد وهلة من الزمن عادت حاملة كأس واعطتني اياه
سديم: انصتي الي جيداً يا رسيل هناك شيء لم اخبرك به، اي شخص يأتي الى هذه المملكة اعنى نحن الغرباء، سنجد نسخ من اناس يشبهوننا في كل شيء في الطباع وفي السلوك وحتى الملامح ولكن الشيء الوحيد الذي يختلفون به عنا هي الأحداث والوقائع اي إن ما يحدث لنسخنا هاهنا لا يرتبط بواقعنا هناك فهمتي وشيء آخر فهم يختلفون في لون البشرة ومن اهم معالم هؤلاء القوم لونهم الأسمر فهم يتميزون بهذا اللون
رسيل رسمت ابتسامة حمقاء وقلت لها: لا صدقيني لم افهم شيء
سديم: يا رسيل كلامي واضح وضوح الشمس لديك انت وباقي اسرتك نسخ هنا
رسيل: انه الجنان بعينه جننت انا جننت، اذن ذاك الذي التقيت به لم يكن وليد الحقيقي صحيح
سديم: صحيح
رسيل: يا لها من سخافة،اسمعيني اريد ان اذهب الى منزل وليد
سديم:أتعلمين اين يقع منزلهم
رسيل: لا ولكن سأبحث عنه
سديم: سأتي معك
رسيل: لا لا سأدبر امري لاتقلقي
تفتلنا بشوارع المنطقة الكئيبة
فقالت لي : إذن ما زلت تفكرين في العودة صحيح
قلت لها : بالطبع، ثم اني قد كذبت عليهم
فقالت: بماذا، ولماذا
فقلت: نعم كذبت عليهم واخبرتهم بأنني سأتي في رحلة الى ـــ برفقة مدربي وبعض من الاصدقاء
قالت: ولكن لماذا كذبتي عليهم
فقلت: حتى انا لا ادري وهذا ما يزيد من جناني
فقالت: حسناً اهدئي فلكل مشكلة حل
فقلت: المشكلة ليست هنا فقط بل انها تكمن في انهم سيلاحظون غيابي وسيشعرون بالقلق ويبدأون بالبحث عني
: معك محقة
رسيل: اجل، هل لي أن اسألك سؤال
سديم: اجل تفضلي
رسيل: أيعقل انك لم تتعرفي على صديقة طوال تلك السنين
سديم:(ابتسمت تلك الإبتسامة التي اعرفها جيداً) بلى، لا يكتمل الفرد من دون رفيق سواء كان صديق او خليل او ما شابه ، فالمرء ذو اليد الواحدة لا يستطيع التصفيق كما تعلمين، لذا كانت لدي صديقة ولكن اخذوها مني ثم لم اجدها مرة أخرى.
آه من االدنيا ومأسيها وذكراها والمصيبة بأن ذاك العقل المعتوه يفلح في تخزين ابشع الذكريات وافظعها بطريقه عالية الجودة والحرفية وهو مبدع ومحترف في كيفية سرد تلك الفظائع الذي يختزنها في الوقت المناسب اما عن الذكريات الجميلة التي لم التقي بها سوى مرات معدودة فبرما هي تختزن في الذاكرة قصيرة المدى وتكون اكثر ردائة وبطء
رسيل: نعم انت محقة وهذا يتوقف على كمية الذكريات البشعة والجميلة ايهما اكثر من الثاني فالكثير يغلب القليل ولكن دعيني اوضح لك شيء انت على وجه الخصوص نسبة لتأثرك بالذكريات البشعة وكثيرة استذكارها فهذا سبب وجيه يجعلها تكون اكثر نشاطاً وحيوية لذا لا ترمي باللوم على العقل، فالعقل اما ان يكون اسير وهذا وارد او يكون سيدك وهذا ايضاً وارد لذا كوني سيدة عقلك واجعليه هو اسيرك اتفقنا
سديم: معنى كلامك انه يجب علي ترك الماضي ونسيانه صحيح
رسيل: بالطبع اعلم ان الأمر صعباً ولكن حاولي
سديم: حسناً سأحاول
