العقد التي ولدت في الظل .
الفصل الثاني: العقد التي ولدت في الظل
كبرت لمياء، لكن ظلَّت آثار التربية السلبية التي نشأت فيها تؤثر على حياتها. كانت تشعر بالوحدة بشكل مستمر، حتى وإن كانت محاطة بأصدقاء أو أشخاص يهتمون بها. كانت تتنقل بين علاقات سطحية، تبحث عن حب غير مشروط، لكن في كل مرة كانت تجد نفسها محبطة، غير قادرة على أن تكون مرحة أو سعيدة كما كانت الفتيات من حولها.
كانت لمياء تتعامل مع مشاعرها بشكل معقد. عندما كانت تشعر بالحزن، كانت تُغلق على نفسها الغرف وتبتعد عن الجميع. وعندما كانت تشعر بالغضب، كانت تحاول إخفاءه وراء ابتسامة أو سكوت طويل. ومع مرور الوقت، بدأ هذا السكوت يتحول إلى جدار بين لمياء والعالم.
بدأت تلاحظ، كلما اقتربت من الآخرين، أنها تبتعد عن نفسها أكثر. أصبحت عاجزة عن التعبير عن مشاعرها بوضوح، وكأن هناك حاجزًا غير مرئي بين قلبها وعقلها. لم تكن قادرة على أن تمنح الحب بطريقة صحيحة، وكانت تجد صعوبة في إقامة علاقات صحية ومستقرة.