الفصل الثالث عشر
**الفصل الثالث عشر:**
**اسم الفصل: "أسرار العائلة"**
جلس جون بجانب سرير جده، عينيه تتأملان وجه الرجل العجوز الذي كان يحمل في طياته قصصًا من الماضي. بدأ الجد يتحدث بصوت هادئ، وكأن كل كلمة تنبع من أعماق قلبه المثقل بالذكريات.
"كان ذلك في زمن بعيد، عندما كنت شابًا، مثلما أنت الآن. كانت والدتك، ابنتي، فتاة مليئة بالحياة، تحمل في عينيها شغفًا لا ينضب. أحبّت والدك بشغف، لكنني كنت رافضًا لهذه العلاقة. لم أكن أرى فيه الرجل المناسب لها، وكنت أعتقد أنني أستطيع حمايتها من الألم."
توقف الجد للحظة، وكأن الذكريات تعود به إلى تلك الأيام. "لكنها كانت مصممة على حب والدك، ولم تستمع إلى نصائحي. في النهاية، وافقت على زواجهما، لكن بشروط صارمة. أخبرتها أنها لن ترث شيئًا من عائلتنا، وأنها يجب أن تعتمد على نفسها."
تجمدت ملامح جون، وهو يستمع إلى كلمات جده. "وعندما سمعت خبر إنجابها لطفل، شعرت بسعادة غامرة، لكنني لم أستطع كبح عنادي وغضبي تجاهها. كنت غاضبًا لأنها خالفت إرادتي، ولم أستطع أن أرى جمال ما أنجبت."
تجمدت الدموع في عيني الجد، وهو يواصل: "لكن ندمًا شديدًا اجتاحني عندما سمعت خبر وفاتها. كانت ابنتي الوحيدة، وكنت قد فقدت فرصة الاعتذار. شعرت وكأنني فقدت جزءًا من روحي."
أخذ الجد نفسًا عميقًا، وكأنما يستجمع قواه ليكمل: "قررت في تلك اللحظة أن أكتب كل أملاكي باسم حفيدي الوحيد، أنت، يا جون، من كنت أعنيه. لكن لم أستطع العثور عليك إلا بعد زمن طويل. وعندما وجدتك، كنت قد أصبح شابًا يافعًا، يعتمد عليه."
ابتسم الجد بحزن، وهو يتذكر تلك اللحظة: "قررت أن أعطيك جميع ممتلكاتي، التي كانت تقدر بمئات المليارات، بما في ذلك العقارات والعديد من الشركات. وعرفه على روفيين، الرجل الأنيق الذي يرافقني الآن. إنه مساعدي المخلص، وقد أصبح جزءًا من عائلتنا."
نظر الجد إلى جون، وعيناه مليئتان بالحنان: "منذ تلك اللحظة، أصبح روفيين مساعدي الخاص، وهو الشخص الذي سيتولى إدارة كل شيء بعد رحيلي. أريدك أن تعرف، يا جون، أنك تحمل إرثًا عظيمًا، وأن العائلة ليست مجرد روابط دم، بل هي الحب والاحترام المتبادل."
تأمل جون في كلمات جده، وبدأ يشعر بثقل الإرث الذي يحمله. "أعدك، سأكون جديرًا بهذا الإرث، وسأعمل على تحقيق أحلام والدتي، حتى لو كانت قد رحلت."
ابتسم الجد، وكأنما وجد في عيني حفيده الأمل الذي فقده. "تذكر، يا جون، أن الحب هو ما يجمعنا، وأن العائلة ستظل دائمًا في قلوبنا، حتى وإن تفرقت الطرق."
**يتبع...**