يابسة تحت البحر - الفصل الثاني - بقلم رحيق يوسف | روايتك

اسم الرواية: يابسة تحت البحر
المؤلف / الكاتب: رحيق يوسف
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

وصلنا الى مطار العاصمة...و استئجرنا غرفة في فندق قريب لليلة واحدة انقضت ساعات الليل بسرعة واشرقت الشمس من جديد... اخذنا سيارة اجرة لتنقلنا الى مقبرة السفن تلك... اوصلتنا الى مقربة من الشاطيء وبعدها ولت... وجدنا مجموعة من اليخوت فأخترنا يخت لرجل مسن فأخبرناه بأن يقطع بنا مسافة لا تقل عن عشرين كيلومتر فوافق على مضض...وبعد عبورنا تلك المسافة اخرجنا اسطوانات الأكسجين وارتدينا زي الغوص واصبحنا جاهزتين للغوص... اخذت شهيقاً طويلاً تبعه زفير تسلل ببطء... واعلمنا المسن بإننا لن نتأخر . وتحت الماء ذهلت لجمال المنظر واخذت اغوص اعمق فأعمق أ ذهل بين الفينة والأخرى... وكلما وجدنا شيء نادر او مثير للأهتمام تعمقنا اكثر... وعندما انتبهت للجهاز الخاص بي وجدت اننا قد ابتعدنا مسافة اربعين متراً من حيث العمق اخبرت (سمر ) فقالت لي بلغة الإشارة: يجب أن نخرج فقلت لها: دعينا نبقى قليلاً لعلمي بأن الأكسجين المتبقي ليس بالكثير ولكني اصررت عليها فقبلت لمحت شيء يبرق بشدة يبرق بطريقة وكأنها تنادي احداً ما تقدمت وتركت(سمر) خلفي تتبعني.. كلما اقتربت منه احسست ببعده اكثر ولكني لم ايأس واخذت في التقدم التفت خلفي لأتفقد (سمر ) ولكني شهقت مصدومة لشيء كانت تجهله هي ... حاولت سحبها من يدها وحاولت اخبارها بأن قرش ضخم خلفها ولكنها لم تفهمني... جاء مسرعاً بسرعة البرق.. اخذ ينهش لحمها نهشاً... وكل هذا امام عيني... تموت صديقتي امامي... اختلط الدم بالماء انتهى القرش منها ورحل على الفور... لا اعلم بماذا احسست حقاً لا ادري... كان احسساً فظيعاً مروعاً... مليئاً بالذعر والفزع... تلك القشعريرة التى لم تفارقني ابداً... صراخها الذي كان على شكل فقاقيع لو كان ما حدث لها في اليابسة لدوت صرخاتها ووصلت افاق بعيدة. اعطاني جهازي انذار احمر اي أن الأكسجين على وشك النفاد... قررت الخروج ولكن ماذا كلما صعدت غرقت اعمق كلما قاومت ضعفت اكثر وكأن شيء يسحبني نظرت خلفي وتحتي عساي أن اجد من يسحبني ولكن لا أثر لأي مخلوق أُسحب...وأُسحب...وأُسحب حتى نفد الأكسجين...افلت الأسطوانة إذ باتت عديمة الفائدة ...واعتمدت على الهواء الذي اختزنته رئتاي...لم استطع فعل اي شيء،فتلك القوة التي كنت أسحب بها كانت قوة جبارة لم استطع التغلب عليها...وسرعان ما استسلمت للأمر الواقع وقتذاك تذكرت كل شيء من كذبي على والداي الى موت صديقتي...واقمضت عيناي بإستسلام تام إذ انني لم استطع المقاومة اكثر من ذلك. هل هذه هي النـــــــهاية