الفصل العشرون
اصبحت خائفة ولكن اتظاهر بالقوى تتسرب مني الدموع ولكن اتظاهر بالثبات لم اعد لجين السابقة اصبحت قليلة الكلام انتهج الصمت والعزلة تائهة وضائعة لا ام لي ولا سند آه ي دنيا
انا وبيتر لم نكن نتواجد كثيراً في المنزل نذهب الى المحكمة صباحاً نزور ابي ونأكل في الخارج بعد جلسات طويلة كان باسل مشتبه به ولكن مشتبه به ثاني اما ابي هو الأول
ذاك المحقق الذي ذهب الى منزل باسل لأول مرة اخبر القاضي بانه هو من فتش منزل باسل ولم يجد اي شيء
وللأسف البست التهمة في ابي وحكم عليه بالموت شنقاً
لن انسى تلك الإبتسامة التى اظهرها باسل عندما اعلن القاضي حكمه على والدي
خرجنا جميعنا من المحكمة ونحن في حالة لا يرسى لها التقيت بباسل صدفة امام بوابة المحكمة
باسل: انصتي الي جيداً ي فتاة لك عندي ثلاث تعازي الأولى لسام الذي قتلته انا والثانية لوالدتك التي ايضاً قتلتها انا والثالثة لوالدك الذي سيموت بسببي او بتهمة كنت انا فاعلها واياك ثم اياك ان تفكري بفعل شيء لي فأنا لي آذان واعين في كل مكان كل مكان والأن سأذهب الى لقاء سيكون غدا
لجين: فهمت ولكن اريد اخبارك بشي هو ان الإنسان لا يلدغ من نفس الحية مرتين وإن لدغ لن يطلق عليه سوى انه غبي اما انا فلست بغبية فهمت
اشاح بوجهه عني وذهب وهو يضحك
دخلت مباشرة الى المحكمة وقابلت القاضي ودار بيننا نقاش خرجت منه وانا اكاد اطير من الفرح
ذهبت بعدها الى ابي الذي ظن انه سيشنق غداً
لجين: ابي كيف حالك
باترك: كما تريني ي ابنتي سأموت غداً بتهمة لا يد لي فيها ولكن لما اراك سعيدة
لجين: ألم اقل لك قبل اليوم انني ابنتك ي ابي
باترك: اعلم
لجين: لن تموت غداً
باترك: ولكن كيف ألم تسمعي الحكم النهائي ام ماذا
لجين: بلى سمعته ولكن اقسم لك انك لن تموت غدا لذا لا تقلق
باترك: ما الذي حدث اخبريني
لجين: ستعرف كل شي غدا ي ابتي
باترك: حسناً الى اللقاء
لجين: الى اللقاء نم ولا تفكر في شيء
باترك: حسناً ابلغي اخاك سلامي
لجين: حاضر
ذهبت واخبرت بيتر بأن ابي لن يموت غدا وسيخرج وهو بريء
نمت وانا مرتاحة البال
وفي صباح اليوم التالي ذهبنا الى المحكمة
وبالفعل وجدت باسل وسط الحاضرين
قال القاضي
اعلنت المحكمة بأن المتهم باترك بريء تماماً وأن القاتل هو باسل وهذا هو الدليل اخرج الحاكم الفلاش أتذكرون حديث باسل معي امام البوابة بلا شك انكم تتذكرن قولي له أن الإنسان لا يلدغ من نفس الحية مرتين وإن لدغ لن يطلق عليه سوى انه غبي اما انا فلست بغبية
عندما قتل امي لم يتثنى لي أن اسجل فيديو ليكون الدليل ولكن بالأمس سجلت كل حرف تفوه به لسانه القذر والأن ي باسل فلتذهب الى الجحيم حيث لا عودة لك
اعطى القاضى الفلاش الى احدهم وامره بأن يشغله في جهاز مكبر للصوت
واذا بجميع من في القاعة يستمعون لحديث باسل معي بعد انتهاء الحديث اعلن القاضيء براءة ابي اما باسل سيظل محبوساً حتى تتم محاكمته
خرجنا ونحن فرحين بعودة ابي
لقد جنيت على نفسك ي باسل لو انك لم تقل كلامك البارحة لما نجى ابي
وصلنا الى المنزل وإذا بأبي ينادي بوالدتي
باترك: فيونا... فيونا
نظرنا له انا وبيتر بأسى وقلت له والدموع ملئت مغلتاي لقد رحلت ي ابي حتى افاق ابي من حالته ذهب وجلس في كرسي وبات يبكي بكاء الرضيع الذي فطم لتوه
بكاءً اقشعر له بدني
بكاءً لو سمعه جبل لتففت بعد سماعه
ربما هذا هو البكاء بعينه
بكاءً لا يؤلم صاحبه وحسب
بكاء يؤلم السامع والناظر والغريب والقريب
نعم انه الم الفقدان
ويا له من الم فتاك
صاحب الدموع السخية بكى اليوم امامي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
يــــــــــــــــــتــــــــــــبــــــــــــــعـــــــــ
ــــــــ