ضباب الانتقام
الفصل الثالث: ضباب الانتقام
مع مرور الوقت، بدأت سارة تدرك أن كل كلمة تكتبها تأخذ شكلًا ماديًا في العالم الحقيقي. الكوابيس التي تخلقها في رواياتها تظهر في حياة الناس الذين سخروا منها. لكن في البداية، كان الانتقام يشعرها بالقوة. كانت تشعر بأنها تسيطر على كل شيء، وكان الكائن الضبابي يظهر بين الحين والآخر ليشجعها على المضي قدمًا.
"أنتِ تستحقين هذا، أليس كذلك؟" كان يسألها بصوته العميق، ويبتسم ابتسامة غير مرئية.
ومع تزايد شدة الكوابيس، بدأت سارة تشعر بأن الانتقام قد أخذها إلى مكان مظلم. بدأت تسأل نفسها: هل هذا ما أردته حقًا؟ هل أصبحت كلماتها سلاسل تكبل الآخرين، أم أنها كانت تفتح أبوابًا لنفسها للانغماس في الظلام؟
كان كل فصل جديد من روايتها يظهر آثارًا واضحة على من كانوا ضحايا نقدها. الفتاة التي علقت "أسلوبك قديم" أصبحت تجد نفسها في عالم مستمر من العزلة، لا يمكنها الهروب منه. كان لكل كلمة تكتبها سارة تأثير حقيقي. كان الكائن الضبابي يعزز ذلك، ويشجعها على المضي قدمًا في طريقها.
---