رسيل: الأن اخبريني عن صديقتك
سديم : اذن دعينا نجلس في ذاك المقعد
رسيل: حسناً هيا بنا
واثناء توجهنا الى المقعد جاء شاب آخر وجلس فيه وعندما رأيت وجهه صعقت وتجمدت في مكاني احسست بأن عجلة الزمن قد توقفت، اطلقت اسمه بصراخ وناديته وليـــــــــــد
سديم: اصمتي ي فتاه ما الذي حدث لعقلك
رسيل: اقسم انه وليد انا اعرفه دعيني اذهب اليه وسترين بنفسك
وكان الأخر جالس بمكانه مستمع لحديثي مع سديم ولكنه لم ينطق بحرف واحد بقي صامتاً
رسيل: انا ذاهبة اليه
وقفت امامه فكان هو وليد بشحمه ولحمه ولكنه متغير قليلاً وكان ذاك التغير في لون بشرته فكانت سمراء ولكني لم اعر ذلك اهتماماً وقلت له: ما الذي جاء بك الي هنا ي وليد وكيف جئت
وليد: ما الذي تقولينه ومَن انت من الأساس
رسيل بضحكة تدل على عدم الإستيعاب: ما الذي تقوله ي وليد انا رسيل خطيبتك وابنة خالتك أنسيت ام ان شيء قد اصاب عقلك
وليد بنبرة حازمة: لا انا لا اعرفك اغربي عن وجهي
وقام من مكانه واعرض عني
فأمسكته من يده وقلت له بنبرة استرجاء: انا اسفة ي وليد اعلم انني كذبت عليك وعلى خالتي انا اسفة حقاً واعدك بأنني لن اعيدها ارجوك لا تتصرف معي هكذا ارجوك
فقام هو الأخر بنتزاع يده مني بطريقة ارعبتني وصرخ بوجهي: قلت لكي انا لا اعرفك والأن اقربي عن وجهي
تركته يذهب وانا اتساءل بداخلي أيعقل ان لا يكون هذا هو وليد ، ولكني متأكدة انه وليد كلامه وحزمه ونبرة صوته وعصبيته كل هذه الصفات هي في وليد حتى جاءت سديم وقطعت لي ذلك التفكير
سديم: ألم اقل لكي لا تذهبي اليه
رسيل: ولكنه وليد انا متأكدة
سديم: ي الهي يبدو انني نسيت ان اخبركي
رسيل: بماذا
سديم: هيا لنذهب الى البيت فهذا الأمر يحتاج الى كأس من العصير البارد والكثير من الهدوء لكي تستطيعي تقبله وتصديقه
رسيل: وماذا بعد هذا كله
سديم: هيا هيا بنا
دخلنا الى المنزل وذهبت سديم لتحضر العصير، وبعد وهلة من الزمن عادت حاملة كأس واعطتني اياه
سديم: انصتي الي جيداً يا رسيل هناك شيء لم اخبرك به، اي شخص يأتي الى هذه المملكة اعنى نحن الغرباء، سنجد نسخ من اناس يشبهوننا في كل شيء في الطباع وفي السلوك وحتى الملامح ولكن الشيء الوحيد الذي يختلفون به عنا هي الأحداث والوقائع اي إن ما يحدث لنسخنا هاهنا لا يرتبط بواقعنا هناك فهمتي وشيء آخر فهم يختلفون في لون البشرة ومن اهم معالم هؤلاء القوم لونهم الأسمر فهم يتميزون بهذا اللون
رسيل رسمت ابتسامة حمقاء وقلت لها: لا صدقيني لم افهم شيء
سديم: يا رسيل كلامي واضح وضوح الشمس لديك انت وباقي اسرتك نسخ هنا
رسيل: انه الجنان بعينه جننت انا جننت، اذن ذاك الذي التقيت به لم يكن وليد الحقيقي صحيح
سديم: صحيح
رسيل: يا لها من سخافة،اسمعيني اريد ان اذهب الى منزل وليد
سديم:أتعلمين اين يقع منزلهم
رسيل: لا ولكن سأبحث عنه
سديم: سأتي معك
رسيل: لا لا سأدبر امري لاتقلقي