الفصل الأول
لا شك في اننا نعلم جيداً بأن القليل من الماء سينقذنا يوما ما... وندرك تماماً بأن الكثير منه قد يؤدي بحياتنا
عندما نبدأ بنثر شيء من الخيال يظننا البعض مجانين او ما شابه... ولكن الخيال جميل وله عالم خاص ورائع...وهو واسع كالبحر ولكن يحتتم عليك السباحة في بحره وليس الغرق بمعنى اوضح... اسبح في بحر الخيال ولكن لا تغرق فيه ابداً..
فمن يغرق فيه يصبح ماذا ❓ (مجنوناً)
ترددت كثيراً عندما اردت كتابة هذه الرواية... وقتها خفت النقد... ادرك تماماً بأن شعبنا او البشر ككل يعشقون ويجيدون فن النقد ويبرعون فيه ... بعضهم من يحترم الخيال سواء كان خيال علمي... ام خيال عادي.. اما البعض الآخر ستجد منهم الساخر والشاتم ومن يطلب منك ادلة وبراهين... لذا انصت اليَ يا عزيزي الناقد هذا العقل عقلي والفكر فكري فبالتالي الخيال مُلك لي انا وبمقدوري وبوسعي ان اتخيل ما اريد ولكن بمنطق .وإن اردت النقد فأنقد... فإني لن آخذ بنقدك إلا كوجهة نظر إن شئت اخذتها وعملت بها... وإن لم اشاء رميت بها في القمامة.
******
في تلك الحديقة الساحرة... حيث زرعت اشجار الياسمين بعطرها النفاذ الذي يفيح تزامناً مع كل هبّت للرياح ... مزروعة بكل نظام، وحرفية عالية، وزوق رفيع في اطراف الحديقة في تلك الجوانب الأربعة. ولم يخلو المكان من زهرة الزنبق بأنواعها المتعددة واشكالها الفاتنة، زرعت علي اشكال دائرية رائعة
ناهيك عن العشب الممتد، الوان كثيرة وروائح عدة، رائحة الياسمين العطرة ورائحة كرائحة الدعاش
وقمر مكتمل وسماء صافية خالية من الغيوم.
متمددة في العشب الأخضر الرطب نوعاً ما
اتفكر واتأمل في هذا الكون البديع... سارحتاً في جمال روعته... الى أن رن هاتفي بمكالمة من احدى صديقاتي المقربات (سمر)
"مرحباً عزيزتي"
ردت عليّ: كيف حالك
اجبتها: بخير حال"
فقالت لي " ما رأيك أن نذهب في رحلة
فقلت لها: الى اين
فقالت: بما انك تحبين الغوص وانا اتفق معك فيه لماذا لا نذهب الى تونس بحر....* يطلقون عليه مقبرة السفن ما هو رأيك
نهضت من مكاني غير مصدقة لما قالته وبادرت
في الرد بسرعة واخبرتها انني موافقة وسننطلق في يوم غدا فوافقتني الرأي ولم تمانع
اقفلت الخط وذهبت لوالدتي ووالدي اعلمتهما برحلتي رفضا في البداية ولكني لن انكر عليكم كذبت عليهم واخبرتهم بأني لن اذهب لوحدي ستذهب معي (سمر ) ومدربي الذي دربني انا و(سمر ) والكثير من الأصدقاء... فوافقا على مضض
صدقاً انا لا ادري لماذا تحمست بهذا الشكل تمنيت ان تمر الساعات فتصبح دقائق والدقائق اردتها ان تكون ثوانيٍ الى أن مرت ليلتي تلك واشلحت الشمس عباءتها السوداء
ودعت اهلي واتجهت مسرعتا الى المطار لأجد صديقتي بآنتظاري
صعدنا الى الطائرة وحلقت بنا الى تونس الخضراء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
يــــــــــــــــــتــــــــــــبــــــــــــــعـــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
نمشي على كف القدر ولا ندري بالمكتوب 🥀