يقظة عند الفلق - الفصل السادس - بقلم رحيق يوسف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يقظة عند الفلق
المؤلف / الكاتب: رحيق يوسف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

ليان: لمـ نذهب معكم تالين بإستغراب: ماذا ولكن كيف سألت روميو عنكما فقال لي انكما خرجتما وكنتما اول راكبي الباص لجين: روميو هو من قال لكي هذا تالين: نعم هو من قال لي ليان: عندما استيقظنا من النوم لم نجد اي احد من الطلاب بتاتاً وذاك الجرس لم يرن البته تالين: ولكن ما الذي دفع روميو للكذب لجين: لا ادري... دعينا من هذا اخبرينا كيف كانت الرحلة و الى اين ذهبتم تالين: كانت مملة من دونكما تمنيت ان تذهبا معي لتؤنسا وحدتي ولكن سنذهب غداً لذا لا توجد مشكلة ذهبنا الي تلك الغابة ففيها محمية للنباتات النادرة رأينا اندر واجمل انواع النباتات وغداً سنذهب الى محمية للحيوانات وايضاً بها حيوانات نادرة لذا استعدا ولا تغرقا في النوم مرة اخرى لجين: حسناً تالين اود التعرف عليك اكثر ممكن تالين: هل انتي جادة اجل بكل سرور وجلسنا نستمع لها قائلة لم أكبر وانمو على يد ام و أب نشأت في ميتم وربتني امرأة كانت بالنسبة لي اماً واباً كانت كل شيء بالنسبة الي عندما بغلت السابعة من عمري خرجنا انا وهي من الميتم والشيء العجيب انها كانت مثلي تماماً لا اب لها ولا ام منذ صغرها وهي بهذا الميتم ربوها فيه ثم كبرت هي واصبحت مربية لم تخرج منه الا معي عندما اصبحت في الثانية والأربعين من عمرها خرجنا كالتائهين تماماً لا نعرف احد ولا احد يعرفنا قضينا ثلاثة ليالِي في ازقة الشوارع من زقاق الى زقاق.... في النهار تذهب لتبحث عن عمل طول الثلاثة ايام لم تجد لها عمل وفي صباح اليوم الرابع ذهبت لإحدى مصانع الصابون عساها ان تجد عمل فيسرت لها.... ذهبت الى مدير المصنع وقصت له قصتنا حيث لا بيت لنا ولا مأكل ولا مشرب فشفق لحالنا وسمح لنا بالمبيت في المصنع فأصبح المصنع منزلاً لنا... والكراسي أسِرةً لنا.... عملت امي بدوام يوم كامل كان العمل عليها شاق للغاية ولكنها لم تشتكي ابدا بل كانت مسرورة... عملت لمدة لا تقل عن تسعة اشهر فكانت تجمع النقود لتستأجر لنا بيتا فستأجرنا بيتاً ودفعت مقدما له وهكذا اصبحت تذهب صباحاً وتأتي بالمساء كنت ابقى وحيدة في المنزل حتى تعرفت على فتاة اصبحت مع مرور الأيام افضل صديقة لي ومرت الأيام وامي تعمل بأماكن عدة وقتما سمحت لها الفرصة بالعمل جمعت نقوداً كثيرة فسجلتني بأحدى المدارس واشترت لي ملابس ولنفسها لم تشترِ كنت اشعر بالأسى تجاهها وكل يوم اعشقها اكثر من ذي قبل عندما اصبحت في الثانية عشر من عمري ابيت البقاء في المنزل كنت بعد خروجي من المدرسة اذهب الى نفس ذاك المصنع الذي كان منزلنا في الماضي كنت اعمل في التنظيف ومع مرور السنين اصبحت صحتها تتدهور يوماً بعد يوم اخذتها الى المشفى وقال الطبيب انها تعاني من سرطان في الرئة وقد تأخرنا كثيراً عندها احسست ان العالم قد توقف لم استطع الإستيعاب ابدا وابيت الحقيقة سألت الطبيب الا يوجد امل وقال لي لو انكم جلبتموها والمرض في اوله لقلت لك انه يوجد امل اما الأن فلا امل البتة اخذت امي بين احضاني وانا ابكي وهي تقول لي لا تبكي كلنا ذاهبون ي ابنتي احسست بأنها امي امي الحقيقية ي لهااا من دنيا اصبح فيها الغريب قريب والقريب غريب آه عدنا الى المنزل تغيبت عن المدرسة ثلاثة ايام كنت فقط اود البقاء معها اطول مدة ممكنة لم اردها ان تموت امام عيني لم اسمح لها بالذهاب الي عملها قالت لي ي ابنتي اذ ما فارقت الحياة كان قلبي يتقطع عند سماعي لهذه الجملة.... اياك ان تضعفي كوني قوية ي عزيزتي هذه الحياة قاسية لا تستسلمي لها وانا اثق ببنتي أنها لن تنهار يوماً او تستسلم لشقاء الأيام واياك ثم اياك وترك دراستك واهتمي بصحتك جيدا ي حبيبتي بعد سماع كلامها احسست بأنها ستفارقني قريباً أخذتها بين احضاني وانا ابكي بكاء لم ابكي مثله يوماً احسست بأنها سكنت تماماً ظننتها نائمة ولكن سكونها كان مريباً وضعت اصبعي بالقرب من انفها ولكن لا شهيق ولا زفير أمسكت بمعصمها لأتحسس النبض ولكن لا نبض يتبع...